الآن
الرئيسية / سياسة / مواد سياسية مختارة / روسيا والنظام يخططان لإدخال الأطفال السوريين في المدارس العسكرية

روسيا والنظام يخططان لإدخال الأطفال السوريين في المدارس العسكرية

صدى الشام - سليم نصراوي/

قالت وسائل إعلام روسية إن الحكومة الروسية وحكومة نظام الأسد تخططان لتوقيع اتفاقية ثنائية حول دراسة “القاصرين السوريين” في مدارس عسكرية تابعة لوزارة الدفاع الروسية.

ولم توضح وسائل الإعلام فيما إذا كانت تلك المدارس متواجدة على الأراضي السورية في القواعد العسكرية أو في المناطق التي خضعت لسيطرة النظام وروسيا، أو فيما إذا سيتم إلحاق الأطفال في المدارس العسكرية على الأراضي الروسية، إلا أن المعلومات الواردة تؤكد أن الدراسة في تلك المدارس باللغة الروسية تحديدا.

وبحسب العديد من المصادر الروسية المفتوحة فإن المدارس العسكرية الروسية تقوم بتدريس الأطفال قبل إدخالهم في الكليات العسكرية في جنوب روسيا، وتتبع تلك المدارس بشكل مباشر لوزارة الدفاع الروسية، وتقوم بانتقاء الأطفال الأذكياء وذوي القدرات والمواهب المميزة، لاستخدامهم في الاختراعات العسكرية وتطوير المشاريع العسكرية.

ويثير ذلك المخطط مخاوف حول آلاف الأطفال السوريين ممن فقدوا ذويهم في الحرب وما زالوا متواجدين في المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الأسد، كما يثير مخاوف من إرسال المواطنين في المناطق الفقيرة أطفالهم إلى تلك المدارس بسبب الفقر وعدم دفع مقابل على الدراسة في تلك المدارس

ونقلت وكالة “تاس” الروسية عن وثيقة “ينص الأمر الذي وقعه رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف، على ضرورة الموافقة على مشروع الاتفاقية التي قدمتها وزارة الدفاع الروسية وتم تنسيقها مع وزارة الخارجية الروسية والهيئات الفدرالية المعنية الأخرى كما تم تنسيقها تمهيديا مع الجانب السوري بين الحكومتين الروسية والسورية حول دراسة السوريين القاصرين في المؤسسات التعليمية التابعة لوزارة الدفاع الروسية والتي تنفذ البرامج التعليمية الثانوية والمهنية والمتكاملة مع البرامج التعليمية الإضافية والهادفة إلى إعداد الطلاب للخدمة العسكرية والعمل في مؤسسات الدولة”.

وأضافت أنه : “أوضحت الوثيقة أيضا أن الحديث يدور عن المدارس التابعة لوزارة الدفاع الروسية، واقترحت إعداد الطلاب على أساس العقود الموقعة من قبل الهيئات المناسبة للجانبين ووفق البرامج التعليمية التي تم وضعها للطلاب الروس في هذه المدارس، وستتم العملية التعليمية في هذه المؤسسات مجانا وباللغة الروسية، ويتحمل الجانب الروسي كل تكاليف الدراسة، أما اختيار الطلاب للمدارس الروسية فسيقوم به الجانب السوري.”

تخطط روسيا بالتعاون مع نظام الأسد لإدخال الأطفال السوريين في المدارس العسكرية التابعة لوزارة الدفاع الروسية

 

مدارس لتعليم الروسية

وكان نظام الأسد قد اتخذ قرارا في وقت سابق من بداية عام 2014 قبل التدخل الروسي المباشر لصالحه، ونص القرار على منح الطلاب في المرحلة الإعدادية اختيار لغة ثانية إلى جانب اللغة الإنجليزية مخيرا الطلاب ما بين اللغتين الفرنسية والروسية.

وقال وزير التربية التابع للنظام حينها إنه مع انطلاق العام الدراسي القادم ستكون الوزارة قد انتهت من جميع الاستعدادات لتعليم اللغة الروسية في عدد من مدارسها بدءا من المناهج وصولا إلى المعلمين والمدرسين.

وكانت المدارس السورية قبل ذلك اللغة الإنكليزية إلى جانب اللغة العربية التي تعد اللغة الرسمية في البلاد منذ الصف الأول الابتدائي، بينما تدرس اللغة الفرنسية إلى جانب هاتين اللغتين اعتبارا من الصف السابع.

ومع ازدياد التدخل الروسي لصالح النظام توجهت روسيا إلى بناء مدارس تقتصر مهمتها على تعليم اللغة الروسية ونشر ثقافة الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية التي يدعمها نظام بوتين.

وفي نيسان 2016 أعلن السفير الروسي لدى النظام “ألكسندر كينشاك”، أن روسيا تخطط لفتح مدرسة روسية في دمشق، وقال إن ” مشروع فتح مدرسة روسية في دمشق قائم بالفعل، وبحسب المعطيات الحالية فإن المدرسة سيتم تشييدها على مساحة واسعة في منطقة الشام الجديدة غرب دمشق”.

وفي بداية عام 2017 كشفت “ريما القادري” وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل التابعة للنظام أنه تم افتتاح أول فرع لـ”الجمعية الامبراطورية الأرثوذكسية” في دمشق، والتي تبنت بناء مدرسة روسية، وقد تم تحديد المكان ضمن مجمع ضاحية قدسيا.” وأشارت إلى أن ذلك “منحة من الحكومة السورية لبناء مدرسة لتعليم اللغة الروسية، وفق وصفها.

أنشأت روسيا العديد من المدارس والمراكز الثقافية المرتبطة بالكنيسة الأرثوذوكسية وذلك بهدف نشر اللغة والثقافة الروسية في سوريا

 

مركز ثقافي في دير الزور

وعقب سيطرة نظام الأسد على كامل محافظة دير الزور باستثناء جيوب في أقصى البادية، قامت روسيا مؤخرا وفق مصادر محلية بافتتاح مركز ثقافي روسي، في منطقة حي الجورة بمدينة دير الزور، وذلك بهدف تعزيز السيطرة الروسية على المنطقة.

وقال مراقبون إن الهدف من فتح مثل هذا المركز من قبل روسيا هو إعداد كوادر مؤهلة و قادرة على تدريس اللغة الروسية بحرفية، بهدف ترسيخ الوجود الروسي في سوريا والمنطقة عموما، فضلا عن منافسة النفوذ الإيراني، حيث عمدت إيران عن طريق ميليشياتها إلى فتح مدارس لتعليم الفارسية في ريف دير الزور الشرقي.

ويقوم المركز الروسي بالاعتماد على كادر روسي كامل مهمته الإشراف والتدريب، ويلزم من يحملون الإجازات الجامعية والشهادات العليا في الأدب الروسي على تعليم الطلاب الروسية في المدارس.

ويقوم المركز بدفع مرتبات للمدرسين ولا تقاضى مقابل من قبل ذوي الأطفال، وذلك لإغراء الأهالي بدفع أبنائهم إلى تعلم اللغة الروسية.

 

شاهد أيضاً

دمار جراء القصف على أورم - الدفاع المدني

معركة إدلب .. النظام يصعد ويروج لعملية شاملة

يواصل النظام إرسال التعزيزات العسكرية إلى محيط محافظة إدلب شمالي غرب البلاد، استعدادا لما يروج …

مصدر عراقي: البغدادي ميت سريرياً!

كشف مصدر أمني عراقي، أن زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي، مات سريرياً بعد إصابته …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

nineteen + 17 =