الآن
الرئيسية / ميديا / حريات / نظام الأسد قتل المئات في الغوطة الشرقيّة قَبل الهجوم الكيميائي على دوما
بعد غارة من نظام الأسد على الغوطة - الدفاع المدني
بعد غارة من نظام الأسد على الغوطة - الدفاع المدني

نظام الأسد قتل المئات في الغوطة الشرقيّة قَبل الهجوم الكيميائي على دوما

صدى الشام - محمد الحلبي/

كان شهر مارس آذار الماضي حافلًا بالإجرام من قبل قوات نظام الأسد وحلفائها حيث تركز معظمه في الغوطة الشرقية، وقتل النظام في ذلك الشهر عشرات المدنيين معظمهم في الغوطة، كما دمر منازل ومنشآت حيوية وبنى تحتية، قبيل أيام من الهجوم السام على دوما.


وأصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عدة تقارير منذ بداية الشهر الجاري استعرضت خلالها توثيقها للانتهاكات “من قبل الأطراف الفاعلة في الصراع بسورية”، وكعادته كان النظام المتصدر لتلك الأطراف في الانتهاكات على مختلف أشكالها.
وشمل توثيق الشبكة السورية لحقوق الإنسان حصيلة الضحايا المدنيين، والوفيات بسبب التعذيب، وحصيلة الاعتقالات التَّعسفية، وأبرز الانتهاكات بحق الكوادر الإعلامية، وحصيلة أبرز الانتهاكات بحق الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني ومنشآتهم العاملة، وأبرز حوادث الاعتداء على المراكز الحيَّوية المدنيَّة، وأبرز المجازر، وحصيلة استخدام البراميل المتفجرة.
وتعتمد هذه التقارير بحسب الشكبة السورية لحقوق الإنسان على عمليات التوثيق اليومية طيلة شهر آذار، حيث تقوم الشبكة عبر أعضائها المنتشرين في مختلف المحافظات السورية برصد جميع الانتهاكات المرتكبة من قبل الأطراف كافة، وتقوم بنشر أبرز تلك الأخبار، وتُصدِرُ نهاية كل يوم حصيلة أوليَّة للضحايا.

الضحايا المدنيون

وثقت تقارير الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 1241 مدنياً في سوريا في آذار الماضي من بينهم 1006 قتلى، نسبة %68 منهم في الغوطة الشرقية على يد قوات النظام الأسد وحلفائه روسيا والميليشيات المساندة له.
ووثق التقرير مقتل ثلاثة مدنيين على يد المعارضة السورية المسلحة، فيما قضى 152 على يد أطراف مجهولة، و39 على يد التنظيمات الإسلامية، و41 على يد “الاتحاد الديمقراطي الكردي، والتحالف الدولي”.
وتحدثت تقارير الشبكة عن مقتل 12 شخصاً بسبب التعذيب في سوريا في آذار الماضي جميعهم على يد قوات نظام الأسد، كما وثقت ما لا يقل عن 1096 حالة اعتقال تعسفي في سوريا في آذار مشيرة إلى أن معظمهم من أبناء مناطق الغوطة الشرقية بمحافظة ريف دمشق.


النظام استخدم في قصفة للغوطة الشرقية مختلف أنواع الأسلحة من براميل متفجرة، ومواد حارقة، وقنابل عنقودية وصواريخ جو أرض فراغية، وصواريخ أرض أرض، وقذائف الهاون الثقيل.

ووثقت الشبكة مقتل 5 من الكوادر الإعلامية، وإصابة 3 آخرين في آذار، ليرتفع عدد القتلى من الكوادر الإعلامية على يد قوات النظام السوري في 2018، إلى سبعة جميعهم في الغوطة الشرقية.
ووثقت أيضا في تقاريرها مقتل 24 من الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني و27 حادثة اعتداء على منشآتها العاملة في سوريا خلال آذار الماضي، و مقتل 35 من الكوادر الطبية وكوادر الدفاع المدني في الغوطة الشرقية تحديدا على يد قوات النظام السوري وحلفائه منذ بداية العام.
وسجّلتْ التقارير حالات الاعتداء على 56 من المراكز الحيويَّة المدنيَّة في سوريا في آذار، 23 منها في الغوطة الشرقية على يد قوات نظام الأسد وحلفائه، كما سجلت ما لا يقل عن 54 مجزرة  39 منها في الغوطة الشرقية على يد قوات نظام الأسد وحلفائه.
وتمكنت الشبكة من توثيق ما لا يقل عن 793 برميلاً متفجراً ألقاها طيران نظام الأسد في آذار، أيضًا من بينها 712 برميلاً متفجراً على الغوطة الشرقية.

