الآن
الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / مواد مجتمعية مختارة / محلي الباب يصدر هويات شخصية.. هل ستكون بديلا عن هوية النظام؟
المجلس المحلي يسعى إلى تنظيم الإحصاء وتسهيل معاملات المواطنين

محلي الباب يصدر هويات شخصية.. هل ستكون بديلا عن هوية النظام؟

صدى الشام - أيهم العمر/

بدأ المجلس المحلي في مدينة الباب شمال شرق حلب بخطوة جديدة من خطوات التطور والتقدم والابتعاد عن الفوضى والعشوائية حسب ما يقول مسؤولون في المجلس وهي خطوة أولى من نوعها في المناطق الخاضعة لسيطرة “الجيش السوري الحر”، حيث أعلن المجلس عن إنشاء مركز الأحوال الشخصية والذي بدوره يصدر البطاقات الشخصية (الهوية) ودفاتر العائلة لأهالي مدينة الباب والقاطنين فيها من المهجرين والنازحين، وذلك بهدف تنظيم الإحصاء وتسهيل معاملات المواطنين.

وتأتي هذه الخطوة بدعم من الحكومة التركية، ومركز إصدار البطاقات الشخصية معترف به من قبل الجانب التركي في جميع مناطق عمليتي “درع الفرات” و”غصن الزيتون” وعلى المعابر الحدودية.

وقال المحامي “عبد الرحمن الزعر” رئيس مكتب الأحوال المدنية في الباب في تصريح له إن هذه الخطوة جاءت من أجل العمل على ضبط الأمن والاستقرار في المناطق التي تمت السيطرة عليها إبان عملية “درع الفرات” ضد تنظيم “داعش”، مشيرا إلى أنها تمت بالتعاون مع الجانب التركي الذي قام بدوره بدعم هذا المشروع بشكل كبير.

ويضيف الزعر أن الأحوال المدنية بدأت بإصدار الهويات الشخصية لجميع المقيمين في مدينة الباب كخطوة أولى وسيتم العمل على جميع مناطق عملية “درع الفرات” لاحقا.

 

ما فائدة الهوية الشخصية؟

ويحظى حامل الهوية باعتراف كامل بحقوقه الشخصية من جميع الدوائر الرسمية في مناطق “درع الفرات” وأيضا من قبل قوات الشرطة وحواجزها المنتشرة على طول المنطقة، ولا يتعرض حاملها لأي مساءلة في المستقبل عند إنهاء المشروع، كما سيكون هناك إحصاء بهدف تنظيم عملية لإغاثة والذي سيتم عن طريق هذه الهوية لحفظ الحقوق، كما سيتم الاعتراف بها كإثبات للشخصيّة من قبل الجانب التركي وخاصة لمن فقدوا جميع أوراقهم الثبوتية.

وتأتي هذه الخطوة من باب التنظيم وضبط الأمور في المنطقة وهي ليست بديلا عن “الكملك” التركي أو الهوية الشخصية التي يصدرها النظام في الوقت الحالي، ولكن هناك الكثير من المواطنين الذي فقدوا ثبوتيتاهم الشخصية خلال الحرب التي مرت على منطقة الباب، حرب مع نظام الأسد ثم حرب مع تنظيم “داعش”، فكان ولابد من هذه الخطوة، وهناك الكثير من المعاملات التجارية والعقارية التي يحتاج المواطن لتثبيتها في المناطق  المحررة، وسيتم العمل بها في جميع مناطق عملية “درع الفرات” من أجل التنظيم الأكبر، وقد تكون بديلا عن هوية النظام خلال السنين القادمة لكن في الوقت الحالي هي لإثبات الشخصية.

وبحسب ما أفاد به المجلس المحلي عبر صفحته في الفيس بوك فإن المشروع المستقبلي هو إخراج دفتر عائلة لكل مقيم في منطقة الباب وسيبدأ المشروع بعد الانتهاء من مشروع الهوية الشخصية.

