الآن
الرئيسية / ثقافة / مواد ثقافية مختارة / سوريا في رواية “سلطة أصابع” لـ”ثائر الزعزوع”

سوريا في رواية “سلطة أصابع” لـ”ثائر الزعزوع”

صدى الشام/

بعد ثمانية عشر عاما من التوقف عن الكتابة عادت أصابعه إلى العمل، واصل مشروعه الذي انشغل عنه زمنا، ليصدر حديثا روايته الثالثة “سلطة أصابع”.

يلخص الكاتب والروائي السوري “ثائر الزعزوع” – المعتقل السابق في سجون نظام الأسد – شيئا من معاناة سوريا في “سلطة أصابع”، الصادرة حديثا عن “دار صفحات” التي تنشر في تركيا وهولندا.

وعن الرواية كتب “ثائر الزعزوع” إنها “ترصد في مائة وخمسة وسبعين صفحة الحدث السوري الراهن، ماضيه وواقعه وما يتوقع لما سيؤول إليه الحال مستقبلا، و الذي تحمله مها جاد الرمح، الصحفية الأم والزوجة والابنة التي تحطم قيودها شيئا فشيئا، تثور على كل ما كان، تدفع ضريبة تلك الثورة اعتقالا ونفيا وانكارا، تتحرر لكن الأمر لم يكن يسيرا على الإطلاق، حكايتها بل حكاياتها تختصر الزمن السوري، تروي سيرة الحدث بتفاصيله، السياسة الفن الثقافة المعارضة للنظام، كل هذه التفاصيل تكمل المشهد، أقبية الاعتقال المظلمة، المحققون، المرأة عارية وحيدة أمامهم…”

وأضاف الكاتب: “تدخل الرواية زنزانة ضيقة وتعيش فيها أياما، ترصد ما تعانيه امرأة هناك في أماكن لا ترى النور، وتعيش تلك الهواجس التي لا يعرفها الكثيرون، بل ربما لا يريد أن يعرفها الكثيرون، فمن السهل أن يتحدث رجل عما عاناه تحت الأرض، لكن المرأة تصمت… مها جاد الرمح لم تصمت.”

وأكمل الروائي: “تحاول سلطة أصابع أن تدافع عن المرأة، عن حريتها عن أخطائها، وعن اختلافها، لذلك فإن مها جاد الرمح ورغم انكساراتها الكثيرة تظل قادرة على مواصلة طريقها، قلما تلتفت إلى الخلف، بل إنها لا تلتقط تلك الأشياء التي تسقط منها في الطريق.”

وأردف قائلا: “مها جاد الرمح هي سوريا، ربما، وقد تكون شعب سوريا الذي ثار لأجل حريته فدفع الثمن غاليا وما زال يدفعه.”

وتعرض الكاتب “ثائر الزعزوع” في عام 2012 للاعتقال من قبل قوات نظام الأسد ليشهد المعاناة ويعيشها في تلك السجون قبل أن يفرج عنه ويغادر سوريا في ذات العام هربا من ذلك النظام الذي نكل بكل شيء جميل في سوريا.

ولد الكاتب عام 1970 في مدينة البوكمال الواقعة على ضفاف نهر الفرات في شرق محافظة دير الزور عند الحدود السورية العراقية، وهو حاصل على إجازة في اللغة العربية من جامعة دمشق، عمل في الثورة السورية مديرا للأخبار في قناة سوريا الغد، ومدير للأخبار في قناة ليبيا أولا، ويقيم حاليا في مدينة لاروشيل الفرنسية.

وينشر “ثائر الزعزوع” في العديد من المواقع والدوريات المحلية والعربية، منها صحيفة صدى الشام السورية، وجريدة العرب الدولية، ومجلة رؤية سورية، وجريدة المستقبل اللبنانية.

ويملك الكاتب مؤلفات عديدة منها روايتي رحلة زاعم  الصادرة عام 1996 والسلطان يوسف الصادرة عام 1999، وديواني شعر هما المسافر ولأنه الوقت لأنك امرأة.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد يخفي في معتقلاته مئات الألوف من المعتقلين معظمهم ما زالوا مجهولي المصير، والآلاف منهم قتلوا تحت التعذيب.

شاهد أيضاً

المنشورات العربية في تركيا تتضاعف 6 مرات خلال 10 أعوام

تضاعفت المطبوعات الصادرة باللغة العربية في تركيا 6 مرات في السنوات العشر الماضية، ليبلغ عددها …

“عالم على خيط”: دمى ماري الصغيرة على الخشبة

حتى الثالث من حزيران/ يونيو القادم، يواصل “متحف شالبرن” Shelburne Museum في ولاية فيرمونت الأميركية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 − two =