الآن
الرئيسية / ميديا / حريات / انتهاكات بحق الكوادر الإعلامية.. النظام على رأس القائمة
النظام سعى إلى إخفاء جرائمه
النظام سعى إلى إخفاء جرائمه

انتهاكات بحق الكوادر الإعلامية.. النظام على رأس القائمة

صدى الشام - رصد/

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل اثنين من الكوادر الإعلامية، وإصابة أحدهم، واعتقال اثنين آخرين في سوريا في شهر آب أغسطس الماضي، فيما وثق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين أحد عشر انتهاكا ضد الإعلام في سوريا وقع عشرة منها خلال شهر آب أغسطس الماضي.

وأشارت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في أحدث تقرير لها عن الانتهاكات بحق الكوادر الإعلامية في سوريا إلى أن شهر آب شهد انخفاضا في العمليات العسكرية، وشهد مقتل عاملين في الكوادر الإعلامية على يد قوات نظام الأسد والقوات الروسية.

وأوضح التقرير أن عاملا واحدا في المجال الإعلامي أصيب خلال شهر آب على يد قوات نظام الأسد، مضيفا أنه سجل ثلاث حالات اعتقال اثنتين على يد قوات نظام الأسد والثالثة على يد تنظيم “هيئة تحرير الشام”.

وأشار التقرير إلى أن عدد القتلى من العاملين في المجال الإعلامي الموثقين منذ بداية عام 2018 لدى الشبكة بلغ اثنان وعشرون قتيلا.

 

النظام على رأس القائمة

وبين التقرير أن الأطراف الفاعلة في “النزاع السوري” اضطهدت على نحو مختلف الصحفيين والمواطنين الصحفيين، ومارست بحقهم جرائم ترقى إلى جرائم حرب، إلا أن نظام الأسد تربع على عرش مرتكبي الجرائم منذ آذار 2011 بنسبة تصل إلى 83 %، حيث عمد بشكل ممنهج إلى محاربة النشاط الإعلامي، وارتكب في سبيل ذلك مئات الانتهاكات بحق الصحفيين والمواطنين الصحفيين من عمليات قتل واعتقال وتعذيب.

وجاءت محاولات النظام بحسب الشبكة بهدف “إخفاء ما يتعرض له المجتمع السوري من انتهاكات لحقوق الإنسان، وطمس الجرائم المرتكبة بحق المواطنين السوريين.”

وأكد التقرير عن أن ذلك جعل من سوريا قابعة في المركز 177 من أصل 180 بلدا للعام الرابع على التوالي حسب التَّصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2018، الذي نشرته “منظمة مراسلون بلا حدود”.

وشدد التقرير على أنه “حسب القانون الدولي الإنساني فإن الصحفي يعتبر شخصا مدنيا بغض النظر عن جنسيته، وأي هجوم يستهدفه بشكل متعمد يرقى إلى جريمة حرب” مستدركا “لكن الإعلامي الذين يقترب من أهداف عسكرية فإنه يفعل ذلك بناء على مسؤوليته الخاصة، لأن استهدافه في هذه الحالة قد يعتبر من ضمن الآثار الجانبية، كما يفقد الحماية إذا شارك بشكل مباشر في العمليات القتالية.”

وأضاف التقرير: “ينص القانون الدولي الإنساني على حماية الصحفيين، حيث ورد في المادة (79) من البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقية جنيف 1949 لحماية المدنيين في النزاعات العسكرية أن الصحفيين الذين يؤدون مهماتهم في مناطق النزاعات المسلحة يجب احترامهم ومعاملتهم كمدنيين، وحمايتهم من كل شكل من أشكال الهجوم المتعمد، شريطة ألا يقوموا بأعمال تخالف وضعهم كمدنيين. وحسب القواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني جاء في القاعدة 34 “يجب احترام وحماية الصحفيين المدنيين العاملين في مهام مهنية بمناطق نزاع مسلح ما داموا لا يقومون بجهود مباشرة في الأعمال العدائية”.

 

عشر انتهاكات في آب

إلى ذلك، وثق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين أحد عشر انتهاكا ضد الإعلام في سوريا وقع عشرة منها خلال شهر آب أغسطس الماضي.

