الآن
الرئيسية / سياسة / حوارات / مكتبي لـ”صدى الشام”: من المحتمل أن تبيع روسيا الوجود الإيراني في سوريا
محمد يحيى مكتبي
محمد يحيى مكتبي

مكتبي لـ”صدى الشام”: من المحتمل أن تبيع روسيا الوجود الإيراني في سوريا

حاوره- مصطفى محمد/

أكد عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية  محمد يحيى مكتبي، على عدة أولويات للائتلاف السوري في المرحلة الحالية، في مقدمتها  تواجد الائتلاف في الداخل السوري، وكذلك السعي لدعم عمل الحكومة المؤقتة، وأخيراً متابعة العمل على ملفات توثيق جرائم النظام وملف المعتقلين في سجون الأسد.

وفي حوار خاص بـ”صدى الشام”، أعرب مكتبي عن أسفه من انسحابات بعض الأعضاء من الائتلاف، لكنه قلل في الوقت ذاته من تأثيرها على سير عمل الائتلاف، معبرا عن احترامه لتلك القرارات بالانسحاب

وفي سياق آخر، لم يستبعد عضو الهيئة السياسية أن تبيع روسيا الوجود الإيراني في سوريا مقابل تفاهمات وحفظ مصالحها مع أمريكا وإسرائيل، مشيراً في هذا السياق إلى حديث رئيس الائتلاف عبد الرحمن مصطفى عن ذلك.

وختم مكتبي حواره مع “صدى الشام”، معتبراً أن ظهور رئيس النظام بشار الأسد في سوتشي “يؤكد من جديد أنه لم يعد إلا كرت صغير تتلاعب به روسيا في المقام الأول، وكذلك هو مندوب لخامنئي في سوريا المفيدة في المقام الثاني، وأنه لا يملك من أمره شيء”.

وإلى نص الحوار الكامل:

ما هي أولويات الائتلاف في الوقت الحالي، وتحديداً بعد انتخاب عبد الرحمن مصطفى رئيساً جديداً له؟

إن أولويات ‏الائتلاف في ‏هذه المرحلة هي، أولاً  ‏تواجد الائتلاف في داخل سوريا من خلال إنشاء مقر له، وتشبيك العلاقة مع أهلنا في داخل سوريا وبناء جسور التشاركية وتوضيح مجريات الأمور في الجانب السياسي.

وثانياً ‏السعي لدعم عمل الحكومة المؤقتة في شتى المجالات وعلى كافة الصعد بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء وعلى رأسهم وفي مقدمتهم الأخوة في تركيا، وثالثاً،الاهتمام بمشروع الجيش الوطني ودفعه خطوات إلى الأمام.

وأخيراً، متابعة العمل على ملفات توثيق جرائم النظام الأسدي الإجرامي من خلال اللجنة القانونية في الائتلاف وبالتعاون مع كافة الجهات الحكومية والقانونية وخاصة في ما يتعلق بملف المعتقلين والسعي لدفع الملف إلى محكمة الجنايات الدولية.

مكتبي: الائتلاف الوطني يضع ملف المعتقلين في سجون النظام وميليشياته على رأس أولوياته، ويسعى إلى الدفع بالملف لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

في أي سياق تضعون الاستقالات الأخيرة من بعض الأعضاء التي شهدها الائتلاف مؤخراً هل في سياق الضعف والموت السريري الذي يتعرض له الائتلاف بحسب مراقبين، أم ماذا، وهل ما جرى أثر على سير عمل الائتلاف بشكل أو بآخر؟

‏طبعا نأسف لهذه الانسحابات، مع التقدير والتثمين لدور الزملاء المُنسحبين وخاصة أننا في مرحلة أحوج ما نكون إلى وحدة الصف وتضافر الجهود في مواجهة التحديات التي تعصف بثورتنا وشعبنا، لكن لا أضعها في سياق الضعف والموت السريري الذي ذكرته لأنها ليست الانسحابات الأولى من الائتلاف، فقد قرّر العديد من الزملاء الأعزاء الانسحاب من الائتلاف في فترات متفرقة سابقة ونحن نحترم أصحاب هذه القرارات إلا أنها لن تؤثر على سير العمل الائتلاف.

