الآن
الرئيسية / رياضة / مواد رياضية مختارة / المونديال العالمي.. مسيرة ذهبية وأخرى مليئة بوقائع “سيئة”
ميزانية كأس العالم 1.9 مليار دولار

المونديال العالمي.. مسيرة ذهبية وأخرى مليئة بوقائع “سيئة”

صدى الشام - محمد عجم/

شهدت مسيرة كأس العالم منذ النسخة الأولى لانطلاقه في الأوروغواي 1930 وقائع ذهبية كتبتها المنتخبات التي حصدت ألقاب النسخ والهدافون والأساطير الذين سجلوا أسماءهم ضمن صفحات التاريخ بحروف من ذهب، كذلك هناك وقائع “سيئة” قد يعتبر البعض أنها من جماليات كرة القدم، لكن بعضها كان له دور في تغيير بطل أو خروج فريق من المونديال.

 

وقائع تذكر

وشهدت بطولة كأس العالم لكرة القدم على مدار تاريخها منذ انطلاقها عام 1930 حتى النسخة الماضية في البرازيل العديد من الوقائع التي ظلت عالقة في أذهان جميع متابعي المونديال.

وتعود أولى تلك الوقائع وفق ما ذكرته الأناضول إلى مونديال 1962 بتشيلي، فقد كانت مباراة الدولة المستضيفة أمام إيطاليا أكثر المباريات عنفًا في عالم الساحرة المستديرة حيث عرفت باسم “معركة” سانتياغو، وشهدت المباراة طرد لاعبين اثنين من المنتخب الإيطالي، مع تغاضي الحكم آنذاك الإنجليزي عن طرد اثنين من منتخب تشيلي، الأمر الذي أدى إلى فوضى عارمة بين الفريقين وصلت إلى الشجار والبصق، ما دفع الشرطة للتدخل أكثر من ثلاث مرات.

وفي النسخة التي أقيمت عام 1982 بإسبانيا، شهدت مؤامرة ألمانيا والنمسا ضد الجزائر، وفي المباراة الأخيرة للمجموعة الثانية كان على الجزائر الفوز على تشيلي بشرط خسارة النمسا من ألمانيا بفارق أكثر من هدفين أو انتهاء المباراة بالتعادل، ففي حال التعادل تتأهل الجزائر والنمسا وفي حال فوز ألمانيا بأكثر من هدفين تتأهل الجزائر وألمانيا.

إلا أن ألمانيا والنمسا تآمرتا فبعد تسجيل الأولى هدفا واحدا بدأ الفريقان في تناول الكرة وتبطيء اللعب وعدم الضغط على الفريق الآخر وعدم تكثيف الهجمات لتنتهي المباراة بفوز ألمانيا بهدف دون رد وتأهل الفريقين للدور الثاني وودعت الجزائر البطولة.

وفي مونديال 1986 بالمكسيك، قاد أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا منتخب بلاده للتأهل إلى المربع الذهبي للبطولة بتسجيله أحد الأهداف بيده في مرمى إنجلترا، وسجل مارادونا الهدف الأول في الدقيقة 51 عندما ارتقى أمام الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون وضرب مارادونا الكرة بيده في المرمى، وبعد 3 دقائق سجل النجم الأرجنتيني هدفًا تاريخيًا بعدما تجاوز سبعة لاعبين من منتخب إنجلترا إضافة إلى الحارس.

ولم يتمكن المنتخب الإنجليزي من العودة في المباراة رغم الهدف الذي سجله غاري لينيكر في الدقيقة 81، وتأهلت الأرجنتين إلى المباراة النهائية وفازت بكأس العالم على حساب ألمانيا الغربية بنتيجة 3-2.

وفي مونديال 1990 بإيطاليا فقد الهولندي فرانك ريكارد أعصابه خلال مباراة منتخب بلاده أمام ألمانيا وبصق على المهاجم الألماني فولر ما دفع الحكم لطرد الاثنين خاصة بعدما وجه الأخير سبابًا للأول بعد الواقعة، في حين شهدت بطولة كأس العالم في أمريكا عام 1994 واقعتين مثيرتين الأولى بحرمان مارادونا من المشاركة بعدما ثبت تعاطيه للمنشطات، أما الواقعة الثانية فهي مقتل الكولومبي أندريس إسكوبار رميًا بالرصاص بعد تسجيله هدف بالخطأ في مرماه أمام أمريكا.

