الآن
الرئيسية / ترجمات / مرتزقة روسيّون نقلوا إلى سوريا سراً للقتال إلى جانب الأسد
مرتزقة روسيون في سورية - انترنت

مرتزقة روسيّون نقلوا إلى سوريا سراً للقتال إلى جانب الأسد

صدى الشام _ رويترز/

كشف تحقيق لرويترز في أمر شبكات الدعم اللوجستي لقوات نظام الأسد أن متعاقدين عسكريين روس ضمن مجموعات تم نقلهم ضمن رحلات جوية سرية باستخدام طائرات مدنية لنقل الدعم العسكري للرئيس السوري بشار الأسد في حربه المستمرة منذ سبع سنوات ضد مسلحي المعارضة.

ونقلت طائرات الإيرباص نحو 130 من العناصر الذي تحدث عنهم التقرير في واحدة من عشرات الطائرات التي كانت في السابق مملوكة لشركات طيران أوروبية وأمريكية، ثم جرى نقلها عبر شبكة من الشركات الوسيطة إلى شركات طيران شرق أوسطية تخضع لعقوبات الولايات المتحدة، وهي تحركات تقول واشنطن إنها تساعد سوريا في تجاوز العقوبات.

 

أجنحة الشام

 يجري تشغيل تلك الرحلات من قبل “شركة أجنحة الشام”، وهي شركة طيران سورية فُرضت عليها عقوبات أمريكية عام 2016 بزعم أنها تنقل مقاتلين موالين للأسد إلى سوريا وتساعد المخابرات العسكرية السورية على نقل أسلحة ومعدات.

 

لا تظهر الرحلات، التي غالباً ما تهبط في ساعات متأخرة من الليل، في جداول الرحلات الجوية بالمطارات، وتقلع من دمشق أو من مدينة اللاذقية التي تضم قاعدة عسكرية روسية.

 

وقالت رويترز إن مراسليها في مطار روستوف سجلوا الرحلات غير العادية باستخدام بيانات تتبع الطيران المتاحة للجمهور وبحثوا في سجلات ملكية الطائرات وأجروا عشرات المقابلات، منها مقابلة بأحد المطاعم الفاخرة مع ميجر سابق بالبحرية السوفيتية أدرجت الحكومة الأمريكية اسمه على القائمة السوداء.

 

تعود ملكية “شركة أجنحة الشام” إلى رجل الأعمال “رامي مخلوف” وهو من عائلة زعيم النظام بشار الأسد ويعتبر مدير أعمال عائلة الأسد.

روسيا تلتزم الصمت

 وأشار التحقيق إلى أنه عندما سُئل متحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الرحلات الجوية وأنشطة المتعاقدين العسكريين الروس في سوريا، أحال السائلين إلى وزارة الدفاع التي لم ترد على الأسئلة، كما لم ترد حكومة النظام أيضا على الأسئلة.

وقدمت رويترز العديد من الأسئلة المفصلة لشركة أجنحة الشام والتي اكتفت بالقول إن المعلومات عن وجهات رحلاتها متاحة في موقعها على الإنترنت، وذلك ينفيه عدم ذكر الرحلات إلى روستوف على الموقع الإلكتروني.

وأكّد التحقيق أنه من خلال تتبع قواعد بيانات الرحلات على الإنترنت وتتبع الرحلات الجوية بين مطار روستوف وسوريا من 5 يناير كانون الثاني 2017 إلى 11 مارس آذار 2018، تم رصد خلال تلك الفترة، 51 رحلة ذهاب وعودة سيرتها “أجنحة الشام”، مستخدمة في كل مرة طائرات إيرباص إيه320 التي يمكن أن تقل ما يصل إلى 180 راكبًا.

 

بديل عن الجندي الروسي

 وأشار التحقيق إلى أن أصدقاء وأقارب المتعاقدين يشتبهون في أن موسكو تستخدم مقاتلين بشكل خاص في سوريا لأنها بهذه الطريقة تستطيع نشر مزيد من الأفراد على الأرض دون المخاطرة بأرواح الجنود النظاميين الذين يتعين رصد وإعلان وفياتهم.

وعن خسائر تلك القوات قالت رويترز إن لديها قائمة تستند إلى تقارير من عائلات وأصدقاء القتلى ومسؤولين محليين أن 40 متعاقدًا خاصًا على الأقل قتلوا بين يناير كانون الثاني وأغسطس آب 2017 فحسب.

وأضافت “أقلع أحد المتعاقدين، الذي قتل في سوريا، من روسيا في موعد يتزامن مع واحدة من الرحلات الليلة الغامضة من روستوف حسبما أفادت أرملته”، وأشارت شهادة الوفاة التي أصدرتها القنصلية الروسية في دمشق إلى أن سبب الوفاة ”نزيف حاد ناجم عن شظايا وجروح من طلقات رصاص”.

 

منع الأسد من الوصول إلى الطائرات

 من أجل الحفاظ على حملته العسكرية ضد مسلحي المعارضة، يحتاج الأسد وحلفاؤه روسيا وإيران و”حزب الله” إلى الطائرات المدنية لإدخال الرجال والإمدادات، وبحسب التحقيق حاولت واشنطن حرمانهم من ذلك من خلال فرض قيود تصدير على سوريا وإيران تجسدت في إدراج وزارة الخزانة شركات الطيران في البلدين على القائمة السوداء، كما أدرجت الوزارة في القائمة عدة شركات خارج سوريا متهمة إياها بلعب دور الوسيط.

 

وقال “جون سميث” مدير مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية في شهادة أمام لجنة بالكونجرس خلال نوفمبر تشرين الثاني “هذه الإجراءات تظهر عزمنا على استهداف أي شخص يمكّن الأسد ونظامه”.

 

وفي السنوات الأخيرة جرى تسجيل عشرات الطائرات في أوكرانيا ضمن شركتين هما خورس ودارت، اللتان أسسهما قائد سابق بالبحرية السوفيتية واثنان من رفاقه العسكريين السابقين، وفقًا لسجل الطائرات الوطني الأوكراني.

وأفادت بيانات تتبع الرحلات الجوية أن هذه الطائرات بيعت أو استؤجرت بعد ذلك وانتهى بها الأمر للعمل في شركات طيران إيرانية وسورية.

وبحسب معلومات جُمعت من سجلات الطائرات الوطنية الاوكراية في السنوات السبع الماضية، تمكّنتْ شروكة خورس من الحصول على 84 طائرة مستعملة من طراز إيرباص وبوينج أو استئجارها عن طريق نقل الطائرات عبر كيانات لا تشملها العقوبات.

وتفيد بيانات من ثلاثة مواقع تتتبع رحلات الطيران وتظهر مسارات الطيران ونداءات الاتصال للشركات التي تشغلها أنه من بين هذه الطائرات، جرى استخدام ما لا يقل عن 40 طائرة في إيران وسوريا والعراق.

 

 

شاهد أيضاً

صحيفة: واشنطن تتخلى عن شرط إسقاط الأسد مقابل “المصالحة” في سوريا

نشرت صحيفة الإندبندنت مقالا للكاتب المعروف، روبرت فيسك، حول الملف السوري يقول فيه إن الساحة …

اتّفاق منبج مرتبط بالانتخابات التركية القادمة

في لقاء أجرته صحيفة ايدنلك التركية مع “سينجر أيمر” أستاذ العلاقات الدولية بجامعة هاجي تبه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

nine + 13 =