رئيس الائتلاف عبد الرحمن مصطفى ألمح إلى توجه دولي جديد لطرد إيران واصفا إياه بالأمر الضروري والمتأخر في نفس الوقت، وهنا نسأل هل تعتقدون أن روسيا متجهة فعلا للحد من النفوذ الإيراني؟

‏من الواضح في الآونة الأخيرة التركيز الأميركي على إيران ودورها الهدام في المنطقة، والذي كنا نحذر منه في كل لقاء أو مناسبة، وكان أوج هذا التركيز ما بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، وبطبيعة الحال فإن ‏الضربات الإسرائيلية المتواترة على العديد من المواقع العسكرية في سوريا التي تدار من قبل إيران وأذنابها كحزب الله يأتي في هذا السياق.

ونحن نعتقد أن روسيا ممكن أن تبيع الوجود الإيراني في سوريا مقابل تفاهمات وحفظ مصالحها مع أمريكا وإسرائيل، وحديث الأستاذ عبد الرحمن مصطفى رئيس الائتلاف، يأتي في إطار مصلحتنا كسوريين لجهة تقليم مخالب إيران وميليشياتها التي تنهش في الجسد السوري وبالتأكيد هو مصلحة للعديد من دول المنطقة.

كما لابد من الإشارة إلى أن إيران لم تقف عند المشاركة في حرب الإبادة على السوريين بل تعدته إلى غرس أنيابها ومخالبها في الاقتصاد السوري من خلال شراء الأراضي وإقامة كانتونات من بينها في السيدة زينب إضافة إلى إعطاء نظام الأسد الإجرامي لها مشغل ثالث للاتصالات ومساحة ٥٠٠٠ هكتار لإقامة مشاريع زراعية و١٠٠٠ هكتار لإقامة مشاريع صناعية، ويضاف لهذا كله جرائم التغيير الديموغرافي من خلال التلاعب بالسجل المدني وتجنيس أعداد كبيرة من المرتزقة الغرباء التابعين لإيران وإسكانهم مكان السكان الأصليين السوريين الذين تم تهجيرهم قسراً، وما يتبع ذلك من تخليط اجتماعي، كل هذه السرقات والتزوير والجرائم هي خطوة استباقية من قبل إيران في حال تم طردها من سوريا عسكرياً، فأينما حلت إيران حل معها الفتن والإجرام والفوضى.

مكتبي: قد تبيع روسيا التواجد الإيراني في سوريا مقابل تفاهمات تضمن وتحفظ مصالحها مع إسرائيل وأمريكا.

 

على ذكر إيران، أثار إعلان سفيرها في عمّان عن عدم مشاركة بلاده في التصعيد على الجنوب في حال تم، الجدل، إذ اعتبر البعض أن التصريح يشير إلى اتفاق روسي ـ إسرائيلي على حسم الجنوب السوري وتسليمه للنظام السوري لكن بدون وجود إيراني في المنطقة، والسؤال هنا كيف تنظرون إلى مستقبل الجنوب السوري، وسط أنباء تشير إلى احتمال تحوله إلى  ساحة تصعيد مقبلة؟

بداية يجب القول أننا في الائتلاف الوطني السوري نحن معنيون بـ186 ألف كيلو متر مربع وهي المساحة الجغرافية السورية الكاملة، ومعنيون أيضاً بـ22 مليون من السوريين، ونحن نهتم بكل شبر من سوريا ونتابع كل ما يجري من أحداث فيها، ومن ضمنها الجنوب السوري وهو الخاضع لاتفاق خفض التصعيد ما بين روسيا وأمريكا والأردن، وكان طوال الفترة الماضية يشهد التزاماً في تطبيق الاتفاق.

صحيح أن روسيا لا عهد ولا ميثاق كما فعلت مع أهلنا في الغوطة الشرقية وريف حمص الشمالي اللتان كانتا ضمن اتفاق خفض التصعيد، حيث أرغمتهم روسيا للنزوح بعد قصف عنيف وحشي لكن الوضع في الجنوب ربما يكون مختلف والقرار ليس للروس فقط، مع ذلك ليس هنالك من ضمان ونحن نتابع الموضوع عن قُرْب ونجري الاتصالات اللازمة لذلك.

أما عن تصريح السفير الإيراني في عمان، باعتقادي هو رسالة رد ناعمة موجهة لاسترضاء إسرائيل، بعد الرسائل الإسرائيلية القوية لإيران عبر قصف وتدمير العديد من مواقعها في سوريا.

