الآن
الرئيسية / رياضة / مواد رياضية مختارة / نصف نهائي دوري الأبطال .. لا حسابات منطقية

نصف نهائي دوري الأبطال .. لا حسابات منطقية

صدى الشام - مثنى الأحمد/

شهدت مدينة نيون السويسرية الجمعة الفائت عملية سحب قرعة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في مقرّ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، حيث أسفرت القرعة عن مواجهة كلاسيكية بين ريال مدريد وبايرن ميونخ، بتنا معتادين على مشاهدتها في الأدوار المتقدمة، بينما سيصطدم روما بنادي ليفربول في مواجهة عاطفية للنجم المصري محمد صلاح الذي سيواجه فريقه السابق.

وبحسب مجريات القرعة، سيُلعب ذهاب المربع الذهبي في يومي الـ 24 و 25 من شهر نيسان الجاري، حيث يستقبل بايرن ميونخ ضيفه الريال على أرضية ملعب “أليانز أرينا”، فيما يستضيف ليفربول خصمه روما على ملعب “أنفيلد رود”، على أن يُلعب لقاءا العودة بعدها بأسبوع يومي 1 و2 من أيار المقبل.

وعرفت القرعة هذا العام اختلافاً عن النسخ الماضية التي كان يتواجد خلالها فريقان من إسبانيا على أقل تقدير، وذلك بعدما فشل أتلتيكو مدريد في تجاوز دور المجموعات، بينما خرج إشبيلية وبرشلونة من ربع النهائي.

خريطة ربع النهائي :

استطاعت أربعة أندية حجز مقعدٍ لها في نصف النهائي، وعلى رأسها بطل النسختين الماضيتين نادي ريال مدريد، الذي تأهل بصعوبة أمام يوفنتوس في ربع النهائي، بعدما انتصر ذهاباً في تورينو بثلاثية بيضاء قبل أن يخسر على ملعبه في “سانتياغو برنابيو” بثلاثة أهداف لهدف، في لقاءٍ شهد أحداثاً درامية في الوقت المحتسب بدلاً عن ضائع حين احتسب الحكم مايكل أوليفر ركلة جزاءٍ أثارت جدلاً واسعاً.

من ناحية أخرى، بلغ ليفربول هذا الدور بعد تفوقه على مانشستر سيتي في مواجهتي الربع النهائي بفوزه ذهاباً بثلاثية نظيفة وإياباً بهدفين مُقابل هدف واحد على ملعب الاتحاد بمدينة مانشستر، ليخرج الإسباني بيب غوارديولا من البطولة الأوروبية خالي الوفاض.

أما نادي العاصمة الإيطالية روما، فقد حقق إنجازاً كبيرة ببلوغ نصف النهائي للمرة الأولى منذ فترة طويلة، عن طريق عودة تاريخية على حساب برشلونة بقيادة ليونيل ميسي، والتي تحققت بعد تعويض خسارة الذهاب على “كامب نو” بأربعة أهداف لهدف بالفوز في “الأوليمبيكو” بثلاثية نظيفة.

وكان النادي البافاري بايرن ميونخ قد أطاح بإشبيلية في ربع النهائي بعد الفوز ذهاباً بهدفين لهدف والتعادل إياباً في “أليانز أرينا” بدون أهداف.

ووفقاً لهذه النتائج، بات ريال مدريد حامل اللقب هو الفريق الوحيد الذي يصل للدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لثماني مرات على التوالي في إنجاز تاريخي لم يحققه أحد من قبل، ومن جهته عاد بايرن ميونخ للتواجد بين الأربعة الكبار على مستوى البطولة الأوروبية بعد أن غاب عنه في الموسم الماضي نتيجة إقصائه على يد رونالدو وزملائه في ربع النهائي.

بينما جاء تواجد ليفربول في هذا الدور بعد غيابٍ طويل جداً وبالتحديد منذ موسم 2007\2008 عندما وصل للمباراة النهائية التي خسرها من ميلان بهدفين نظيفين، وبدوره يصل روما لهذا الدور لأول مرة منذ عام 1984.

وصل روما الإيطالي إلى الدور قبل النهائي بعد مفاجأة بإقصائه العملاق الأوروبي برشلونة الإسباني، أما ليفربول فقد أحدث مفاجأة بإقصائه لمواطنه مانشسترسيتي الذي يقوده الإسباني بيب غوارديولا.

