الآن
الرئيسية / مجتمع / مواد مجتمعية مختارة / النظام يخنق الطلاب.. إلغاء التكميلي ورفع معدلات القبول الجامعي

النظام يخنق الطلاب.. إلغاء التكميلي ورفع معدلات القبول الجامعي

صدى الشام - مروان القاضي/

أعادت وزارة التعليم العالي في حكومة نظام الأسد رفع معدلات القبول الجامعي وذلك بعد إلغاء الفصل التكميلي لحملة المواد في الكليات والأقسام الجامعية، ما أثار استياء واسعا بين الطلاب الذين عدوا ذلك تمييزا وإجحافاََ بحقّهم خاصة وأن ارتفاع المعدلات ونسبة النجاح في الامتحانات الثانوية الأخيرة يعود إلى التسيب في مناطق محسوبة على نظام الأسد.

ونقلت وسائل إعلام النظام أن معدلات القبول في غالبية الفروع والأقسام الجامعية ارتفعت بنسبة ثلاث نقاط عن الأعوام الأخيرة، وذلك جاء بعد قرابة ثلاثة أشهر من قرار وزارة التعليم العالي برفع معدلات القبول في الجامعة الخاصة وبعد شهر من قرار إلغاء الدورة التكميلية.

 

سياسة خفيّة

وأكدت مصادر من دائرة الامتحانات في جامعة دمشق لـ”صدى الشام” أن رفع المعدلات جاء تناغما مع قرار إلغاء نظام الدورة التكميلية والذي بدوره أدى إلى رسوب آلاف الطلاب وبقائهم في السنة الدراسية ذاتها.

وأكدت المصادر أن معدلات القبول الجامعي تأتي عادة بعد إحصاء نسبة الناجحين في شهادة الثانوية بكافة فروعها ونسبة الراسبين في أقسام الكليات الجامعية وفي حال كانت نسبة الرسوب مرتفعة في الجامعات ونسبة النجاح مرتفعة في الثانويات فهذا يعني أن معدلات مفاضلة القبول الجامعي ستكون مرتفعة.

ولكن المصادر استدركت ذلك وقالت إن هذا يحدث في الحال الطبيعية لكن نتيجة الواقع الأمني والحرب التي شنها النظام على البلاد انخفضت نسبة الطلاب عموما في كافة أنحاء البلاد سواء في الجامعات أو في الثانوية، وذلك يشير إلى أن رفع المعدلات والترسيب بإلغاء الدورة التكميلية وراءه أهداف أخرى على رأسها دفع الشباب للتطوع في ميليشيات النظام والجيش والأمن، والحد من نسبة المتقدمين على الوظائف من الذين كانوا على أبواب التخرج من الجامعة.

ويعزز ذلك وفق المصادر أن وزارة التعليم العالي أمرت برفع معدلات القبول في الجامعات الخاصة قبل رفع المعدلات في الجامعات الحكومية، كما قامت بإصدار قرارات أخرى منعت من خلالها طلاب فرع الثانوية الأدبية من التفاضل على فرع “معلم صف” وخصته بالفرع العلمي الذي تكون فيه نسبة الطلاب قليلة مقارنة بالفرع العلمي وبذلك تكون الوزارة ألقت عن كاهلها مسألة الالتزام بتوظيف مئات الطلاب كون الفرع ملتزم ويوقع الطالب من خلاله عقد توظيف مع “الدولة” يتقاضى راتبا شهريا طوال مدة دراسته ويعين مباشرة فور التخرج.

 

فخ الدورة التكميلية

وكان قرار إلغاء الدورة التكميلية لطلاب الجامعات السورية قرارا صادما بحسب ما وصفته “هالة” طالبة كلية التجارة والاقتصاد بجامعة دمشق في حديث لها مع “صدى الشام” مشيرة إلى أن أكثر ما يثير الاستغراب في القرار أنه جاء في نهاية العام.

