الآن
الرئيسية / رياضة / مواد رياضية مختارة / كأس العالم لـ”أوروبا” ونهائي مبكر بين فرنسا وبلجيكا
انجلترا تضرب موعدا مع كرواتيا - رويترز
انجلترا تضرب موعدا مع كرواتيا - رويترز

كأس العالم لـ”أوروبا” ونهائي مبكر بين فرنسا وبلجيكا

صدى الشام - محمد عجم/

وصلت أربع منتخبات أوروبية إلى نصف نهائي مونديال روسيا 2018 من بينها فرنسا وإنجلترا وهما من حاملي اللقب فيما وصل المنتخبان البلجيكي والكرواتي الحالمان بحمل اللقب للمرة الأولى في تاريخ المونديال.

وشهد الدور ربع النهائي إقصاء آخر المنتخبات الأمريكية الجنوبية الواصلة إلى هذا الدور متمثلة بمنتخب الأوروغواي حامل اللقب لمرتين ومنتخب البرازيل حامل اللقب لخمس مرات، ليكون حامل الكأس القادم أوروبيا للنسخة الرابعة على التوالي بعد إيطاليا في مونديال 2006 واسبانيا في مونديال 2010 وألمانيا في 2014.

وكان منتخب البرازيل آخر منتخب من أمريكا الجنوبية يحقق لقب كأس العامل وذلك في مونديال اليابان وكوريا عام 2002، ولم ينجح بعدها المنتخب البرازيلي في الوصول إلى الدور نصف النهائي سوى في المونديال الماضي الذي كان على أرضه وأقصي في الدور النصف النهائي أمام ألمانيا بنتيجة تاريخية بسبعة أهداف مقابل هدف واحد

كذلك ولأول مرة منذ عام 1934، لن يخوض لا منتخب ألمانيا ولا منتخب البرازيل الدور نصف النهائي ولن يكونا ضمن أفضل أربع منتخبات في كأس العالم.

نهائي مبكر

منتخب “الديوك” كانت أول الواصلين إلى المربع الذهبي في مونديال روسيا 2018 بعد فوزه يومه الجمعة الماضي على الأوروغواي بهدفين نظيفين على ملعب نيجني نوفغورود في مدينة سان بطرسبرغ، وسجل ثنائية فرنسا كل من “رافاييل فاران” عند الدقيقة الأربعين من رأسية متقنة، وضاعف “أنطوان غريزمان” النتيجة في الشوط الثاني مستفيدا من خطأ قاتل من “موسليرا” حارس منتخب الأوروغواي.

وهدف “رافييل فاران” ضد الأوروغواي مع منتخب فرنسا هو الهدف الثالث للاعب خلال مسيرته الدولية وجميعها بالرأس، وكان أول هدف سجله “فاران” في مارس عام 2015، ضد البرازيل.

وافتقدت الأوروغواي في المباراة لأفضل هداف له في المونديال الحالي، لاعب باريس سان جيرمان “إدينسون كافاني” الذي لم يتعافى من إصابة في ربلة الساق اليسرى تعرض لها في ثمن النهائي عند الفوز على البرتغال بهدفين.

ودخل المنتخب الفرنسي المباراة ولا يحمل سجلا قويا ضد الأوروغواي، وكان قد انتصر في لقاء واحد فقط من ثمانية لقاءات جمعت بين المنتخبين، بينما هزم في ثلاثة وتعادل المنتخبات في أربع مباريات، حيث خسرت فرنسا اللقاء الأخير بهدف لويس سواريز في يونيو 2013 بمباراة ودية.

وتملك فرنسا في الوقت الحالي تشكيلة من أغلى اللاعبين في العالم ويلعبون في أعرق وأقوى الأندية الأوروبية في الدوريات الكبرى وهو ما جعل الديوك على رأس قائمة المرشحين للفوز باللقب.

