الآن
الرئيسية / مجتمع / دليل اللاجئ السوري / مخيم “موريا” للاجئين في اليونان.. معتقل ينتحر فيه الأطفال
Women and children sit at the Moria camp for refugees and migrants on the island of Lesbos, June 27, 2018. Picture taken June 27. REUTERS/Elias Marcou

مخيم “موريا” للاجئين في اليونان.. معتقل ينتحر فيه الأطفال

صدى الشام - وكالات/

“غوانتانامو الجديد” هكذا يصف اللاجئون في مخيم “موريا” المخيم الذي تكدسوا بداخله، هم أكثر من ثمانية آلاف لاجئ بينما المخيم مخصص لقرابة ألفي وثلاثمائة لاجئ، وما يثير القلق أن عددا من الأطفال في المخيم السيء حاولا التخلص من المخيم عن طريق الانتحار.

“من يشاهد معاناة اللاجئين العالقين في جزيرة ليسبوس يكاد يجزم أن أرض اللجوء أقل رأفة من الأرض التي يفر منها هؤلاء” يعلق موقع “يورونيوز” مضيفا : “الوضع داخل مخيم موريا يكاد ينفجر من الغضب، حيث لا يتوانى اللاجئون عن التظاهر بين الحين والآخر، احتجاجا على الظروف المعيشية الصعبة التي يتواجدون فيها مع تكدس أعدادهم، خاصة مع وصول أكثر من 7 آلاف لاجئ جديد في الفترة بين 15 أغسطس و10 نوفمبر الماضي.”

ويؤكد الموقع على أنه “حين تأتي إحدى الحافلات لنقل عدد من اللاجئين لا يتخطى 100 شخص في المرة الواحدة، إلى داخل الأراضي اليونانية، يبدأ اللاجئون بالهتاف موريا ليس جيدا وموريا غوانتانامو الجديد”.

 

محاولات انتحار

اكتظاظ، عنف، قذارة، هذه ليست سوى كلمات معدودة استخدمت لوصف مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس من قبل المنسق المشارك لعمليات أطباء بلا حدود لوكا فونتانا بحسب ما نقله موقع مهاجر نيوز.

وبحسب فونتانا يبدو أن الوضع في المخيم يتجه إلى ماهو أسوء وذلك بعد محاولة عدد من الأطفال اللاجئين هناك الانتحار.

ويتابع لوكا فونتانا “هناك أطفال يحاولون إيذاء أنفسهم مرارا داخل المخيم، كما يوجد هناك أطفال لا يستطيعون النوم بسبب التفكير الدائم في الانتحار.”

وبحسب الطبيب، فإن هؤلاء الأطفال يعانون من صدمة في كثير من الأحيان بسبب الصراعات التي عانوا منها في بلدانهم الأصلية، خاصة أن الظروف السيئة في مخيم موريا تزيد من سوء وضعهم، واصفا المخيم بأنه أصبح كـ “الغابة”.

 

نقص الرعاية

ويوضح الطبيب المنسق فونتانا “نحن ندير برنامج الصحة العقلية، بالإضافة إلى تقديم العلاج والمشورة للحالات الشديدة”. وتابع ” بيد أن المشكلة التي نواجهها أنه لا يوجد طبيب نفسي خاص بالأطفال في المخيم، كما أنه لا يوجد طبيب نفسي مختص بحالات الأطفال في الجزيرة بأكملها، ما يعني أن الأطفال لا يحصلون على الرعاية الطبية لأنهم لا ينقلون إلى أثينا لهذا الغرض”.

وتقع عيادة الصحة النفسية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في ميتيليني، عاصمة ليسبوس، وهي المنظمة غير الحكومية الوحيدة التي تقدم العلاج للصحة العقلية للسكان المهاجرين في الجزيرة.

وفي عيادة ميتيليني، يجتمع الأطفال في كثير من الأحيان في العلاج الجماعي للتعامل مع الصدمة التي عانوا منها سابقا في أوطانهم أو أثناء رحلتهم إلى أوروبا أو بسبب الظروف السيئة للمخيم.

ويقول فونتانا إنه على الرغم من وجود محاولات انتحار، إلا أنه لم تحدث حالات انتحار فعلية، وقال إن هذا يرجع إلى عدم وجود الخصوصية الكافية في المخيم.

