الآن
الرئيسية / رياضة / مواد رياضية مختارة / كأس العالم يبتسم للفرنسيين والأخطاء تزيح مقاتلي كرواتيا

كأس العالم يبتسم للفرنسيين والأخطاء تزيح مقاتلي كرواتيا

صدى الشام - محمد عجم/

بعد عشرين عاما من النسخة التي استضافها عام 1998 توج المنتخب الفرنسي، بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، إثر التفوق على نظيره الكرواتي بأربعة أهداف لهدفين في المباراة النهائية التي جمعت المنتخبين، أمس الأحد، على ملعب “لوجنيكي” بروسيا.

وسجل أهداف المنتخب الفرنسي، ماريو ماندزوكيتش”هدف في مرماه” في الدقيقة الثمانية عشر، وأنطوان جريزمان من ركلة جزاء في الدقيقة الثامنة والثلاثين، وبول بوجبا من تسديدة بعد مضي ساعة على اللعب، وكيليان مبابي في الدقيقة الخامسة والستين، بينما سجل للمنتخب الكرواتي كل من إيفان بيريسيتش في الدقيقة الثامنة والعشرين وماريو ماندزوكيتش في الدقيقة التاسعة والستين بعد خطأ من الحارس الفرنسي هوجو لوريس.

وبدأ المنتخب الكرواتي، اللقاء بصورة أفضل من نظيره الفرنسي، حيث استحوذ على الكرة وسط هدوء وحذر من الديوك الفرنسية، ولم يستطع المنتخب الفرنسي الخروج من منطقته إلا بعد عشر دقائق من اللقاء، بسبب الضغط العالي من نظيره الكرواتي الذي يرغب في تسجيل هدف مبكر.

إلا أن الهدف جاء بعكس مجريات اللعب حيث افتتح المنتخب الفرنسي، التسجيل عن طريق ماريو ماندزوكيتش بالخطأ في الدقيقة الثمانية عشر، عن طريق ركلة ثابتة نفذها أنطوان جريزمان لتلمس الكرة رأس اللاعب الكرواتي وتسكن الشباك.

ورد إيفان بيريسيتش سريعا على التقدم الفرنسي، حيث نجح في معادلة النتيجة لكرواتيا في الدقيقة الثامنة والعشرين من زمن اللقاء، بعدما استلم كرة داخل منطقة جزاء فرنسا وراوغ نجولو كانتي وسدد كرة صاروخية على يسار الحارس هوجو لوريس.

وعاد منتخب فرنسا إلى التقدم من جديد في المباراة بعدما سجل أنطوان جريزمان، الهدف الثاني للديوك من ركلة جزاء احتسبت بعد استعانة حكم المباراة بتقنية الفيديو إثر لمس إيفان بيريسيتش الكرة بيده داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الثامنة والثلاثين، وأضاع بعدها ريبيتش، فرصة التعادل لكرواتيا في الدقيقة الأربعين، حيث لم يستغل كرة عرضية من سترينيتش وقام بتسديدها برعونة في يد لوريس لينتهي الشوط الأول بتقدم فرنسا على كرواتيا بهدفين لهدف.

وبدأ الديوك الشوط الثاني بنفس سياسية الأول باللعب على الهجمات المرتدة مع ترك السيطرة على الكرة لكرواتيا، وجاءت أول فرصة في الشوط الثاني من فرنسا، بعدما سدد جريزمان كرة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة السابعة والأربعين.

وتألق هوجو لوريس حارس فرنسا في التصدي لكرة صاروخية من أنتي ريبيتش في الدقيقة الثامنة والأربعين من داخل منطقة الجزاء، بعد تمريرة رائعة من إيفان راكيتيتش.

وتصدى سوباسيتش، حارس كرواتيا لانفراد كيليان مبابي الذي استلم تمريرة رائعة من بول بوجبا، واستغل سرعته من الجبهة اليمنى وراوغ فيدا لكن حارس موناكو منعه من تسجيل الهدف الثالث للديوك في الدقيقة الثانية والخمسين.

وسجل بول بوجبا الهدف الثالث لفرنسا من تسديدة رائعة بقدمه اليسرى، وسط ارتباك دفاعي من كرواتيا في الدقيقة التاسعة والخمسين، ونجح مبابي في تسجيل الهدف الرابع لفرنسا من تسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة الخامسة والستين، بينما قلص ماريو ماندزوكيتش، النتيجة لكرواتيا في الدقيقة التاسعة والستين، بعد خطأ ساذج من حارس فرنسا، هوجو لوريس.

