الآن
الرئيسية / مجتمع / دليل اللاجئ السوري / بعد انتقادات.. ألمانيا تعيد تفعيل “لم الشمل” للاجئي الحماية الثانوية
الحكومة الألمانية نفت بحث ترحيل السوريين - انترنت
الحكومة الألمانية نفت بحث ترحيل السوريين - انترنت

بعد انتقادات.. ألمانيا تعيد تفعيل “لم الشمل” للاجئي الحماية الثانوية

صدى الشام - أحمد الإبراهيم/

نفت الحكومة الألمانية بحثها طرد لاجئين سوريين إلى بلادهم في الوقت الذي بدأت فيه بتنفيذ قواعد جديدة تخص لم شمل العائلات التي تحمل لجوء الحماية الثانوية، وذلك تزامنا مع إنقسام حاد في فرنسا بعد إقرار البرلمان قانونا حول اللجوء.

ونفت الحكومة الألمانية بحثها في الوقت الحالي ترحيل لاجئين سوريين إلى بلدهم، وذلك بعد تصريح رئيس وزراء ولاية “ساكسن آنهالت”،  الأسبوع الماضي لصحيفة “ميتلدويتشن تسايتونغ” علينا ترحيل مزيد من الأشخاص، بما في ذلك تجاه سوريا إذا ما توفرت الشروط لذلك”.

ونقلت وسائل إعلام عن المتحدثة باسم وزير الداخلية الألماني “هورس زيهوفر” قوله إنه لا توجد هناك أي مناقشة حاليا داخل الحكومة بشأن ترحيل اللاجئين السوريين من ألمانيا إلى بلدهم.

ويشار إلى أن الآلاف من السوريين وصلوا إلى ألمانيا هربا من نظام الأسد وتنظيم “داعش”، وتقول روسيا مؤخرا إنها تسعى إلى إعادة اللاجئين السوريين وتقوم بالتواصل مع الدول التي تستضيفهم.

لم الشمل

وبدأت الحكومة الألمانية في الأسبوع الأول من آب الجاري بتطبيق قواعد جديدة تخص لم شمل عائلات “لاجئ الحماية الثانوية”، ما سيسمح مجددا للاجئين الذين يتمتعون بالحماية الثانوية بإحضار أفراد عائلاتهم إلى ألمانيا، وفق ما ذكره موقع “مهاجر نيوز”.

ومنذ عام 2015 وصل إلى ألمانيا أكثر من مليون لاجئ، الكثير منهم سواء ممن حصلوا على الحماية الكاملة أو الحماية الثانوية، كانوا يقومون بإحضار عائلاتهم إلى ألمانيا عبر ما يعرف بــ “لم الشمل”، ومن أجل الحد من عدد اللاجئين القادمين إلى ألمانيا، قررت الحكومة فرض حظر مؤقت على لم شمل أسر اللاجئين الحاصلين على الحماية الثانوية في مارس/آذار 2016.

واعتبارا من الأول من أغسطس/ آب، توقف هذا الحظر المؤقت، وعليه فإذا كنت ممن يتمتعون بالحماية الثانوية، يمكنك التقدم مجددا لإحضار بعض أفراد عائلتك المباشرين إلى ألمانيا.

ويندرج تحت هذه اللائحة الجديدة أولئك الذين يتمتعون بالحماية الثانوية، وهي التي تمنح للاجئين الذين لا يتعرضون للاضطهاد في وطنهم الأم، إلا أنهم يواجهون خطر التعرض للعنف أو التعذيب إذا ما عادوا إلى ديارهم. يحصل هؤلاء اللاجئون على الحماية لمدة عام واحد في ألمانيا، ولكن يمكن تمديدها لمدة عامين آخرين إذا تم استيفاء شروط معينة.

ويمكن إحضار أفراد الأسرة المباشرين إلى ألمانيا مثل الأزواج، والأطفال القصر، ويمكن أيضا إحضار آباء الأطفال القصر الذين يعيشون في ألمانيا.

ولا يوجد ضمان قانوني للم شمل الأسرة، وتقوم السلطات الألمانية بدراسة كل حالة على حدة، وتأخذ في الاعتبار الأسباب الإنسانية.. وإذا كان لدى الشخص الحاصل على الحماية الثانوية سكن أو وظيفة في ألمانيا، فقد يكون لذلك تأثير إيجابي على طلب لم شمل أسرته.

