الآن
الرئيسية / سياسة / مواد سياسية مختارة / أنقرة وموسكو تكثفان المباحثات حول إدلب السورية

أنقرة وموسكو تكثفان المباحثات حول إدلب السورية

صدى الشام/

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن “الجميع متفقون بأن الحل يجب أن يكون سياسيا وليس عسكرياً” في منطقة إدلب السورية، بينما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن بلاده تعمل بشكل مكثف مع تركيا من أجل إيجاد حل للوضع في محافظة إدلب السورية بشكل يتلائم مع الاتفاقيات المبرمة.

 

وقال إبراهيم قالن، في تصريحات للصحفيين بإسطنبول، أن “الجميع متفقون بشكل عام على أن أي هجوم على إدلب ستكون له نتائج سيئة جدا، حيث ستؤدي إلى أزمة إنسانية، من خلال تدفق موجة نزوح جديدة، وتقويض العملية السياسية المتواصلة حول سوريا”.

 

وأردف أن المبادرات التي ستحدث بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى مدينة سوتشي الروسية وعقد لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين (الإثنين المقبل) ستكون مهمة جدا.

 

وتابع: “نتطلع إلى حماية الوضع الراهن لإدلب، وحماية المدنيين، والحيلولة دون حدوث أزمة إنسانية”.

 

وقال: “نتطلع من المجتمع الدولي والقادة، إلى إبداء دعم واضح وصريح لتركيا بشكل أكبر (فيما يخص معالجة مسألة إدلب)”.

 

وأردف متحدث الرئاسة التركية: “بالطبع ستقوم تركيا بما يقع على عاتقها في مسألة القضاء على المخاطر الأمنية المحتملة التي قد تنجم عن إدلب، غير أن قصف المدينة واستهداف المدنيين والمعارضة بذريعة ذلك أمر غير مقبول، وكلنا ندرك عواقب ذلك”.

 

وأوضح أن الجميع يشاطر الرأي في دعم المحادثات السياسية بخصوص الأزمة السورية في أستانة، ومسار محادثات جنيف، تحت رعاية الأمم المتحدة والمبادرات الأخرى الجارية.   

 

ولفت قالن، إلى أن الوفود المجتمعة من تركيا وروسيا وألمانيا وفرنسا في إسطنبول، تحضيرا لقمة تجمع زعماء الرباعي، بحثوا نوعية الخطوات التي قد تتخذ لتجنب حدوث كارثة في إدلب.

 

وشدد على أن المحافظة على الوضع الراهن في إدلب، مهم من ناحية أمن 12 نقطة مراقبة عسكرية تركية في المحافظة التي تم تشكيلها في إطار اتفاقية أستانة، وللمحافظة على الوضع الإنساني في إدلب.

 

وبيّن أن تركيا أبدت وجهة نظرها خلال الاجتماع.

 

وشدد قالن، على أهمية عزل المخاطر الأمنية التي تحدث في بعض المناطق في إدلب.

ولفت إلى أن تركيا مستعدة لعمل كل ما يقع على عاتقها.

 

وبيّن متحدث الرئاسة التركية، أن المحادثات مع الروس على مستوى الهيئات الفنية مستمرة.

 

وأضاف أنهم بحثوا في الاجتماع، احتمال “حدوث موجة هجرة جديدة لن تكون على كاهل تركيا وحدها فقط، بل قد يفتح سلسلة من الأزمات الجديدة تمتد إلى أوروبا”.

 

من جانبة قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني هايكو ماس، في برلين، يوم الجمعة، أمس الجمعة: “نعمل بشكل مكثف مع شراكائنا الأتراك، من أجل حل الوضع في إدلب وفقاً للاتفاقيات المبرمة”.

وأشار إلى اتفاقية تشكيل “مناطق خفض التوتر” في سوريا الموقعة بموجب جلسة اتفاق أستانة في 4 و 5 مايو/أيار 2017، بضمانة كل من تركيا، وروسيا، وإيران.

وأكد على ضرورة تطبيق الاتفاقية، فيما شدد على أن روسيا – بموازاة ذلك – تتعاون بشكل مكثف مع تركيا.

وزعم أن بلاده تساهم من أجل تشكيل ممرات للمساعدات الإنسانية للمدنيين في إدلب.

وتطرق الوزير الروسي إلى تنفيذ قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، عمليات عسكرية في الموصل والرقة، دون إجراء مباحثات للتوافق، أو فتح ممرات للمساعدات الإنسانية.

ووصف ما حدث في الرقة السورية بـ”الكارثة”، زاعمت أن أحدا لا يتحدث في هذا الموضوع.

وأردف أن التدابير اتخذت بخصوص إدلب في هذا الصدد.

وذكر لافروف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، سيعقدان لقاءً ثنائياً الأسبوع المقبل (الإثنين) حول الموضوع.

ولفت أنه بحث مع نظيره الألماني إعادة إعمار سوريا في مجال البنية التحتية والاجتماعية، مؤكداً على ضرورة تهيئة الظروف في هذا الصدد.

من جانبه دعا وزير الخارجية الألماني، روسيا إلى منع حدوث هجوم على إدلب.

وقال ماس: “إن شن هجوم واسع النطاق على إدلب من قبل النظام، سيكون له عواقب كارثية على ملايين الناس”.

وبيّن أن هناك إمكانات لمكافحة التنظيمات الإرهابية المدرجة على قائمة الأمم المتحدة للتنظيمات الإرهابية، مؤكداً على ضرورة حماية أمن السكان المدنين.

ولفت إلى أنه بحث مع نظيره الروسي موضوع منع استخدام الأسلحة الكيماوية، فيما طالب موسكو باستخدام نفوذها على نظام الأسد من أجل منع استخدام الأسلحة الكيماوية.

وأكد “ماس” على ضرورة أن تبدأ عملية سياسية موثوقة لإعادة بناء سوريا، وإيجاد تسوية يتفق عليها السوريون.

ورغم إعلان إدلب “منطقة خفض توتر” في مايو 2017 بموجب اتفاق أستانة، إلا أن النظام والقوات الروسية تواصل القصف الجوي على المنطقة بين الفينة والأخرى.

 

شاهد أيضاً

مزاعم “نصر الله”: باقون في سوريا

زعم الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني حسن نصر الله يوم أمس الأربعاء أن قواته باقية …

نتنياهو سيحاول إقناع روسيا بعدم تسليم النظام منظومات متطورة

قال رون بن يشاي محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إن إسرائيل ستحاول إقناع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fourteen + four =