الآن
الرئيسية / سياسي / ميداني / مواد محلية مختارة / هربا من انتقام النظام ..”الخوذ البيضاء” تغادر جنوب سوريا
أنقذوا حياة الآلاف - الدفاع المدني

هربا من انتقام النظام ..”الخوذ البيضاء” تغادر جنوب سوريا

صدى الشام - مروان القاضي/

لطالما كانت هدفا لنظام الأسد وحليفه الروسي بالقصف والدعاية الإعلامية، منظمة “الخوذ البيضاء” غادرت أخيرا الجنوب السوري في عملية تهجير جديدة وجهتها إلى خارج سوريا، وكانت المغادرة خوفا من انتقام وحشي من نظام الأسد بحق أعضاء المنظمة وعائلاتهم.

عملت “الخوذ البيضاء” أو “الدفاع المدني السوري” خلال سنوات على إنتشال الضحايا الذين يسقطون جراء القصف من نظام الأسد والطيران الروسي، وكانوا جزءا من المجتمع السوري المستهدف من ذلك النظام الذي لم يستثني أي شيء يفضح إجرامه أو يعمل على إنقاذ طفل في منطقة ثائرة ضده.

وتتعرض مراكز المنظمة للقصف منذ تأسيسها في أواخر العام 2012 ومطلع العام 2013 منذ أن تم إنشاء أول المراكز في مدينة حلب ودوما والباب وقبل أن يصبح عدد المراكز التي تتبع  للمنظمة (120) مركزا وعدد المتطوعين وصل إلى حوالي 3470 عنصرا.

 

استهداف مباشر

ومع الحملة العسكرية الأخيرة من النظام على منطقة جنوب غرب سوريا “درعا، القنيطرة” نزح آلاف المدنيين إلى العراء من بينهم عناصر الدفاع المدني وعائلاتهم.

وبقيت مراكز الدفاع المدني في درعا والقنيطرة تعمل على الرغم من اشتداد الحملة العسكرية من النظام وروسيا على المنطقتين إلى أنهم اضطروا للنزوح مع تقدم النظام على الأرض واستهدافهم بشكل مباشر من قبل الطيران الروسي الذي أودى بحياة مجموعة من المتطوعين وأخرج مراكزهم عن العمل.

وقال مدير المكتب الإعلامي للدفاع المدني في درعا “عامر أبازيد” لـ”صدى الشام” مشككا بصدق نظام الأسد في الوعود التي يطرحها ضمن اتفاقات المصالحة إن الوضع ضبابي جدا ولا معلومات مؤكدة عن مصير المدنيين ومعظم الاتفاقيات التي تم توقيعها في الجنوب لم ينفذ منها إلا شيء بسيط  كنشر قوات على الحدود الأردنية.

وأوضح “عامر أبازيد” أن عدد المتطوعين في منظمة الدفاع المدني في درعا وحدها بين (600_650) متطوعا، ولايتجاوز العدد 1000 متطوع في مركزي درعا والقنيطرة، قضى منهم أربعة متطوعين خلال عمليات الإسعاف.

وقال متطوعون في المنطقة لـ”صدى الشام” إنهم لا يأمنون جانب النظام الذي لطالما اعتبرهم أهدافا “مشروعة” كما قام بقتل أصدقائهم المتطوعين في المنظمة خلال عمليات الإنقاذ، مشيرين إلى أنهم يفضلون الموت مع عائلاتهم في العراء على البقاء تحت رحمة النظام.

وأكدوا أن الأردن رفض استضافتهم على أراضيه، حالهم كحال آلاف النازحين العالقين على الحدود، كما رفض النظام منحهم طريقا للخروج نحو الشمال السوري، حيث باتوا عالقين في العراء منتظرين ما سيحل بهم.