يضم المنتخب الفرنسي تشكيلة من أغلى لاعبي الأندية الأوروبية وهو ما يجعله المرشح الأبرز لحصد اللقب

وهذه هي أول مشاركة للأورغواي في ربع نهائي كأس العالم منذ 2010 عندما فاز على غانا بأربعة مقابل اثنين بركلات الترجيح بعد تعادل بنتيجة واحد مقابل واحد، وللمرة الأولى منذ مارس عام 2007 عندما خسرت الأوروغواي أمام البرازيل بأربعة مقابل واحد، لم يكن “سواريز” و”كافاني” جنبا إلى جنب في بداية المباراة.

وأكد “إدينسون كافاني” أنه بذل كل ما لديه من أجل اللحاق بمواجهة فرنسا، بربع نهائي كأس العالم في روسيا، وقال “كافاني”، خلال تصريحات نقلها موقع “sportsmole”: “لقد كان أسبوعا خاصا للغاية، وحاولت فعل كل شيء لأكون جاهزا، لكنني لم أكن متاحا بنسبة مائة بالمائة”.

وأضاف: “علينا أن نكون واقعيين، لم أشعر بالجاهزية بما يكفي للعب 90 دقيقة، لذا كان من الأفضل أن يلعب زملائي في الفريق الذين هم في وضعية أفضل”.

وضرب المنتخب الفرنسي موعدا مع منتخب بلجيكا في مباراة نصف النهائي التي ستجري اليوم الثلاثاء في سان بطرسبورغ، في مباراة وصفها مراقبون بالنهائي المبكر.

المنتخب البلجيكي يملك لاعبين من أعلى المستويات وأزاح المنتخب البرازيلي المرشح بقوة لنيل لقب مونديال روسيا

وفجر المنتخب البلجيكي مفاجأة من العيار الثقيل بإخراجه البرازيل بعد الانتصار بنتيجة اثنين مقابل واحد على ملعب كازان أرينا، وبعد بداية مثيرة للقاء الذي كان مرتقبا، وضع البرازيلي “فرناندينيو” الكرة في مرمى فريقه ليهدي بلجيكا التقدم، في الدقيقة الثالثة عشر.

النتيجة تضاعفت بعد هجمة مرتدة “مثالية” لبلجيكا، أنهاها “كيفن دي بروين” بتسديدة رائعة عانقت الشباك في الدقيقة الواحدة والثلاثين، فيما قلصت البرازيل النتيجة بهدف للبديل “ريناتو أوغوستو” في الدقيقة السادسة والسبعين، بعد أن استغل تمريرة متقنة من صانع الألعاب “كوتينيو”.

وفشلت البرازيل في تعديل النتيجة، على الرغم من الضغط المكثف الذي مارسه نجومها بقيادة “نيمار”، وذلك بسبب التنظيم العالي للمنتخب البلجيكي الذي وازن بين الدفاع والهجوم بشكل مثالي، لتنتهي المباراة ويصبح المونديال الروسي “أوروبيا خالصا” بعد خروج البرازيل، آخر المنتخبات غير الأوروبية المتبقية في البطولة.

وكانت المرة الثانية التي تبلغ فيها بلجيكا نصف النهائي في تاريخ مشاركاتها الثلاثة عشر في كأس العالم، بعد الأولى عام 1986 عندما خسرت أمام الأرجنتين بثنائية نجمها “دييغو أرماندو مارادونا”، قبل أن تحل رابعة بخسارتها أمام فرنسا بأربعة مقابل اثنين بعد تمديد الوقت الأصلي الذي انتهى بهدفين لكل منهما.

وسجل اللقاء الخسارة الأولى للبرازيل منذ ثلاثة عشر شهرا عندما سقطت أمام جارتها وغريمتها الأرجنتين واحد مقابل صفر وديا في ملبورن، في المقابل، حافظت بلجيكا على سجلها خاليا من الخسارة في أربع وعشرين مباراة متتالية (19 فوزا و5 تعادلات)، ونجحت في فك عقدة ربع النهائي، التي سقطت فيه في مونديال 2014، وكأس أوروبا 2016 في فرنسا.

