الآن
الرئيسية / سياسي / سياسة / مواد سياسية مختارة / نزوح في إدلب وروسيا تطالب تركيا بفصل المتشددين عن المعارضة

نزوح في إدلب وروسيا تطالب تركيا بفصل المتشددين عن المعارضة

وكالات/

وصل مدنيون هاربون من العنف في إدلب بأعداد كبيرة إلى قرى قرب الحدود التركية خشية أن تشن قوات النظام هجوما شاملا على معقل المعارضة المسلحة.
 
وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الانسانية يوم الاثنين الماضي إن أكثر من 30 ألف شخص فروا من منازلهم في شمال غرب سوريا منذ أن استأنفت قوات النظام والقوات المتحالفة القصف الأسبوع الماضي.
 
وأضاف أن أي هجوم عسكري قد يتسبب في أسوأ كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين.
 
وقال علي المحيمد (50 عاما) والذي فر من قرية سرجة في محافظة إدلب مع عائلته الأسبوع الماضي “ما حدث كان دمارا في كل الأماكن وحرائق أمر لا يمكن وصفه”، وأضاق لرويترز من قرية قرب معبر باب الهوى مع تركيا ‭‭‭“‬‬‬لم يفرقوا بين المدنيين والآخرين“.
 
وانتقل للعيش في خيمة هناك مع 13 من أقاربه في مقر إيواء مؤقت بعد دفع إيجار لصاحب الأرض.
 
وقال المحيمد وهو أب لخمسة أبناء إن الناس يفرون بالمئات وبعضهم لا يجلب معه سوى أغطية وأدوات مطبخ. وأضاف “الناس يأملون أن يكون ذلك هو الصواب الآن .. هنا الوضع أكثر أمانا من هناك لكن الغيب بيد الله”.
 
وقال إنه إذا تقدمت قوات النظام على نحو أقرب صوبنا فلن يكون لنا أي خيار سوى اللجوء إلى الحدود التركية. وأضاف ”لا يوجد مفر“.
 
وتقول أنقرة التي تستضيف نحو 3.5 مليون لاجئ إنها لا تستطيع استقبال المزيد إذا تسبب هجوم على إدلب في تدفق جديد صوب حدودها.
 
وكتب الرئيس التركي طيب أردوغان يوم أمس الثلاثاء يقول إن أي هجوم سيتسبب في مخاطر إنسانية وأمنية لتركيا وأوروبا وغيرهما.
 
وأقام الجيش التركي 12 مركزا للمراقبة حول إدلب هذا العام. وينتشر الجيش التركي عبر منطقة تشكل قوسا في شمال غرب سوريا قرب إدلب مع حلفائه من المعارضة السورية المسلحة.
 
ومن جانبه قال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن نحو نصف النازحين انتقلوا إلى مخيمات في حين ذهب آخرون إلى أماكن إيواء غير رسمية أو ظلوا مع عائلاتهم أو استأجروا سكنا.
 
وقال محمود أبو السعود الذي فر مع زوجته وبناته الثلاث إنه يشعر بالقلق من أن تزداد الأمور سوءا نتيجة القتال.
 
وقال “ما الذي سنفعله؟ يلاحقوننا في كل مرة. نهرب لمسافة متر إلى الشمال ونترك الأمر لله. إلى أين سنذهب؟”. ووصلت عائلته وأشقاؤه وأبناء عمومته إلى مخيم أقيم بشكل غير رسمي قرب باب الهوى منذ ثلاثة أيام.
 
وأضاف أبو السعود أن سنوات الحرب أرغمتهم بالفعل على الفرار مرات كثيرة من قبل أولا من مسقط رأسهم في محافظة حماة ثم العيش كلاجئين في الأردن المجاور. وتابع أنهم ذهبوا بعد ذلك إلى جنوب سوريا لينتقلوا مجددا في إطار اتفاق انسحاب عندما هزمت قوات النظام المعارضة هناك قبل نحو شهرين.
 
وقال “وصلنا إلى إدلب بدون أي شيء”.
 
وأدى تدفق النازحين إلى زيادة عدد سكان منطقة إدلب إلى نحو المثلين ليصل إلى نحو 2.9 مليون شخص في السنوات الأخيرة. وتدفق مدنيون ومسلحون على المنطقة إثر عمليات التهجير التي قامت بها قوات النظام بمساندة روسية وإيرانية.
 
وقال حسين العكاب (34 عاما) والذي وصل إلى مركز إيواء غير رسمي مع زوجته وأبنائه السبعة “اليوم الأول من القصف قلنا إنه قد يهدأ . وفي اليوم الثاني كان القصف أشد.. قصفت طائرة حربية ماشية عمي”.
 
