الآن
الرئيسية / ترجمات / مواد مترجمة مختارة / عقوبات أمريكية على “حزب الله” وإيران منشغلة بمعاينة الأضرار
ترفع صورة المرشد الأعلى - انترنت
ترفع صورة المرشد الأعلى - انترنت

عقوبات أمريكية على “حزب الله” وإيران منشغلة بمعاينة الأضرار

صدى الشام - محمد بيطار/

واصلت الولايات المتحدة الأمريكية ممارسة الضغوط على إيران بعد انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي، حيث بدأت بتضييق الخناق مجددا على ميليشيا “حزب الله” أحد أهم أذرع إيران العسكرية في لبنان وسوريا، في وقت رأى فيه كاتب إسرائيلي أن إيران منشغلة بمعاينة أضرار إنسحاب ترامب من الاتفاق النووي على حساب تموضعها العسكري في سوريا.

 

عقوبات أمريكية

وسعت الولايات المتحدة لتشديد الخناق على مصادر تمويل “حزب الله” اللبناني، بحيث فرضت عقوبات على ممثلها في إيران وعلى أحد مموليها الرئيسيين وشركاته الخمس في أوروبا وغرب أفريقيا والشرق الأوسط، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات على المدعو “محمد إبراهيم بزي” وهو ممول رئيسي لـ”حزب الله”، ويعمل عبر بلجيكا ولبنان والعراق وارتبط بعلاقة وثيقة مع رئيس غامبيا السابق يحيى جامع المتهم بتكوين ثروة هائلة خلال حكمه الذي امتد عقودا.

كما فرضت واشنطن عقوبات على ممثل “حزب الله” في إيران “عبد الله صفي الدين” الذي قالت إنه كان محاورا بين “حزب الله” وإيران في المسائل المالية، وأضافت الوزارة أنها أدرجت على القائمة السوداء مجموعة خدمات الطاقة البلجيكية “غلوبل تريدينغ غروب”، وشركة المنتجات البترولية “يورو أفريكان غروب” ومقرها غامبيا، وعلى ثلاث شركات مقرها الشرق الأوسط. ولفتت إلى أنه تم استهداف كل هذه الشركات لأنها مملوكة لـ”محمد إبراهيم بزي” أو لأنه يملك حصة مسيطرة فيها.

وقال وزير الخزانة الأمريكية “ستيفن منوتشين” في بيان إنه “لا يمكن التغاضي عن الأفعال الوحشية والخسيسة لأحد أبرز ممولي حزب الله”. وأضاف أن “هذه الإدارة ستفضح وتزعزع حزب الله وشبكات الإرهاب الإيرانية في كل مكان، بما في ذلك تلك التي لها علاقة ببنك إيران المركزي”.

وفي أحد أشد الإجراءات الرامية لتشديد الخناق حول عمليات إيران في الخارج وميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على محافظ البنك المركزي الإيراني “ولي الله سيف”، كما فرضت عقوبات  جديدة على الأمين العام لـ”حزب الله” “حسن نصر الله” ونائبه “نعيم قاسم” في إجراءات تم دعمها من قبل دول الخليج.

وهذه ليست المرة الأولى التي تفرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على الميليشيا اللبنانية المنخرطة في قتل الشعب السوري إلى جانب نظام الأسد، إذ أعلنت في فبراير/ شباط الماضي عن عقوبات استهدفت ستة أفراد وسبعة كيانات مرتبطين بـ”حزب الله”.

وشملت العقوبات “جهاد محمد قانصوه، وعلي محمد قانصوه، وعصام أحمد سعد، ونبيل محمود عساف”، إضافة إلى “عبداللطيف سعد ومحمد بدر الدين”، اللذين يتخذان من العراق مقرّاً لهما، وفق الخزانة الأميركية.

كذلك شملت لائحة العقوبات من وصفته الخزانة بـ”الممول” أدهم طباجة، أو شركته “مجموعة الإنماء للأعمال السياحية التي تُعنى بقطاع العقارات والبناء”. كذلك استهدفت العقوبات مجموعة “بلو لاغوت”، ووكالة “قانصوه فيشينغ ليميتد”، ومقرّهما سيراليون، وشركات “دولفين ترايدينغ ليميتد” و”سكاي ترايد” و”غولدن فيش”، ومقرّها ليبيريا، إضافة إلى “غولدن فيش” ومقرّها لبنان، ويديرها ويملكها علي محمد قانصوه، بحسب ما ذكرت الخزانة الأميركية.

