الآن
الرئيسية / رياضة / مواد رياضية مختارة / لاعبون وأساطير من أصول عربيّة نثروا سحرهم الكروي في الملاعب اللاتينيّة
ميغيل لايون/مكسيكي من أصول لبنانية
ميغيل لايون/مكسيكي من أصول لبنانية

لاعبون وأساطير من أصول عربيّة نثروا سحرهم الكروي في الملاعب اللاتينيّة

مثنى الأحمد/

لطالما استقطبت منتخبات أوروبا لاعبي كرة قدم عرب أو من هم من أصول عربية يتمتعون بموهبة كبيرة، وفي الوقت ذاته لا تخلو ملاعب الساحرة المستديرة في أمريكا اللاتينية من لاعبين تعود جذورهم إلى بلدان عربية مختلفة هاجروا منها إلى ما بعد المحيطات قبل مئات السنين.

ومع ملاحظة أن أكثر اللاعبين العرب المتواجدين في أوروبا هم من أصول جزائرية وتونسية ومغربية، فإن الملاعب اللاتينية يتواجد بها لاعبون أصولهم من سوريا ولبنان وفلسطين هاجر أباؤهم إلى القارة الأمريكية الجنوبية مع منتصف القرن التاسع جراء الاقتتال الطائفي بين المسيحيين والدروز في لبنان، وتبعهم المزيد من السوريين الهاربين من التجنيد الإجباري ثم المجاعة التي ضربت البلاد جراء حصار قوات التحالف للسواحل السورية إبان الحرب العالمية الأولى، حيث كانت الدولة العثمانية تصادر الأغذية لتعبئة الجيش العثماني المشارك في الحرب.

بينما زادت نسبة المهاجرين من بلاد الشام إلى أمريكا اللاتينية مع اكتشاف النفط في خمسينات القرن الماضي بفنزويلا، الأمر الذي دفع كثيرًا من السوريين خاصة للهجرة إليها.

ومن هؤلاء اللاعبين اللاتينين نجوم عالميين قد لا يعلم أغلب متابعي كرة القدم أنهم في الأصل لاعبين عرب.

ماريو زاغالو :

لاعب كرة قدم برازيلي محترف سابق ومدرب شهير، لقب “بشيخ المدربين” و”الأستاذ” و”البروفيسور” بعد أن تحول إلى أسطورة في بلاد “السامبا” كونه أول شخص في العالم يتوج بكأس العالم أربع مرات لاعباً ومدرباً.

ولد “ماريو جورجي لوبو زاغالو” في التاسع من آب 1931 في مدينة “ماسايو” عاصمة ولاية “الأغواس” بالبرازيل، وتعود أصوله إلى عائلة “زكور” اللبنانية بمدينة زحلة.

بدأ مشواره الكروي عام 1948 في نادي أمريكا ثم انتقل للعب في نادي فلامنغو الذي لعب في صفوفه 257 مباراة حتى عام 1958، ثم انضم للفريق الأول بنادي بوتافوغو الذي استمر معه حتى اعتزاله عام 1965.

أبرز إنجازات زاغالو (سواء كلاعب أو كمدرب) حققها مع المنتخب البرازيلي، إذ يعد الوحيد على مستوى العالم الذي فاز بكأس العالم مرتين (عام 1958، وعام 1962) خلال مسيرته كلاعب، ومرة كمدرب (بمونديال 1970)، ومرة أخرى كمساعد مدرب (بمونديال 1994) مع منتخب بلاده.

وكان هو مدرب المنتخب البرازيلي في مونديال 1974 ووصل به إلى المركز الرابع عالميًا، كما قاد المنتخب البرازيلي إلى نهائي مونديال 1998 في مباراة صعبة أمام مضيفه المنتخب الفرنسي انتهت بفوز المنتخب الفرنسي وحصول منافسه البرازيلي على المركز الثاني.

من جهة أخرى، نجح في التأهل مع منتخب الإمارات لأول مرة لنهائيات كأس العالم عام 1990 في إيطاليا، إضافة إلى تحقيقه ألقاباً ونتائج جيدة على مستوى بطولات آسيا والخليج مع منتخبات الكويت والسعودية.

اختير زاغالو عام 1997 أفضل مدرب في تاريخ اللعبة، ونصب له عام 2013 تمثال تذكاري خارج ملعب “جواوو هافلانغ” الأولمبي في ريو دي جانيرو، ودشن في آب من العام نفسه بحضور شخصيات رياضية وزملاء له في نادي “بوتافوغو” ومنتخب البرازيل.

لاعب كرة قدم برازيلي محترف سابق ومدرب شهير، لقب “بشيخ المدربين” و”الأستاذ” و”البروفيسور” بعد أن تحول إلى أسطورة في بلاد “السامبا” كونه أول شخص في العالم يتوج بكأس العالم أربع مرات لاعباً ومدرباً.

