الآن
الرئيسية / رياضة / مواد رياضية مختارة / ميسي ورونالدو خارج المنافسة.. ونجوم جديدة في سماء المونديال
مبابي - انترنت
مبابي - انترنت

ميسي ورونالدو خارج المنافسة.. ونجوم جديدة في سماء المونديال

صدى الشام - محمد عجم/

استمرت المفاجآت في كأس العالم خلال منافسات اليومين الأول والثاني من دور الـ16، حيث ودع كل من منتخبات الأرجنتين بالخسارة أمام فرنسا في مباراة مثيرة انتهت بأربعة مقابل ثلاثة، في حين أقصى المنتخب الأوروغوياني نظيره البرتغالي بهدفين مقابل هدف، أما منتخب إسبانيا فقد غادر البطولة بالخسارة أمام روسيا بركلات الترجيح، وبنفس السيناريو تأهلت كرواتيا بصعوبة بالغة على حساب الدنمارك.

 

خروج ميسي ورونالدو

وشهدت أولى المباريات في دور الستة عشر إثارة كبيرة بعد تقدم المنتخب الفرنسي في الدقيقة الرابعة عشر بهدف من ضربة جزاء نفذها أنطونيو جريزمان لترتفع وتيرة اللقاء وقبيل نهاية الشوط الأول بأربع دقائق تمكن آنخل ديماريا من تحقيق التعادل للأرجنتين من تسديدة قوية سكنت الشباك الفرنسية.

ومع بداية الشوط الثاني تمكن الأرجنتين من تحقيق التقدم بهدف جابرييل ميركادو في الدقيقة الثامنة والأربعين، ومع احتدام المواجهة فاجأ بنجامين بافارد حارس الأرجنتين بركلة بعيدة في الدقيقة السابعة والخمسين سكنت الشباك ليتمكن بعدها النجم كيليان إمبابي من إحراز هدفين متتاليين في الدقيقتين الرابعة والستين والثامنة والستين.

وفي الدقيقة الثالثة والتسعين أحرز سيرجيو أغويرو الهدف الثالث للأرجنتين بكرة رأسية لكن الوقت لم يسعف الأرجنتين للعودة في اللقاء ليغادر البطولة بعد مباراة مثيرة.

ولم تفز الأرجنتين بأي بطولة كبرى، منذ التتويج بلقب كوبا أمريكا 1993، رغم أنها كانت قريبة من الفوز بكأس العالم الأخيرة، في البرازيل عام 2014، عندما خسرت 1-0 أمام ألمانيا في النهائي، وكذلك خسرت نهائي كوبا أمريكا 2015 و2016، أمام تشيلي.

وأعلن ماسكيرانو اعتزاله دوليا عقب المباراة، وهناك علامات استفهام أيضا بشأن رغبة زملائه، في الاستمرار مع الفريق الوطني، في ظل طول مسافة رحلات الطيران عبر المحيط الأطلسي، بين أوروبا والأرجنتين، والضغوط الهائلة التي يتعرضون لها من الجماهير المحلية.

وغادر المنتخب البرتغالي البطولة عقب الخسارة أمام الأوروغواي بهدفي أديسون كافاني في الدقيقتين السابعة والثانية والستين فيما سجل هدف البرتغال الوحيد بيبي في الدقيقة الخامسة والخمسين.

وودع النجمان الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، المونديال ولم يتضح بعد ما إذا كان رونالدو وميسي سوف يواصلان مسيرتهما الدولية عقب الإخفاق مرة أخرى في الفوز بالجائزة الكبرى.

مغادرة النجمين ليونيل ميسي وكرستيانو رونالدو منافسات كأس العالم قد تضع حدا لصراع النجمين على الكرة الذهبية

 

كيليان مبابي

وبعد خروج ميسي ورونالدو فإن قائمة العمالقة في مونديال روسيا باتت تقتصر على البرازيلي نيمار، ولكن مباراة الأرجنتين وفرنسا ربما أعلنت عن مولد نجم من العيار الثقيل يتمثل في كيليان مبابي، ويقارن البعض بين مبابي (19 عاما) والأسطورة بيليه بعدما عادل رقمه القياسي.

