الآن
الرئيسية / ميديا / حريات / آلام مضاعفة..نظام الأسد وروسيا يتعمدان استهداف الكوادر الطبية
النظام وروسيا يستهدفان الكوادر الطبية بشكل متكرر - انترنت
النظام وروسيا يستهدفان الكوادر الطبية بشكل متكرر - انترنت

آلام مضاعفة..نظام الأسد وروسيا يتعمدان استهداف الكوادر الطبية

صدى الشام - محمد بيطار/

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في أحدث تقاريرها عن الانتهاكات بحق الكوادر الطبية في سوريا مقتل ستة وثمانين شخصا من الكوادر، فضلا عن توثيقها مائة وخمسة وستين حالة اعتداء على المنشآت الطبية في النصف الأول من عام 2018.

وقالت الشبكة إن ثلاثة عشر شخصا من الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني قضوا في حزيران شهر الماضي فضلا عن تسجيل سبعة عشر حالة اعتداء على المنشآت الطبية في الشهر ذاته.

وبحسب منهجية الشبكة السورية لحقوق الإنسان فإن الكوادر الطبية تشمل جميع القائمين على العمل الطبي من أطباء وممرضين ومسعفين، وصيادلة، ومخبريين، وإداريين، إضافة إلى العاملين في تشغيل ونقل الوسائط الطبية، وتقصد بالمراكز الحيوية الطبية كل من المشافي، والنقاط الطبية، والمستوصفات، والمشافي الميدانية، وسيارات الإسعاف.

واستند تقرير الشبكة على عمليات التوثيق والرصد والمتابعة اليومية وعلى روايات الناجين وشهود العيان والنشطاء الإعلاميين المحليين، وتحتفظ الشبكة بنسخ من جميع المقاطع المصورة والصور الواردة في تقريرها ر ضمن قاعدة بيانات إلكترونية سرية، ونسخ احتياطية على أقراص صلبة.

روسيا والنظام

وشهد شهر حزيران الماضي تصاعدا في عملية الاعتداء على المنشآت الطبية والعاملين فيها مقارنة مع شهري نيسان وأيار السابقين، وتصدرت قوات نظام الأسد والقوات الروسية عمليات الاعتداء بقتل 9 من أصل ثلاثة عشر عاملا في الكوادر الطبية والدفاع المدني ثمانية منهم في درعا، بحسب ما جاء في تقرير الشبكة.

وتصدرت قوات النظام والقوات الروسية عمليات الاعتداء على المراكز الطبية ومراكز الدفاع المدني في حزيران الماضي، وتركزت ثلثي حالات الاعتداء على محافظة درعا حيث كانت هناك ست اعتداءات طالت مراكز طبية وأربعة طلت مراكز الدفاع المدني السوري.

 

الشبكة السورية لحقوق الإنسان: تصدر نظام الأسد والقوات الروسية عمليات القتل والاعتداء على المراكز الطبية

الضحايا

واستعرض تقرير الشبكة حصيلة القتلى من عناصر المراكز الطبية وعناصر الدفاع المدني خلال النصف الأول من العام الجاري مشيرا إلى مقتل خمسين من الكوادر الطبية بينهم ستة وثلاثين على يد النظام وروسيا، وأربعة قتلتهم قوات التحالف الدولي، وشخص قتلته الميليشيات الكردية وآخر قضى على يد تنظيم “داعش”، فيما سجل التقرير مقتل سبعة أشخاص من الكوادر الطبية على يد جهات أخرى لم يتم تحديدها.

وأضاف التقرير أن خمسة وثلاثين قتلوا من كوادر الدفاع المدني السوري خلال النصف الأول من العام الجاري سبعة وعشرين منهم قضوا على يد قوات نظام الأسد وروسيا، وشخص على يد الميليشيات الكردية، وسبعة قضوا على يد جهات أخرى لم يتم تحديدها.

ومن بين الضحايا الذين قتلتهم قوات النظام والقوات الروسية أربعة أطباء وعشرة ممرضين بينهم أربع سيدات، في حين أن من بين الضحايا الذين قضوا على يد “داعش” طبيبين أحدهما سيدة.