شيخ وأسطورة المدرّبين في بلاد السّامبا هو “ماريو جورجي لوبو زاغالو”، وتعود أصوله إلى عائلة “زكور” اللبنانيّة بمدينة زحلة.

برانكو :

لاعب كرة قدم برازيلي سابق، شارك مع منتخب بلاده في ثلاث نسخ لبطولة كأس العالم لكرة أعوام 1986، 1990، 1994، اسمه الحقيقي كلاوديو إبراهيم فاز ليال لكنه اشتهر في الملاعب باسم “برانكو”.

ولد برانكو ببلدية باج في البرازيل عام 1964، وهو لاعب ظهير أيسر من أصل لبناني لعب لعدة أندية برازيلية وأوروبية مثل نادي  فلومينينسي البرازيلي والنادي البرتغالي الكبير إف سي بورتو، كما شارك في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الأمريكي.

وتأتي أبرز محطات مشواره الاحترافي عندما شارك ضمن منتخب بلاده بكأس العالم لعام 1994 والذي فاز به المنتخب البرازيلي، وتميز برانكو بشكلٍ خاص في تسديد الضربات الحرة المباشرة بمهارة ودقة، كضربته الحرة الشهيرة التي سددها في مرمى المنتخب الهولندي من مسافة 35 مترًا والتي تسببت في خسارة المنتخب الهولندي وخروجه من البطولة من الدور الربع نهائي.

أحرز برانكو مع البرازيل كأس العالم نسخة 1994، بعد تفوّق البرازيل على إيطاليا بالرّكلات التّرجيحيّة

وبعد اعتزاله اللعب عمل برانكو في مجال التدريب فتم اختياره عام 2006 ليكون المدير الفني لمنتخب الشباب البرازيلي، كذلك قام بتدريب عدة فرق برازيلية أخرى.

أنطونيو محمد :

ولد أنطونيو محمد عام 1970 في العاصمة الأرجنتينية بوينوس ايرس لأبٍ من أصول لبنانية وسورية، وهو لاعب خط وسط سابق، أما الآن فهو مدرب فريق كرة القدم بنادي سي إف مونتيري المكسيكي.

بدأ أنطونيو مسيرته الكروية الاحترافية عام 1987 مع نادي فيليس سارسفيلد الأرجنتيني قبل أن يوقع عقداً مع نادي هوراكان الذي كان مشاركاً ضمن دوري الدرجة الثانية، وخلال موسم 1988- 1989 لعب أنطونيو دوراً أساسياً في الصعود بناديه إلى دوري الدرجة الأولى.

وفي الموسم التالي انتقل إلى الكبير بوكا جونيورز الذي لعب له 15 مباراة سجل خلالها أربعة أهداف، وبعد ذلك وقع عقداً لمدة عام واحد مع فريق اندبندينتي الذي خاض معه 26 مباراة سجل فيها هدفين فقط، ثم تنقّل بين عدة أندية حتى وصل في عام 1991 إلى نادي فيورنتينا الإيطالي مقابل 1.2 مليون دولار أمريكي، ولعب أيضاً لعدة نوادٍ مكسيكية قبل اعتزاله اللعب نهائيًا عام 2003، وبعد ذلك عمل مدربًا وقاد الكثير من الفرق الأرجنتينية والمكسيكية.

واستدُعيَ أنطونيو ليمثل منتخب الأرجنتين في أربع مباريات فقط سجل خلالها هدفاً واحداً وكان ذلك في الفترة ما بين 19988- 1991، وأبرز إنجاز له على صعيد المنتخب كان الفوز ببطولة كوبا أميركا عام 1991، أما على صعيد التدريب، فقد تمكن أنطونيو في أول ظهور له كمدرب لفريق اندبندينتي من تحقيق لقب بطولة أندية أمريكا الجنوبية.

ميغيل لايون :

لاعب كرة قدم دولي مكسيكي  يلعب في جميع مراكز خط الدفاع، وهو من أصول إسبانية ولبنانية من قرية ملات العكارية.

ولد ميغيل لايون عام 1988 في مدينة كوردوبا في المكسيك، بدأ اللعب لصالح فرق مغمورة، ثم انتقل بعدها للعب في الدوري الإيطالي مع فريق نادي أتلانتا، ليكون أول لاعب مكسيكي يلعب في دوري الدرجة الأولى الإيطالي، لكن تجربته في أوروبا لم تدم لأكثر من سنة واحدة إذ عاد ليلعب لصالح فريق أمريكا المكسيكي، قبل أن يوقع في كانون الثاني 2015 لنادي واتفورد الإنجليزي الذي أعاره بدوره لنادي بورتو البرتغالي لمدة عام.

