الآن
الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / مواد مجتمعية مختارة / بعد إغلاق الحدود نازحو درعا يواجهون لصوص نظام الأسد
الأردن أغلقت حدودها بوجه النازحين - وكالة يقين
الأردن أغلقت حدودها بوجه النازحين - وكالة يقين

بعد إغلاق الحدود نازحو درعا يواجهون لصوص نظام الأسد

صدى الشام - مصطفى رجب/

آلاف النازحين باتوا في العراء تحت حر الشمس في النهار والجو البارد في الليل قبالة حدود الأردن “الشقيقة”، بسبب منع السلطات الأردنية دخول النازحين إلى أراضيها لأسباب تتعلق بها، وذلك ما دفع الكثير من الناس إلى التفكير في النزوح إلى مناطق سيطرة نظام الأسد، إلا أن الآخر وضع حواجز عليها لصوص تجني الضرائب ممن يريد العبور.

وأنشأ النظام مخيّما للإيواء في منطقة جباب شمال درعا ليقوم باحتجاز النازحين الفارين من نيران القصف الذي تشنه قواته على درعا وريفها، في ظروف إنسانية غاية في السوء، ويوصف ذلك المخيم بالمعتقل كغيره من مراكز ومخيمات الإيواء التي أقامها النظام في دمشق وحمص سابقا.

وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في الأردن أنها سجلت الأسبوع الماضي نزوح 160 ألف إنسان في محافظة درعا، بسبب هجوم قوات النظام على جنوب غرب سوريا.

وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان “زيد بن رعد الحسين”، إن حواجز لقوات النظام تفرض مئات الدولارات الأمريكية على النازحين من محافظة درعا للسماح لهم بالعبور، داعيا إلى فتح ممرات آمنة لهم.

 

اللصوص على الحواجز

وكي يعبر النازح إلى المناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد في مدينة درعا يجب دفع مبالغ مالية كبيرة كي يسمح له بالعبور بعد التحقيق معه ومعرفة إلى أين وجهته والمكان الذي سوف يقيم فيه قبل عبور الحاجز، وإن كان النازح سيء الحظ قد يظهر في وجهه أكثر من حاجز ما يعني دفع المبلغ أكثر من مرة.

وفي حال لم يدفع النازح المبلغ المطلوب تتم إعادته من حيث أتى وإن اعترض على إعادته قد يتعرض للاعتقال أو الضرب من قبل عناصر الحاجز.

وتحدث “محمد” مواطن من منطقة بصرى الشام أنه بعد فراره ووصوله إلى منطقة نصيب وإغلاق الحدود قرر الذهاب إلى مدينة درعا حيث يسيطر نظام الأسد على عدد من الأحياء ويعيش أقارب له هناك، وبعد التواصل معهم تم تأمين سيارة تقله إلى درعا إلا أن السائق طلب مبلغ خمسة وسبعين ألف ليرة للعبور به بحجة المخاطرة في الطريق.

وأضاف “محمد” لـ”صدى الشام” أنه اضطر لدفع مبلغ مائة وخمسين ألف ليرة للعبور من حاجز الصناعية الذي يفصل درعا عن ريفها الشرقي، وذلك بعد تهديده بإعادته من حيث أتى إن لم يدفع لعناصر الحاجز.

يدفع النازحون آلاف الليرات من أجل العبور من حواجز نظام الأسد الذي يرتكب المجازر في درعا وريفها

وحدثت قصة مشابهة أيضا مع “أبو وليد” الذي حاول الدخول إلى مناطق سيطرة النظام قادما من حي طريق السد الذي تعرض لقصف مكثف من قوات النظام، حيث تم إيقافه من قبل عناصر حاجز المخيم ولم يتم السماح له بالعبور إلا بعد دفعه مبلغ مائة ألف ليرة سورية، والتحقيق معه وتسجيل اسم المكان والشخص الذي سيقيم عنده.

وتقع في مدينة درعا وأطرافها العديد من الحواجز التي تفصل بين مناطق سيطرة “الجيش السوري الحر” ومناطق سيطرة قوات النظام والميليشيات التابعة له، وهي حاجز الصناعية الذي يفصل المدينة عن ريفها الشرقي، وحاجز المخيم الذي يفصل مناطق سيطرة النظام في المدينة عن مناطق درعا البلد وطريق السد الخاضعة لسيطرة  “الجيش السوري الحر”، وحاجز الضاحية الذي يفصل درعا عن منطقة حوض اليرموك الواقعة غرب المحافظة.

وبدأت قوات النظام منذ أكثر من أسبوعين بهجوم عنيف على درعا وريفها انطلاقا من عدة محاور بدعم من الطيران الحربي الروسي، وأسفر ذلك عن مقتل وإصابة مئات المدنيين ونزوح الآلاف إلى العراء وإلى مناطق سيطرة نظام الأسد.

المساعدات التي وصلت للنازحين عند الحدود مع الأردن جمعها المواطنون الأردنيين في مدينتي الرمثا والمفرق شمال الأردن

 

مشردون عند الحدود

وفي تلك الأثناء وصل آلاف النازحين إلى الحدود السورية الأردنية المقابلة لمدينة الرمثا حيث أقفلت السلطات الأردنية البوابة أمام النازحين وأعلنت  أن حدود الأردن ستبقى مغلقة وأن لا قدرة لديه على استيعاب مزيد من السوريين.

وقال النازح “سالم الحوراني” إنه يقيم مع عائلته في خيمة صغيرة نصبها بجانب سيارته التي فر بها من بلدته غصم بعد ارتكاب النظام مجزرة مروعة في البلدة، وأوضح أن الأوضاع سيئة خاصة بالنسبة للمسنين والعجزة وأصحاب الأمراض المزمنة في ظل غياب المنظمات المعنية.

وأكد “الحوراني” لـ”صدى الشام” أن ما وصلهم من مساعدات عبر الحدود الأردنية بعد إغلاقها في وجههم لا يكفي لنسبة صغيرة من النازحين وهي مساعدات قدمها الأهالي في الأردن بعد جمعها وليست مساعدات من حكومات أو منظمات.

وكانت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والناطقة الرسمية باسم الحكومة الأردنية “جمانة غنيمات” قد طالبت في حديث لها مع وكالة “فرانس برس” منظمات الإغاثة الدولية والمجتمع الدولي على المبادرة إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى السوريين في الداخل السوري.

وعن المساعدات التي وصلت للسوريين داخل الأراضي السورية أكدت “جمانة غنيمات” أنه تم جمعها من قبل المجتمعات المحلية في مدينتي الرمثا والمفرق شمال الأردن، لإعانة أخوتهم في درعا وفق وصفها، وأشارت إلى أن المساعدات تضمنت مواد غذائية أساسية ومياه للشرب ومواد إغاثية أخرى.

 

شاهد أيضاً

تسجيل إصابات جديدة بفيروس “كورونا” في سوريا

صدى الشام أعلنت وزارة الصحة في حكومة النظام السوري، عن تسجيل 16 إصابة جديدة بفيروس …

وحيدًا في غرفة فندقية.. وفاة لاجئ سوري بعد وضعه في الحجر الصحي في اسكتلندا

صدى الشام توفي طالب لجوء سوري وحيدًا في غرفة فندقية في العاصمة الاسكتلندية غلاسكو الأسبوع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

five × 5 =