الآن
الرئيسية / سياسي / ميداني / مواد محلية مختارة / النظام ينتقم من جرمانا بـ”القمامة” ويتهم الأهالي بعدم التعاون
النظام يلقي باللوم على الأهالي والنازحين - انترنت
النظام يلقي باللوم على الأهالي والنازحين - انترنت

النظام ينتقم من جرمانا بـ”القمامة” ويتهم الأهالي بعدم التعاون

صدى الشام - سليم نصراوي/

ضاحية جرمانا مدخل العاصمة من الناحية الجنوبية الشرقية تفوح فيها روائح كريهة بسبب إهمال سلطات النظام للخدمات هناك على رأسها نظافة الأحياء ونقل النفايات، كون الضاحية تقطنها أغلبية من الطائفة الدرزية وآلاف النازحين من مناطق كان النظام يحاصرها ويقصفها على مدار السنوات السبع الماضيات، وفق ما أكده مواطنون من هناك لـ”صدى الشام”.

“أبو وئام” الذي يقطن بالقرب من طريق الكورنيش الشمالي يؤكد على أن الاستهتار الكبير من قبل سلطات النظام خاصة من ناحية الخدمات أدى مؤخرا إلى ارتفاع ظاهرة بقاء النفايات في الشوارع لمدة تتجاوز العشرة أيام، حيث باتت الروائح تصل إلى المنازل مع الهواء، مضيفا أن “المعيشة باتت لا تطاق في ظل هذا الوضع”.

وأضاف أن أصحاب المعامل والمطاعم يرمون نفاياتهم في محيط حاويات “الزبالة” التي امتلأت، حيث بات المنظر جبلا من أكياس القمامة، التي يسيل منها نهر من “القرف” جلب أنواعا مختلفة من الذباب والبعوض والقوارض، ولا أحد يهتم بالأمر، وفق قوله.

وعبر “أبو وئام” عن استيائه الشديد من ذلك الوضع، مضيفا أن هذا النظام ينتقم منهم ويعامل المنطقة معاملة طائفية واضحة، وعند تقديم الشكاوى من أهالي المنطقة للبلدية يقولون إن متعهدي النظافة لا يقومون بعملهم على الشكل المطلوب، ويؤكد “أبو وئام” أن متعهدي النظافة هم من المقربين للنظام وضباطه وفروعه الأمنية، الذين يحصلون عن مناقصات التعهد بالواسطة.

ومن جانبه يقول المواطن “سالم المجادلي” إن المشكلة مستمرة منذ سنوات وتتكرر كل مدة، وفي كل مرة يتحدثون عن الأسباب دون الحلول، الضاحية امتلأت بالناس، نعم لقد جاء إلى الضاحية الآلاف من الناس والبلدية تقول إن لديها شواغر وظيفية ولا أحد يتقدم، مضيفا وهو يتسائل: “بالطبع لن يتقدم أحد للتوظيف، الجميع يفر من النظام، كيف تريد موظفا وأنت تشترط لتوظيفه أن يذهب ويحضر ورقة متم للخدمة العسكرية؟!، كما أنك تريد توظيفه براتب لا يكفيه أسبوعا واحدا مقابل العمل تحت الشمس والمطر لساعات.” وأكد أن مهمة المواطن ليست “نقل النفايات، وأكد أن البعض لا يلتزم برمي النفايات في وقت محدد لكن هذا لا يؤدي إلى تراكم النفايات والقمامة كالجبال.

 

اللوم على الأهالي والنازحين!

ونقلت صحيفة الوطن التابعة لنظام الأسد عن رئيس بلدية جرمانا “خلدون عفوف” أنه وضع أحد متعهدي النظافة في السجن لمخالفته القوانين، مدعيا أنه هذا المتعهد هو السبب الرئيسي في تفاقم مشكلة القمامة، لأنه أهمل قمامة بعض الأحياء لما يزيد على عشرة أيام، وفق زعم رئيس البلدية.
ولم ينكر “عفوف” الكارثة مؤكدا  أن جرمانا “لا تعاني من مشكلة بل كارثة نظافة، سببها العديد من المشكلات المتراكمة، كقلة الإمكانيات نتيجة استقبال المدينة لأعداد كبيرة من المهجرين حتى وصل التعداد السكاني فيها لما يقارب المليونين، وبالمقابل فإن المناطق المحررة تعاني دمارا كبيرا وهذا لم يساعد على عودة المهجرين في المدينة إلى مناطقهم.”
وأضاف: “إن البلدية تعاني قلة اليد العاملة ما يتسبب في توقف الآليات عن العمل” زاعما أنه مع سيطرة النظام على الغوطة “سحب ما يقارب 140 عاملا لتوزيعهم على البلدات والمناطق هناك، وما تبقى في بلدية جرمانا من عمال هو 25 فقط في ظل حاجة المدينة إلى ما لا يقل عن 1000 عامل”

