الآن
الرئيسية / مجتمع / دليل اللاجئ السوري / أغلبهم من السوريين.. السلطات اليونانية تطرد المهاجرين بشكل “تعسفي ممنهج”
مهاجرون بعد عبورهم نهر إيفروس رويترز
مهاجرون بعد عبورهم نهر إيفروس رويترز

أغلبهم من السوريين.. السلطات اليونانية تطرد المهاجرين بشكل “تعسفي ممنهج”

صدى الشام - رصد/

قالت جماعات حقوقية وإنسانية مختصة بشؤون الهجرة إن السلطات اليونانية تقوم بطرد مهاجرين لاجئين أغلبهم من السوريين بشكل “تعسفي وممنهج”، وفق ما نقله موقع “مهاجر نيوز” المختص بأخبار المهاجرين واللاجئين إلى دول الاتحاد الأوروبي وأوروبا الشرقية.

وأوضح الموقع أن السلطات اليونانية تقوم بطرد “تعسفي وممنهج” بحق لاجئين أغلبهم من السوريين في منطقة نهر ايفروس الذي يفصل بين اليونان وتركيا، حيث يتم “إجبارهم على العودة إلى تركيا بشكل غير قانوني تحت ظروف تعرض حياتهم للخطر”.

وتعمد السلطات اليونانية وفق تقارير صحفية يونانية إلى إيقاف المهاجرين الذين يقطعون نهر ايفروس الفاصل بين تركيا واليونان وتعيدهم “قسريا” إلى تركيا بشكل يخالف القوانين المعمول بها في البلاد.

 

بشكل يومي

وكشف أحد المحامين اليونانيين -فضل عدم ذكر اسمه- المختص بملفات طرد المهاجرين في مناطق شمال اليونان، أن “الشرطة اليونانية تقوم بطرد اللاجئين بشكل منهجي وتتكرر هذه الحالات يوميا. الأمر أصبح اعتياديا”. حيث يتم “إجبار لاجئين بينهم قاصرين ونساء على الرجوع إلى تركيا في منطقة ايفروس بشكل يخالف قوانين البلاد. وتقوم السلطات بإرجاع اللاجئين ضمن ظروف تعرض حياتهم للخطر وبشكل غير شرعي”.

إلا أن الحكومة اليونانية نفت تلك الاتهامات. وكانت أثينا أعلنت أن أكثر من 8400 لاجئ ومهاجر عبروا الحدود بين تركيا واليونان خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2018 مقابل 1600 العام الماضي.

ونشر المجلس اليوناني للاجئين تقريرا في شباط/فبراير، يشير فيه إلى أن طرد اللاجئين في منطقة ايفروس يحصل بشكل “ممنهج” ومتزايد “وبطريقة تعسفية”، بما يتعارض مع القانون الوطني والدولي، ويعد خرقا لمعاهدة جنيف (1951) التي تنص على تأمين الحماية اللازمة لطالبي اللجوء.

ممارسات السلطات اليونانية تتعارض مع القانون الوطني والدولي ويعد خرقا لمعاهدة جنيف لحماية طالبي اللجوء

 

ما أسباب حصول هذه الخروقات؟

يدخل المهاجرون إلى اليونان عبر تركيا إما عن طريق بحر إيجة أو عبر الحدود البرية، وتنحدر غالبيتهم من سوريا والعراق.

وينوه المحامي إلى أن الاتفاق الذي تم توقيعه بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في آذار/مارس 2016 ينص على إعادة اللاجئين الذين يصلون إلى الجزر اليونانية عبر البحر إلى تركيا. أما بالنسبة لمناطق شمال اليونان التي يصل إليها المهاجرون عبر نهر ايفروس فهي لا تدخل ضمن الاتفاق، ولذلك “تقوم الشرطة بطرد المهاجرين مباشرة بعد عبورهم النهر دون توثيق هذه الحالات ودون اتباع الإجراءات القانونية المعمول بها في البلاد”.