وبات مبابي، نجم باريس سان جيرمان، أول لاعب صاعد يسجل هدفين خلال مباراة في كأس العالم، منذ أن فعل الأسطورة بيليه الشيء ذاته في شباك السويد، وقالت صحيفة “سبورت إكسبريس” الروسية، إن خروج ميسي ورونالدو اللذان تقاسما الفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم عشر مرات فيما بينهما، يعد بمثابة استنشاق نسمة هواء نقية.

وأشارت الصحيفة: “صحيح أنهما من النجوم الرائعين، وهما أيقونتي كرة القدم العالمية، لكن أليس من باب التوتر أن كل الشبكات التلفزيونية تردد اسميهما؟ في كل مكان لا يتم فقط الحديث عن أداء ميسي ورونالدو، ولكن أيضا راتبيهما وأطفالهما، وزوجتيهما، وحتى الحيوانات الأليفة لهما، انسوا كريستيانو وليو هذا العصر قد ولى”.

بدوره أكد خافيير سافيولا، نجم المنتخب الأرجنتيني وبرشلونة السابق، أن ليونيل ميسي، لا يمكنه قيادة راقصي التانجو، لحصد لقب المونديال بمفرده، وقال خلال تصريحات نقلتها صحيفة موندو ديبورتيفو “ميسي أفضل لاعب في العالم، ولكن تبين أنه لا يمكن لأحد، أن يفوز بمباراة واحدة أو يحصد كأس العالم بنفسه”.

وأضاف “كرة القدم تطورت كثيرا، كل الفرق تدرس منافسيها، لاعب واحد فقط لا يمكنه الفوز في المباريات أو لقب كأس العالم، كما يحدث مع نيمار أو كريستيانو رونالدو”، وتابع “يجب على المنتخب الأرجنتيني، أن يضم مجموعة تدعم ميسي، ولا أمل أن ينهي البرغوث، مسيرته مع التانجو، كل عشاق كرة القدم يتمنون استمراره لعدة سنوات”.

وأوضح “كل لاعب كشف عن مصيره، وماسكيرانو أعلن بالفعل اعتزاله الدولي، يجب أن نكون شاكرين لكل ما قدمه وكل المباريات التي شارك فيها”.

وعن تألق كيليان مبابي، علق “إنه ظاهرة، لقد عانينا الكثير مع لاعب عمره 19 عاما، لا شك أنه أظهر شجاعة عظيمة، ولديه كرة قدم رائعة تعجبنا جميعا، أتمنى أن يستمر مبابي، في هذا الطريق، وإذا استمر ليس لدي شك، بأنه سيكون أحد أفضل اللاعبين في كأس العالم”.

بدوره وجه فلوران مالودا، نجم منتخب فرنسا السابق، تحذيرا للديوك بعد تألق المهاجم الشاب كيليان مبابي أمام الأرجنتين وقال مالودا في تصريحات أبرزتها صحيفة ليكيب: “مبابي يمتاز ببرودة الأعصاب، ويملك موهبة مميزة، وفي نفس الوقت فهو يفكر دائما في كل الخيارات ومصلحة الفريق أكثر من اهتمامه بإحراز الأهداف، وغالبا ما تكون قراراته صحيحة”.

واستدرك نجم تشيلسي السابق: “ولكن كل المنافسين تابعوا طريقة لعب مبابي، وسوف ضعون كل الخطط الممكنة لإيقافه وإحباط نشاطه، فأي لاعب شاب عليه إدراك أن المنافس سيحاول قدر الإمكان إخراجه عن تركيزه، مبابي يبلغ 19 عاما، ما حققه ببلوغ هذا السن أمر رائع، فالكثيرون يشبهونه بتييري هنري، الذي فاز بكأس العالم عندما كان في العشرين من عمره”.

وأتم فلوران مالودا: “أتمنى أن يتوج مبابي بكأس العالم في سن أصغر من هنري، فالجماهير الفرنسية تعقد آمالا كبيرة عليه، وأتمنى عدم المبالغة في فرض الضغوط عليه”.

