الآن
الرئيسية / سياسة / حوارات / حمزة بيرقدار لـ”صدى الشام”: “جيش الإسلام” متجه لأن يبقى كتلة متماسكة
حمزة بيرقدار
حمزة بيرقدار

حمزة بيرقدار لـ”صدى الشام”: “جيش الإسلام” متجه لأن يبقى كتلة متماسكة

حاوره – مصطفى محمد/

استهجن الناطق باسم “هيئة أركان جيش الإسلام” حمزة بيرقدار الحملات الإعلامية التي يتعرض لها “جيش الإسلام” منذ ساعة وصوله ريف حلب الشمالي، واضعاً نسب تصريحات لقائد الجيش عصام بويضاني تتحدث عن عداء للأكراد، وكذلك الحديث عن توجه الجيش إلى الرقة وغيرها من الأمور في إطارها.

وفي حوار خاص بـ”صدى الشام” كشف بيرقدار للمرة الأولى عن تعطيل “جيش الإسلام” للمدرعات قبل تسليمها لجيش النظام في القلمون الشّرقي، مؤكداً على عدم صلاحيتها للاستخدام العسكري.

وإلى نص الحوار الكامل:

ما دقة التصريحات المنسوبة لقائد “جيش الإسلام” عصام بويضاني حول عداوة الجيش للأكراد، خلال الزيارة الأخيرة التي أجراها إلى مخيم دير بلوط في جنديرس بعفرين؟

عندما أتينا إلى ريف حلب الشمالي لم نأت من باب العداوة ضد أحد، ونحن نرفض ما يتم الحديث عنه عن تغيير ديموغرافي جملة وتفصيلاً، إن بلادنا هي هدفنا ومن أجلها نقاتل.

إن عفرين لأهلها، والأكراد بالنسبة لنا هم أشقاء لنا في الوطن، وندرك بالمقابل ضرورة مقاتلة “الإرهاب” ونظام الأسد تحت أي مسمى كان.

وبالتأكيد إن معارك تركيا في الشمال السوري هي معارك ضد “تنظيمات إرهابية”، وليست ضد الشعب الكردي، وعلينا التمييز ما بين “التنظيمات الإرهابية الكردية” وما بين الأكراد الذين لا علاقة لهم بهذه التنظيمات، وهؤلاء تربطنا وإياهم علاقة قديمة.

لذلك إن موقفنا من هذه التنظيمات هو موقف الحكومة التركية نفسه، أي نحن على عداوة معهم، وهذا ما تكلم عنه حرفياً قائد “جيش الإسلام” عصام بويضاني، بمعنى آخر إن موقف قيادة “جيش الإسلام” هو يقتصر على معاداة “التنظيمات الإرهابية”، وعلى رأسها تنظيم “ي ب ج” وتنظيم “داعش” وتنظيمات القاعدة.

وعلى ذلك فإن التصريحات حرفت ونقلت بشكل مغلوط، ما تحدث به بويضاني عن عداوة لـ”التنظيمات الإرهابية” التي تدعي انتمائها للشعب الكردي، وليس للشعب الكردي.

ونقطة أخيرة لحسم هذا الجدل، نحن وبعض الفصائل الكردية أو الذين ينتمون إلى القومية الكردية جمعتنا وإياهم تجربة “الجبهة الإسلامية” وتحديداً مع بعض التشكيلات الكردية التي كانت منضوية في “حركة أحرار الشام”، بالتالي لا عداوة ما بين “جيش الإسلام” والأكراد، بل على العكس.

وصل “جيش الإسلام” إلى شمال سوريا قادما من الغوطة الشرقية والقلمون الشرقي بريف دمشق في عمليات التهجير الأخيرة التي تمت برعاية روسية

قبل أيام، جرى لقاء ما بين قائد “جيش الاسلام “عصام بويضاني و قائد “فيلق الرحمن” عبد الناصر شمير بحضور رئيس الحكومة الانتقالية جواد أبو حطب وقائد “لواء المعتصم”، البعض اعتبر هذه المصالحة متأخرة، والبعض الآخر قلل من قيمتها بعد كل ما جرى، ما ردكم على ذلك ولماذا تأخرت المصالحة للآن، إلى ما بعد خروجكم من الغوطة؟