ويوجد حالياً 34،000 استفسار لدى السلطات الألمانية لتحديد موعد لم شمل الأسرة، ومع ذلك، فمن غير الواضح ما إذا كانت البيانات الواردة في هذه الطلبات محدثة أم لا، لكن السلطات الألمانية، حددت عدد أفراد العائلة الذين يمكنهم القدوم إلى البلاد بـــ 1000 شخص في الشهر.

ويمكن تقديم طلبات لم شمل الأسرة في السفارات والقنصليات الألمانية في الخارج، وسيتم إرسال جميع الطلبات إلى ألمانيا، حيث سيقوم مكتب تسجيل الأجانب بالتحقق منها، ثم يتخذ (المكتب الاتحادي للإدارة) القرار النهائي بشأن من يمكنه القدوم إلى ألمانيا.

انتقادات

وفي ولاية بافاريا بدأت سبعة “مراكز إرساء” لتجميع طالبي اللجوء عملها بعد انتقادات حادة، وبحسب موقع “مهاجر نيوز” فإن الهدف المعلن من إنشاء مراكز التجميع المؤقتة للاجئين هو التسريع في قرارات اللجوء، غير أن “فيرنر شيفاور”، رئيس مجلس الهجرة يشك في إمكانية تحقيق هذا الهدف على أرض الواقع.

ولا يعتقد “فيرنر” أن الأمر سيسير بشكل أسرع قائلا: “في الحالات الواضحة، خاصة حالات السوريين الذين يأتون مباشرة من مناطق الحرب، سيتم التسريع في الإجراءات بالتأكيد ولكن الأمر لن يتغير في الحالات الصعبة، على سبيل المثال في حالات اللاجئين من أفغانستان، لاسيما الذين فرّعدد منهم للمرة الثانية إلى ألمانيا “.

وبدوره انتقد مجلس اللاجئين البافاري، طول مدة إقامة اللاجئين داخل مراكز الإرساء في بيان صحفي، ووفقا للمجلس فإن “عشرة في المائة من اللاجئين المقيمين في مركز مانشينغ يتواجدون هناك منذ أكثر من 18 شهرا”.

ويعاني اللاجئون هناك أيضا من أمور عديدة منها حظر العمل وحظر الخروج من المركز ومنع حملهم للمال والحرمان من دورات اللغة والتعليم”، ورسميا لا ينبغي لأحد البقاء أكثر من عام ونصف في “مركز الإرساء” على حد تعبير وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر.

انقسام في فرنسا

وأقر البرلمان الفرنسي مؤخرا مشروع قانون اللجوء والهجرة وسط انقسام حاد، فبينما ندد اليمين واليمين المتطرف بما اعتبر “تراخيا” في هذا “القانون الصغير”، ندد اليسار بما اعتبره “قانونا غير إنساني”، وعارض بشكل خاص مضاعفة فترة الاعتقال المسموح بها التي باتت 90 يوما “مع إمكان وضع أطفال خلف القضبان”.

وبموجب القانون الجديد ستخفض المهل المطلوبة للتقدم بطلب لجوء، حيث إنه يهدف إلى جعل الفترة المطلوبة لدراسة ملف اللجوء والهجرة والرد عليه ستة أشهر بدلا من 11 شهرا حاليا، وذلك بهدف تسهيل طرد من ترفض طلباتهم، وتسريع استقبال من يستوفون الشروط.

وشهدت قاعات البرلمان الفرنسي نقاشات حادة حول مشروع القانون لم ينج منها الحزب الحاكم نفسه، ولأول مرة منذ انتخاب إيمانويل ماكرون رئيسا في2017 ، صوت نائب من حزبه “الجمهورية إلى الأمام”، وهو الاشتراكي السابق جان ميشال كليمان، ضد مشروع القانون خلال عرضه للمرة الأولى على الجمعية الوطنية.

وترى الحكومة أن الهدف من إقرار القانون الجديد “جعل الهجرة مسيطرا عليها، وجعل حق اللجوء فاعلا، والاندماج ناجحا” إلى جانب الحد من “الهجرة الكثيفة وفي الوقت نفسه ضمان حق اللجوء المقدس في فرنسا”.

 

شاهد أيضاً

السوري “الأبرش”.. أول أجنبي يحرز المرتبة الأولى في جامعة صقاريا التركية

أحرز الطالب السوري، محمود الأبرش، المرتبة الأولى في كلية التكنولوجيا بجامعة صقاريا شمال غربي تركيا، …

شاب سوري يساعد المهاجرين على الاندماج عن طريق التكنولوجيا

الواقع المعزز أو ما يطلق عليه بالإنكليزية “Augmented Reality” من المصطلحات التقنية التي درجت مؤخرا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 + fifteen =