فبعد أن ودّعت كولومبيا البطولة وعادت بعثة الفريق الكروي إلى بلادها، أطلق أحد الجماهير الرصاص وأرداه قتيلا عقب نقاش حاد بينهما محملينه سبب خسارة المنتخب وتوديع البطولة.

ولعل جميع من شاهد المباراة النهائية لمونديال ألمانيا 2006، يتذكر جيدا هدف زيدان الذي سجله مبكرا، في الدقيقة السابعة، من ضربة جزاء نفذها ببراعة على طريقة اللاعب التشيكوسلوفاكي أنتونين بانينكا، ولكن لن ينسى أحد واقعة “النطحة الشهيرة” لزيدان ضد المدافع الإيطالي ماركو ماتيرازي، ليتم طرده في آخر مباراة له مع منتخب الديوك.

أما آخر الوقائع فكانت في مونديال البرازيل 2014 حيث لعب الأورغوياني لويس سواريز مباراتين فقط ضد إنجلترا وإيطاليا، وأثناء المباراة ضد منتخب “الأزوري” قام سواريز بعض المدافع الإيطالي جورجيو كيلليني، وتمت معاقبته بمنعه من القيام بأي نشاط كروي لمدة 4 أشهر و9 مباريات دولية، وتعد هذه العقوبة هي الأطول في تاريخ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

قاد الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا منتخب بلاده للتأهل إلى المربع الذهبي للبطولة في مونديال المكسيك 1986 بتسجيله أحد الأهداف بيده في مرمى إنجلترا.

 

هداف كأس العالم

ويتربع المنتخب الألماني على عرش الأكثر تهديفًا عبر تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم منذ انطلاقها عام وحتى النسخة الماضية، ويغرد نجوم “الماكينات” الألمانية على القمة وسط مطاردة شرسة من لاعبي البرازيل بفارق ضئيل بينهما.

ونجحت ألمانيا عبر تاريخ البطولة في إحراز 227 هدفًا وهو رقم لم يحققه أي منتخب من قبل، حيث يتصدر ميروسلاف كلوزه القائمة بإجمالي 16 هدفًا، وهو الهداف التاريخي للمونديال.

وجاء في المرتبة الثانية لقائمة ألمانيا جيرد مولر الذي تمكن من إحراز 14 هدفًا طوال فترة مشاركاته مع منتخب بلاده في كأس العالم.

يتصدر اللاعب الألماني ميروسلاف كلوزه قائمة هدافي كأس العالم بستة عشر هدفا، وهو الهداف التاريخي للمونديال، يليه البرازيلي رونالدو بخمسة عشر هدفا.

أما نجوم “السامبا” فقد تمكنوا من تسجيل 219 هدفًا عبر تاريخ مشاركتهم في البطولة، ويتربع رونالدو على القمة برصيد 15 هدفًا ليحتل وصافة الهدافين التاريخيين لكأس العالم، وجاء في المرتبة الثانية لقائمة البرازيل الأسطورة بيليه الذي نجح خلال مشاركاته مع منتخب “السامبا” في إحراز 12 هدفًا.

أما على صعيد التتويج في ترتيب المنتخبات الوطنية تأتي البرازيل بخمسة ألقاب من سبع مباريات نهائية في أعوام 1958، 1962، 1970، 1994، 2002، وألمانيا من ثمانية نهائيات حققت أربعة ألقاب في أعوام 1954، 1974، 1990، 2014، كذلك حقق المنتخب الإيطالي أربعة ألقاب أعوام 1934، 1938، 1982، 2006، في حين حقق المنتخب الأرجنتيني لقبين عامي 1978، 1986، كذلك منتخب الأوروغواي الذي حقق لقبين عامي  19501930، في حين حققت كل من انكلترا عام 1966 وفرنسا 1998 واسبانيا 2014 لقبا واحدا.