إذا ما عدنا إلى ما قبل شهرين تقريباً، تاريخ خروجنا من الغوطة الشرقية إلى الشمال السوري، كانت تعقد مثل هذه اللقاءات ما بين قيادة “جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن” بشكل دوري هناك، وتحديداً خلال الحملة الأخيرة التي شنها النظام على الغوطة الشرقية كان هناك ثلاثة لقاءات متتالية، جمعت قيادات من الفصيلين من العسكريين والسياسيين، وأهم محاور تلك الاجتماعات كانت السعي لإنقاذ الغوطة مما كانت عليه، والسعي والتخطيط لمعارك على جبهات النظام على أكثر من محور، وكذلك السعي على أقل تقدير لتشكيل غرفة عمليات مشتركة لإيقاف تمدد النظام حينها على الجبهات الشرقية للغوطة والتي كانت المحور الرئيسي الذي يشهد أشد المعارك في ذلك الوقت.

وللأسف فإن كل تلك الاجتماعات لم يتمخض عنها أي شيء إيجابي، وفي حينها لم نعلن عن تلك اللقاءات، لأن إعلاننا في السابق عن لقاءات مماثلة كان يستفاد منه إعلامياً فقط، وعندما قدّر الله وهجرنا من الغوطة ووصلنا إلى الشمال السوري وحصل ما حصل، وكان الفيلق مقسوم ما بين إدلب وريف حلب الشمالي، تلقينا دعوة كريمة من قيادة “لواء المعتصم” ومن قائد اللواء أبو العباس لحضور مأدبة.

وتم توجيه الدعوة كذلك إلى “فيلق الرحمن”، وكانت مناسبة جيدة لإعلان أن “فيلق الرحمن” و”جيش الإسلام” ليس لديهما النية بنقل خلافاتهم إلى الشمال السوري، وخصوصاً بعد الزج باسم “جيش الإسلام” في النزاع الأخير ما بين الفصائل في مدينة الباب بريف حلب، وتحديدا بعد استغلال المرصد السوري الذي يديره رامي عبد الرحمن لهذه الحادثة وحديثه عن نقل فصائل الغوطة لخلافاتهما إلى الشمال السوري، وهذا ما أردنا نفيه من خلال الصور التي تم تناقلها والتي جرى تصويرها في مدينة مارع.

وخلال اللقاء أكدنا بحضور الدكتور جواد أبو حطب أن خلافاتنا تركناها هناك ولن نصطحبها معنا، وخصوصاً أننا في منطقة أتينا إليها ونحن مهجرون واستقبلنا أهلها برحابة صدر وكرم.

“جيش الإسلام” كان من أقوى الفصائل المعارضة لنظام الأسد في الغوطة الدمشقية تسليحا بالعتاد والذخيرة، ويضم أكبر عدد من المقاتلين.

في نفس سياق اللقاء، انتشرت أنباء عن تكتل فصائلي جديد سيكون “جيش الإسلام” جزء منه، وهنا نسأل هل فعلا تسعون إلى الدخول بتكتل جديد أم أنكم تسعون إلى البقاء كتشكيل متماسك دون الاندماج في تشكيلات جديدة؟

في البداية لم يطرح علينا موضوع الاندماج ما بين الفصائل حتى هذه اللحظة، ولا يوجد أي مشروع للآن لجمع الفصائل هنا، لكن نحن كـ”جيش الإسلام” ورغم كل ما حل في هذا الجيش سواء في الغوطة أو الحملات التي شنت عليه في ما بعد، لا زلنا جيشاً متماسكاً بكافة كوادره، وهو موجود في ريف حلب الشمالي، علماً بأن لدينا تواجد في المنطقة من قبل، وحتى هذه اللحظة “جيش الإسلام” متجه لأن يبقى كتلة متماسكة.

