الآن
الرئيسية / سياسة / مواد سياسية مختارة / مزاعم بمواجهة إيرانيّة إسرائيليّة مباشرة في سوريا

مزاعم بمواجهة إيرانيّة إسرائيليّة مباشرة في سوريا

صدى الشام - شهرزاد الهاشمي/

تشير العديد من التحليلات الصحفية إلى احتمالية اندلاع مواجهات إيرانية إسرائيلية مباشرة في سوريا مستقبلاً، تعززها فكرة أن إيران ستكون الخاسر الأكبر في الحرب، نتيجة سعي معظم الأطراف إلى الحدّ من نفوذها، فضلاً عن تمسّك إيران ببرنامجها النووي.

ونشر محرر الشؤون الدبلوماسية في صحيفة التايمز البريطانية “روجر بويز”، مقالاً في الصحيفة أشار فيه إلى أن الصراع السري بين إيران وإسرائيل بات الآن مفتوحاً وعلنياً، ولا أحد يعرف أين سينتهي.

ورأى السفير الأميركي السابق لدى سوريا روبرت فورد في مقال على موقع صحيفة الشرق الأوسط أن ثمة اتفاق واسع المجال بين المحللين السياسيين في واشنطن، الآن، على أن الحرب بين إسرائيل وإيران في سوريا باتت أمراً لا مفر منه.

وأضاف “لا يعرف أحد متى – على وجه التحديد – ستنشب هذه الحرب، لكن الموقف الراهن بين إسرائيل وإيران يتغير ويختلف بوتيرة سريعة، فقد صارت القوات الإيرانية داخل سوريا أكبر مما كانت عليه قبل 3 أو 4 سنوات من الآن، ويربطها تحالف واضح بالقوات الموالية لبشار الأسد وروسيا، الأمر الذي مكنها من الانتصار في الحرب الأهلية إلى حد كبير”.

حرب طويلة الأمد

ويرى الكاتب أن “الحرب” في سوريا أنتجتْ “حرباً طويلة الأمد” مقللاً من فكرة وقوع “حرب أمريكية روسية”، مدللاً على ذلك بنيّة دونالد ترامب الرئيس الأمريكي في سحب قواته من سوريا وإعادتهم إلى بلاده.

وتملك الولايات المتحدة في سوريا قرابة ألفي جندي ضمن التحالف الدولي ضد “داعش” وأنشأتْ أيضًا العديد من القواعد في شمالي وشرقي سوريا إلى جانب قوات فرنسية وبريطانية.

وتوصّل الكاتب إلى نتيجة مفادها أن الحرب القادمة ستكون بين إيران أحد أكبر الداعمين لنظام الأسد، والتي لديها مشاريع إقليمية، وبين إسرائيل التي ترى في تمدد النفوذ الإيراني خطرًا.

ودلل الكاتب على استنتاجه بالمواجهات التي وقعت بين الجانبين أحدثها إسقاط طائرة إيرانية من دون طيار فوق الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل جنوبي سوريا، أعقبها تحركات إسرائيل لضرب قاعدة إيرانية لطائرات من دون طيار في مطار قرب حمص قُبيل الضربة الأمريكية الأخيرة.

وقال الكاتب إن هناك ما لا يقل عن مائة ضربة وجهتها إسرائيل للقوات الإيرانية في سوريا لم يعلن عنها استهدف أرتال أسلحة، فضلاً عن اغتيال إسرائيل علماء ذرة إيرانيين.

ويحمل راية الصراع من الطرفين وفق الكاتب كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، و”قاسم سليماني” قائد فيلق القدس والمسؤول عن الميليشيات الإيرانية في سوريا.

تقود إيران في سوريا مجموعةً من الميليشيات الطائفيّة والمرتزقة، يقاتلون ضد المعارضة والأهالي بحجة الدّفاع عن المقدّسات، وتحرير القدس.

رأي إسرائيلي

من جانبها ربطت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية المواجهة الإيرانية الإسرائيلية بمستقبل الاتفاق النووي وفق ما ترجمه موقع عربي 21.