سجل النجم الفرنسي كيليان مبابي هدفين في مرمى الأرجنتين وساهم في صناعة الهدف الأول بعد حصوله على ضربة جزاء

 

وداع انييستا

وفجر المنتخب الروسي مفاجأة كبيرة، عندما أزاح منتخب إسبانيا بطل العالم عام 2010، وأحد المرشحين بقوة للمنافسة على اللقب في هذه النسخة، ولم يستسلم الدب الروسي ومدربه ستانيسلاف تشيرتشوف لتقدم إسبانيا بهدف مبكر، بل سجل التعادل وتماسك دفاعه وأفسد خطط الماتادور، ويدين منتخب روسيا بهذا الإنجاز أيضا لحارس مرماه إيجور أكينفيف الذي تصدى لركلتي جزاء ترجيح لتنتهي المباراة بفوز روسيا أربعة مقابل ثلاثة.

وأنهى أندريس إنييستا مسيرته الدولية مع منتخب إسبانيا بالخروج من الباب الضيق، حيث ودع المونديال مبكرا من دور الـ16 بالخسارة أمام روسيا بركلات الحظ، وأقر إنييستا بأنه كان يتمنى نهاية أفضل لمسيرته الطويلة مع الماتادور، التي كان خلالها شاهدا على إنجازات غير مسبوقة بحصد كأس أمم أوروبا مرتين متتاليتين عامي 2008 و2012 وبينهما التتويج بلقب مونديال 2010.

وبدوره فرط مدرب أسبانيا فرناندو هييرو في فرصة ثمينة للغاية للاستمرار طويلا في مقعد المدير الفني لمنتخب إسبانيا، والذي جاء له على طبق من ذهب بعد إقالة جولين لوبيتيجي قبل ساعات قليلة من انطلاق المونديال، إلا أن هييرو أثبت أنه لم يكن على قدر المسؤولية أو احتواء الفريق فنيا ونفسيا، وبدا الفريق الإسباني مهتزا طوال مبارياته في الدور الأول، وعاجزا عن تجاوز روسيا رغم الفوارق الفنية الكبيرة لصالح نجوم لا روخا.

سجل النجم أندريس إنييستا هدف منتخب بلاده الوحيد في نهائي كأس العالم 2010 لتحصد إسبانيا لقبها الوحيد على حساب هولندا

وأكملت إسبانيا 1006 تمريرات في هذه المباراة، أي أقل بـ21 تمريرة فقط، من مجموع ما أكملته روسيا في مبارياتها الأربع بالبطولة 1027 تمريرة, في حين وصلت روسيا إلى الدور ربع النهائي للمونديال، لأول مرة بمسمى منتخبها الحالي، أي منذ تفكك الاتحاد السوفيتي.

وخسرت إسبانيا ثلاثة من أصل أربع مباريات، انتهت بركلات الترجيح، في مشوارها بنهائيات كأس العالم، أمام بلجيكا في مونديال 1986، وكوريا الجنوبية في مونديال 2002، إضافة إلى مباراة روسيا، فيما سجل اللاعب الروسي أرتيم دزيوبا أهدافا، من تسديداته الثلاث الوحيدة بين الخشبات الثلاث، في البطولة حتى الآن.

وأصبح مدافع المنتخب الروسي، سيرجي إيجناشيفيتش، أكبر لاعب سنا في تاريخ كأس العالم، يسجل هدفا عكسيا (38 سنة و352 يوما)، بينما قام الحارس الإسباني دافيد دي خيا، بتصد واحد فقط، في 4 مباريات لمنتخب بلاده في البطولة، مع حساب ركلات الترجيح أيضا.

 

سوباسيتش

وواصل المنتخب الكرواتي التألق في المونديال وبلغ الدور ربع النهائي بعد الفوز المثير على الدانمارك بركلات الترجيح 3 – 2 بعد انتهاء الوقت الأصلي بهدف لهدف جاءا بتقدم الدنمارك عند الدقيقة الأولى وتعادل كرواتيا عند الدقيقة الرابعة، فيما أضاع لوكا مودريتش ضربة جزاء قبيل نهاية الشوط الإضافي الثاني بدقائق، وهذه أول مرة تتأهل فيها كرواتيا إلى ربع النهائي، منذ عام 1998، عندما حلّت في المركز الثالث.