وأهدر بول بوجبا فرصة تسجيل الهدف الخامس للديوك عندما استلم عرضية من مبابي في الدقيقة الثالثة والتسعين من ركلة ثابتة، لكنه فشل في السيطرة على الكرة أمام مرمى كرواتيا، لينتهي اللقاء بفوز فرنسا وتتويجها بلقب المونديال على الناريين بنتيجة أربعة مقابل هدفين.

حققت فرنسا لقبها الثاني في كأس العالم بعد عشرين عاما من إحرازها اللقب في نسخة استضافتها عام 1998

خبرة ديشامب

ولعب عاملا الخبرة واللياقة البدنية الدور الأكبر في تتويج الديوك، حيث اكتفى منتخب كرواتيا بشوط أول مميز، لكنه ارتكب أخطاء ساذجة كلفته هدفين، قبل أن يتراجع فنيا وبدنيا وتكتيكيا في الشوط الثاني، واتضح أن سلاح اللياقة الذي اعتمد عليه داليتش في المباريات السابقة قد خانه هذه المرة.

ولم يغير ديدييه ديشامب، مدرب فرنسا، فكره التكتيكي، معتمدا على خطة 4-2-3-1، إلا أن فريقه بدا عاجزا بشكل تام طوال الشوط الأول، عن تهديد مرمى كرواتيا بهجمة منظمة.

كما لم يتمكن الديوك من استغلال سلاح المرتدات، بسبب فقدان ثلاثي الوسط، كانتي وبوجبا وماتويدي، الكرة بسرعة تحت الضغط الكرواتي، لتختفي انطلاقات مبابي، ويبقى الثنائي جريزمان وجيرو في عزلة تامة، مع تعطل تام لظهيري الجنب، بافارد ولوكاس هرنانديز.

إلا أن الفرنسيين نجحوا في استغلال سلاحهم البديل، بتسجيل هدفين من الكرات الثابتة (ركلة حرة وضربة جزاء)، كما تميز قلبا الدفاع، فاران وأومتيتي، في التصدي للكرات العرضية العديدة.

ولجأ زلاتكو داليتش مدرب كرواتيا لنفس خطة ديشامب، وتفوّق فريقه في الاستحواذ على الكرة، وكسب ثلاثي الوسط، راكيتيتش ومودريتش وبروزوفيتش، العديد من المعارك، دفاعا وهجوما.

لكن ماريو ماندزوكيتش بدا عليه عدم التركيز، بعدما تسبب في هدف بالخطأ في مرماه، وتعثر في التحرك وأخطأ في التمركز، ليغيب الترابط بينه وبين زميليه، ريبيتش وبيريسيتش.

كما بدا أن مدرب كرواتيا لم يدرس فرنسا جيدا، خاصة في التصدي لسلاح الكرات الثابتة، حيث فشل التكوين الدفاعي لكرواتيا في تشتيت محاولتين، ما كلف الحارس سوباسيتش هدفين في مرماه (الأول والثاني).

وفقد منتخب كرواتيا العديد من مزاياه في الشوط الثاني، حيث خسر سلاح الاستحواذ على الكرة، والضغط المبكر على لاعبي فرنسا، ما منح الديوك الفرصة لاستغلال سلاح المرتدات، وسرعات كيليان مبابي، الذي ظهر تأثيره.

كما خان سلاح اللياقة البدنية لاعبي كرواتيا، وبدا عليهم الإرهاق الشديد، وتركز جهدهم لتعويض التأخر، على إرسال الكرات العرضية الطويلة، التي لم تجد نفعا مع طول قامة مدافعي فرنسا، وحارس مرماهم، هوجو لوريس.

كما أثبت الشوط الثاني أن عامل الخبرة مهم للغاية، في اللقاءات الحاسمة، حيث استغل ديشامب خبراته كلاعب ومدير فني، وأدار الأمور بحكمة، وتفوق كثيرا على نظيره داليتش.

وقد أنعشت تبديلات ديشامب، بنزول ستيفن نزونزي وتوليسو ونبيل فقير، مكان كانتي وماتويدي وجيرو، خط وسط الديوك، ومنحته صلابة أكثر، وكثافة عددية عزلت أي خطورة تماما لمودريتش، وأبطلت مفعول الجناحين ريبيتش وبيريسيتش.