مجزرة الكيماوي في دوما

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان وفق بيان لها النظام مقتل 55 شخصاً وإصابة قرابة 1000 بالغازات السامة، وطالبت بإجراء فوري صارم ضدَّ “إجرام النظام السوري” من قبل 193 دولة اللواتي صادقن على اتفاقية نزع الأسلحة الكيميائية التي ترعاها منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في الأمم المتحدة.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أن مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يعتزمون زيارة الموقع الذي يشتبه أنه تعرض لهجوم بأسلحة كيماوية في مدينة دوما السورية، وأضافت عن مصدرين دبلوماسيين إنه إذا سمح الوضع الأمني سيقوم فريق المنظمة بزيارة قصيرة إلى الموقع الذي شهد الهجوم المشتبه به في السابع من أبريل نيسان.

استعمل النظام الغاز السام بهدف إرضاخ دوما لشروطه في عملية التفاوض، وعقب الهجوم مباشرة أُعلن عن اتفاق التهجير بين النظام و”جيش الإسلام”.

ورصدت الشبكة في 7/ نيسان/ 2018 تنفيذ قوات النظام هجومين جويين كيميائيَين شمالي مدينة دوما بينهما 3 ساعات تقريباً، الأول وقع قرابة 16:00 قرب مبنى فرن سعدة في شارع عمر بن الخطاب؛ تسبَّب في إصابة 15 شخصاً، أما الهجوم الثاني فقد وقع قرابة الساعة 19:30 بالقرب من ساحة الشهداء في منطقة نعمان؛ وتسبَّب في مقتل ما لا يقل عن 55 شخصاً، وإصابة ما لا يقل عن 860 مدنياً.
وأكدت الشبكة الحقوقية على أن الحلف “السوري الروسي” اتبع التَّكتيك الجرمي ذاته الذي وثَّقته الشبكة في الهجمات السابقة فقد سبقَ الهجومين الكيميائيَين بعدة ساعات تدميرٌ لأحد مشافي المدينة في حين لم تتوقف الغارات الجوية بُعيدهما واستهدفت طرق الإسعاف وفِرَق الدفاع المدني؛ ما أعاق إسعاف المصابين بشكل كبير، كما أنَّ معظم سكان مدينة دوما كانوا يقبعون في الأقبية لحظة الهجوم بسبب الغارات الجوية المكثفة؛ وهذا ما جعل تأثير الغاز أكبر لأنَّه يتركَّز بشكل أكبر في الأقبية والطوابق السفليَّة.
وجاء هجوما دوما بعد 72 ساعة فقط من اجتماع عقده مجلس الأمن الدولي لمناقشة وضع الذخائر الكيميائية ومراقبة تنفيذ القرار رقم 2118، الذي يكون نظام الأسد قد خرَقه 183 مرة 3 منها في ظلِّ الحملة العسكرية الأخيرة على الغوطة الشرقية، بحسب الشبكة.

شاهد أيضاً

ناقش الحضور الانتهاكات بحق الإنسان في سجون نظام الأسد - صدى الشام

“أحياء في مقابر”.. شهادة على الموت في سجون الأسد

شهادة تروي الشيء الكثير مما يحصل في سجون نظام الأسد، على الرغم من قصر وقتها …

معظمها بهدف التجنيد الإجباري - انترنت

قوات النظام و”قسد”..اعتقالات وقتل تحت التعذيب

تواصل قوات النظام عمليات الاعتقال في المناطق التي خضعت لها مؤخرا إثر اتفاقات “المصالحة و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 + eight =