الآن
الرئيسية / ميديا / حريات / إجرام نظام الأسد: عشرات المجازر بدافع طائفي
ميليشيات طائفية في سوريا - جيتي
ميليشيات طائفية في سوريا - جيتي

إجرام نظام الأسد: عشرات المجازر بدافع طائفي

صدى الشام - شهرزاد الهاشمي/

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن قوات نظام الأسد قتلت 3098 شخصاً بينهم 531 طفلاً على في مجازر تحمل صبغة طائفية، فيما أوردت شهادات عن مجزرة “الحصوية” التي ارتكبتها ميليشيات طائفية بالقرب من مدينة حمص في بداية عام 2013.

ووثقت الشبكة في تقرير لها خمسين مجزرة ارتكبتها قوات نظام الأسد كانت ذات صبغة طائفية، توزعت على مناطق عدة من البلاد كان معظمها في حمص التي شهدت اثنين وعشرين مجزرة على الأقل، فيما تلتها حلب وحماة بثمان مجازر لكل محافظة.

وكانت نسبة المدنيين 98 بالمائة من الضحايا المذكورين من بينهم 531 طفلا و472 انثى، فيما كان البقية 70 قتيلا من مقاتلي المعار ضة السورية المسلحة.

وأضافت الشبكة في تقريرها أن النظام “عملَ على تفتيت كلِّ حوامل وخصوصيات المجتمع السوري الأهلية والعشائرية منذ سنوات بعيدة، ولم يعدُ بالإمكان الحديث في سوريا عن طائفة متماسكة ذات هرمية وتبعية إلا بحدود دنيا.” مضيفة أن النِّظام “عمد منذ الأيام الأولى للحراك الشعبي إلى إثارة وتعزيز العصبيات الطَّائفية، وبالتالي استخدامها في تقسيم الشَّعب السوري.”

وأشارت إلى “أنَّ تصوير ما يجري في سوريا على أنَّه حرب طائفية يصبُّ في مصلحة النِّظام.. دون أدنى شك، لأنَّ الأطراف بذلك تتساوى تقريباً في المسؤولية، لكنَّه خروج صارخ عن أساس النِّزاع، الذي بدأ بمطالب شعبية واسعة في وجه نظام مافيوي استخدَم مختلفَ أدوات القتل والتسلُّط.”

وأكد تقرير الشبكة ارتكاب ميليشيات النظام المحليَّة التي تنتمي إلى الطائفة العلوية “عدداً كبيراً من المجازر مارست فيها أعمال القتل بطريقة بدائية، وتعمَّدت تسريبَ صور وفيديوهات لجثث مشوَّهة، ولأطفال ذُبحوا بالسكاكين، وقطِّعت أرجلهم، ولنساء جُرَّدت من ملابسها، وهذا البعث للطائفية مقصود بهذا الشكل ومدروس بعناية فائقة.”

وتابع التقرير” “لقد شهدَ العامان الأولان من الحراك الشعبي النسبةَ الأعلى من مجازر التَّطهير الطَّائفي، واستمرَّ ذلك حتى حزيران/2013، لم يكتفِ النِّظام السوري بتجنيد وتشكيل ميليشيات طائفية من أبناء الطائفة العلوية، بل استعان بميليشيات إيرانية، لإذكاء صراع سنيٍّ علوي شيعي، يصرفُ النَّظر عن الصِّراع الأساسي بين حراك شعبي وسلطة استبدادية عائلية حكمت لسنوات طويلة بالقمع والإرهاب.”

وعرض التقرير شهادات عن ناجين من “مجزرة الحصوية” وذوي ضحايا من بينهن سيدات قُلنَ أنَّهن نَجونَ من المجزرة بعد هروبهن عبر البساتين إلى أحياء حمص القديمة، وحي الوعر، وريف حمص الشمالي.

وتطابقت أقوال السيدات اللاتي ظهرنَ في مقاطع مصوَّرة عن المجرزة في وقت سابق إلى حدٍّ كبير مع الروايات التي حصل تقرير الشبكة عليها، وتحدثنَ عن ميليشيات محلية وأخرى أجنبية ارتكبت عمليات قتل ذبحاً بالسكاكين، تبعتها عمليات حرق للجثث، كما تحدَّثنَ عن عمليات نهب واغتصاب.