راجت في الفترة الأخيرة أنباء عن احتمال تسلمكم مدينة الرقة بتوافق ما بين التحالف والمملكة العربية السعودية كإجراء بديل عن الطلب الأمريكي من بعض الدول العربية إرسال قوات عربية إلى سوريا، ما حقيقة ذلك، وفي حال عرض عليكم ذلك فعلاً ما هو موقفكم؟

دعني أشير إلى مسألة هامة جداً، وهي قبل أن يطرح هذا السؤال دعني أقول لماذا نشرت مثل هذه الأنباء، وللحقيقة أقول فإن كل أعداء الثورة السورية بكل مسمياتهم وأشكالهم ممتعضين جداً من بقاء “جيش الإسلام”.

ولذلك ومن ساعة وصولنا إلى ريف حلب الشمالي بدأت الأخبار الكاذبة تلاحقنا، بهدف اللعب على أكثر من وتر لضرب الحواضن الشعبية، ومن بينه هذا الخبر الذي يشير إلى أن “جيش الإسلام” يفاوض على تسلّم الرقة، وبتقديري فإن ما يراد من هذا الخبر أولاً:ضرب العلاقة ما بين “جيش الإسلام” وفصائل الشمال تحديداً، وثانياً ضرب أي علاقة بيننا وبين الأشقاء الأتراك، ومثل هذا الخبر تغريد خارج السرب.

أما عن موقفنا في حال عرض هذا الأمر علينا فعلاً، فلن نقبل به أصلاً لأننا أتينا إلى ريف حلب الشمالي وبالتالي نحن نعمل وفق السياسية التي تعمل عليها الفصائل هنا، ولا يمكننا تجاوز المنظومة القائمة هنا.

على ذكر تركيا، ما مدى صحة الأنباء عن مصادرة سلاحكم الفردي قبيل السماح لكم بالدخول إلى الشمال السوري، وكيف تقيمون علاقتكم مع الجانب التركي؟

فيما يخص السلاح الفردي هو الآن معنا، وما جرى نحن نعتقد أنه إجراء روتيني للتأكد من السلاح الموجود معنا، وهو الآن معنا، أي تمت استعادته، أما عن علاقتنا بتركيا فأقول إن العلاقة هي علاقة أشقاء، وعلاقتنا بتركيا ليست جديدة وإنما تعود إلى بداية الثورة السورية، على اعتبار أن الدولة التركية كانت داعمة بشكل مباشر للشعب السوري الثائر والحر الذي عانى من ويلات النظام.

بالعودة إلى “جيش الإسلام”، ما سبب استقالة محمد علوش من رئاسة المكتب السياسي للفصيل، وما تعليقكم على الصور التي أثارت الجدل للقاضي الأول في “جيش الإسلام” زين الدين عابدين بعد حلقه لذقنه وتوجهه إلى تركيا؟

أولاً محمد علوش استقال من الهيئة السياسية فقط، ولم يستقل من “جيش الإسلام”، أي ما زال هو قيادياً في هذا الجيش، وأما عن سبب استقالته فهو قدم أعذاره لقيادة الجيش وقبلت هي الطلب.

الأمر الثاني أي بالنسبة للقاضي الأول في الغوطة الشرقية وليس في “جيش الإسلام” زين الدين عابدين، أي لم يكن من مرتبات “جيش الإسلام” كما يتم تصوير هذا الأمر على هذا النحو، في بداية تشكيل “جيش الإسلام” كان عابدين موجوداً، ولكنه بعد ذلك التفت إلى القضاء، ولذلك أنا الآن لا أضيف شيئاً جديداً إن قلت بأن لا علاقة له بجيش الإسلام.

أما مسألة خروجه نحو تركيا، أقول أن الرجل وليس تبريراً له قد ذهب إلى تركيا بغرض العلاج، مثله مثل أي شخص خرج من الغوطة وهو بحاجة إلى متابعة العلاج، لاسيما وأنه تعرض في أكثر من مرة لاحتمال الإصابة بالشلل الكامل، وهذا ما اضطره إلى الخروج نحو تركيا لتلقي العلاج.

ودعني أشير إلى أن هذه أيضاَ من بين الحملات التي شنت على “جيش الإسلام” منذ خروجه من الغوطة.

