الآن
الرئيسية / منوعات / ميديا / حريات / شمال شرق سوريا مسرح الاعتقال والتجنيد لدى الميليشيات والنظام
في معسكرات التجنيد -المركز الإعلامي لقسد

شمال شرق سوريا مسرح الاعتقال والتجنيد لدى الميليشيات والنظام

صدى الشام - شهرزاد الهاشمي/

بشق الأنفس وبعد مطاردة لنحو نصف ساعة تمكن الشاب “محمد السالم” من الهرب في أزقة القسم الشرقي من مدينة القامشلي الخاضع لسيطرة ميليشيا “وحدات حماية الشعب الكردي” الجناح العسكري لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي” الذي يعرف اختصارا “ب ي د”.

ومنذ الصباح الباكر في ذلك اليوم انتشرت في حي محمقية قوات الأمن التابعة لميليشيا “وحدات حماية الشعب” التي يطلق عليها “الأسايش الكردية” وهي الجناح الأمني لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي” الذي يقود ما يسمى بـ”الإدارة الذاتية” المدعومة من واشنطن.

لم يكن أمام “محمد” سوى الفرار والاختفاء، لأنه يعلم جيدا أن مصيره الاعتقال ثم السوق إلى أحد معسكرات الميليشيا في ريف الحسكة، ثم الزج به في أحد جبهات القتال ضد “داعش”.

يقول محمد في حديث مع “صدى الشام” إنه تمكن من الفرار بعد مطاردة في الأزقة حيث اختبأ في منزل أحد أقاربه ولم يتمكن عناصر الميليشيا من إلقاء القبض عليه.

ويحاول محمد الفرار إلى تركيا عن طريق مناطق سيطرة “الجيش السوري الحر” بعد وصوله إلى شمال حلب عن طريق المهربين، لأن الدخول إلى تركيا من جهة الحسكة مستحيل، فمن يسيطر على تلك الحدود من الجهة السورية هي الميليشيا ذاتها التي طاردته.

محمد تمكن من الفرار إلا أن العشرات من الشبان بقوا في المدينة مختبئين أو غدوا معتقلين في أحد معسكرات الميليشيات بالحسكة وريفها.

 

مسرح الاعتقالات

وتعتبر مدينة الحسكة وريفها مسرح الاعتقال والتجنيد الإجباري الذي تقوم به ميليشيا “وحدات حماية الشعب” والجناح الأمني التابع لها، وقامت الميليشيا في العشرين والثاني والعشرين من الشهر الجاري بعملية واسعة في كافة أحياء مدينة الحسكة الخاضعة لسيطرة الميليشيا واعتقلت عشرات الشبان.

وقال موقع “الخابور” المعني بنقل أخبار الحسكة إن “وحدات حماية الشعب الكردية” هاجمت العديد من الشبان الأسبوع الماضي، واعتقلت عددا منهم خلال أداء صلاة التراويح في مسجد قرية هيمو بريف مدينة القامشلي وقادتهم إلى التجنيد الإجباري، كما اعتقلت الميليشيا رجلا مدنيا يدعى”صباح محمود الحمد “من قرية جهفة عدوان جنوبي مدينة رأس العين واقتاده إلى جهة مجهولة

 

الرقة ومنبج

ومن جانبه أصدر ما يسمى بـ”المجلس التشريعي” التابع لميلشيا  “قوات سوريا الديمقراطية” المعروفة بـ”قسد” نظاما داخليا للدفاع الذاتي “التجنيد الإجباري” في مدينة الرقة، وفق ما نقلته مصادر، و”قسد” هو تحالف ميليشيات تقوده “وحدات حماية الشعب الكردي”.

وأضافت المصادر لـ”صدى الشام” أن المدينة شهدت مباشرة الأسبوع الماضي العديد من عمليات الاعتقال التي طالت الشباب وتم نقلهم إلى معسكرات في مدينة الطبقة غرب الرقة.

أما بالنسبة لـ”لنظام الدفاع الذاتي” أي التجنيد الإجباري أوضحت المصادر أن القرار ينص على تجنيد الشباب في صفوف “قسد” بدء من الشهر القادم، إلا أن الميليشيا بدأت بالتجنيد فوق صدور القرار.

وتحدثت “فرات بوست” المعنية بنقل أخبار دير الزور عن قيام حاجز تابع لـ”قسد” في منطقة سلوك بريف الرقة الشمالي الأسبوع الماضي باعتقال قرابة خمسة عشر شابا من أبناء دير الزور النازحين من الميادين، وبقرص وتم اقتيادهم إلى التجنيد الإجباري.