لعب المنتخب الكرواتي قبل النهائي ثلاث مباريات انتهت اثنتان بركلات الجزاء الترجيحية والثالثة بعد التمديد إلى شوطين إضافيين

تفوق كرواتي

ورغم خسارة كرواتيا للمباراة إلا أنها قدمت أداء جيدا، وتفوقت من حيث السيطرة والإحصائيات على فرنسا، التي لعبت بذكاء وفرضت واقعيتها بفضل خبرات ومهارات نجومها.

وسدد المنتخب الكرواتي 15 كرة في المباراة ثلاثة منها ضمن إطار المرمى، وثمانية خارجه، وأربع تسديدات ارتدت من المدافعين، كما احتسبت له ست ركنيات.

أما المنتخب الفرنسي فسدد ثمانية كرات في المباراة، ستة منها بين الخشبات الثلاث، وواحدة خارجها، وأخرى ارتدت من الدفاع، واحتسبت له ركنيتين فقط.

ودانت السيطرة للمنتخب الكرواتي بنسبة 61%، مقابل 39% لفرنسا، وبلغت نسبة نجاح تمريرات كرواتيا 83% (456 من 548)، مقابل 74% لفرنسا (198 من 269).

وقطع اللاعبون الكروات 100 كم في المباراة، مقابل 99 كم قطعها الفرنسيون، وقام الكروات بـ13 استخلاص ناجح للكرة، مقابل 11 للفرنسيين، بينما ارتكبت فرنسا 14 مخالفة (إنذارين)، مقابل 13 لكرواتيا (بطاقة صفراء واحدة).

أفضل اللاعبين

وتوج الكرواتي لوكا مودريتش، نجم ريال مدريد الإسباني والمنتخب الكرواتي، بجائزة أفضل لاعب في مونديال روسيا، حيث ساهم مودريتش بصورة كبيرة في وصول كرواتيا للنهائي للمرة الأولى في تاريخه.

وحل البلجيكي إيدين هازارد، لاعب تشيلسي في المرتبة الثانية، كما جاء الفرنسي أنطوان جريزمان في المرتبة الثالثة.

واختير جريزمان كأفضل لاعب في المباراة النهائية حيث ساعد منتخب بلاده بشكل كبير في تحقيق الفوز التاريخي عبر صناعته الهدف الأوّل، عندما نفّذ ركلة حرّة حوّلها الكرواتي ماريو ماندزوكيتش بطريق الخطأ في مرماه، قبل أن يحرز الهدف الثاني من ركلة جزاء، رافعا رصيده في البطولة إلى أربعة أهداف، كما نال النجم كيليان مبابي الذي أحرز هدفا جميلا هو الرابع أيضا له في البطولة جائزة أفضل لاعب صاعد.

وبات مبابي ثاني أصغر لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل في المباراة النهائية، وهو في التاسعة عشر من عمره، بعد هدف الأسطورة البرازيلية بيليه، في نهائي مونديال 1958، كان مبابي قد سجل ثلاثة أهداف قبل الوصول إلى النهائي من بينهم هدفين في شباك الأرجنتين بالدور ثمن النهائي.

وحصد الحارس الدولي البلجيكي تيبو كورتوا، جائزة أفضل حارس في نهائيات كأس العالم 2018، على الرغم من عدم صعود منتخب بلاده للنهائي، واكتفائه بالمركز الثالث.

وساهم كورتوا في تقدم منتخب بلجيكا عبر أدوار نهائيات كأس العالم، وقام بالعديد من التصديات الرائعة خلال مباريات منتخب بلاده، آخرها مباراة تحديد المركز الثالث أمام المنتخب الإنجليزي.

ورشحت الكثير من التوقعات فوز حارس المرمى الفرنسي هوجو لوريس بالقفاز الذهبي، لكن الأداء المذهل لكورتوا في مباريات الأدوار الإقصائية منحه الجائزة.

حقق النجم الفرنسي كيليان مبابي جائزة أفضل لاعب صاعد في المونديال وأنهى البطولة بتسجيل أربعة أهداف

الجائزة الحزينة

وأكمل لوكا مودريتش، نجم المنتخب الكرواتي، المسلسل الحزين لجائزة أفضل لاعب في المونديال، ولا يعد مودريتش أول لاعب يفوز بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم، ومنتخب بلاده لم يحرز اللقب، فمنذ عام 1998 لم يضم المنتخب الفائز، اللاعب الأفضل في البطولة.

وكان آخر من توّج بالجائزة، وهو فائز بكأس العالم، البرازيلي روماريو، في عام 1994، وذلك بعد فوز السليساو على إيطاليا في المباراة النهائية.