وأشار إلى أن البلدية تقدمت بالعديد من طلبات التوظيف بعقود سنوية وشهرية، لكنها لم تلقَ إقبالا بسبب أن الشريحة العمرية المطلوبة للتوظيف غير موجودة وأيضا بسبب ضعف الأجر.
وأضاف أن المدينة تحوي منشأة واحدة فقط وهي سياحية، وما تبقى هو مشاغل ومعامل وورش مصانعة لا يتجاوز عددها 300، وقال إن هذه المشاغل والمعامل لا تتحمل سوى 25% من عبء مشكلة القمامة في جرمانا.

وزعم أن البلدية وجهت إنذارات لمائة وخمسين معملا ومشغلا لعدم ترحيل مخلفاتهم، وأنها قامت بختم ثمانية معامل خياطة بسبب المخالفة، مضيفا أن البعض من هذه المعامل والورش انتقل إلى المدينة خلال “سنوات الأزمة”، وأن البلدية غير قادرة على توجيههم إلى المدن الصناعية إذ لا يوجد قانون ينص على هذا.
وتحدث عفوف عن أن ما يخرج من قمامة يوميا من مدينة جرمانا يترواح بين 1000 و1200 طن، مضيفا أن أغلب المجتمع المحلي في المدينة غير متعاون وثقافة رمي القمامة عند الثامنة مساء غير موجودة، وهذا يرجع إلى اختلاف ثقافات القاطنين في المدينة، مشيرا إلى وجود 30 لجنة عمل تطوعي في المدينة تساعد البلدية على نقل القمامة أسبوعيا، ولكن هؤلاء لا يتجاوز عددهم 20 ألفا.
وذكر عفوف أن حل مشكلة القمامة قيد التنفيذ، إذ تقدمت به البلدية إلى المحافظة والأخيرة وافقت عليه، وهو إدخال المتعهدين للعمل ضمن قطاعات المدينة الثلاثة، وخصوصاً أنهم قادرون على جلب العمال وأن السيطرة على المشكلة ستكون أكبر في حال وجودهم، مضيفاً إن الجدول الزمني لحل المشكلة لا يتجاوز الشهر.

ويشار إلى أن جرمانا تقع بمحاذاة الغوطة الشرقية من الجهة الجنوبية على بعد أربعة كيلومترات من دمشق، ويفصلها عن مدينة دمشق القديمة منطقتي الكباس والدويلعة، وتتبع إداريا لمحافظة ريف دمشق، وفي السنوات الاخيرة قبل الثورة شكلت المدينة تنوعا سكانيا فريدا من نوعه حيث انتقل إليها آلاف السوريين كونها قريبة من العاصمة ما أدى إلى اتساع رقعة المدينة وتطورها.

ومع انطلاق الثورة ضد نظام الأسد لجأ إلى جرمانا آلاف العائلات هربا من قصف النظام على ريف دمشق وأحياء شرق دمشق ومناطق أخرى من مختلف أنحاء سوريا، وباتت جرمانا اليوم من أكثر المدن السورية كثافة في السكان.

شاهد أيضاً

بدعمٍ روسي..قوات الأسد تتقدّم نحو أبواب معرّة النعمان في إدلب

صدى الشام – خاص سيطرت قوات بشار الأسد، بدعم جويٍ روسي مكثّف، على عدّة رى …

فصائل “الجيش الحر” تستعيد أربع قرى من قوات الأسد بريف إدلب

صدى الشام – استعادت فصائل “الجيش السوري الحر” المقاتلة ضمن “الجبهة الوطنية للتحرير” اليوم الأربعاء، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × five =