الآن
الرئيسية / مجتمع / دليل اللاجئ السوري / بآليّات جديدة وفئات محدّدة.. لمُّ شمل السّوريين في تركيا

بآليّات جديدة وفئات محدّدة.. لمُّ شمل السّوريين في تركيا

حسام الجبلاوي/

تضاربت الأنباء مؤخرًا بشأن إعادة معبر باب الهوى من الجانب التركي فتح المجال مجدداً لاستقبال طلبات لَـمِّ شمل العائلات السورية المتواجدة في تركيا، حيث أكّد “تجمع المحامين السوريين” هذا الخبر بعد التواصل مع إدارة معبر “جلفيكوز” التركي، فيما نفى الجانب السوري علمه بأية متغيرات جديدة بقضية لم الشمل بعد إيقافه قبل أكثر من عام ونصف.

خبر استئناف لمِّ شمل العائلات السورية من جديد بين طرفي الحدود  انتشر الأسبوع الماضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نقل عضو “تجمع المحامين السوريين” في تركيا عبر أحد كوادره ويدعى “حسام سرحان” هذا القرار، ونقل عنه أنه تأكدّ منه من خلال  زيارته لمدير معبر باب الهوى من “الجانب التركي”.

ووفق سرحان فإنّ قرار لمّ الشمل جاء هذه المرة “ضيّقاً” عبر سلطة والي هاتي على المعبر المتواجد ضمن صلاحيته ليشمل فقط الزوج أو الزوجة، وكذلك الأولاد ممن هم دون سن 18 سنة حصراً، على أن يكون لدى المطلوب لم شملهم جوازات سفر نظامية وصالحة، وأن يكون لدى طالب لمّ الشمل صك الزواج، أو دفتر العائلة وسند إقامة وكملك، ويتم تقديم الأوراق لدى مكتب والي أنطاكية.

يجب على من يريد لم الشمل أن يمتلك جوازات سفر صالح، بالإضافة لصك الزواج أو دفتر العائلة وسند لإقامة وصورة هوية الحماية المؤقتة.

قرار لمّ الشمل الجديد جاء مغايرًا عن الطريقة السابقة التي اعتمدها المعبر، حيث كانت طلبات لمّ الشمل تقدم من الجانب السوري للمعبر، ليقوم بنقلها للجانب التركي، أما الآن ومع تغير الإجراءات أصبح والي هاتاي المسؤول عن ذلك الأمر.

من جانب آخر نفى مدير المكتب الإعلامي لمعبر باب الهوى من الجانب السوري “مازن علوش” في تصريحات تناقلتها مواقع إعلامية صحة هذه الشائعات وقال إنها غير صحيحة، ولم يرد أي شيء للجانب السوري من المعبر متعلق بهذا الأمر.

وأضاف علوش أنّ الجانب السوري لديه عشرة آلاف طلب لمّ شمل مجمدين منذ  أيار 2017 ولم يتم التواصل معهم لإعادة بحث طلباتهم من جديد.

القرار الجديد يُتيح لمّ الشّمل بالنّسبة للزّوج والزّوجة وأولادهم دون سن الثّامنة عشر فقط، وتقدم الأوراق المطلوبة إلى والي أنطاكيا.

تعديلات جوهرية:

وحول أسباب اللغط الحاصل ومصير لمّ الشمل أوضح الأستاذ غزوان قرنفل عضو “تجمع المحاميين السوريين” أنّ “القرار صحيح وبعض السوريين قدموا بالفعل طلباتهم لدى مكتب والي هاتاي، أو مكتب والي المعبر وتم استلامها”، مضيفاً أنّ “طلبات لمّ الشمل الجديدة شملت فئات معينة ومختلفة عن المعمول به سابقًا”.

وعزا قرنفل سبب نفي المكتب السوري من المعبر للقرار وعدم علمه بالموضوع إلى “التغيرات التي حصلت في الآلية، حيث أصبح الوالي التركي وإدارة المعبر هي المسؤولة فقط عن بحث الطلبات بحيث يعمم أسماء المقبولين في لم الشمل على المعبر ويسمح بدخولهم “.