 

كيفية الحصول على الهوية؟

يتوجه أي مواطن بحاجة للهوية إلى مركز الأحول الشخصية مصطحبا معه أي ورقة ثبوتية عن شخصيته مثل هوية شخصية سابقة أو دفتر عائلة أو صورة عنهم، والذي لا يملك أي أوراق ثبوتية فلا بد له أن يصدر بيان فردي أو عائلي من قبل المختار يذكر فيه عدد عائلته ويصطحب معه شاهدين، وبدوره يقوم المركز بأخذ بصمات للشخص، بصمة الوجه واليدين ومعلوماته الشخصية كاملة لأرشفتها في الأحوال المدنية المرتبطة مع السجلات التركية بشكل مباشر حسب ما صرح أحد الأعضاء في النفوس عبر صفحة المجلس المحلي لمدينة الباب.

ويضيف أن المجلس يقوم بتنظيم الأدوار من أجل تسيير أمور المواطنين منعا للازدحام والفوضى، ويدفع المواطن تكاليف بسيطة مبلغ وقدره 500 ليرة سورية لكل فرد من العائلة على الهوية.

ويقول “عبد الملك” المهجر من الغوطة الشرقية ومدير جمعية إغاثية في تصريح لـ”صدى الشام” إنه توجه لإصدار الهوية لحاجته لها بعد فقدانه جواز السفر، ولديه ورقة دخول وخروج من تركيا، لكن طلب منه المعبر إصدار هذه البطاقة حتى يستطيع الدخول لتركيا وبالفعل قام بإصدارها.

وأكد “عبد الملك” أن الجانب التركي اعترف بها قائلا : “هذا أمر رائع وجميل بالنسبة لي، وبحسب ما قاله لي أحد أعضاء النفوس أن البطاقة الشخصية ليست “كملك” أو بديل عنه لكن تركيا مشرفة على هذه العمل وهي تعترف بهذه البطاقة.”

 

خطوة مهمة

وبدوره أثنى “محمد البابي” على خطوة المجلس المحلي ومركز الأحوال المدنية المدعوم من الجانب التركي، مضيفا: “بعد الحرب التي مرت على منطقة الباب فقد الكثير من الأهالي، الأوراق الثبوتية الخاصة بهم ونعاني بشكل كبير عند شراء أو بيع أي ملكية فأنت بحاجة إلى هوية شخصية من أجل تثبيت العقد، هذه الخطوة رائعة ونأمل أن تتطور في المستقبل لتصل لإصدار جوازات سفر.”

ويقول “محمد أبو وليد” الذي فقد بطاقة الهوية الشخصية إنه بات يستطيع التعامل في المنطقة بشكل أكبر مضيفا في حديث مع “صدى الشام”:  “كلما أردت تحويل أموال من مناطق مختلفة في سوريا يطلب مني اثبات لاسمي وكنت مضطرا لاستعارة هوية صديقي لأتمكن من تحويل الأموال أما اليوم فأنا استطيع تحويل الأموال عبر هذه الهوية وبشكل مريح جدا.”

ويشار إلى أن هذه الخطوة التنظيمية التي اعتمدها المجلس المحلي لمدينة الباب جاءت عقب عدة أمور منها افتتاح نقابة للمحامين والسجل والإحصاء، وذلك بالتوازي مع تخريج الدفعة الرابعة من قوات الشرطة بحضور مساعد والي مدينة “غازي عنتاب” التركية، بالإضافة لقيامه بمشاريع عديدة في إعادة الإعمار وترميم الشوارع وافتتاح جامعة حران التركية وغيرها من المشاريع التنظيمية في المنطقة.

ويذكر أن تركيا قسمت مناطق نفوذها في الداخل السوري على الشكل الإداري التالي، مدينة الباب تابعة “لغازي عنتاب” ومدينة أعزاز تابعة لمدينة “كلس” ومدينة عفرين تابعة لـ”هاتاي”، فهل ستستمر هذه المناطق تحت الوصاية التركية والجهود المبذولة من قبلهم لهذه المناطق تشير الى استمرارهم فيها، أم ستشهد تغيرا ما، هذا ما ستكشفه الأيام القادمة بشكل أوضح.

 

شاهد أيضاً

“كورونا” لا يؤدِّ إلى وفاة السوريين في تركيا.. مسؤول تركي يشرح السبب

صدى الشام قال الرئيس السابق لبلدية غازي عنتاب التركية، الدكتور عاصم غوزال بي: “إن السبب …

تركيا تسجّل أكثر من ٧٨ ألف حالة تعافي من فيروس “كورونا”

صدى الشام بعد أقل من شهرين على تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا المستجد في تركيا، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × five =