وهرب طالبو اللجوء في الجزيرة من دول مثل سوريا وأفغانستان والعراق والسودان والكونغو، حيث غالبا ما تكون الحرب حقيقة يومية.

أحد اللاجئين هناك ويدعى قاسم من دير الزور أعرب عن أمنيته لمنظمة أطباء بلا حدود في المخيم بعودة قريبة إلى سوريا. وقال “إذا حل السلام في سوريا، فلن أنتظر هنا دقيقة واحدة”. ويذكر أن السوريين هم الأغلبية في المخيم، يتبعهم الأفغان.

 

قتال يومي

ويجب على المهاجرين في المخيم الانتظار طويلا للحصول على أي رعاية طبية، حيث أن المخيم مكتظ للغاية، وقال فونتانا إن القدرة الرسمية للمخيم هي 3000 شخص ، ولكن هناك الآن حوالي 8500 لاجئ، يعيش العديد منهم في خيام، ويبلغ عدد الأطفال في المخيم زهاء 3000 طفل.

وقال المنسق فونتانا إن هناك عددا قليلا جدا من الحمامات العامة – حوالي 1 لكل 50 إلى 60 شخصا، ويتم تقديم  ثلاث وجبات يومية للاجئين، ولكن يجب الانتظار في الطابور، وأوضح فونتانا أنه في بعض الأحيان يتعين على المهاجرين الانتظار ثلاث ساعات لكل وجبة، وقال “على الناس القتال من أجل الغذاء والخدمات الطبية”.

في يوليو/ تموز، كتبت منظمة أطباء بلا حدود على موقعها على الإنترنت عدة طلبات عاجلة لمعالجة أمر المخيم. وتريد المنظمة أن يتم نقل الأشخاص الضعفاء في المخيم إلى أماكن إقامة أكثر أمناً و “إزالة الاكتظاظ من داخل المخيم” ، فضلاً عن تعزيز الصحة والأمن هناك.

 

غضب في ليسبوس

ويبدو أن تردي الأوضاع في المخيم أصبح أمرا يتفق عليه الجميع، وفق موقع “يورو نيوز” حيث نظم رجال الشرطة واللاجئون مؤخرا تظاهرات احتجاجا على الأوضاع في المخيم، بينما تنوي البلدية الإضراب عن العمل يوما واحدا.

ويقول “بوريس شيشركوف” المتحدث باسم المفوضة العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة إن مخيم موريا أصبح مكدسا بصورة تفوق ثلاثة أضعاف قدرة الاستيعابية، مضيفا أن الأوضاع المعيشية في موريا متردية  حيث لا توجد حمامات كافية لاستيعاب كل هذه الأعداد من اللاجئين، كما أن انقطاع المياه عن المخيم يزيد من معاناة من فيه.

وبالرغم من ذلك يواصل عشرات اللاجئين الوصول إلى ليسبوس يوميا، لكن الحكومة تجد نفسها مضطرة لإبقائهم في المخيم لحين دراسة طلبات لجوئهم، ثم يتم ترحيل من ترفض طلباتهم إلى تركيا وفقا للاتفاق المبرم بين أنقرة والاتحاد الأوروبي في هذا الشأن.

وتقول بلدية جزيرة ليسبوس، التي بدأت تتذمر من الأوضاع في مخيم موريا، إنها مستعدة لتحمل تكاليف نحو 4 آلاف لاجئ ، وإنه يتحتم على الحكومة اليونانية ترحيل باقي اللاجئين إلى مخيمات داخل الأراضي اليونانية الأخرى.

ويضيف مسؤول الاتصال الدولي ببلدية ليسبوس ماريون أندريوتيس قائلا: “لا نريد تحويل الجزيرة من رمز للتضامن والإنسانية والسلام إلى سجن كبير”.

شاهد أيضاً

تعرض لضرب من الشرطة الكرواتية - انترنت

ابتزاز متبادل بين دول أوروبا والنتيجة عنف ممنهج  ضد المهاجرين

يخرج رجل في منتصف العمر من صف اللاجئين في مخيم، حيث ينتظرون في مدينة فليكا …

خفر السواحل التركي ينقذ 26 فلسطينيا وسوريا

أنقذت فرق خفر السواحل التركية 26 مهاجرا غير نظامي كانوا يحاولون التوجه إلى اليونان.   …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

four × one =