 

نصف نهائي أوروبّي

وبعد حسم المنافسة الأمريكية الأوروبية لصالح المنتخبات الأوروبية كان القسم الثاني من الدور ربع النهائي أوروبيا خالصا بمواجهتين بين السويد وإنجلترا وكرواتيا التي أزاحت صاحبة الأرض والجمهور روسيا.

وللمرة الثانية على التوالي اضطر المنتخب الكرواتي لخوض ركلات الجزاء الترجيحية للفوز في المباراة بعد تغلبه في دور الستة عشر على المنتخب الدانماركي بركلات الترجيح وهو ما حدث أيضا مع المنتخب الروسي الذي تخطى نظيره الأسباني في دور الستة عشر بركلات الجزاء الترجيحية.

ولم تقدم كرواتيا أمام روسيا ذات المستوى الذي بدت فيه في المباريات السابقة وهو ما يثير القلق لدى جماهير ومحبي ذلك المنتخب، حيث ستلعب كرواتيا مع إنجلترا يوم الأربعاء المقبل، في موسكو بعدما خاضت مباراتين طويلتين ومرهقتين ولن تكون بكل تأكيد المرشحة الأكبر للانتصار أمام المنتخب الإنجليزي.

ونال “لوكا مودريتش”، جائزة أفضل لاعب في المباراة للمرة الثالثة في خمس مباريات في كأس العالم الجارية بعد سلسلة من التمريرات السلسة والمتقنة في وسط الملعب، لكن كما كان الحال في المواجهة السابقة أمام الدنمارك، حيث فازت كرواتيا أيضا بركلات الترجيح بعد التعادل 1-1، لم ينجح باقي زملاء مودريتش في ترك بصمة مؤثرة.

نال الكرواتي لوكا مودريتش جائزة أفضل لاعب في ثلاث مباريات من أصل خمسة خاضها في بطولة كأس العالم الحالية

وفي الهجوم كان “ماريو مانزوكيتش” وحيدا وهادئا بينما ظهر “إيفان بريشيتش” لاعب إنترناسيونالي و”أنتي ريبيتش” لاعب إنتراخت فرانكفورت بشكل محبط.

ولم يظهر “إيفان راكيتيتش”، لاعب وسط برشلونة، بنفس مستواه مع ناديه بينما نجح “ماريو فرنانديز” الظهير الأيمن لمنتخب روسيا في التفوق على عدد من المدافعين أصحاب الخبرة وأدرك التعادل لأصحاب الأرض بضربة رأس قرب نهاية الوقت الإضافي.

ولم تظهر كرواتيا قدرات هجومية كبيرة، وألمح “مودريتش” عقب المباراة إلى أن الافتقار للمغامرة سيكلف فريقه عاجلا أو آجلا، وقال “مودريتش”: “روسيا قدمت مباراة جيدة جدا خاصة في الشوط الأول وفاجأتنا وضغطت بشكل قوي ولم يكن بوسعنا تحضير اللعب”، وأردف “لم نكن نرغب في المخاطرة في بعض التمريرات التي كان يمكن أن تمنحنا الأفضلية”.

وقال “مودريتش” إنه “في الشوط الثاني من المباراة وخلال الوقت الإضافي سيطرنا على اللقاء وكان يجب حسم المهمة قبل ركلات الترجيح”، فيما أكد “ديان لوفرين”، لاعب المنتخب الكرواتي، أن فريقه يستحق الانتصار والتأهل إلى نصف نهائي مونديال روسيا.

على الطرف الآخر انتزع المنتخب الإنجليزي بطاقة العبور والتأهل إلى المربع الذهبي لأول مرة منذ 28 عاما، بعد التغلب على السويد بهدفين دون رد، وبذلك، تواجه إنجلترا كرواتيا.

وجاءت بداية المباراة سريعة من جانب إنجلترا، حيث أحكم لاعبوه سيطرتهم على وسط الملعب في الدقائق الأولى واستمروا طيلة المباراة، قابله ميل أداء السويد للتأمين الدفاعي مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة لتنتهي المباراة بهدفين نظيفين لصالح منتخب الأسود الثلاثة.