وأكد قرنفل في حديثه الخاص لجريدة “صدى الشام” أنّ قرار لمّ الشمل “محدود الأثر”، ويشمل فقط الزوج أو الزوجة أو الأولاد فقط دون 18عاماً ،مضيفاً أنّ أكثر من 70% من الطلبات التي تلقاها المعبر كانت لطلب لم شمل الآباء والأمهات، وهو الأمر الذي لن يقبله الجانب التركي كما أكدوا له وفق قوله.

أما عن آلية تقديم الأوراق فقد ذكر قرنفل أن على صاحب الطلب أن يقدمه  باليد حصراً من خلال مدير مكتب الوالي، وبشروط تواجد الأوراق الرسمية التي تثبت صلة الأب بأبنائه أو صلة الزوج والزوجة (دفتر عائلة أو صك زواج، جوازات سفر صادرة عن حكومة نظام الأسد سارية المفعول حصراً لجميع أفراد العائلة المتواجدين في سوريا).

ومن الأوراق المطلوبة لمقدم الطلب صورة عن الكملك، أو الإقامة وسند إقامة من دائرة قائم المقام، وترجمة دفتر العائلة مصدقة من النوتر.

ودعا المحامي المقيم في اسطنبول كافة السوريين الى الالتزام بنص القرار وعدم تقديم طلبات لفئات غير المشمولة لأن ذلك سينعكس سلباً على الفئات المستهدفة.

استفسارات :

في السياق ذاته وردت الكثير من التساؤلات حول إمكانية تقديم العائلات السورية طلبات لم شمل أسرها من خلال معابر أخرى مثل باب السلامة أو إمكانية إرسالها بالبريد أو عبر أحد أقربائهم إلى مكتب والي هاتاي.

إلا أنّه وفي زيارة لإدارة مكتب والي هاتاي في مدينة أنطاكيا أكدّ الموظفون على ضرورة تواجد صاحب العلاقة لتسليم أوراقه، كما أوضحوا أنّه لايوجد تقديم طلبات لمّ شمل حالياً إلا من خلال معبر باب الهوى.

ويعاني بعض السوريون بسبب ظروف الحرب من صعوبات كبيرة في تقديم وثائق قانونية مصدقة من دوائر النظام لإثبات صحة زواجهم ،حيث تساءل البعض عن إمكانية قبول عقد القران المصدق من قبل محاكم شرعية متواجدة في المناطق المحررة.

ورداً على هذا التساؤل ذكر المحامي وائل تركاوي أنّ “السلطات التركية لا تعترف إلا بالزواج الرسمي المصدق من محاكم النظام”.

ونوّه تركاوي المقيم في مدينة أنطاكيا من خلال حديثه الخاص لجريدة صدى الشام أنّه “لا يمكن للأبناء حتى ولو كانوا تحت سن الثامنة عشر ومقيمون في تركيا الاستفادة حاليًا من قرار لمّ الشمل الجديد”.

وفي سؤال حول مصير العائلات السورية الراغبة بِلمّ الشمل والمقيمة في دول أخرى أوضح تركاوي أنّ هذا الأمر غير ممكن حالياً خاصة مع فرض السلطات التركية تأشيرات دخول لأراضيها.

وختاماً طالب المحامي السوري بإزالة بعض العوائق اللوجستية التي تعيق السوريين من تقديم طلباتهم لإدارة المعبر، مثل التساهل في منح إذن السفر المغلق في بعض الولايات كإسطنبول.

يُشار إلى أن قرار لمّ الشمل الأخير غير محدود المدة كما أكد “تجمع المحامين السوريين”، ويمكن للفئات المشمولة بهذا القرار التقدم في أي وقت بعض تجهيز جميع أوراقها.

 

شاهد أيضاً

إعادة اللاجئين السّوريين من لبنان إجراء “تمييزي وغير قانوني”

في خطوة وصفت بأنها غير قانونية جرت بين نظام الأسد والسلطات اللبنانية، تم إعادة مئات …

10 آلاف سوري عادوا من تركيا إلى إدلب

عاد نحو 10 آلاف لاجئ سوري من تركيا، إلى المناطق الآمنة شمالي سوريا خلال الأيام …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 − fourteen =