اقتحم قرية الحصوية مئات العناصر من ميليشيات طائفية إيرانية وعراقية ولبنانية ومحلية وقتلوا الأطفال والنساء وحرقوا عائلات بأكملها

مجزرة الحصوية

الحصوية هي قرية صغيرة تقع شمال مدينة حمص بخمسة كيلومترات تقريبا، تتألف من قسمين منطقة سكنية وأخرى زراعية ويقطنها قرابة خمسة آلاف نسمة أغلبهم من الطائفة السنية، وتحولت بعد اندلاع الثورة إلى مكان يضم نازحين من مدينة حمص، ولم تشهد أي عمل عسكري أو تواجد للمعارضة السورية المسلحة قبيل وقوع المذبحة.

يوم الثلاثاء 15 كانون الثاني عام 2013 قرابة الساعة السابعة والنصف صباحا اقتحمت قوات النظام مدعومة بميليشيات طائفية قرية الحصوية، كرد انتقامي على مقتل عنصر شيعي من الميليشيات الطائفية وفق ماذكره تقرير الشبكة.

وتحدث التقرير عن قيام قوات النظام خلال سبع ساعات بعمليات إعدام رميا بالرصاص وذبح بالحراب والسكاكين وسرقة المنازل والحلي واعتقال جميع الذكور في القرية والافراج عن بعضهم لاحقا فيما بقي الآخرون تحت الاعتقال القسري منذ ذلك الوقت.

ونقلت الشبكة عن شهود قيام عناصر الميليشيات بحرق بعض الجثث وتشويه بعضها وتعليق بعضها على أسياخ تستخدم لتعليق الحيوانات.

ونقل التقرير عن “أبو بكر” أنه فقد في تلك المجزرة سبعة من أفراد عائلته من بينهم شقيقاه، وأشار إلى أنه رأى شريطا مصورا نشره النظام يظهر جثة ابن خاله وهو مقطع ومعلق على أسياخ تعليق الحيوانات.

عمد نظام الأسد إلى تهجير السكان من الطائفة السنية في تلك المنطقة بشكل قسري، ومنعهم من العودة إليها كشكل من أشكال العقاب الجماعي.

وأشار الشهود إلى أن العملية العسكرية وعمليات الذبح والقتل استهدفت فقط منازل الطائفة السنية ولم تستهدف منازل الطائفة الشيعية أو منازل المسيحيين في منطقة الدوير المجاورة.

وأشارت الشبكة في تقريرها إلى أنها تمكنت من توثيق مقتل 108 مدنيين في تلك المذبحة من بينهم خمسة وعشرين طفلا، وسبعة عشر انثى بالغة بينهم عائلات كاملة من آل “المهباني، السهو، غالول”.

وتوحي عمليات القتل والتشويه وما تلاها من ممارسات نهب وسرقة وحرق للمنازل بوجود نية لدى نظام الأسد بتهجير السكان من الطائفة السنية في تلك المنطقة بشكل قسري، ومنعهم من العودة إليها كشكل من أشكال العقاب الجماعي.

ونقلت الشبكة عن الشهود رمي النظام لجثة امرأة وطفلها على قارعة الطريق بعد قتلهما وقلع عيني الطفل، وإحراق عائلات بأكملها في البساتين المحيطة بالقرية، وأشاروا إلى أن النظام وميليشياته قتلوا اثنين وسبعين شخصا معظمهم نساء وأطفال من عائلة “زعرور” واثنين وعشرين شخصا من عائلة غالول من بينهم نساء حاملات.

 

شاهد أيضاً

تقرير أممي: النظام ارتكب “جرائم ضد الإنسانية” في الغوطة

أعلنت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة أن القوات الموالية لنظام الأسد ارتكبت جرائم خلال حصارها …

الدمار في مدينة الرقة جراء غارات التحالف الدولي - صدى الشام (1)

التحالف الدولي بقيادة واشنطن شن “حرب إبادة” ضد المدنيين بالرقة

حول التحالف الدولي بقيادة واشنطن مدينة الرقة السورية إلى مدينة انقاض يعاني من أهوالها المدنيون …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × one =