الآن
الرئيسية / ميديا / حريات / “سوريا الأسد” والبلاد العربيّة علامة سوداء في حريّة الصّحافة
على يمين الصورة جيمس فولي صحفي أمريكي قتل على يد داعش في سوريا، الصورة في حي صلاح الدين حلب، 31 يوليو تموز 2012.
على يمين الصورة جيمس فولي صحفي أمريكي قتل على يد داعش في سوريا، الصورة في حي صلاح الدين حلب، 31 يوليو تموز 2012.

“سوريا الأسد” والبلاد العربيّة علامة سوداء في حريّة الصّحافة

صدى الشام - محمد الحلبي/

“لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير..دون مضايقة” وفق القانون الإنساني الدولي، إلا في ديار اغتصبها نظام الأسد، لا يمكنك أن تتكلم حتى في أمورك الشخصية أحيانا، ولا يمكنك أن تمدح شيئا في سوريا دون الثناء والمديح على أنها لم تحصل لولا فضل الأسد وبركاته.

اعتراضك أو إبداء رأيك يعني موتك قتلا بطريقة ما من قبل النظام أو اختفاؤك قسرا في أحد معتقلاته السريّة، وعلى الرغم من وجود أطراف أخرى انتهكت حقوق الناس في التعبير عن رأيهم وخاصة الصحفيين منهم إلا أن نظام الأسد وحلفاؤه يتصدرون بفارق كبير وشاسع ممارسة تلك الانتهاكات من قتل وغيره في سوريا.

للنظام حصة “الأسد”

في أحدث تقرير لها وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 682 إعلامياً سوريّاً منذ انطلاق الثورة ضد نظام الأسد في مارس آذار 2011 منهم 82 بالمئة بنيران النظام وحليفته روسيا، وجاء تقرير الشبكة في الذكرى السنوية السبعين لليوم العالمي لحرية الصحافة.

وذكرت الشبكة في تقريرها الموجز أن نحو 82% من الضحايا سقطوا على يد الحلف بين النظام وروسيا، حتى بداية أيار/ مايو الجاري، مشيرة إلى أن من بين القتلى سبعة أطفال (تحت سن 18)، وست سيدات، إضافة إلى ثمانية صحفيين أجانب، فيما قتل 37 منهم بسبب التَّعذيب، على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة في سوريا.

وأوضح التقرير أن النظام والميليشيات الإيرانية الداعمة له، قتلوا 538 إعلامياً، فيما قتلت القوات الروسية 18، وقُتلَ 69 على يد التنظيمات المتشددة، فيما تسببت فصائل المعارضة المسلحة بمقتل 25.

وبيّن التقرير أن قوات “الإدارة الذاتية الكردية” قتلت أربعة صحفيين،  فيما قُتلَ شخص من الكوادر الإعلامية على يد قوات التحالف الدولي ضد “داعش”، في حين قُتلَ 27 على يد جهات أخرى لم يتم تحديدها.

ولفت إلى تسجيل 1116 حالة اعتقال تعسفي، أو اختفاء قسري، بحق الكوادر الإعلامية، من بينهم خمس سيدات، و 33 صحفياً أجنبياً، اعتقلوا واختطفوا على يد الأطراف الرئيسة الفاعلة في سوريا.

نظام الأسد وحلفاؤه قتلوا 556 صحفيّاََ في سوريا منذ انطلاق الثّورة ضدّ نظام الأسد.

المعارضة تتصدر المشهد في نيسان الماضي

من جانبه وثق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، خلال شهر نيسان 2018، ستة انتهاكات ضد الإعلام في سوريا، وقع 4 منها خلال شهر نيسان الفائت، في حين وقع الآخران خلال شهري شباط وآذار من العام ذاته.

وبحسب تقرير المركز السوري للحريات الصحفية” فقد “شهد شهر نيسان تحولاً جذرياً في نوعية الانتهاكات الموثقة، إذ لم يشهد الشهر الماضي حالات قتل أو إصابة، واقتصرت الانتهاكات الموثقة على احتجاز إعلاميين ومحاولة اغتيال إعلامي آخر، أثناء ممارستهم لنشاطهم الإعلامي.”

وأضاف التقرير: “كان لانخفاض وتيرة العمليات العسكرية في معظم المناطق السورية وانحسارها في جنوب العاصمة دمشق وريف محافظة حمص، أحد أبرز الأسباب في تراجع الخط البياني للانتهاكات، ومن جهة أخرى كان الدور السلبي تجاه الحريات الإعلامية الذي تمارسه بعض فصائل المعارضة المسلحة في الشمال السوري، سبباً مباشراً للانتهاكات الموثقة خلال شهر نيسان الفائت.”