وأضاف المركز أنه لا تزال الانتهاكات ضد الإعلام في سوريا مستمرة بمختلف أشكالها وصورها، رغم انخفاض وتيرة العمليات العسكرية وانحسار المعارك خلال العام الحالي والتي تعتبر السبب الرئيسي إلى جانب القصف الذي يمارسه نظام الأسد وحليفه الروسي؛ في ارتفاع أو انخفاض الخط البياني للانتهاكات.

وكان من أبرز الانتهاكات التي وثقها المركز خلال شهر آب 2018 مقتل الناشط الإعلامي “أحمد محمود عزيزة” جراء قصف جوي روسي استهدف بلدة أورم الكبرى بريف حلب الغربي، أثناء تغطيته للأحداث في المدينة، ليرتفع بذلك عدد الإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم منذ منتصف آذار 2011 إلى 435 إعلاميا.

كما وثق المركز خلال شهر آب الفائت إصابة الناشط الإعلامي “أنس العبد”، إثر استهداف قوات النظام المتمركزة في معسكر جورين بقذائف المدفعية قرية زيزون بريف حماة الغربي، أثناء تغطيته للقصف على البلدة.

وذكر تقرير المركز أن فرع جرائم المعلومات التابع لوزارة الداخلية في حكومة نظام الأسد في مدينة حلب، اعتقل الصحفي “عمار العزو”، منتصف تموز الماضي، وذلك على خلفية اتهامه بإدارة إحدى الصفحات المجهولة المصدر، والتي تقوم بنشر قضايا فساد للعديد من المسؤولين في الدولة.

كما اعتقل الفرع ذاته الإعلامي “عامر دراو” في مدينة حلب مطلع شهر آب بتهمة مراسلة ذات الصفحة، كما اعتقلت سلطات نظام الأسد الصحفي “عمر كالو” أثناء قدومه من إقليم كردستان العراق متوجها إلى مدينة حلب.

في حين اعتقلت عناصر الشرطة العسكرية التابعة للنظام في دمشق الصحفي “إيهاب عوض”، أثناء توجهه لتغطية اعتصام نظمه طلاب جامعيين في كلية الآداب بجامعة دمشق، وجرى الإفراج عنه بعد 5 ساعات على اعتقاله.

وتحدث المركز في تقريره عن احتجاز “هيئة تحرير الشام” صحفيين عاملين في قناة “TRT WORLD ENGLISH” التركية الناطقة بالانكليزية بالقرب من بلدة أطمة بريف إدلب الشمالي، أثناء توجههم إلى البلدة للحصول على إذن بالعمل لإعداد تقرير مصور في المنطقة، إلى أن أطلقت سراحهم بعد 27 ساعة من الاحتجاز.

كما وثق المركز انتهاكين ضد مؤسسات ومراكز إعلامية، حيث أصدر قاضي التحقيق الثاني في محكمة “القاسمية” التابعة لمجلس القضاء الأعلى في ريف حلب الغربي، قرارا يقضي بمنع وكالة “ستيب نيوز” من العمل لمدة شهرين، كما أصدرت الشرطة العسكرية في مدينة عفرين عبر مكتبها الإعلامي، قرارا يقضي بإيقاف عمل مراسلي وكالة “ستيب نيوز” عن العمل في مدينة عفرين وضواحيها.

وكان مجلس الأمن قد أصدر القرار رقم  2222 بتاريخ 27/ أيار/ 2015، الذي أدان فيه الهجمات وأعمال العنف بحق الصحفيين والإعلاميين والأفراد المرتبطين بوسائل الإعلام في النزاعات المسلحة.

شاهد أيضاً

إعلامي كويتي يلمع الأسد: سوريا أجمل من باريس

ادعى الإعلامي الكويتي “جعفر محمد” أن سوريا أجمل من باريس ولندن وميلانو ودبي، وذلك بعد …

أيلول 2018 يشهد انخفاضا في عدد الانتهاكات بحق الإعلام

وثق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين خلال شهر أيلول 2018 انتهاكين وقعا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

thirteen − 10 =