وأشارت “هآرتس” إلى أن “دق طبول الحرب المتوقعة بين إيران وإسرائيل” متعلق بما سيحدث في أيار المقبل، مضيفة أن الصراع المتناقض بين واشنطن والعواصم الأوروبية في الملف النووي الإيراني يساعد كثيرًا في ضبط النفس الإيراني إزاء الهجمات المنسوبة لإسرائيل.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن “إيران تنتظر بتأهب 12 أيار/ مايو المقبل، وهو الموعد الذي يقرر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستقبل الاتفاق النووي”، مؤكدة أن هذا القرار بالنسبة لطهران هو “قرار حاسم”.

وأوضحت الصحيفة في المقال الذي كتبه “تسفي برئيل”، أن “فترة الانتظار التي يمر بها الإيرانيون ظاهرة، من خلال انخفاض الاستثمارات الأجنبية التي سجلت في الأسابيع الأخيرة، إلى جانب تجميد المشاريع التي سبق وتم الاتفاق عليها مع عدة دول”.

ورأت الصحيفة أنه “على المستوى الرسمي أعلنت إيران تمسكها بالاتفاق حتى دون الولايات المتحدة”، مبينة أن “الرئيس الإيراني يجري محادثات ماراثونية مع رؤساء الدول الأوروبية وتركيا وروسيا والصين، لأجل الدفاع عن الاتفاق”.

ولفتت إلى أن “الجهود الألمانية والفرنسية والبريطانية لإقناع الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات أخرى ولو رمزية، على إيران لإقناع ترامب بالتمسك بالاتفاق لم تنجح”، مضيفة أنه “حتى لو لم ينجح الاتحاد والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق حتى الموعد المحدد، فإن الانسحاب الأحادي من أمريكا من شأنه المس ليس فقط بإيران، بل بشركائها في التجارة”.

السّلاح الرّوسي

قال وزير الخارجية الروسي إن الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت نظام الأسد في سوريا تحل روسيا من أي التزام أخلاقي، يمنعها من تسليم أنظمة إس-300 الصاروخية المضادة للطائرات لنظام الأسد، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الروسية.

تزويد النّظام في سوريا بمضادّات صواريخ متطوّرة من قبل روسيا، هو تجاوز لخط أحمر مرسوم بينهما، وقد يؤدّي إلى توتّر مع روسيا.

وقال قائد في الجيش الروسي، إن موسكو تبحث تزويد نظام الأسد بأنظمة إس 300، في أعقاب الضربة التي قادتها الولايات المتحدة, وذلك في وقت لم تستخدم روسيا أياً من أنظمة دفاعاتها الموجودة في قاعدة حميميم، لأن موسكو أبلغت واشنطن ببعض المناطق “خطوط حمراء”.

وقال محللون إسرائيليون إن تزويد روسيا قوات الأسد بمنظومة إس 300، فإن ذلك يطرح بقوة خيار أن ترد إسرائيل بهجوم عسكري، بحسب تقرير لصحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية.

ونقلت عن المحللين أن “إسرائيل قد تستهدف الإرساليات التي ستحمل المنظومة الروسية المتطورة، وذلك لمنع أي تغيير في التوازن العسكري لصالح النظام..”.

ونقلت الصحيفة عن الجنرال احتياط عاموس يدلين، القائد السابق لشعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، إن إرسال روسيا منظومة إس 300 إلى سوريا سيدفع إسرائيل إلى استهدافها، وأضاف يدلين الذي كان أحد الطيارين الذين قصفوا المفاعل النووي العراقي عام 1981، إن “نشر المنظومة الروسية ستتم في النهاية، حينها سيعمل سلاح الطيران الإسرائيلي على تدمير هذا التهديد”.

شاهد أيضاً

المقداد: الوجهة القادمة قد تكون الشمال أو الجنوب

نقلت قناة الميادين الموالية لنظام الأسد عن فيصل المقداد نائب وزير خارجية النظام زعمه اليوم …

باريس تتخوف من “انفجار اقليمي” بسبب ترابط “الأزمتين” السورية والايرانية

قال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان اليوم الأربعاء إن السياسة الأميركية بشأن إيران ستشجع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

nineteen − 17 =