وقال التقرير: “تصدّرت قوات المعارضة المسلحة الجهات المسؤولة عن ارتكاب الانتهاكات خلال شهر نيسان 2018، بمسؤوليتها عن ارتكاب 3 انتهاكات”

وأوضح التقرير : “كانت كل من فرقة “السلطان مراد”، ولواء “أحرار الشرقية”، ولواء “أحرار الشمال”، مسؤولين عن ارتكاب انتهاك واحد لكل منهم على حدة، فيما كانت “هيئة تحرير الشام” والنظام السوري مسؤولان عن ارتكاب انتهاك واحد لكل منهما، في حين لم يتم التعرف عن المسؤول عن ارتكاب الانتهاك المتبقي.”

وأضاف : “للمرة الثانية خلال العام 2018، يغيب عن التقرير توثيق مقتل إعلاميين، وبذلك يبقى عدد الإعلاميين الذين وثق المركز مقتلهم منذ منتصف آذار 2011، 430 إعلامياً.”

وبين التقرير أنه سجل خلال نيسان محاولة اغتيال واحدة لم يتم التعرف على من قام بها، وثلاث حالات اعتقال كانت فصائل المعارضة مسؤولة عنها كلها تركزت في الشمال السوري، وحالة احتجاز من قبل “هيئة تحرير الشام” في إدلب، وحالة اعتداء بالضرب من قبل المعارضة في عفرين.

تعرّض الصّحفيّون والمواطنون الصّحفيّون لأنواع عديدة من الانتهاكات في سوريا والبلدان العربيّة بسبب وقوفهم في صف الشّعوب المطالبة بالحريّة.

الدول العربية في المرتبة الأولى

وبحسب التقرير العالمي السنوي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة فقد شهدت المنطقة العربية ارتفاعا حادا في الانتهاكات ضد الصحفيين وشهدت المنطقة بين 2012 و 2016 مقتل 191 صحفيا لتنال المرتبة الأولى متفوقة على جنوب أمريكا وأفريقيا، وشهدت حالات أخرى من التعذيب والخطف والاحتجاز القسري والاعتقال التعسفي.

من جانبها وثقت منظمة مراسلون بلاحدود مقتل أربعة مواطنين صحفيين منذ بداية عام 2018 ومتعاون صحفي في سوريا، فيما أشارت المنظمة إلى أنها لم توثق قتل أي صحفي من بداية العام في سوريا، كما وثقت اعتقال سبعة صحفيين، وخمسة عشر مواطن صحفي، واثنين من العاملين ضمن الكوادر الإعلامية في البلاد.

عربيا وثقت مراسلون بلا حدود مقتل صحفيّين اثنين ومواطن صحي في اليمن وصحفيين اثنين في فلسطين، كما وثقت اعتقال أربعة في السعودية وأحد عشر في البحرين، وسبعة وعشرين في مصر، وصحفي في الإمارات العربية المتحدة، وآخر في الكويت وآخر في اليمن وصحفي في المغرب.

وسجّلت المنظمة اعتقال مواطن صحفي في الجزائر، وسبعة في السعودية وستة في البحرين، وخمسة في مصر واثنين في الإمارات العربية المتحدة، ومواطن صحفي واحد في كل من عمان وفلسطين.

ويشار إلى أن الصحفيين والعاملين في الإعلام تعرضوا لتلك الانتهاكات بسبب نقلهم وتغطيتهم مطالب الشعوب العربية بالحرية والتغيير، وإن اختلفت درجاتها من بلد إلى آخر إلا أن الانتهاكات في “سوريا الأسد” تبقى في طليعة الانتهاكات بالمنطقة العربية والعالم.

شاهد أيضاً

ناقش الحضور الانتهاكات بحق الإنسان في سجون نظام الأسد - صدى الشام

“أحياء في مقابر”.. شهادة على الموت في سجون الأسد

شهادة تروي الشيء الكثير مما يحصل في سجون نظام الأسد، على الرغم من قصر وقتها …

معظمها بهدف التجنيد الإجباري - انترنت

قوات النظام و”قسد”..اعتقالات وقتل تحت التعذيب

تواصل قوات النظام عمليات الاعتقال في المناطق التي خضعت لها مؤخرا إثر اتفاقات “المصالحة و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

twenty − 7 =