الآن
الرئيسية / سياسة / مواد سياسية مختارة / النظام وروسيا يرضيان الدروز وإسرائيل ترسم خطوطها الحمراء
النظام وعد الدروز بشراكة سياسية في الحكم -انترنت
النظام وعد الدروز بشراكة سياسية في الحكم -انترنت

النظام وروسيا يرضيان الدروز وإسرائيل ترسم خطوطها الحمراء

صدى الشام - سليم نصراوي/

قال الكاتب الإسرائيلي “تسفي برئيل” في مقال له على صحيفة “هآرتس” إن نظام الأسد عبر روسيا قام بإرضاء الأقلية الدرزية في السويداء عبر وعود بالمشاركة في الحكم وإعادة الإعمار ومواصلة حكمهم المحلي في جبل الدروز، في حين عرضت وكالة “أسوشيتد برس” تقريرا للصحافي “جوزيف فيدرمان” يقول فيه إن إسرائيل حددت خطوطها الحمراء لسوريا ما بعد الحرب.

وقال الكاتب “تسفي برئيل” أن “بعثة روسية وصلت قبل أسبوعين إلى السويداء من أجل الالتقاء مع القيادة الدينية الدرزية، والتباحث معها بشأن مستقبل المدينة واللواء، حيث أن السويداء توجد في مفترق طرق استراتيجي يربط جنوب سوريا ودمشق وهضبة الجولان، وهذه ليست منطقة قتال لأن الأقلية الدرزية في سوريا التي تبلغ حوالي (400) ألف نسمة لم تشارك في التمرد ضد نظام الأسد.”، وفق ما ترجمه موقع “القدس العربي”.

وأشار “تسفي” إلى أن : “رجال الشرف وهي مليشيا درزية انفصالية، تعمل بالأساس كقوة حماية ضد الهجمات وأعمال السلب واختطاف المواطنين التي تقوم بها مليشيات أخرى، رجالها أوضحوا أنهم يتبعون سياسة حياد إيجابي، ليس ضد نظام الأسد ولا مع المعارضة.”

وقال الكاتب: “لقد حدثت خلافات وحتى مواجهات محلية بين الدروز والنظام بعد رفض الأسد تزويدهم بالسلاح الثقيل لصد هجمات، وبعد ذلك لم يف بوعده بتشغيل مقاتلين دروز فقط في جبل الدروز ولا في جبهات أخرى، ولكن تمت تسوية الخلافات مع الدروز على الأقل في الجنوب، فقد نجحوا في الامتناع عن التدخل في الحرب الدموية، وتم الحفاظ على الهدوء النسبي حتى الشهر الماضي، عندما تم إطلاق عدة قذائف هاون على السويداء.”

تفاهمات

وتابع الكاتب أن “البعثة الروسية عرضت على الدروز السيناريو المتوقع في جنوب سوريا الذي يقضي بأن جيش الأسد سيحتل درعا ومحيطها من أيدي المعارضة المتمردة وسوف يسيطر على جبل الدروز، وطلب روسيا هو أن لا تقف القيادة الدرزية عائقًا أمام النظام وتواصل كما فعلت دائما.”

وقال “تسفي برئيل” : “لقد تم وعد الدروز في سوريا بشراكة سياسية في الحكم وإعادة الإعمار بعد الحرب وفقًا لنسبتهم في عدد السكان، والأهم من ذلك هو التعهد السوري الروسي بتمكين الدروز من مواصلة حكمهم المحلي في جبل الدروز.”

وأشار الكاتب في مقاله إلى أن “التفاهمات مع الدروز في طريقها إلى استكمال نسيج الاتفاقات التي تمت مع أقليات أخرى في سوريا، والمهم منها هو المفاوضات التي تجري الآن بين الأكراد في شمال سوريا والنظام.”

تسفي برئيل: النظام وعد الدروز عن طريق روسيا بالمشاركة في الحكم وإعادة الإعمار مقابل عدم إعاقة النظام في درعا

ونقل “برئيل” عن صحيفة “الوطن” التي يملكها نظام الأسد “أنه تم تحقيق تفاهمات تقضي بأن آبار النفط التي توجد تحت سيطرة الأكراد في الشمال وفي مدينة الرقة التي أغلبها مسيطر عليه من قبل الأكراد ستنتقل إلى سيطرة النظام كما تم الاتفاق، حسب ما نشر، بأن يمنح الأكراد مكانة سياسية في النظام المستقبلي، المقاتلون في المليشيات الكردية سينضمون إلى الجيش السوري واللغة الكردية سيتم شملها في جهاز التعليم الرسمي في المحافظات الكردية.”

