الآن
الرئيسية / مجتمع / مواد مجتمعية مختارة / أسعار المراوح والمكيفات تفوق قدرة المواطن في مناطق النظام
عنصر من النظام يسرق مروحة -انترنت
عنصر من النظام يسرق مروحة -انترنت

أسعار المراوح والمكيفات تفوق قدرة المواطن في مناطق النظام

صدى الشام -عمار الحلبي/

لا يختلف صيف هذا العام عما قبله على السكان المقيمين في مناطق نظام الأسد، فالجو الحار القاسي ذاته، والظروف هي ذاتها، لم تتغير بما في ذلك انقطاع التيار الكهربائي، وغلاء المعدات اللازمة في فصل الصيف.

وبينما دخل فصل الصيف في سوريا قبل أيام، هرع السكان إلى شراء المراوح والمكيّفات وتأمين كهرباء من شأنها أن ترفدهم بالمياه الباردة والثلوج، ولكن هذه المقتنيات باتت صعبة المنال، وذلك بسبب الارتفاع الكبير في أسعارها، مقابل انخفاض دخل المواطنين، ويفاقم الأمر غياب التيار الكهربائي وسياسة التقنين التي ينتهجها النظام والتي تعيق تشغيل هذه الأجهزة.

وصل معدّل درجات الحرارة خلال الأيام الفائتة في العاصمة دمشق، إلى نحو ٣٩ درجة مئوية في منتصف النهار، وهو ما يشير إلى موجة الحر الاعتيادية التي تضرب العاصمة خلال هذه الفترة من كل عام، وتستمر حتى أواخر شهر أيلول، ما دفع المواطنين إلى البحث عن “البرودة”.

 

أسعار مرتفعة

وخلال جولة قامت بها “صدى الشام” على أسواق القطع الكهربائية في العاصمة، لوحظ أن هناك ارتفاعا كبيرا في أسعار المراوح والمكيفات وغيرها من القطع الالكترونية المستخدمة في فصل الصيف.

وبلغ ثمن المروحة محلية الصنع، الأرضية منها والسقفية، من ماركات “ستار ماكس” و”رامكو” ما بين سبعة عشر وثمانية عشر ألف ليرة سورية.

أما المروحة الكبيرة التي يأتي منها طرازين، دائري ومربّع، فبلغ ثمنها ما بين ثلاثين وخمسة وثلاثين ألف ليرة، في حين بلغ سعر المروحة المتوسطة من طراز “ستاروي” اثنين وثلاثين ألف ليرة سورية.

أما المراوح المستوردة الأجنبية، فوصل ثمن بعض الأنواع منها إلى ما يزيد عن خمسين ألف ليرة، وهو الأمر الذي جعل شرائها حلما صعب المنال على محدودي الدخل في سوريا.

وبعيدا عن المراوح، بات الاتجاه العام لدى المواطنين ينصب على شراء المكيفات في ظل الارتفاع الملحوظ لدرجات الحرارة في البلاد، وسجلت أسواق العاصمة ارتفاعا كبيرا في أسعارها.

وبلغ سعر المكيّف الصيني نوع أول واحد طن حوالي مائتي ألف ليرة سورية، فيما بلغ سعر المكيف الذي يزن طنين حوالي ٣٢٠ ألف ليرة سورية.

وبلغ سعر المكيف من نوع “كينوود” الذي يزن واحد طن ٢٢٥ ألف ليرة سورية، والمكيف الذي يزن  طنين ٣٣٠ ألف ليرة سورية. أما أجرة تركيب المكيّف فتراوحت بين عشرة وخمسة عشر ألف ليرة سورية.

 

مصاعب اقتصادية

وعلى أساس أسعار المراوح والمكيفات، فإن سعر المروحة العادية يعادل راتب موظف لشهرٍ كامل، في حين أن المكيف متوسط الجودة واحد طن، يعادل راتبه لما يتراوح بين ست إلى ثمانية أشهر.

وقالت “حنان” وهي ربّة منزل ومن سكان مدينة جرمانا إحدى ضواحي دمشق لـ “صدى الشام”: “إن أسعار الأدوات الكهربائية الخاصة بفصل الصيف خيالية”.

