الآن
الرئيسية / منوعات / مواد منوعة مختارة / كيف يمكن التغلب على “خيانة الذاكرة”

كيف يمكن التغلب على “خيانة الذاكرة”

رصد/

ربما لا تعد قراءة النص بصورة متكررة أفضل وسيلة للاستذكار لامتحان مقبل، وهناك بعض الوسائل المجربة بنجاح للمساعدة على التحصيل الجيد، فمهما كنت ذكيا، فكثيرا ما تخونك الذاكرة، وقد أظهرت دراسات عدة أخطاء يقع فيها الطلبة أثناء الاستذكار، غير منتبهين إلى وجود وسائل أفضل تساعدهم على التحصيل، وفقا لما نقله موقع بي بي سي عربي.

ومن تلك الوسائل وفق دراسة أولا “إعادة القراءة”، حيث ينصح بترك المادة ومعاود مطالعتها بعد فترة. لأن إعادة القراءة بشكل متلاحق قد تكون الوسيلة الأقل نجاحا للدراسة، ولكن الطالب يلجأ إليها حين يشعر أنه لم يفهم المطلوب من المرة الأولى، وهنا ينصح الطالب بترك المادة والعودة إليها بين الحين والحين بشكل منتظم.

وثانيا “التوقف برهة للتفكير”، حيث ينصح العلماء بقراءة عامة أولية للنص مرة، ومن ثم انتقاء الفقرات الأهم لإبرازها في المرة الثانية، فتلك الطريقة تحدو بك للتفكير بتأن أكثر في كل نقطة من حيث أهميتها النسبية في ضوء الفكرة الأشمل، كما تنشط الاستيعاب وهو الأمر الأساسي للتذكر.

وثالثا “كن مقتضبا”، حيث أظهرت التجارب أنه كلما قلل الطلاب من استخدام كلمات لتدوين فكرة ما، كان تذكرها أيسر فيما بعد، إذ يجبر التلخيص المرء على التفكير بعمق لاستخلاص الفحوى المطلوب التعبير عنها – ويؤدي الجهد الإضافي في سبيل ذلك لترسيخ المعلومة أكثر في الذاكرة.

وربما تعلل تلك النتائج السبب في أن تدوين الملاحظات بالورقة والقلم أفضل من كتابتها على كمبيوتر محمول، فالكتابة باليد تستنفد وقتا أكثر من طباعة الكلمات، مما يلزم المرء بالانتقاء والاختصار.

ورابعا “الرصد الأعمق للعلاقات بين الأشياء”، حيث تشير دراسات حديثة إلى أن الطلاب المطلعين على الصورة الكلية للمنهج يحققون نتائج أفضل، إذ يساعدهم هذا التصور على رصد الصلات الأساسية بين الجوانب المختلفة. وتؤكد الدراسات أنه عادة من الأفضل البدء بتصور هيكل عام ومن ثم ملئه بالتفاصيل خلال الدراسة. إذ يقوم الطالب بالكثير من التعلم بمفرده، ومن ثم بالإمكان هيكلة مادة النص أو المحاضرة في نقاط يبرزها، مع الإيجاز؛ بحيث ينصب التركيز على التصور العام للفكرة بدلا من الإغراق في التفاصيل.

وخامسا “احذر من التسرع”، فأغلب الناس لا يصيبون دوما في تقدير قراراتهم، إذ يظنونها أفضل مما هي في الواقع، وكذلك لا يصيبون تماما في تقدير مدى تعلمهم. وقد توصلت دراسة إلى أنه كلما ظن المرء أنه تعلم أمرا ما، زاد احتمال نسيانه لاحقا.

وكثيرا ما نبالغ في الثقة بقدراتنا على التذكر، ولو ظننا أن استخدام بطاقات التعلم كفيل بتثبيت المعلومة بمجرد الإجابة الصحيحة من المرة الأولى، فسيكون من الأيسر نسيان المعلومة لاحقا. ومن ثم على المرء مواصلة المران ومعاودة الكرة مرة تلو الأخرى، حتى بعد أن يظن أنه قد حفظ الكلمة المطلوبة.

شاهد أيضاً

الدراما السورية أداة بيد السلطة

حال الدراما السورية اليوم بعيون الفنان نوار بلبل

بعد نحو ثماني سنوات من الثورة في سوريا، تغير وجه الدراما السورية كثيرا، وبات هناك …

“أمنستي” تحصي عدد الجثث في المقابر الجماعية بالرقة

أحصت منظمة العفو الدولية “أمنستي” عدد الجثث التي تم استخراجها من المقابر الجماعية في محافظة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 + 7 =