المنتخبات العربية

وعلى الصعيد العربي، تمكنت الجزائر من تسجيل 13 هدفًا حيث يتربع الثلاثي إسلام سليمان وعبد المؤمن جابو وصلاح أسعد القائمة بتسجيل كل منهم هدفين، فيما جاء في المرتبة الثانية بالقائمة العربية نجوم المغرب الذين نجحوا في إحراز 12 هدفًا، ويتربع الثلاثي عبد الرازق خيري وصلاح بصير وعبد الجليل حدا على القائمة بتسجيل كل منهم هدفين، فيما أحرز نجوم السعودية 9 أهداف، فيما سجل المنتخب التونسي 8 أهداف، أما لاعبي مصر فقد أحرزوا ثلاثة أهداف فقط.

سجلت المنتخبات العربية في كأس العالم اثنين وأربعين هدفا فقط على رأسها المنتخب الجزائري بثلاثة عشر هدفا يليه المنتخب المغربي باثني عشر هدفا

أما على صعيد المشاركة فكانت المنتخبات العربية فكانت مصر أول منتخب عربي يصل إلى نهائيات كأس العالم في مونديال إيطاليا 1934، وشاركت في النسخ الأخرى كل من المغرب، الجزائر، تونس، المملكة العربية السعودية، الإمارات، الكويت، العراق، وهي المنتخبات العربية التي حظيت بشرف التأهل لكأس العالم إضافة إلى المنتخب المصري.

وكان الإنجاز الأكبر للدول العربية هو الوصول إلى الدور 16 وكان المغرب هو أول بلد عربي وإفريقي يتأهل إلى دور الـ 16 لنهائيات كأس العالم، بعد احتلاله المرتبة الأولى في مجموعته التي ضمت كل من إنجلترا، بولندا والبرتغال ليسقط في دور الـ 16 بصعوبة أمام ألمانيا 0 – 1.

ويعتبر كل من منتخب المملكة العربية السعودية والمنتخب التونسي والمنتخب المغربي الأكثر مشاركة في نهائيات كأس العالم من بين المنتخبات العربية، حيث وصل المنتخب السعودي للمرة الرابعة على التوالي إلى كل من نهائيات 1994 و1998 و2002 و2006، وكان سامي الجابر أول لاعب عربي يلعب في الأربع بطولات المتتالية، وسيشارك المنتخب للمرة الخامسة في مونديال روسيا.

فيما وصل منتخب تونس إلى نهائيات 1978 و1998 و2002 و2006، وسيشارك في المونديال القادم، كذلك المنتخب المغربي فقد شارك في أربع نهائيات هي المنتخب المغربي: 1970 و1986 و1994 و1998 وسيكون مونديال روسيا المونديال الخامس.

أكبر إنجاز حققته المنتخبات العربية في كأس العالم هو الوصول إلى الدور 16 من المسابقة، خلال أكثر من 17 مشاركة في تاريخ المونديال.

وتواصل المنتخبات العربية استعدادها للمشاركة في مونديال روسيا حيث مني المنتخب السعودي بهزيمة كبيرة أمام نظيره منتخب بيرو (0-3)، فيما حقق المنتخب التونسي انتصارا على نظيره التركي بهدفين لهدف.

وأوقعت قرعة مونديال 2018 المنتخب السعودي، الذي تأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخه، في المجموعة الأولى، إلى جانب كل من روسيا ومصر والأوروغواي.

وسوف يقص الأخضر السعودي، لأول مرة في تاريخ المنتخبات العربية، شريط كأس العالم، عندما يواجه صاحب الأرض الروسي، في المباراة الافتتاحية للمونديال، يوم 14 يونيو الجاري، على ملعب لوجنيكي، في العاصمة موسكو، فيما جاء المنتخب التونسي في المجموعة السابعة إلى جانب كل من إنجلترا وبلجيكا وبنما.

الحارس الأكبر

من المتوقع أن يشارك الحارس الدولي المصري وحارس نادي التعاون السعودي عصام الحضري مع منتخب بلاده في كأس العالم القادم بروسيا، وقد تجاوز الخامسة والأربعين من العمر بخمسة أشهر.

وشارك عصام الحضري منتخب بلاده في إنجاز التأهل إلى مونديال روسيا، ويطمح للمشاركة مع منتخب بلاده في المونديال على الرغم من تقدمه في العمر ومنافسته من قبل مجموعة من الحراس المصريين الشباب لحماية العرين المصري في المونديال مثل محمد عواد حارس نادي الوحدة السعودي، وأحمد الشناوي حارس مرمى الزمالك المصري.

