الآن
الرئيسية / مجتمع / دليل اللاجئ السوري / “مع السلامة ألمانيا” إيقاف لم الشمل يدفع السوريين للعودة إلى تركيا
لاجؤون سوريون معتصمون للمطالبة بمنحهم حق اللجوء الدائم في المانيا -فيسبوك
لاجؤون سوريون معتصمون للمطالبة بمنحهم حق اللجوء الدائم في المانيا -فيسبوك

“مع السلامة ألمانيا” إيقاف لم الشمل يدفع السوريين للعودة إلى تركيا

صدى الشام - شهرزاد الهاشمي/

وضعت السّلطات الألمانية العديد من القيود على الحقوقة الممنوحة للاجئين على أراضيها، وهو ما دفع بالكثير من اللاجئين السوريين في ألمانيا للعودة إلى تركيا عن طريق التهريب، وذلك بحسب تحقيق ترجمته وكالة الأناضول والوكالة الألمانية نقلا عن القناة الألمانية الأولى.


وأجرى ذلك التحقيق برنامج “بانوراما” التابع للمحطة التلفزيونية الألمانية الأولى “ARD” بالتعاون مع “إس تي إر غي إف” التابع لمجموعة “فونك” الإعلامية.
وقال التلفزيون الألماني إن اللاجئين السوريين في ألمانيا يعودون إلى تركيا، وذلك بعد عدم تمكّنهم من لَمِّ شمل أسرهم، جراء تعليق برلين عمليات لمّ شمل اللاجئين، مشيرًا إلى أن بعض اللاجئين السوريين الحاصلين على “حماية مؤقتة” في البلاد، يعودون بطرق غير قانونية إلى تركيا عقب تقييد بعض الحقوق الممنوحة لهم، الأمر الذي حال دون لمّ شمل أسرهم.
ونقل التلفزيون عن أحد المهرّبين، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، قوله إنه يهرّب حوالي 50 لاجئًا إلى تركيا يوميًا، غالبيتهم من السوريين.
وبحسب معطيات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين الألماني، فإن مكان إقامة حوالي 4 آلاف لاجئ سوري غير معروف، بعدما غيّروا أماكن إقاماتهم في 2017، ويرجّح أن من بينهم من عاد إلى تركيا، في حين لا توجد أرقام رسمية عن عدد السوريين العائدين إلى تركيا من ألمانيا، وذلك نظرًا لامتلاكهم إقامات سكن في ألمانيا تتيح لهم التنقل بين بلدان الاتحاد الأوروبي.

تعليق لم الشمل
وأقر البرلمان الألماني في مطلع فبراير/ شباط الماضي، تمديد تعليق عمليات لمّ شمل اللاجئين الحاصلين على حماية ثانوية، مع أسرهم حتى 31 يوليو/ تموز المقبل، وكان من المفترض أن ينتهي التعليق الحالي المفروض منذ 2016، على لمّ شمل أسر اللاجئين الحاصلين على حماية ثانوية في 18 مارس/ آذار المقبل، قبل أن يمدّد الاتفاق الجديد العمل به حتى 31 يوليو المقبل.
ويتضرر من تعليق عمليات لمّ الشمل 113 ألف لاجئ حاصلين على حماية ثانوية بينهم 94 ألف سوري، مع الإشارة إلى أن الحماية الثانوية لا ترقى إلى وضع اللجوء، فهي بمثابة إقامة مؤقتة تمنح لشخص لا ترى السلطات أنه يستحق الوضعية الكاملة للاجئ (إقامة دائمة)، لكنها تخشى إعادته لبلده الأصلي خوفًا على حياته.


لا توجد إحصائيات رسميّة لمن عادوا إلى تركيا، وهناك كثيرٌ من اللاجئين غير المتواجدين في عناوين إقامتهم المثبتة لدى السلطات الألمانية، لكن لا يمكن تحديد فيما إذا عادوا إلى تركيا أم لا.