ويوضح أحد الناشطين في مجال حقوق اللاجئين (فضل عدم ذكر اسمه)، أن “منطقة ايفروس يسهل فيها حصول خروقات من هذا النوع لأنها تفتقر إلى الرقابة على عكس الجزر اليونانية حيث يتواجد الكثير من الجمعيات الإنسانية والحقوقية، لذلك تضطر السلطات إلى القيام بإجراءات رسمية من أجل إعادة اللاجئين إلى تركيا”.

وكانت صحيفة “إيفيميريدا تون سينتاكتون” اليونانية قد كشفت أن الشرطة اعترضت مجموعة من اللاجئين عقب عبورها نهر ايفروس الذي يفصل بين اليونان وتركيا أواخر شهر تموز/يوليو الماضي، وأجبرتهم على العودة إلى تركيا بعد أن قامت بإحراق مقتنياتهم الشخصية وصادرت أموالهم.

تقوم السلطات اليونانية باعتراض اللاجئين عقب عبورهم نهر ايفروس وتجبرهم على العودة إلى تركيا

 

أكثرهم من السوريين

ويؤكد عمار (اسم مستعار) أنه من خلال عمله التطوعي مع اللاجئين، تعرض الكثير من المهاجرين السوريين القادمين عبر حدود نهر ايفروس إلى معاملة عنيفة من قبل عناصر الأمن اليونانية، “وفي شهر تموز/يوليو قامت الشرطة اليونانية بإيقاف سبعة شباب قطعوا نهر ايفروس بواسطة قارب مطاطي، وأجبرتهم الشرطة على الرجوع إلى تركيا عبر نفس القارب الذي وصلوا على متنه”.

من جهة أخرى، تتعرض الحكومة اليونانية التي تنفي تلك الاتهامات إلى ضغوطات متزايدة بعد انتشار تقارير حول الإعادة القسرية للاجئين. وفي 30 آب/أغسطس أعلنت منظمة “محامون في الخارج” (advocates abroad) بأن هيئة التحقيق اليونانية تدرس 3 قضايا ترحيل قسري بحق 124 لاجئا سوريا تم ترحيلهم بصورة غير قانونية.

وقدمت المحامية “ايرئيل ريكر” من منظمة “محامون في الخارج” شكوى رسمية معززة بأدلة وشهادات من لاجئين تعرضوا للضرب والسرقة والسجن من قبل الشرطة اليونانية وتم إرجاعهم دون أن يتسنى لهم تقديم طلب اللجوء في اليونان.

ويبدو أن حالات الطرد التي يتعرض لها المهاجرون ليست جديدة العهد، ففي عام 2016 حذر ناشطون من وجود انتهاكات تحصل في منطقة ايفروس إلا أن عددها كان قليل. وكانت الناشطة في حقوق المهاجرين “نوال صوفي” قد نشرت على صفحتها على فيس بوك منذ عامين منشورا، تؤكد فيه حصول عمليات ترحيل “بشكل يومي وباستخدام العنف”.

واستقبلت اليونان أعدادا كبيرة من اللاجئين وتتحمل عبئا كبيرا كبلد وصول أولي بالنسبة للمهاجرين الراغبين بالوصول إلى أوروبا. وسجلت السلطات وصول أكثر من 22 ألف طالب لجوء في النصف الأول من العام الجاري، أي ضعفي العدد مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت.

ويقيم الآلاف من اللاجئين السوريين والعراقيين والأفغان في مخيم “موريا” على جزيرة ليسبوس اليونانية ويعيشون في ظروف إنسانية غاية في السوء وفق تقارير صحفية.

شاهد أيضاً

يعانون من التمييز في لبنان - ap

لبنان “بلد المنفى” للاجئين السوريين والفلسطينيين

نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية تقريرا تحدثت فيه عن محاولة اللاجئين السوريين والفلسطينيين مغادرة لبنان، بغض …

طلاب المدارس في إدلب يصارعون البرد ونقص الإمكانيات

رغم الدمار الذي ألحقه قصف النظام بمعظم مدارس إدلب شمالي البلاد، إلا أن الطلاب مصرون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × three =