مكتبي: الائتلاف الوطني معني بمساحة سوريا الجغرافية كاملة، وبكل شبر من الأراضي السورية ويتابع كل ما يجري من أحداث عليها.

أنباء غير مؤكدة تشير إلى أن نظام الأسد بصدد الانتهاء من الإعلان عن أسماء اللجنة الدستورية المنبثقة عن مؤتمر “سوتشي”، وفي حال  صحت تلك الأنباء ماذا عن المعارضة، هل تقومون ببحث ذلك وما هي الخطوات التي ستقومون بها في هذا الصدد؟

‏لابد من التأكيد على أن نظام الأسد الإجرامي يتعامل بالخداع والمراوغة من أجل كسب الوقت وهو النظام الذي لا يقبل القسمة على اثنين ولا يؤمن بأيّ حل سياسي، ‏فهو يؤمن فقط بالحل العسكري لذلك أعاق كل جولات التفاوض السابقة التي جرت في جنيف، بينما قوى الثورة والمعارضة تعاملت بكل جدية ومسؤولية مع كل جولات التفاوض وكان لديها الإرادة لوقف شلال الدم السوري والدفع بالعملية السياسية قدماً نحو الأمام، لذلك نحن لدينا شكوك حول موافقة النظام على موضوع اللجنة الدستورية.

أما بالنسبة إلينا، فإن هيئة التفاوض تدرس الموضوع من جميع جوانبه وتقوم بالاستشارات القانونية اللازمة مع مختصين ونؤكد مجدداً على مسار جنيف والقرارات الدولية المتعلقة بالشأن السوري وخاصة بيان جنيف ١ و القرار ٢٢٥٤.

مكتبي: بشار الأسد لم يعد إلا كرتا صغيرا تتلاعب به روسيا وإيران، وهو مندوب لخامنئي في سوريا المفيدة

 

لو سمحت في الختام بأن ننتقل إلى موضوع زيارة رئيس النظام إلى روسيا الأخيرة، برأيكم ما دلالات هذه الزيارة في هذا التوقيت، وهل تعتقدون أن الروس فعلاً نجحوا بتعويم الأسد؟

إن ظهور مجرم الحرب بشار الأسد في سوتشي يؤكد من جديد أنه لم يعد إلا كرتاً صغيراً تتلاعب به روسيا في المقام الأول، وكذلك هو مندوب لخامنئي في سوريا المفيدة في المقام الثاني، وأنه لا يملك من أمره شيء.

وهذا التعويم الذي تحاول روسيا العمل عليه هو مؤقت للأسباب الآتية، أولاً لأن الملف الجنائي لبشار الأسد والجرائم التي ارتكبها أكبر بكثير من أن يتستر عليها، أو أن يتم التغاضي عنها، وحبل العدالة يلتف حول رقبة بشار الأسد رويداً رويداً.

ثانياً، هنالك تحرك دولي لوقف الدور الإيراني الهدام في المنطقة كما ذكرنا سابقاً وهذا لن يتم مع بقاء بشار الأسد في الحكم، وثالثاً، وهو الأهم على الإطلاق استئصال التطرف والإرهاب من المنطقة وهذا لن يتحقق من خلال تعويم بشار الأسد وغض النظر عن الإرهاب الذي استخدمه ضد الشعب السوري بكافة الأسلحة وخاصة المحرم منها دولياً كالسلاح الكيماوي، واستئصال التطرف والإرهاب هو مصلحة للسوريين ودول المنطقة والعالم بأسره، ولتحقيق كل ذلك لابد من اسئتصال الاستبداد الأسدي.

شاهد أيضاً

أسامة بشير لـ”صدى الشام”: النظام غير قادر على معركة الجنوب دون “حزب الله”

يرى المحلل السياسي ورئيس “مجلس السوريين الأحرار”، أسامة بشير، أن حديث رئيس النظام “بشار الأسد” …

حمزة بيرقدار

حمزة بيرقدار لـ”صدى الشام”: “جيش الإسلام” متجه لأن يبقى كتلة متماسكة

استهجن الناطق باسم “هيئة أركان جيش الإسلام” حمزة بيرقدار الحملات الإعلامية التي يتعرض لها “جيش …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

three × five =