حماية حقوق الأسرة
وقال ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين دومينيك بارتش، إنهم على علم بحالات فردية لعودة عدد من اللاجئين إلى تركيا، مبينًا أن وقوع حالات كهذه هو “مؤشر لعدم إعطاء ألمانيا قيمة كافية لحماية الأسرة”.
ومن جانبها انتقدت لويز أمتسبيرغ، المتحدثة عن حزب الخضر الألماني لشؤون سياسات اللاجئين، سياسات الحكومة الألمانية تجاه اللاجئين وتعليق لمّ شمل أسرهم، مضيفة : “الأشخاص الحاصلون على الحماية المؤقتة يضطرون للعودة إلى تركيا ليلتئم شملهم مع أسرهم، هذا وضع مثير للسخرية”.
يشار إلى مئات آلاف اللاجئين السوريين، وصلوا ألمانيا خلال السنوات الماضية، انطلاقًا من الأراضي التركية، حيث اضطر بعضهم لترك أسرته في تركيا، وخوض مغامر عبور بحر إيجة بمفرده كي لا يُعرض حياة أسرته للخطر، للوصول إلى بلد أوروبي يمنح له اللجوء، ويبدأ بعدها بمعاملات لمّ شمل أسرته في تركيا.
وكانت تقارير إخبارية ألمانية عن لاجئين سوريين نقلتها العديد من الوكالات تحدثت عن أن العديد من اللاجئين السوريين قرروا مغادرة ألمانيا والعودة طواعية إلى بلادهم رغم الأوضاع الأمنية هناك، وذلك ضمن برنامج خاص يتيح للاجئين فرصة العودة لبلادهم.

يعود اللاجؤون السوريين إلى تركيا بذات الطريقة التي ذهبوا بها إلى ألمانيا، وهي دفع المال للمهربين والعبور في أنهار وبحار وجبال خطرة.

مع السلامة ألمانيا
والتقت وكالة الأنباء الألمانية “دي دبليو” مع السوري حسين الحسن الذي عاد إلى تركيا ليلتمّ شمل عائلته مرة أخرى، كما يقول، حيث إن حصوله على حق الحماية الثانوية في ألمانيا حرمه من رؤية زوجته وابنته خلال ثلاث سنوات التي يصفها بالمريرة.
يقول الحسن “لم يفلح الطعن الذي قدّمناه للحصول على حق اللجوء، ولذلك فضّلت العودة مع ابني محمد إلى اسطنبول والاستقرار مع عائلتي هنا”، ويتابع: “ألمانيا ظلمتنا، فحتى حق الحماية الثانوية لم نحصل عليه إلا بعد سنتين من الانتظار للبت بطلب لجوئنا”.
وأشارت الوكالة إلى أن قصّة الحسن ليست حالة فرديّة، فهناك العشرات من اللاجئين السوريين يسلكون نفس الطريق الذي عبروه في رحلة لجوئهم إلى أوروبا، لكن باتجاه عكسي إلى تركيا عبر اليونان، والسبب الرئيس لعودة الكثيرين هو عدم السماح لهم بلم شمل عوائلهم.
ويقول الحسن الذي وصل إلى تركيا: “كان معنا في طريق العودة 63 عائلة سورية أخرى، أغلبها عاد لنفس السبب “لم الشمل”، بعضها كان يريد الاستقرار في تركيا، والبعض الآخر كان يريد رؤية أهله والعودة إلى ألمانيا”.
وتحدثت العديد من وسائل الإعلام الالمانية عن ازدياد نسبة السوريين المغادرين بطرق غير شرعية إلى تركيا عن طريق اليونان، بعد دفع مبالغ مالية للمهربين.
وأشارت الوكالة الألمانية إلى انتشار مجموعات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يتبادل من خلالها آلاف السوريين المعلومات حول “اللجوء العكسي”، وتتيح هذه المواقع معلومات حول المهربين والأسعار المطلوبة، فمثلاً تبلغ تكلفة عبور نهر إيفروس الحدودي، الذي يفصل اليونان عن تركيا، حوالي 200 يورو.
ويُفيد “المكتب الإحصاء الاتحادي” بأن عدد السوريين من غير الحاملين للجنسية الألمانية بلغ في عام 2017 حوالي 699 ألف شخص ليصبحوا بذلك ثالث أكبر جالية أجنبية في ألمانيا بعد الأتراك بواقع 1.48 مليون والبولنديين 867 ألفاً، حسب ما نقلت صحيفة “دي فيلت” الألمانية.

شاهد أيضاً

تعرّف على المساعدات المالية للاجئين في عدد من دول الاتحاد الأوروبي

يحصل اللاجئون في ألمانيا على مساعدات مالية تصل إلى 354 يورو شهريًا. بهذا الرقم تتقدم …

بلدية أسنيورت تغلق عددا من المطاعم السورية وتنذر أخرى

قامت رئاسة بلدية أسنيورت في ولاية إسطنبول بجولة تفتيشية لعدد من المطاعم السورية في الحي، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 5 =