وأوضحت أنّ منزلها  الذي تستأجره تحت الأرض ليس فيه أي فتحات تهوية للأطفال ما يحتم عليها أن تشتري مكيف أو مروحة على أقل تقديم، مبينة أنها تراجعت مباشرة عن فكرة شراء المكيف لكونها غير قادرة على دفع ثمنه حتى لو عملت طيلة فصل الصيف لتأمين ثمنه.

وأشارت إلى أنها اقترضت راتبا كاملا من شركة الألبسة النسائية التي تعمل بها، من أجل شراء مروحة متوسطة، ومحاولة تخفيف حر الصيف عن أولادها.

وفي هذا السياق، برر تاجر في منطقة “ساحة المرجة” لـ “صدى الشام” هذا الغلاء، بعدة أسباب، قائلاً: “إن معظم البضائع مستوردة، والاستيراد يقتضي الدفع بالدولار الأمريكي، ما يزيد سعر القطعة الكهربائية”.

أما القطع غير المستوردة، فبحسب التاجر ذاته، فإنها غالبا تحتاج إلى مواد أولية يتم استيرادها من الخارج، وبالتالي تحتاج إلى دفع عملات صعبة لشرائها.

كما كشف التاجر أن جمارك النظام تحتجز بشكل مؤقت بعض القطع الكهربائية على التجار من أجل فرض أتاوات عليهم ودفع مبالغ مالية مقابل فكها.

للحصول على مروحة يجب على المواطن في مناطق سيطرة نظام الأسد أن يدفع مرتبه لشهر كامل.

 

لا كهرباء

في فترة تقلب الفصول واعتدال الجو في العاصمة دمشق، يقدّم النظام الكهرباء للمواطنين بشكل “سخي” غير أنه وعند اشتداد الصيف أو الشتاء، وزيادة استهلاك المدافئ أو المكيفات، يعود بالتقنين إلى ما كان عليه.

ويبلغ التقنين الكهربائي في العاصمة دمشق حاليا ثلاث ساعات بثلاث ساعات، ومن المتوقع أن يبدأ النظام خطة تقنين صيفية تزيد ساعات التقنين.

هذا الأمر يجعل من شراء الأدوات الكهربائية الصيفية أمرا لا داعي له، بسبب فترات الانقطاع الطويلة، ولا سيما أن هذه الأجهزة تحتاج إلى تشغيل بشكل شبه دائم.

ويتخوف سكان في دمشق، من زيادة التقنين هذا الصيف، وتحديدا في فترة الظهيرة التي تكون فيها الحرارة على أوجها وتتجاوز أحيانا خمسة وأربعين درجة.

يقوم النظام بتقنين الكهرباء على مدار العام وعند ارتفاع درجات الحرارة واشتداد الحر يزيد أكثر من ساعات التقنين خاصة في دمشق.

 

البضائع المعفّشة

بعد معركة الغوطة وجنوب دمشق ومخيم اليرموك مؤخرا، قام عناصر ميليشيات النظام بنهب هذه المناطق بشكل كامل عبر سرقة الأثاثات وما يعرف بـ “التعفيش”.

وبحسب مصادر “صدى الشام” في دمشق، فإن المعفشين عمدوا إلى بيع المسروقات في سوقين رئيسيين، الأول في مدينة جرمانا، والثاني في ضاحية الأسد مقابل مدينة حرستا.

وأشارت المصادر إلى أن من بين البضائع المسروقة، مراوح ومكيفات، وأن “الشبيحة يقومون ببيع المسروقات مقابل خمسة آلاف ليرة للمروحة الواحدة، وثلاثين ألف ليرة للمكيف الصحراوي، لافتة إلى أن الضائقة المالية على بعض المدنيين دفعتهم لشراء بضائع مسروقة.

شاهد أيضاً

الولادات القيصرية تفوق الولادات الطبيعية في مستشفيات النظام..؟

كشف مدير عام “مستشفى التوليد وأمراض النساء الجامعي” بدمشق الدكتور بشار الكردي عن وجود ازدياد …

عيادة شعبية تبتر العضو الذكري لطفل خلال عملية ختانه

أقدم ممرض في إحدى العيادات الشعبية في دمشق، على ارتكاب خطأ طبي، قطع خلال العضو …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

two × five =