وفي حال مشاركة الحضري سيكون الحارس الأكبر في تاريخ نهائيات كأس العالم، متفوقا على الحارس الكولومبي فريد موندراغون الذي شارك في نهائي 2014 عن عمر 43 عاما.

صلاح

من جانبه نشر النجم المصري محمد صلاح صورة عبر حسابه الرسمي على موقع “تويتر”، وهو يمارس التدريبات التأهيلية للتعافي من الإصابة، التي تعرض لها خلال نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وعلق محمد صلاح على الصورة: “مشاعر جيدة”، الأمر الذي يعطي إشارة إيجابية باقترابه من التعافي للمشاركة في مونديال روسيا القادم.

ويمضي الفرعون المصري فترة علاج، في مدينة فالنسيا الإسبانية، من إصابة بجذع في أربطة الكتف، لحقت به خلال مباراة فريقه ليفربول ضد ريال مدريد (1-3)، ضمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

وسيبدأ المنتخب المصري مشواره في نهائيات كأس العالم 2018، في روسيا، بمواجهة الأوروغواي، يوم 15 يونيو الجاري، لصالح منافسات المجموعة الأولى، التي تضم أيضا روسيا، والسعودية.

ميزانية كأس العالم

وقالت مصادر إعلامية إن ميزانية كأس العالم القادم في روسيا بلغت أكثر من 1.9 مليار دولار أمريكي، منها 627 مليون لصالح اللجنة المحلية المنظمة للبطولة، و400 مليون دولار لصالح الجوائز المالية للمنتخبات، فيما خصص الفيفا لعملية الإنتاج التلفزيوني 241 مليون دولار.

وخصص الفيفا أيضا 209 مليون لصالح الاندية التي استغنت عن لاعبيها في فترة المونديال، و211 مليون دولار لتعويض الاندية التي يصاب لاعبيها في مباريات كأس العالم، فيما بقية الميزانية توزعت على تكاليف تكنولوجيا المعلومات وتكاليف تذاكر المباريات وحجوزات المنتخبات المشاركة.

أغلى المنتخبات

وهناك فوارق كبيرة بين المنتخبات الـ 32 في الإمكانات المادية لكل منتخب، إذ يضم كل واحد منهم العديد من اللاعبين الذين يشكلون رأس الهرم بالنسبة لكل فريق على حدة، خاصة فيما يتعلق بالقيمة المالية، وبناء عليه فقد احتل المنتخب البرازيلي صدارة تلك القائمة التي أعلنها موقع “ترانسفير ماركت” العالمي المختص في القيم التسويقية للاعبين في كافة أنحاء العالم.

ونشرت صحيفة “ماركا” الإسبانية إحصائية تضم قيمة عشرة منتخبات مشاركة في كأس العالم 2018، جاء على رأسها منتخب السامبا البرازيلية الذي يعد أغلى منتخب في المونديال، إذ وصلت قيمة لاعبيه إلى 673 مليون يورو بحيث قدر متوسط قيمة كل لاعب 29.9 مليون يورو.

وحل منتخب ألمانيا ثانياً بـ 636.5 مليون يورو بمتوسط بلغ 26.5 مليون يورو لكل لاعب وهي ذات قيمة المنتخب الفرنسي أيضاً، فيما وصلت قيمة المنتخب الإسباني لـ 603.5 ملايين يورو بمتوسط 25.2 مليوناً، وحلت الأرجنتين في المركز الخامس ووصلت قيمة لاعبي التانغو بقيادة ميسي إلى 528.5 مليون يورو بمتوسط قدر بـ 20.3 مليوناً.

 

شاهد أيضاً

هل يعتزل ميسي اللعب في صفوف برشلونة؟

يرغب نادي برشلونة الاسباني، في الحفاظ على النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لأطول فترة ممكنة، لهذا …

يدخل لقاء توتنهام بعد تعثر في ثلاث جولات - انترنت

بعد التعثر في الدوريات المحلية.. مواجهات صعبة في دوري الأبطال

تبدأ الجولة الثانية من بطولة دوري الأبطال في وجود العديد من الطامحين الكبار على رأسهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × five =