وكان الحارس الكرواتي سوباسيتش نجما فوق العادة بتصديه لثلاث ركلات ترجيحية، كما كان حارس المنتخب الدنماركي شمايكل نجما فوق العادة، وتصدى لركلة جزاء سددها لوكا مودريتش في لحظات قاتلة بالوقت الإضافي، كما تصدى لركلتي ترجيح، إلا أن الحظ لم يبتسم له في النهاية.

وسيكون المنتخب الكرواتي ومدربه زلاتكو داليتش أمام عقبة أخرى عندما يواجه منتخب روسيا منظم البطولة في دور الثمانية، والذي يحظى بدعم جماهيري غفير يؤثر أحيانا على قرارات التحكيم.

وحملت مباراة الدنمارك وكرواتيا الكثير من الإثارة وهي المباراة الثانية فقط في تاريخ كأس العالم، التي يتم فيها تسجيل أهداف لكلا الفريقين، في الدقائق الأربع الأولى، بعد مباراة الأرجنتين ونيجيريا (3-2) في مونديال 2014، وكان هدف الدنمارك الذي أحرزه ماتياس يورجنسن في الثانية 57، يعتبر أسرع هدف في نهائيات كأس العالم، منذ هدف الأمريكي كلينت ديمبسي في شباك غانا، بعد مرور 29 ثانية فقط من عمر مباراتهما، بمونديال 2014.

شهدت مباراة كرواتيا والدنمارك تألقا في حراسة المرمى عبر التصدي لركلة جزاء، ولخمس ركلات جزاء ترجيحية

وأصبح حارس مرمى كرواتيا دانييل سوباسيتش، أول حارس يتصدى لثلاث ركلات ترجيح في مباراة واحدة، منذ أن فعل البرتغالي ريكاردو الأمر ذاته، في ربع نهائي مونديال 2006، أمام إنجلترا، وهذا ثاني يوم تنتهي فيه مباراتان بركلات الترجيح، في تاريخ نهائيات كأس العالم، بعد 21 حزيران/يونيو 1986 (فرنسا والبرازيل، وألمانيا والمكسيك).

وذكرت شبكة “سكواكا” للإحصائيات، إن مباراة كرواتيا والدنمارك هي الأولى في تاريخ المونديال التي تشهد إهدار خمس ركلات ترجيح حيث تصدى حارسا المنتخبين لخمس ركلات، واستطاع الكرواتي سوباسيتش منع ثلاث ركلات، بينما تصدى الدنماركي كاسبر شمايكل لركلتين.

وأشاد زلاتكو داليتش، المدير الفني لمنتخب كرواتيا، بحارس مرمى الفريق، دانييل سوباسيتش، والذي كان نجم الفريق، قائلا “بقينا أقوياء من الناحية العقلية، حافظنا على السيطرة وربحنا في النهاية، هذه مكافأة لكل عمل شاق قمنا به، هذا يجعل الانتصار أجمل”.

وأضاف: “لقد لعبنا بشكل جيد حتى الآن، ولعبنا بطريقة متفوقة على الجميع، لكن يجب أن تكون هناك لحظات صعبة، لم نلعب مباراة رائعة مثل المباريات الثلاث الماضية، لكن إيماني بلاعبي فريقي أصبح أقوى بعد هذه المباراة”.

وأشاد بحارسه وقال: “دانييل سوباسيتش كان بطلًا هذه الليلة، لقد أنقذ 3 ركلات ترجيح، لا يمكن أن نرى هذا كل يوم، لقد ظهر عندما احتجنا إليه، تهانينا له”.



شاهد أيضاً

رفع أي صورة في الملاعب منوع.. باستثناء صورة بشار الأسد

منع الاتحاد الرياضي، التابع لنظام الأسد، الجماهير في الملاعب من رفع أي صور داخل ملاعب …

صلاح وماني

برشلونة في صدارة الليغا.. وخلاف صلاح وماني يقلق جماهير ليفربول

واصل نادي برشلونة، سلسلة انتصاراته في الدوري الإسباني، بعبور ريال سوسييداد فيما تعثر ريال مدريد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 + 7 =