الآن
الرئيسية / مجتمع واقتصاد / اقتصاد / مواد اقتصادية مختارة / تهريب “البنزين” إلى لبنان.. يسبب أزمة في حمص

تهريب “البنزين” إلى لبنان.. يسبب أزمة في حمص

صدى الشام - ريم إسلام/

قد تضطر إلى الخروج من مدينة حمص نحو ريفها للحصول على كمية من البنزين من أجل ملأ سيارتك بالوقود، لكن من يقف وراء تلك الأزمة مع أن الأمور في المنطقة هادئة منذ شهور والنظام استورد عدة دفعات ويشتري من مناطق سيطرة “قسد” أيضا.

تقول مصادر إعلامية تابعة لنظام الأسد إن المسبب لأزمة البنزين في حمص هم تجار السوق السوداء وأصحاب محطات الوقود، مضيفة أن أصحاب محطات الوقود يقومون ببيع البنزين لتجار السوق السوداء والتجار بدورهم يبيعون البنزين بشكل مفرق في الأكشاك وعلى الطرقات بسعر أغلى.

ونقلت صحيفة “العروبة” الصادرة في مدينة حمص أن الدليل على ذلك هو أن “بعد جسر مصفاة حمص باتجاه الغرب هناك عشرات الأكشاك التي تبيع البنزين .. وهذا البنزين لم يأت من المريخ بالتأكيد، بل من المحطات التي تبيعه لتجار السوق السوداء بمبلغ وسطي هو /175/ ل.س لليتر الواحد علماً أن التسعيرة النظامية هي /160/ ل.س … وأمام هذا الفرق وهو / 15 / ل.س لليتر الواحد … تذهب مخصصات أغلب المحطات إلى تجار السوق السوداء .”

وأضاف كاتب المقال في الصحيفة: “لدى سؤالنا الأكشاك الموجودة على طريق حمص طرطوس عن سعر الليتر كان الجواب /190/ أو / 200 / ل.س، وهذا معناه أن يدفع المواطن ما بين ثلاثين إلى أربعين ليرة سورية في الليتر الواحد زيادةً عن التسعيرة … فأين الرقابة وأين حماية المستهلك .. وما نعرفه أن هناك موظفون لمراقبة محطات الوقود ؟!! وفي كل محطة يحضر المراقب عملية تفريغ المادة من الصهريج إلى الخزانات ثم ينسحب ..!!.”

وتابع “هذه الأسئلة وغيرها أجابنا عليها السيد بسام حسن مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحمص بقوله إن هناك ضبط أو أكثر كل أسبوع، وإغلاق واحد أو أكثر بحق المحطات المخالفة والأزمة مفتعلة حيث أن المحطات تأخذ حصتها ولكن ليس بمقدور المديرية مراقبتها ليلا نهارا  ونتوجه إلى المواطنين بضرورة الإعلام عن المخالفين وعدم الحرج في تقديم الشكاوى بحقهم.”

وقالت مصادر لـ”صدى الشام” إنك قد تقف لساعات في طابور محطة الوقود وتعود خالي اليدين لأن أصحاب المحطة قالوا إن الكمية المخصصة انتهت، لكنهم يخفون الكمية بهدف بيعها لمكان آخر.

ويوضح أحد العاملين في بيع المحروقات لـ”صدى الشام” أن سبب الأزمة لا يعود إلى بيع البنزين لتجار السوق السوداء لأن أولئك تجار يبيعون بكميات قليلة أي بالليترات، ولذلك يبيعون بسعر أغلى، وهو لا يؤثر على السوق، ولا يسبب أزمة لأن التاجر لا يأخذ أكثر من برميل واحد وأحيانا أقل من ذلك موضحا أن إعادة سبب الأزمة إلى عملية البيع هذه أمر سخيف ويغطي على السبب الحقيقي، وفق قوله.

وأكد العامل الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية أن السبب الحقيقي وراء الأزمة في حمص تحديدا هو بيع البنزين عن طريق التهريب إلى لبنان من خلال بعض المسؤولين في النظام والمرتبطين بـ”حزب الله” وغيره من الميليشيات التي تقاتل إلى جانب النظام في سوريا.

وأكد أن التهريب إلى لبنان يتم بكميات كبيرة وعلى مرأى النظام الذي لا يستطيع تحريك ساكن، فيما يقوم بتحميل التجار الصغار مسؤولية الأزمة ويلاحقهم على بيع كمية صغيرة من البنزين بسعر أغلى، مشيرا إلى أن التاجر الذي يبيع بالمفرق مضطر لرفع السعر من أجل تغطية نفقات النقل وضريبة البيع.

وعن أصحاب محطات الوقود أشار العامل إلى أنهم لا يستطيعون تقديم شكوى ضد المسؤولين المشرفين على التهريب، كما أن تقديم الشكوى قد يضر بصاحب المحطة ولا ينفعه.

شاهد أيضاً

بعد اقتراح صحيفة “البعث”.. ما إمكانية فرض النظام ضرائب على المغتربين؟

صدى الشام – عمر شغالة نشرت جريدة البعث التابعة للنظام السوري، والناطقة باسم “حزب البعث”، …

“الأسايش” تصادر بضائع تركية المنشأ في ريف الرقة

صدى الشام – سكينة المهدي   صادرت قوات “الأسايش” التابعة لـ “الإدارة الذاتية”، مستودعًا لتجار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

four × 1 =