الاستهداف المتكرر

ومنذ اندلاع الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في آذار/ 2011 تعرضت المنشآت الطبية والعاملون فيها إلى انتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني، الذي أولى حماية خاصة للمنشآت الطبية والعاملين فيها إضافة إلى الحماية العامة المطبقة على المدنيين والمنشآت المدنية.

إلا أنه على الرغم من ذلك فقد قصفت المشافي والمستوصفات والعيادات والصيدليات، واعتقل مئات من الكوادر الطبية ومنهم من عذب حتى الموت، كما استهدفت فرق الإسعاف وآلياتهم وبات إنقاذ الجرحى عملا خطرا قد يؤدي إلى الموت.

الشبكة: نظام الأسد هو المرتكب الرئيس والأبرز لمعظم الجرائم بحق الكوادر الطبية والمراكز العاملة لها

وكان نظام الأسد وما يزال المرتكب الرئيس والأبرز لمعظم الجرائم بحق الكوادر الطبية والمراكز العاملة لها، فقد اقتحمت قواته المشافي واختطفت الجرحى، كما استهدف المشافي والنقاط الطبية بالقذائف والصواريخ والبراميل المتفجرة، وقصفَ بشكل متكرر مراكز الدفاع المدني وقتل العديد من كوادره، ولم تسلم أيضا الشارات الإنسانية الخاصة من الاعتداءات على منشآتها وقتل كوادرها على الرغم من حياديتها وعدم انحيازها.

آلام مضاعفة

وأوضحت الشبكة في تقريرها أنها رصدت اتباع قوات الحلف بين النظام وروسيا سياسة الضربة المزدوجة في كثير من الهجمات، التي غالبا ما يكون ضحاياها مسعفون وعناصر من الدفاع المدني.

وأشارت الشبكة إلى أنها وثقت انتهاكات مماثلة ارتكبتها بقية أطراف النزاع إلا أنها كانت على نطاق أضيق وبوتيرة أقل، فقد اقتحمت عناصر تتبع تنظيم “داعش” مشاف ميدانية ومستوصفات، واختطفت جرحى وأطباء ومسعفين، كما منعت بعض الأطباء من مزاولة تخصصهم طبقا لقوانينها التمييزية، بينما استهدفت قوات الحلف (قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية) عددا من المشافي والنقاط الطبية.

وبحسب الشبكة لا يقتصر أثر الانتهاكات بحق كل من الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني عليهم فقط، بل يمتد إلى حياة الأشخاص الذين يحتاجون خدمات الرعاية الطبية والاستشفاء والإنقاذ، وهذا يؤدي بالتالي إلى وفاة العديد من الجرحى والعالقين تحت الأنقاض.

وبحسب التقرير تعتبر الهجمات على المراكز الطبية ومراكز الدفاع المدني، وعلى الكوادر الطبية أيضا وكوادر الدفاع المدني، انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى جريمة حرب من خلال الهجوم الفوضوي وفي كثير من الأحيان المتعمد على الأعيان المشمولة بالحماية.

وتسبب كل ذلك وفق التقرير في آلام مضاعفة للجرحى والمصابين، وهو أحد الأسباب الرئيسة لتهجير الشعب السوري، عبر رسالة واضحة أنه لا توجد منطقة آمنة، أو خط أحمر، بما في ذلك المشافي، عليكم أن تهاجروا جميعا أو تفنوا.

 

شاهد أيضاً

المفقودون في سجون النظام.. محاولة مستمرة لإخفاء معالم الجريمة

خطوة واحدة فقط باتت الفاصل بين الأهل ومعرفة مصير ابنهم المعتقل منذ سنوات والمختفي قسرا …

روسيا والنظام يتصدران الانتهاكات بحق الإعلام في سوريا

أصدر “المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين” الأسبوع الجاري تقريرا استعرض فيه حصيلة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fourteen − 8 =