الآن
الرئيسية / محليات / مواد محلية مختارة / انتشال جثث من مقبرة جماعية في مدينة الرقة
أعضاء فريق الاستجابة الأولية في مدينة الرقة في سوريا ينتشلون جثة من مقبرة جماعية في ملعب الرشيد. © 2018 هيومن رايتس ووتش

انتشال جثث من مقبرة جماعية في مدينة الرقة

صدى الشام/

تواصلت عملية انتشال الجثث من مقابر جماعية خلفها تنظيم “داعش” في مدينة الرقة شمال شرق سوريا الخاضع لسيطرة ميليشيا “قوات سوريا الديمقراطية” “قسد”.
وانتشلت فرق “الاستجابة الأولية” العاملة في المدنية ستة عشر جثة من مقبرة خلفها تنظيم “داعش” في “حديقة الحيوان في المدينة يوم أمس الثلاثاء.
وقالت مصادر محلية إن من بين الجثث أربعة أطفال وامرأة، إضافة إلى ثلاث جثث محترقة بالكامل.
وكانت فرق الاستجابة قد انتشلت ثمانية عشر جثة من المقبرة ذاتها يوم الأحد الماضي، كما انتشلت خمسة عشر جثة من تحت أنقاض قبو سكني مدمر في حي البدو.
وبحسب تقارير فقد بلغ عدد الجثث المنتشلة في مدينة الرقة منذ بداية العام الجاري نحو 1360 جثة قضوا جراء القصف من قوات التحالف الدولي وعمليات إعدام من قبل تنظيم “داعش”.
وكانت منظمة “هيومن رايتش ووتش” قد طالبت بدعم المجموعة المحلية التي تعمل على كشف المقابر الجماعية في الرقة وتقديم المساعدة التقنية لها لحفظ الأدلة على جرائم محتملة والتعرف على الرفات
وقالت المنظمة في تقرير على موقعها الرسمي: “مع وجود عدد غير معروف من المقابر الجماعية في مدينة الرقة والمناطق المحيطة بها، وآلاف الجثث التي لم تستخرج بعد، تكافح السلطات المحلية التابعة لـ “مجلس الرقة المدني” لمواجهة التحديات اللوجستية المتمثلة في جمع وتنظيم المعلومات حول الجثث التي تم العثور عليها، وتوفيرها للعائلات التي تبحث عن أقارب مفقودين أو متوفين. تحديد الأشخاص المفقودين والحفاظ على الأدلة للمحاكمات المحتملة سيكون لهما آثارا على العدالة في سوريا ككل.”
وقالت “برايانكا موتابارثي”، مديرة قسم الطوارئ بالنيابة في “هيومن رايتس ووتش”: “في مدينة الرقة 9 مقابر جماعية على الأقل، في كل منها عشرات الجثث إن لم تكن المئات، مما يجعل استخراج الجثث مهمة غير سهلة. دون المساعدة التقنية اللازمة، قد لا توفر هذه الجثث للعائلات الأجوبة التي كانت تنتظرها، ويمكن أن تلحق الضرر أو تدمر الأدلة الحاسمة لجهود العدالة المستقبلية”.
ونقلت المنظمة عن “ياسر الخميس” رئيس فريق الاستجابة الأولية قول: “الفريق يعتقد استنادا إلى ملاحظاته تجاه الإصابات والتقارير الواردة من أفراد العائلات الذين حددوا رفات أقاربهم، أن موقع الرشيد يحتوي على مزيج من ضحايا الغارات الجوية ومقاتلي داعش، وربما احتوى أيضا على مرضى من مستشفى قريب.”
وقال: “إن العمال حددوا نساء وأطفالا ورجالا بين الجثث، من بين الجثث الـ 106 التي تم استخراجها في وقت زيارة هيومن رايتس ووتش، حدد الفريق 5 أشخاص يبدو أنهم من مقاتلي داعش على أساس ملابسهم، ويعتقد أن البقية مدنيون. حيثما أمكن، قام الفريق بتسجيل أسماء القتلى وأي فرد من أفراد العائلة المباشرين الذين تمكنوا من التعرف عليهم.”
وقال ممثلون عن مجلس الرقة المدني لـ”هيومن رايتس ووتش” إن أجهزة الاستخبارات المحلية كانت مسؤولة عن تلقي وتقديم معلومات عن المفقودين أو المختفين إلى العائلات، لكن أجهزة المخابرات لا تتيح بسهولة طلبات الاجتماع بالمدنيين. في بعض الحالات، لا يدرك المدنيون أن أجهزة الاستخبارات المحلية هي الكيان المسؤول.”
كما أن السلطات المحلية المتمثلة بميليشيات “قوات سوريا الديمقراطية” حصلت على دعم قليل من المنظمات الدولية في هذا المجال، وفق “هيومن رايتس ووتش”.
وقالت المنظمة إنه : “على السلطات المحلية تعيين سلطة مدنية مركزية حيث يمكن للعائلات جمع أو توفير معلومات عن المفقودين، واستكشاف طرق للتواصل مع العائلات التي تعيش في مناطق خارجة عن سيطرتها. على السلطات أيضا إنشاء قاعدة بيانات رقمية، تشمل صورا وفقا لمعايير الطب الشرعي الأساسية، للجثث التي أخرِجت من المقابر الجماعية.”
وأضافت: “على أعضاء المجتمع الدولي الذين يقدمون الآن دعم إعادة التأهيل والاستقرار، وأبرزهم الولايات المتحدة، دعم السلطات المحلية في تطوير وصيانة نظام أكثر دقة لتخزين المعلومات المتعلقة بالمفقودين وتحديد الرفات المنقوصة. “
وأكدت أنه : “على المنظمات الدولية التي لديها خبرة في الطب الشرعي توفير الدعم الفني، بما فيه إرسال خبراء الطب الشرعي لدعم عمليات تحديد الهوية واستخراج الجثث، وينبغي على السلطات المحلية تسهيل العملية قدر الإمكان.”
وحذرت من أنه : “إذا استمر العمال في نبش القبور دون تدريب تقني ومعدات ودعم مناسب، فقد تفقد العائلات الفرصة لتحديد رفات أحبائهم بدقة. قد يتم فقدان الأدلة المتعلقة بالجرائم في المنطقة، بما فيه جرائم داعش.”

شاهد أيضاً

نازحون من حوض اليرموك يعيشون المأساة مع أقربائهم

فر آلاف الأهالي حاملين معهم خوفهم من منطقة حوض اليرموك غربي درعا هربا من هجوم …

انقطاع المساعدات يجبر نازحي الركبان على التفكير بالعودة إلى النظام

في أقصى الصحراء السورية القاحلة على بعد مئات الكيلومترات من المناطق المأهولة بالسكان في مكان …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + 17 =