ولم ينجح أي لاعب آخر بعدها في الحصول على هذه الجائزة وهو ضمن المنتخب الفائز بالمونديال، حيث حصل البرازيلي رونالدو على جائزة أفضل لاعب في 1998، رغم خسارة بلاده اللقب في المباراة النهائية أمام فرنسا.

وفي مونديال 2002، فاز الحارس الألماني أوليفر كان، بالجائزة في حادثة فريدة، بينما كان المنتخب البرازيلي هو الفائز بالبطولة.

وحقق زين الدين زيدان، الجائزة في مونديال 2006، الذي شهد تتويج المنتخب الإيطالي بالبطولة للمرة الرابعة في تاريخه.

وخطف دييجو فورلان، نجم منتخب أوروجواي الجائزة في 2010، رغم احتلال فريقه المركز الرابع في مونديال جنوب أفريقيا، الذي شهد تتويج الإسبان باللقب.

وضمت القائمة أيضًا ليونيل ميسي، نجم المنتخب الأرجنتيني الذي حصل على الجائزة في مونديال 2014، الذي ذهب لقبه لألمانيا.

نال الكرواتي لوكا مودريتش جائزة أفضل لاعب في المونديال يليه البلجيكي إيدين هازارد والفرنسي أنطوان جريزمان

فرحة مزدوجة

وعاش رافائيل فاران، مدافع ريال مدريد ومنتخب فرنسا، فرحة مزدوجة هذا العام، بعدما توج بلقب دوري أبطال أوروبا مع الفريق الملكي، في مايو/آيار الماضي، قبل أن يساهم بقوة في إحراز الديوك لكأس العالم 2018.

وفي هذا الصدد، ذكرت صحيفة “ليكيب” الفرنسية، أن فاران بات اللاعب الرابع، الذي يجمع بين لقبي دوري الأبطال الأوروبي والمونديال، في عام واحد.

والمثير أن الثلاثي الذي سبقه، كانوا لاعبين في ريال مدريد أيضا، وهم الفرنسي كريستيان كاريمبو، في 1998، والظهير الأيسر البرازيلي، روبرتو كارلوس، في مونديال 2002، وأخيرا لاعب الوسط الألماني، سامي خضيرة، في 2014.

جوائز مالية

وحصل المنتخب الفرنسي، الفائز باللقب على ثمانية وثلاثين مليون دولار أمريكي، بينما تبلغ الجائزة المالية لمنتخب كرواتيا، الوصيف ثمانية وعشرين مليون دولار.

وارتفعت الجائزة المالية للبطل والوصيف بمقدار ثلاقة ملايين دولار مقارنة بمونديال البرازيل 2014.

ونال منتخب بلجيكا، صاحب المركز الثالث أربعة وعشرين مليون دولار، مقارنة باثنين وعشرين مليون دولار حصل عليها منتخب هولندا، صاحب المركز الثالث في مونديال البرازيل، فيما حصل منتخب إنجلترا، صاحب المركز الرابع في المونديال الروسي على اثنين وعشرين مليون دولار بزيادة مليوني دولار عن النسخة الماضية للبطولة.

وحصل المشاركون في دور الثمانية على ستة عشر مليون دولار مقابل اثني عشر مليون دولار للمنتخبات التي تأهلت إلى دور الستة عشر، أما المنتخبات التي خرجت من الدور الأول فحصلت على ثمانية ملايين دولار.

وبلغت قيمة الجوائز الإجمالية للبطولة 400 مليون دولار مقارنة بـ358 مليون دولار في مونديال البرازيل.

وحصد المنتخب الإسباني، جائزة إضافية في مونديال روسيا وذلك رغم توديعه البطولة من دور الستة عشر على يد نظيره الروسي بركلات الترجيح.

وقال الموقع الرسمي للفيفا، إن جائزة اللعب النظيف ذهبت للمنتخب الإسباني، بعد أدائه الجيد ضد خصومه في البطولة.

 

شاهد أيضاً

الكرة الذهبية بعيدة عن ميسي.. وترقب لكسر عقد من الاحتكار

احتكر النجمان البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي جائزة الكرة الذهبية خلال العقد الأخير في …

“نيمار” يعرقل خطة برشلونة للتعاقد مع “رابيو”

كشفت تقارير صحفية اليوم الجمعة، أنَّ النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا، يُعرقل خطة برشلونة للتعاقد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × two =