الآن
الرئيسية / مواد مختارة / نظام الأسد يُحضّر لعملية التّهجير في القلمون
مقاتلون من المعارضة في القلمون - انترنت

نظام الأسد يُحضّر لعملية التّهجير في القلمون

صدى الشام- جلال بكور/

وصل قطار التّهجير كما كان متوقعا إلى محطة القلمون الشرقي، بعد عبوره من الغوطة الشرقية، وهذه المرة أيضا باتفاق مشابه لاتفاقات التّهجير التي فرضها نظام الأسد على المعارضة السّورية برعاية روسيّة وأمميّة، فيما يُنتظر الرد من فصائل المعارضة في القلمون، والذي من المرجح أن يأتي بالموافقة.

وعُقد أمس الأحد اجتماع بين ممثلين عن فصائل المعارضة وممثل عن “لجنة المصالحة” الروسية وممثل أمني للنظام، وممثل عن “حزب البعث” التابع لنظام الأسد في المحطة الحرارية بمدينة جيرود في ريف دمشق الشمالي.

وبحسب ما أفاد به قيادي في المعارضة لـ”صدى الشام” فإن الاجتماع تضمن طرح بنود اتفاق من قبل الطرف الروسي والنظام فحواه تهجير السكان وعناصر الفصائل الرافضين للمصالحة إلى شمال البلاد.

وبنود الاتفاق التي طرحت في الاجتماع هي المصالحة بعد إلقاء السلاح وتسوية الوضع، وفك الحصار وإدخال المساعدات، وخروج من لا يرغب بسلاحه الفردي إلى شمال البلاد.

وأوضح القيادي أن الاجتماع انتهى بتحميل وفد المعارضة “رسالة تهديد” لفصائل وسكان القلمون مفادها “المصالحة أو الرحيل إلى الشمال، أو الحرب”.

وتم طرح طريقة لتفادي التهجير لكنها تمنح النظام المدنيين غنيمة في المدينة وفق القيادي، وهي انسحاب كافة المقاتلين والمسلحين إلى الجبال، وترك المدن والبلدات في القلمون “جيرود، الضمير، الرحيبة”  لقوات النظام والشرطة العسكرية الروسية.

وتخضع هذه المنطقة المحاصرة أو الواقعة ضمن هدنة مستمرة منذ خمس سنوات، لاتفاق خفض التصعيد الموقع بين فصائل المعارضة و”الضامن الروسي” إثر محادثات أستانة، وعمد النظام إلى إبقاء تلك المنطقة هادئة لعدة أسباب أهمها قربها من مطار الضمير العسكري، ووقوعها بالقرب من طريق بغداد دمشق، إضافة لسيطرة المعارضة في تلك المنطقة على خطوط الكهرباء والغاز المغذية لمدينة دمشق والمحطة الحرارية في المنطقة.

ويسعى النظام وحلفاؤه إلى حسم الأمر لصالحهم في القلمون الشرقي بهدف تأمين إمدادات العاصمة، مثلما حصل في وادي بردى بريف دمشق الشمالي الغربي الذي يعد امتدادا استراتيجيا للقلمون الشرقي  والغربي والممد الرئيسي لدمشق بمياه الشرب.

وعن طريق السيطرة على القلمون وسيطرة النظام سابقا على طريق دير الزور دمشق، تكون إمدادات الوقود والكهرباء إلى دمشق تحت سيطرة نظام الأسد والميليشيات الإيرانية بشكل كامل.

ويرى مراقبون أن سياسة النظام التي ترعاها روسيا وسط صمت وتخاذل من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي نجحت في إفراغ معقل المعارضة والثورة في محيط العاصمة وهو ما يعني خطوة متقدمة للنظام في طريق تغيير هوية مدينة دمشق الثقافية والديموغرافية.

شاهد أيضاً

إدوين سموأل -صدى الشام

المتحدث باسم الحكومة البريطانية: الجنسية البريطانية لاتحمي أسماء الأسد من المحاكمة

قال المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا “إدوين سموأل” إن من ينتهك …

تنفيذ أولى بنود اتفاق الجنوب..قوات النظام في معبر نصيب

أعلن نظام الأسد عن سيطرته على معبر نصيب الحدودي مع الأردن في ريف درعا الجنوبي، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × one =