استهدف نظام الأسد الخوذ البيضاء في الجنوب السوري بشكل مباشر ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المتطوعين

 

دوافع إنسانية

من جانبه أكد مدير الدفاع المدني السوري “رائد صالح” في تصريح لموقع “العربي الجديد” أنه تم إجلاء عدد من المتطوعين من عناصر المنظمة مع عائلاتهم من محافظة القنيطرة دون إعطاء مزيد من التفاصيل، مشيرا إلى أن عملية الإجلاء تمت لـ” لظروف إنسانية بحته حيث كانوا محاصرين في منطقة خطرة.

وجاء هذا بعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه ساهم في نقل حوالى ثمانمائة من عناصر الدفاع المدني السوري من محافظة القنيطرة ليلة السبت الماضي عبر الحدود مع سورية إلى الأردن.

وقال بيان للجيش” بعد توجيه الحكومة الإسرائيلية وبطلب من الولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى، أكمل جيش الدفاع الإسرائيلي مؤخرا جهودا إنسانية لإنقاذ أعضاء منظمة مدنية سورية وعائلاتهم”.

لم يسمح الأردن بإجلاء متطوعي الخوذ البيضاء إلا بعد حصوله على تعهد خطي قانوني ملزم بعدم بقائهم في الأردن من بريطانيا وألمانيا وكندا

وأوضح البيان أنه “تم إجلاء المدنيين من منطقة الحرب في جنوب سوريا بسبب تهديد مباشر لحياتهم،  وذلك في بادرة إنسانية استثنائية” مضيفا أن إسرائيل ما تزال تحتفظ بسياسة عدم التدخل فيما يتعلق بالصراع السوري وستواصل اعتبار النظام.. مسؤولا عن جميع الأنشطة في الأراضي السورية”.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاردنية محمد الكايد إن الأردن سمح للامم المتحدة بترتيب دخول نحو ثمانمائة من عناصر الدفاع المدني السوريين الذين كانت حياتهم في خطر. وأضاف أن “المملكة وافقت لأسباب إنسانية على طلب من بريطانيا وألمانيا وكندا لمنح عناصر الدفاع المدني اللجوء المؤقت في المملكة قبل إعادة توطينهم في تلك الدول”.

ولفت إلى أن “هؤلاء المواطنين السوريين سيبقون في منطقة محددة لم يذكرها مغلقة خلال فترة مرورهم عبر الأردن، والتي التزمت بها الدول الغربية الثلاث، على أن يكون سقفها ثلاثة أشهر”.

وأوضحت الخارجية الأردنية، في بيان لها أن بريطانيا وألمانيا وكندا، قدمت تعهدا خطيا ملزما قانونيا، بإعادة توطين السوريين الـ800 خلال فترة زمنية محددة “بسبب وجود خطر على حياتهم ، بعد الهجوم الذي شنّه الجيش السوري في تلك المناطق”.

من جهتها، قال صحيفة “بيلد” الألمانية أنه “تم إجلاء الناشطين تحت رعاية الأمم المتحدة بعد مفاوضات بين النظام والحكومتين الأميركية والروسية”.

وأكدت الصحيفة الألمانية أن “عملية الإخلاء بدأت حوالي الساعة 9:30 من مساء السبت، حيث عبر أعضاء الدفاع المدني السوري  بأمان المناطق الحدودية في الجولان السوري إلى الطرف المحتل إسرائيليًا بمراقبة مثلي الأمم المتحدة، وتم نقلهم إلى الأردن.

 

شاهد أيضاً

ثلاث خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار بعد ساعات من دخوله حيز التنفيذ

صدى الشام – خاص سجّل ناشطون عدّة خروقات قام بها النظام السوري والميليشيات المساندة له، …

بالتزامن مع لقاء أردوغان وبوتين.. طائرة روسية ترتكب مجزرة في ريف إدلب

صدى الشام – خاص ارتكبت طائرة حربية روسية، مجزرةً بحق المدنيين في مدينة معرة مصرين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × three =