وقال “غاريث ساوثغيت” المدير الفني لإنجلترا، إن فريقه محظوظً بالتأهل إلى المربع الذهبي، وأضاف في مؤتمر صحفي “كنا نعلم أنها ستكون مباراة مختلفة، بعد أن يكون هناك وقت إضافي وركلات ترجيح ضد كولومبيا”.

سجل المنتخب الإنجليزي أحد عشر هدفا في المونديال الحالي ستة أهداف منها بالركلات الرأسية

وأكد على أنه “اضطررنا إلى تحمل الكثير من الضغط الجسدي ولكن مرونة الفريق كانت بالغة الأهمية”، موضحا “نحن محظوظون بتواجدنا في المربع الذهبي، وأن أكون مدربا لإنجلترا، نحن هنا بسبب اللاعبين بالإضافة إلى طاقم الموظفين، الجميع هنا يحظى باحترافية كبيرة”.

وأصبح منتخب إنجلترا أكثر منتخب سجل أهداف عن طريق الرأس، في المونديال بواقع خمسة أهداف، حملت توقيع “هاري كين وديلي آلي وهاري ماجواير وجون ستونز”.

وعادل المنتخب الإنجليزي، أكثر رصيد تهديفي له، في نسخة واحدة في المونديال، حيث سجل 11 هدفا حتى الآن في البطولة، معادلا رقمه في مونديال 1966، عندما فاز باللقب.

وللمرة الأولى منذ الفوز بثلاثية نظيفة على الدنمارك في الدور 16 بنسخة 2002، إنجلترا تنجح في تسجيل أكثر من هدف بمرحلة خروج المغلوب في كأس العالم.، كما خرج المنتخب الإنجليزي لأول مرة بشباك نظيفة في كأس العالم 2018.

 

احتفال واعتزال

واحتفلت الجماهير في جميع أنحاء كرواتيا، بالفوز المثير على روسيا، حيث احتشد الآلاف من المشجعين في جيلاسيكا الميدان الرئيسي لزغرب، لمشاهدة المباراة على الشاشات، كما أن المقاهي والمطاعم في المدينة كانت مكتظة بالمشجعين.

ولم يكد الكروات بنهون فرحتهم بالنصر حتى أعلن “سيرجي إجناشيفيتش”، صاحب أكبر عدد من المباريات الدولية في تاريخ روسيا، اعتزاله كرة القدم، بعد خروج منتخب دولته المضيفة من كأس العالم.

وكان المدافع البالغ من العمر 38 عاما، الذي أمضى مسيرته بأكملها في أندية روسية، من العناصر المهمة في وصول روسيا إلى دور الثمانية في النهائيات التي استضافتها، وشارك في كل مباريات بلاده بالبطولة.

وخاض “إجناشيفيتش” 127 مباراة في المجمل مع المنتخب الروسي، وسجل تسعة أهداف ويحمل الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية في روسيا.

كذلك أنهى ساميدوف (33 عاما) لاعب سبارتاك موسكو مسيرته الدولية وقال “أرى أنها اللحظة المناسبة للرحيل”.

وأشار “إنه أمر محبط لقد أظهرنا أن بإمكاننا الشعور بالفخر لأننا لعبنا بشكل قوي، أعتقد أن القوام الأساسي للفريق سيبقى واثقا من أن الفريق قريبا سيمضي خطوة للأمام”.

 

شاهد أيضاً

رفع أي صورة في الملاعب منوع.. باستثناء صورة بشار الأسد

منع الاتحاد الرياضي، التابع لنظام الأسد، الجماهير في الملاعب من رفع أي صور داخل ملاعب …

صلاح وماني

برشلونة في صدارة الليغا.. وخلاف صلاح وماني يقلق جماهير ليفربول

واصل نادي برشلونة، سلسلة انتصاراته في الدوري الإسباني، بعبور ريال سوسييداد فيما تعثر ريال مدريد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

seventeen − seven =