وأضاف: “لأن جبهة الأقليات آخذة في التلاشي فإن جنوب سوريا يصبح الجبهة الرئيسية التي يمكنها حسم استكمال سيطرة نظام الأسد على البلاد، ومثلما هو الأمر في محافظات أخرى في سوريا فإن النظام وروسيا ينفذان استراتيجية حرب الاستنزاف والمفاوضات.”

خطوط حمراء

إلى ذلك، نشرت وكالة أنباء “أسوشيتد برس” تقريرا للصحافي “جوزيف فيدرمان”، يقول فيه إن إسرائيل حددت خطوطها الحمراء لسوريا ما بعد الحرب.

ويشير التقرير، الذي ترجمه موقع “عربي21″، إلى أن إسرائيل تقوم وبشكل هادئ بوضع قواعد العلاقة مع نظام بشار الأسد، الذي تعتقد أن قواته ستعيد السيطرة قريبا على جنوب البلاد، لافتا إلى أن الهم الأكبر لإسرائيل هو إيران حليفة الأسد، وتريد أن تبعدها قدر الإمكان عن حدودها الشمالية، إلى جانب الجماعة الوكيلة لها، وهي “حزب الله”.

وينقل “جوزيف فيدرمان” عن مسؤول إسرائيلي كبير، قوله: “مطلبنا هو انسحاب القوات الإيرانية أو خروجها من سوريا بشكل كامل، خاصة من الجنوب الغربي لسوريا”.

ويقول “فيدرمان” إن هناك شعورا في إسرائيل، كما هو الحال في الغرب، بأنه على الرغم من وحشية الأسد وقسوته في الحرب، التي أجبرت الملايين على الهروب من بلادهم، وقتلت مئات الآلاف، فإن نجاته من الحرب ربما كانت أفضل من سيطرة تنظيم “داعش”، الذي ظهر بصفته قوة ضاربة بالنسبة للجماعات المعادية له.

جوزيف فيدرمان: مطلب إسرائيل هو انسحاب القوات الإيرانية من سوريا بشكل كامل وخاصة الجنوب الغربي المحاذي لإسرائيل

 

وييف الكاتب أن القادة الإسرائيليين أرسلوا سلسلة من الرسائل التي كانت واضحة، وتتوقع من الأسد وحلفائه الإيرانيين الالتزام بسلسلة الاتفاقيات القديمة بشأن المناطق المنزوعة السلاح، التي تحدد عدد القوات التي يجب نشرها من كل جانب، ومساحتها 25 ميلا.

وينقل الكاتب عن مسؤول عسكري إسرائيلي، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، قوله إن إسرائيل، وإن لم تكن تحب الأسد، إلا أنها تعترف بالواقع، وأضاف: “نحن نبحث عن عنوان نثق به، ونبحث عن دفاع وأمن لأراضينا ومصلحة شعبنا.. لو حصلنا على ذلك فهذا جيد”.

ويبين الكاتب في التقرير أن إسرائيل تعد إيران بمثابة التهديد الأكبر، بسبب دعوات طهران المتكررة لتدمير إسرائيل، ودعمها لـ”حزب الله” والجماعات المتشددة الأخرى، ونشرها الصواريخ في سوريا، مستدركا بأنه رغم عدم دعم إسرائيل لأطراف الحرب، إلا أنها كانت ناشطة في الجو، واعترفت بشن عدد من الغارات على مواقع لحزب الله، وضرب قوافل عسكرية كانت في طريقها للحزب.

ويشير الكاتب إلى أن إسرائيل أكدت مرارا أنها لن تسمح لإيران أو الجماعات الشيعية الوكيلة ببناء وجود دائم لها في سوريا ما بعد الحرب، وعبر المسؤولون الإسرائيليون عن قلقهم من استخدام إيران هذه القوى لشن هجمات ذات وتيرة منخفضة “حرب استنزاف” ضد إسرائيل.

 

شاهد أيضاً

على جدران درعا - فيسبوك (3)

رغم سيطرة النظام عليها.. بوادر الثورة في درعا تعود من جديد

يبدو أن سيطرة النظام بشكل كامل على محافظة درعا، التي تلقب بـ “مهد الثورة” ليست …

من اعتصام أهالي المختطفين في السويداء - انترنت

النظام يبرم صفقة مع “داعش” ويماطل في ملف المخطوفين

أفرج تنظيم “داعش” عن مجموعة من المختطفين لديه من أبناء مدينة السويداء جنوب شرقي سوريا، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fourteen − 3 =