 
فصل المعارضة
وفي الشأن، زعم المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا الكسندر لافرينتيف يوم أمس الثلاثاء أن موسكو تأمل بالتوصل لحل سلمي للوضع في محافظة إدلب السورية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة ولكنها تعتقد أن تركيا منوط بها فصل الإسلاميين المتشددين عن المعارضة المعتدلة.
 
وقال لافرينتيف للصحفيين بعد محادثات في جنيف مع مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا “نقول إن من الأفضل تسوية الوضع في إدلب بطريقة سلمية. من الممكن تفادي استخدام القوة المسلحة”.
 
وأضاف قائلا “محافظة إدلب.. هي بشكل ما منطقة تقع ضمن مسؤولية تركيا، ومسؤوليتها فصل المعارضة المعتدلة عن المتطرفين، من جبهة النصرة وجماعات أخرى ،وجماعات إرهابية أخرى”.
 
ومحافظة إدلب الواقعة في شمال غرب سوريا هي آخر معقل رئيسي لمقاتلي المعارضة، وتصفها الأمم المتحدة بأنها أرض يتجمع بها النازحون والذين تم إجلاؤهم من مناطق أخرى في سوريا خلال الحرب الدائرة منذ سبع سنوات.
 
ويروج نظام الأسد عبر وسائل الإعلام عزمه استعادة إدلب بدعم من حلفائه الروس والإيرانيين، ولكن الأمم المتحدة حذرت من أن أي هجوم قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وقد يشرد 800 ألف شخص.
 
وزعم لافرنتيف أن عدد المتشددين في هذه المنطقة مازال كبيرا جدا وبعضهم يستخدم المدنيين دروعا بشرية، ولكنه أضاف أن قوات النظام ستسعى إلى تقليل عدد الضحايا من المدنيين إلى أدنى حد في حالة نشوب معركة.
 
وقال المبعوث إن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان يعملان بجد للتوصل لحل. وقال إن روسيا وتركيا تعرفان أماكن مواقع المتشددين.
 
وأضاف ”يصعب جدا على الأتراك استكمال دورهم في المهمة، نحاول إيجاد حل لهذه المشكلة ولكن كما نرى فهذا هو السبيل الوحيد. يجب فصلهم”.
 
وقال إنه يستحيل تخيل ترك المنطقة في يد من وصفهم بجماعات إرهابية، مع خضوع جيب لسيطرتهم، مما سيمثل تهديدا للمنطقة والعالم.
 
وقال “لأنهم اليوم موجودون هنا سيكونون غدا في دول أخرى، وفي أوروبا أيضا، أو ربما في الولايات المتحدة. هذا هو سبب ضرورة التخلص منهم كظاهرة”.
 
وعندما سئل عما يقصده بالتخلص منهم قال “إذا استسلموا سيكون هذا أفضل قرار”.
 
كابوس إنساني
من جانبه، حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش روسيا وإيران وتركيا يوم أمس الثلاثاء على “ألا تألو جهدا من أجل التوصل لحلول لحماية المدنيين” في محافظة إدلب السورية وقال إن “من الضروري تماما” تفادي نشوب معركة شاملة. وقال للصحفيين “هذا سيؤدي إلى حدوث كابوس إنساني لم يحدث له مثيل في الصراع السوري الدامي”.
 
وزعم جوتيريش “أعتقد أن الوضع الحالي في إدلب لا يمكن تحمله كما لا يمكن التغاضي عن وجود جماعات إرهابية. ولكن محاربة الإرهاب لا تعفي الأطراف المتحاربة من التزاماتها الأساسية بموجب القانون الدولي”.
 
وأطلعت روسيا أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر على نتائج اجتماع طهران الذي عقد في إطار ما يسمى بعملية آستانة.
 
وقالت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة إن “روسيا وإيران والأسد يدمرون إدلب ويطلبون منا أن نصف ذلك بأنه سلام. ولكن هذه هي الحقيقة: آستانة فشلت، فشلت في وقف العنف أو التشجيع على حل سلمي”.

شاهد أيضاً

“الائتلاف السوري” يدعو لمحاسبة اليونان على انتهاكاتها بحق اللاجئين السوريين

صدى الشام دعا “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية”، السلطات اليونانية وسلطات الاتحاد الأوروبي والأمم …

“قسد” تقتل مدنيًا تحت التعذيب في سجونها

صدى الشام قتلت “قوات سوريا الديمقراطية” المعروفة باسم (قسد) مدنيًا تحت التعذيب في سجونها. وقالت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

five + 8 =