حظوظ التأهل للنهائي :

يمكن وصف قرعة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بأنها جاءت عادلة ومتوازنة في آنً واحد، نظراً إلى أن ريال مدريد وبايرن ميونخ سيتواجهان معاً وهما معتادان على اللعب في الأدوار المتقدمة من البطولة خلال السنوات الأخيرة، كذلك الأمر بالنسبة لمباراة روما وليفربول التي لن يلعب فيها عاملي الشخصية والخبرة دور كبير لأن كلاهما ابتعدى عن لعب الأدوار المتقدمة أوروبياً خلال السنوات الأخيرة الماضية مع أفضلية نسبية للنادي الإنجليزي الذي يملك في خزائنه خمسة ألقاب حقق آخرها في موسم 2005 على حساب نادي إيطالي آخر هو ميلان في نهائي لا زال عشاق المستديرة يستذكرونه حتى يومنا هذا، استضافته مدينة إسطنبول التركية.

وتعتبر المواجهة بين بايرن ميونخ وريال مدريد هي الأكثر تكراراً برصيد 24 مباراة وكلها في دوري أبطال أوروبا، إذ حقق كل فريق 11 فوزاً وتعادلا في مناسبتين، مما يجعل من محاولة توقع نتائج مباريات من هذا النوع غاية في الصعوبة، خصوصاً وأننا نتحدث عن بطولة دوري الأبطال أوروبا التي قدمت لنا مفاجآت تاريخية خلال الموسم الحالي ومواسم أخرى سابقة.

بالنسبة للفريق الإسباني، فإنه يملك في الآونة الأخيرة أقوى شخصية في أوروبا، فمنذ بداية عام 2018 والفريق يقدم كرة جميلة ويحقق انتصارات في مباريات معقدة، لكن هذا كان قبل الهزيمة من يوفنتوس في لقاء العودة بثلاثية مقابل هدف التي أعادت الشكوك مجدداً إلى الحالة التي يعيشها الفريق هذا الموسم خصوصاً على مستوى خط الدفاع.

مباراة الذهاب ستلعب في معقل بايرن ميونخ، كما حدث تماماً في الموسم الماضي بربع النهائي، وهذا قد يكون عاملاً يلعب في صالح ريال مدريد الذي بات متمرساً بإرهاق خصمه في معقله وبين جماهيره، فخروج الفريق الملكي بنتيجة إيجابية سواء التعادل أو الفوز بفارق هدف ستعطيه أفضلية كبيرة للوصول إلى النهائي الثالث على التوالي.

والخطة التي سيلعب بها زيدان ستحدد بشكل كبير فرص ريال مدريد بالتأهل، فالنّادي الألماني عاد للاعتماد على الأطراف مع يوب هاينكس كسلاح رئيسٍ، وشاهدنا ماذا فعل يوفنتوس عندما اعتمد هذا السلاح في مباراة الإياب عن طريق توغلات جناحه البرازيلي دوغلاس كوستا، وبالتالي يجب على المدرب الفرنسي اختيار تشكيلة تراعي إغلاق الأطراف وتقدم مساندة كافية للأظهرة.

وفي المقابل، استعاد بايرن ميونخ هيبته مع هاينكس صاحب الثلاثية التاريخية عام 2013، لكن الفريق ما زال يعاني من بعض المشاكل، أهمها فقدان السيطرة على المباراة عند اللعب أمام فريق يملك قدرة على الهجوم والاستحواذ، فالفريق واجه في ربع النهائي أضعف خصم ممكن، ورغم ذلك تمكن إشبيلية من مضايقته في المباراتين، حتى أن البعض يرى عدم أحقية العملاق البافاري بالخروج منتصراً في مباراة الذهاب التي صنع فيها الفريق الأندلسي فرص عديدة للتسجيل.

ولو لعب بايرن أمام الريال بنفس الكيفية التي لعب بها أمام إشبيلية، فستكون العواقب وخيمة، لأن فريق المدرب زين الدين زيدان لا يعطي الكثير من الفرص في دوري الأبطال، يكفيه شوط واحد يكون فيه خصمه أقل من المستوى المعتادة لكي يجهز عليه.