وشنت “قسد” حملة مداهمات واعتقالات استهدفت الشباب في مدينة منبج بريف حلب الشرقي كما قامت بنشر الحواجز على مداخل ومخارج المدينة والقرى القريبة منها، وهو ما أدى إلى مضايقة الأهالي والتقييد من حرية الحركة في المدينة التي يتواجد فيها قوات تابعة للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وتحدثت مصادر عن إضراب من قبل بعض الأهالي والتجار احتجاجا على التجنيد الإجباري إلا أن عناصر الميليشيات قاموا بإطلاق النار على واجهات المحال المغلقة وقاموا بفتحها عنوة.

وجاءت تلك العملية بعد أسبوعين من نشر “الإدارة الذاتية” بيانًا دعت فيه جميع المكلفين المقيدين في مدينة منبج وريفها والمقيمين فيها منذ 2012 إلى الالتحاق بالخدمة الإلزامية، وحددت مهلة لتنفيذ الأمر حتى مطلع أيار الحالي، وفق البيان الذي أضاف أنه “يعتبر بلاغًا شخصيًا لكل المكلفين، وأي تأخير عن المدة المحددة فيه يعرض الشاب للسوق المباشر”.

اعتقلت الميليشيات آلاف الشباب من الحسكة ودير الزور ومنبج والقامشلي وجندتهم في صفوفها للقتال ضد تنظيم “داعش”

 

استنساخ للنظام

ودان “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” في تصريح صحفي له ممارسات ميليشيا “وحدات حماية الشعب الكردي” التي تقوم “بتنفيذ سياسات تهدف لترويع السوريين”.

وقال الائتلاف إن الانتهاكات هي “استنساخ لأساليب نظام الأسد القمعية”، مشيرا إلى أنها “عمدت خلال الأيام الماضية إلى شن حملة اعتقالات وخطف على الحواجز وحملات دهم للمنازل في مدن ومناطق منبج والرقة وريف دير الزور بحثاً عن الشبان لإجبارهم على الانضمام إلى صفوفها.”

وأكد الائتلاف إدانته لـ”هذه الانتهاكات وعمليات الخطف والترويع، معرباً عن تضامنه الكامل ودعمه للأهالي والنازحين الذين نظموا إضراباً عاماً في منبج احتجاجاً على تلك الانتهاكات.”

وأضاف: “الجرائم والانتهاكات المدانة والمرفوضة التي تمارسها ميليشيا بي واي دي طالت أيضاً النازحين من خلال منعهم من العودة إلى قراهم ومدنهم في منطقة عفرين.”

وطالب الائتلاف بـ”وقف كامل وفوري لكافة أشكال الدعم الذي تتلقاه هذه الميليشيات، مستنكراً في الوقت نفسه تراخي بعض أطراف المجتمع الدولي تجاه التهديد الإرهابي الذي تمثله.”

تمنع الميليشيات المهجرين من العودة إلى ديارهم وتحتجز الآلاف منهم في ظروف إنسانية سيئة في مخيمات بريف الرقة والحسكة.

 

قوات النظام

من جانبه قام الأمن العسكري التابع لنظام الأسد باعتقال العديد من الشبان بعد عودتهم إلى بلدة بقرص فوقاني في ريف دير الزور الشرقي وقادهم مباشرة إلى التجنيد الإجباري في صفوفه.

وقالت مصادر لـ”صدى الشام” إن النظام عزز من ميليشياته في البوكمال وقام بالدفع بمن جندهم حديثا إى بلدة الهري قرب البوكمال لإجراء عمليات تدريب على السلاح، مشيرة إلى ان تلك المنطقة تخضع لسيطرة ميليشيا “كتائب الإمام علي” العراقية.

شاهد أيضاً

أرشيف فيلم “إلى سما” يتّجه للتحوّل إلى أدلّة على جرائم النظام في سوريا

صدى الشام – ديما شلّار يسعى فريق الفيلم الوثائقي “إلى سما” لتقديم المقاطع المصورة، وأرشيف …

دون تنسيق.. إعلام النظام يبث مقابلة للأسد وتويتر يغلق حساب الرئاسة لساعات

صدى الشام – ديما شلار أعاد موقعا تويتر وإنستجرام ، أمس الاثنين تفعيل حسابات الرئاسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

thirteen − 1 =