– على ذكر الحملات التي تطولكم، وبالانتقال إلى ما جرى إبان تهجير “جيش الإسلام”، وتحديداً إلى ما جرى في القلمون الشرقي، فهناك الانتقادات نالتكم بسبب تسليمكم كمية من السلاح الثقيل للنظام، لماذا لم يتم تدمير هذا السلاح بدلاً عن تسليمه؟.

إن مفاوضات القلمون كانت من أصعب المفاوضات التي وقعتها المعارضة، في الغوطة الشرقية نحن اشترطنا كشرط أول تدمير السلاح الثقيل الموجود عندنا، لكن في القلمون الشرقي المفاوضات مختلفة تماماً، وهناك كان الشرط بتسليم السلاح الثقيل للنظام من دون تدميره أو إحراقه الشرط الأول لروسيا.

في المفاوضات كان هناك نص روسي يشير إلى عدم إحراق المدرعات، وفي حال تمت مشاهدة دخان أسود ناجم عن عمليات حرق السلاح، فالإتفاق سيُلغى، لذلك نحن لا نقول أننا سلمنا السلاح الثقيل للنظام بشكل سهل جداً، وقمنا قبل أن نسلمه السلاح الثقيل بتعطيله، بحيث أن النظام لن يستفيد من هذه المدرعات، بالتالي ما سلم للنظام هو عبارة عن قطع حديدية فقط لا يمكن استخدامها في أعمال أخرى، وهذا يكون معلومات تكشف للمرة الأولى.

للحقيقة أقول كان هناك تهويل وتضخيم مقصود في عدد المدرعات التي سلمت من قبلنا نحن “جيش الإسلام” للنظام في القلمون الشرقي، وأقول هنا أنه لم يكن لدينا في القلمون الشرقي إلا اثني عشر مدرعة أربعة منها صالحة للعمل والباقي معطلة، والنقطة الأهم هو أن “جيش الإسلام” لم يكن القوة الوحيدة المتواجدة في القلمون الشرقي وإنما كنا نحن فصيل من فصائل أخرى سلمت سلاحها الثقيل.

في القلمون الشرقي هناك أكثر من عشرة فصائل، فلماذا خُص “جيش الإسلام” عن بقية الفصائل، وهنا أنا أؤكد على أنني لا أدعوا إلى شن حملة على تلك الفصائل أيضاً، ولكن أتساءل فقط عن أسباب الحملة التي نتعرض عليها في جيش الإسلام، دون بقية الفصائل.

أخيراً، كيف تقيمون التجربة القائمة في المنطقة المسماة بمنطقة “درع الفرات”، وما هو انطباعكم عنها، وكيف يمكن الارتقاء بها؟

من خلال القيام بجولات عدة في ريف حلب الشمالي بعد وصولنا إلى هنا، ومن خلال اللقاءات نقول أن أي عمل يكون من شأنه تحرير هذه البلاد من أي طغمة فاسدة، هو عمل ناجح وتجربة رائدة بغض النظر عن القائم على هذه التجربة.

وأقول لو أن التجربة التي مر فيها ريف حلب الشمالي كانت في الغوطة الشرقية، لكان وضع الغوطة أفضل بكثير مما كانت عليه، هناك مررنا بسنوات عجاف من الحصار وعدم وصول الدعم العسكري لها، وكان هذا أحد أهم الأسباب التي أوصلتنا إلى التهجير فيما بعد.

الوضع مختلف هنا، وكان لنجاح عملية درع الفرات بطرد التنظيم أولاً، ومن ثم لعملية غصن الزيتون بتحرير مدينة عفرين ثانياً، دور مهم في تأطير هذه التجربة.

شاهد أيضاً

النظام يبدأ بتنفيذ الاتفاق

النظام يبدأ بتنفيذ اتفاق إجلاء الفوعا وكفريا

دخلت ستون حافلة صباح اليوم إلى بلدتي الفوعا وكفريا في ريف إدلب تحضيرا لنقل الدفعة …

روسيا والنظام يخططان لإدخال الأطفال السوريين في المدارس العسكرية

قالت وسائل إعلام روسية إن الحكومة الروسية وحكومة نظام الأسد تخططان لتوقيع اتفاقية ثنائية حول …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 − two =