وبحسب قرار الخزانة، فإنه بناء على هذه العقوبات ستتم مصادرة جميع أصول وممتلكات هؤلاء الأشخاص، ضمن النطاق السيادي للولايات المتحدة، كذلك يُمنع أي مواطن أميركي من التعامل معهم.

يعتبر حزب الله اللبناني من أكبر أذرع إيران التي تقاتل إلى جانب نظام الأسد وترتكب الجرائم بحق الشعب السوري منذ عام 2012

 

إيران تحسب جهودها

قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن “السلطات الإيرانية تنشغل في الوقت الحالي في تداعيات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الاتفاق النووي، على حساب جهودها في التمركز العسكري في سوريا”.

وأوضحت الصحيفة في مقال للكاتب الإسرائيلي عاموس هرئيل ترجمه موقع عربي 21 أن “الساحة الإيرانية تقاطع فيها الأسبوع الماضي عمليتان منفصلتان، الأولى خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، والثانية تبادل الضربات بينها وبين إسرائيل في سوريا”.

وذكر الكاتب أن “جهاز الأمن الإسرائيلي يلخص الأحداث بوجود شعور بالرضى إسرائيليا، في ظل إحباط الهجوم المضاد الإيراني، وقصف أهداف الحرس الثوري في سوريا” متوقعا أن تغير إيران من سياستها في سوريا.

وبين أن “كل عملية جديدة سينظر إليها حسب تأثيرها المحتمل على الأزمة النووية”، معتبرا في الوقت ذاته أن “إعلان ترامب جاء في وقت حساس بالنسبة للنظام الإيراني، في ظل زيادة البطالة وارتفاع التضخم ومظاهرات الاحتجاج الداخلية، إلى جانب الخوف من عقوبات دولية جديدة ستلغي صفقات كبيرة وقعت بعد اتفاق 2015”.

يتواجد في سوريا إلى جانب نظام الأسد آلاف المقاتلين ضمن الميليشيات الطائفية التي يدعمها ويقودها الحرس الثوري الإيراني.

ونوّه الكاتب على أن “قائد الحرس الثوري الإيراني ما يزال يحظى بمكانة نجم في إيران، بحسب استطلاع أجري مؤخرا، وهو الرجل المحبوب أكثر في الدولة”، مشددة على أن “خطواته في سوريا لم تكن نزوة، بل جزء من استراتيجية بعيدة المدى، حظيت بدعم الزعيم الروحي علي خامنئي”.

وأضاف أن “حرس الثورة يحظى الآن بـ40 في المئة من ميزانية الدفاع في إيران، والدولة تستثمر تقريبا مليار دولار في السنة في المساعدة العسكرية لشركائها في الشرق الأوسط، حزب الله في لبنان، ونظام الأسد في سوريا، والحوثيين في اليمين، وبدرجة أقل حماس والجهاد الإسلامي في غزة”.

ورأى الكاتب أن “سلسلة العمليات الإسرائيلية لن توقف عمليات إيران في سوريا إلى الأبد”، مضيفة أنها “ستجعل إيران تأخذ فترة زمنية أكبر للتفكير والتخطيط من جديد”، مضيفا : “تقديرات الجيش الإسرائيلي بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق، أن إيران ستقدم تنازلات مهمة في اتفاق جديد”، مستدركة قولها: “لكن سلسلة الهجمات على المواقع العسكرية الإيرانية في سوريا، من شأنها أن تضبط سليماني قبل أن يدهور المنطقة، ويعرض إنجازات نظام الأسد الداخلية للخطر”.

وشدد كاتب المقال على أن “الرسائل التي أرسلتها موسكو مؤخرا باستقبالها نتنياهو عشية الهجوم الأخير في سوريا، إضافة إلى التصريح المفاجئ لنائب وزير الخارجية الروسي حول الحاجة إلى إعادة فحص الاتفاق النووي؛ لم تغب عن عيون طهران، ولكنها تسمع كاتجاهات إيجابية للتطورات”.

شاهد أيضاً

صحيفة: واشنطن تتخلى عن شرط إسقاط الأسد مقابل “المصالحة” في سوريا

نشرت صحيفة الإندبندنت مقالا للكاتب المعروف، روبرت فيسك، حول الملف السوري يقول فيه إن الساحة …

اتّفاق منبج مرتبط بالانتخابات التركية القادمة

في لقاء أجرته صحيفة ايدنلك التركية مع “سينجر أيمر” أستاذ العلاقات الدولية بجامعة هاجي تبه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

one × one =