بالنسبة للترشيحات، تبقى الأفضلية دائماً لعبور ريال مدريد أمام أي خصم، ورغم ذلك فإن نادي العاصمة الإسبانية سيواجه هذه المرة فريق مختلف، كلاسيكي، صخري، قوي دفاعياً، وفوق كل شيء فعال في الهجوم المضاد وفي الضغط على حامل الكرة، وهي صفات سوف يستغلها بايرن من أجل الانتقام مما حدث في “سانتياغو برنابيو” الموسم الماضي.

وتبقى حظوظ بايرن ميونخ الألماني كذلك قائمة، كونه يمتلك مدرباً خبيراً يدعى يوب هاينكس، والذي ربما لم يكن يمني النفس في مواجهة الـ “ميرينغي” في هذا الدور، نظراً لقوة الخصم وكذلك العلاقة التي تربطه بالفريق الذي حقق معه لقب دوري الأبطال في السابق موسم 1997-1998.

وفي المواجهة الثانية، هناك عناصر كثيرة تتشابه بين الفريقين، فكلاهما يحتل مقعد مؤهل لدوري الأبطال في البطولات المحلية، وكلاهما غير معتادان على التواجد في هذه الأدوار خلال السنوات الماضية، وكلاهما أيضاً يملكان مدربان محنكين قادرين على إخراج أفضل ما في فريقيهما، عدا عن كل ذلك، هناك تقارب كبير في جودة الفريقين مع أفضلية الـ “ريدز” على مستوى خط الهجوم بفضل ثلاثي خط الهجوم بقيادة الثلاثي القاتل صلاح وماني وفيرمينو.

وعلى كلوب أن يكون حذراً من روما الفريق الذي تمكن هذا الموسم من الفوز على فرق تشيلسي أتلتيكو مدريد وبرشلونة وهي فرق لا تقل حجماً عن ليفربول، لذلك يجب عليه أن يقدر ما يمكن أن يفعله جيداً، فاللعب أمام هكذا خصم بتهور قد يكلف الفريق كثيراً، لأن روما من أفضل الفرق التي تجيد استغلال اندفاع الخصم، ليس عن طريق الهجمات المعاكسة وحسب، بل عبر الهجمات المنسقة أيضاً كونه يملك لاعبين في خط الوسط قادرين على الخروج بالكرة تحت الضغط ومهاجم قاتل أمام المرمى.

وينبغي على المدرب الألماني أن يضغط على دفاعات روما بشكل ذكي وعلى فترات، فمحاولة منعه طوال الوقت من إخراج الكرة سينهك فريقه بدنياً، وسيعطي فرصة لذئاب العاصمة كي يقلبوا الطاولة عليه في أي لحظة.

يلعب المصري محمد صلاح لنادي ليفربول الإنكليزي ويحقق مستويات لافتة هذا الموسم وضعته ضمن الأفضل في أوروبا، وسيواجه في نصف النهائي فريقه السابق روما الإيطالي.

وبالنسبة لنادي روما، فإن أسلحته تكمن كما ذكرنا في الجودة التي يملكها في خط الوسط على رأسهم النجم البلجيكي ناينجولان، بالإضافة إلى النجم الخبير دي روسي، كذلك هناك ستروتمان الذي يعد من الأسماء البارزة أيضاً، بالإضافة إلى أنه يملك مهاجماً قادراً على استغلال الفرص وهو إدين دجيكو، ومن المتوقع أن يواجه معه دفاع ليفربول صعوبات كبيرة، خصوصاً في الكرات العالية التي تأتي من عمق الوسط ومن العرضيات.

أما تحديد هوية المترشح للنهائي من هذه المواجهة، فالترشيحات تصب في مصلحة النادي الإنجليزي بنسبة طفيفة بفضل امتلاكه لهجوم ناري يقوده النجم المصري محمد صلاح القادر على صناعة الفارق مهما كانت ظروف المباراة.

شاهد أيضاً

الأفضل في عام 2018 - انترنت

بعد تتويج مودريتش..الفيفا: كريستيانو وميسي يشوهان كرة القدم

انتقد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو؛ بسبب عدم حضورهما …

برشلونة يتعثر في الكامب نو.. هجوم عنيف على “الفار” والحكم

سقط برشلونة في فخ التعادل (2-2)، خلال ديربي كتالونيا أمام ضيفه جيرونا، على ملعب كامب …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

four × 5 =