وانضم لايون مطلع هذا العام لصفوف نادي إشبيلية الإسباني على سبيل الإعارة لعام واحد مع إمكانية شراء عقده نهاية الموسم الجاري، ويشارك اللاعب مع الفريق الأندلسي بصفة أساسية مع اعتماد المدرب الإيطالي فيتشينزو مونتيلا على خدماته في خط الدفاع.

تم استدعاء لايون ليرتدي قميص المنتخب المكسيكي منذ عام 2013، فلعب في نسختين من بطولة الكأس الذهبية للكونكاكاف، فازت المكسيك بنسخة منهما سنة 2015، كما لعب ضمن منتخب بلاده ضد نظيره النيوزيلندي في المباراة المؤهلة لمونديال 2014 والتي فاز فيها المنتخب المكسيكي واستطاع التأهل لكأس العالم 2014.

داوود غزالي :

لاعب كرة تشيلي من أصل فلسطيني، ولد عام 1984 بمدينة كونسيبسيون التشيلية، بدأ مسيرته الكروية في نادي هوشيباتو، لكنه بلغ ذروة تألقه مع نادي ديبورتيس كونسيبسيون، فتم استدعاؤه للانضمام للمنتخب التشيلي.

تلقى الغزالي عدة عروض من أندية محلية وأوروبية للانتقال إليها، كنادي باريس سان جيرمان الفرنسي ونادي ريال بيتيس الإسباني، لكنه اختار الانضمام إلى واحد من أكبر الأندية التشيلية وهو نادي كولو كولو مقابل 400.000 دولار أمريكي عام 2008.

وفي عام 2011 انتقل غزالي إلى نادي يونيفرسيداد كاتوليكا في تشيلي إيضاً، حيث استمر في التألق وسجل أول أهدافه مع ناديه الجديد في المباراة النهائية لكأس كوبا تشيلي محققاً الفوز بالبطولة لناديه لأول مرة منذ 16 عاماً، كما ضمن لفريقه التأهل لكأس أندية أمريكا الجنوبية.

عمر أسد :

مهاجم أرجنتيني سابق ينحدر من أصول سورية ولبنانية، من مواليد سنة 1971 بالعاصمة الأرجنتينية بوينوس ايرس، أطلق عليه لقب “El Turco” أي “التركي”، ويرجع ذلك لأصوله العربية حيث سُمي العرب الذين هاجروا إلى الأرجنتين في القرن العشرين بالأتراك؛ وذلك لقدومهم بجوازات سفر عثمانية.

وقد قضى أسد كل مشواره كلاعب كرة قدم محترف (1992 – 2000) مع نادي فيليز سارسفيلد الأرجنتيني، فكان واحداً من أهم اللاعبين خلال أنجح فترات النادي على الإطلاق محققاً معه ثماني بطولات، أهمهم كأس القارات لسنة 1994 مما أهله للانضمام إلى المنتخب الأرجنتيني عام 1995.

وبعد اعتزال أسد اللعب سلك طريق التدريب فعمل كمدرب لفريق ناشئي سارسفيلد لمدة ست سنوات، بعد ذلك انتقل في 2010 لتدريب فريق نادي غودوي كروز الأرجنتيني والذي قاده إلى المركز الثالث في منافسات الدوري لعام 2010، ثم تنقل بين عدة أندية لاتينية أخرى منهم نادي ايمليك الإكوادوري ونادي أطلس المكسيكي.

وتجدر الإشارة إلى أن عمر أسد يكون ابن شقيق خوليو أسد، وهو أيضاً لاعب خط وسط سابق لـ فيليز سارسفيلد في فترة الستينات والسبعينيات من القرن الماضي، كما أنه يعد حالياً واحد من أنجح المدربين في الأرجنتين.

وهناك أيضاً، حارس منتخب كولومبيا فريد كاميلو موندراغون الذي ولد عام 1971 في مدينة كالي الكولومبية من والدين مهاجرين من لبنان.

ويعتبر موندراغون هو اللاعب الأكبر سناً على الإطلاق الذي يلعب في نهائيات كأس العالم، وذلك بعدما قرر مدرب منتخبه إشراكه في الدقائق الأخيرة لمباراة منتخبه أمام اليابان وهو في الثلاثة وأربعين عاماً من عمره.

شاهد أيضاً

الكرة الذهبية بعيدة عن ميسي.. وترقب لكسر عقد من الاحتكار

احتكر النجمان البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي جائزة الكرة الذهبية خلال العقد الأخير في …

“نيمار” يعرقل خطة برشلونة للتعاقد مع “رابيو”

كشفت تقارير صحفية اليوم الجمعة، أنَّ النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا، يُعرقل خطة برشلونة للتعاقد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × four =