وكان ذلك القرار أشبه بالفخ الذي وقع فيه الطلاب حيث قام الكثير منهم بتأجيل تقديم امتحان بعض المواد إلى الدورة التكميلية، وكانت المفاجأة في قرار إلغاء الدورة ما يعني رسوبهم وبقاءهم في السنة الدراسية ذاتها في انتظار عام آخر.

وقال الطالب في كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية (محمد ع ) إن قوات الأمن قامت باعتقال معظم الطلاب الذين خرجوا في تظاهرات بالعاصمة دمشق والتي جاءت ردا على إصدار وزارة التعليم العالي قرارا بأبطال الدورة الاستثنائية (التكميلية ) لهذا العام ومن ثم أفرجوا عنهم في ليلة اليوم ذاته.

وأضاف محمد أن عدم إصدار الدورة التكميلية والعمل بالنظام الفصلي المعدل لهذا العام أثر سلبا على مستقبل الطلاب حيث أدى ذلك إلى نسب رسوب كبيرة كون كثير من الطلاب يقوم بحمل بعض المواد للفصل التكميلي، كما وأن قرار وزارة التعليم العالي جاء دون سابق إنذار للطلاب.

وفيما يخص مفاضلات أبناء “دكاترة الجامعات” تقول الطالبة “هالة” إنهم دائما يأخذون حق الدخول في أي مجال يريدونه وفق معدلات متدنية بينما يعاني الطالب العادي أشد المعاناة من أجل الدخول في الفرع الذي يحبه ويريد دراسته، مؤكدة على أن أبناء “دكاترة الجامعات آخذين حقهم وزيادة”.

وأثار قرار حصر القبول في اختصاص معلم صف بالفرع العلمي استهجان واستياء الطلاب الناجحين في الفرع الأدبي، ويقول الطالب “ملهم” إن القرار مجحف بحقهم فهم يحرمون الآن من الدخول في هذا الفرع لأسباب واهية زعمتها وزارة التعليم العالي  وهي أنه تسعى إلى “تحسين جودة المنتج” وأن طالب الفرع الأدبي “ليست لديه الإمكانات والأدوات اللازمة لمتابعة اختصاص معلم الصف.”

وأصدرت وزارة التعليم قرارا يخص مدارس التمريض تحت رقم (51) ونص على أن القبول في هذه المدارس أصبح (خارجي) ويمنح الطالبة تعويضا شهريا قدره (15) ألف ليرة سورية. وبموجب التعديل أصبح قبول الطالبات في مدارس التمريض بغض النظر عن الحالة الاجتماعية (متزوجة – عازبة ) بخلاف النص السابق الذي كان يشترط أن تكون الطالبة عازبة كونه نظام “داخلي” ولا تحصل الطالبات وفق النظام الجديد على سكن وطعام، والطالبة التي ستقبل هذا العام وفق القرار ستلتزم عند التخرج في خدمة المشافي التعليمية لمدة ضعفي مدة الدراسة.

واستثنى القرار الطالبات في مدارس التمريض قبيل العام الدراسي القادم وتبقى حالهم على ما هي عليه لحين الانتهاء من الدراسة.

وتشير تقارير صحفية إلى أن نسبة الزيادة في أعداد الطلاب المسجلين في الجامعات السورية قد تراجعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة فبعد أن كانت نسبة الزيادة قد وصلت إلى 32.4% بين عامي 2006 و2010 تراجعت مؤخرا إلى 18.7% وتعود أسباب التراجع إلى الحالة الأمنية السيئة التي تعيشها البلاد والحرب الضروس التي تشنها قوات النظام على الشعب السوري.

شاهد أيضاً

تخفيفا للأعباء.. افتتاح مستشفى جديد في مدينة الباب

تشهد مدينة “الباب” في ريف حلب الشرقي الأسبوع القادم، افتتاح مستشفى جديد، بقدرة استيعابية تصل …

بعد جدل “قانون الأوقاف” بشار الأسد يصدر قانون “لعمل الأوقاف”

أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، مساء أمس الخميس، القانون رقم 31 الناظم لعمل وزارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

seventeen − eight =