الآن
الرئيسية / ميديا / مواد ميديا مختارة / ضربة ترامب لـ “الحيوان”.. سخرية لدى المعارضين و”نصر” عند النظام؟
أطفال في مدينة بنش أمام رسم للسخرية من ضربة ترامب
أطفال في مدينة بنش أمام رسم للسخرية من ضربة ترامب

ضربة ترامب لـ “الحيوان”.. سخرية لدى المعارضين و”نصر” عند النظام؟

صدى الشام/

كعادتهم لا يُفوّت السوريون حدثًا دون التعليق عليه في مواقع التواصل الاجتماعي على اختلاف مواقفهم، وكيف إنْ كان ذلك الحدثُ متعلقًا بضربة عسكريّة يريد توجيهها دونالد ترامب “أبو إيفانكا” -وفق ما يلقبه بعض السوريين- ضد “بشار الأسد الحيوان أبو حافظ القرداحي”، وفق تعبيراتهم أيضًا.

ودائمًا ما تأتي تلك التعليقات بين نقدٍ وتحليل، وتشاؤم وتفاؤل، وتقليل من أهميتها أو العكس والسخرية منها أو من ردود الأسد ومعارضيه عليها، وبين صفحات مواقع التواصل تجد سيلاً من التعليقات أيضًا من طرف “المقاومة والممانعة” الذي لا يخلو من الطرافة الغبيّة أحيانًا.

وأنشأ الموالون لنظام الأسد عدة صفحات على مواقع التواصل وخاصة فيس بوك تحت مسمّى “ترامب…” وذلك تعبيرًا منهم عن عدم اهتمامهم بما سيفعله دونالد ترامب، إلا أن تلك الصّحفات لم تلق رواجًا وبعضها لم يصل عدد المعجبين بها إلى خمسة، أو لم يُعجب بها سوى من قام بإنشائها، وقد يرى الموالون للنظام سبب عدم نجاح تلك الحملة هو تآمر مارك مع دونالد ترامب على “سوريا الأسد”.

وهذه الحملة ليست جديدة، إنما هي تكرار لحملة بذات العنوان قام بها الموالون للنظام العام الماضي وذلك بعيد تهديد ترامب بقصف مواقع للنظام إثر الهجوم الكيميائي على خان شيخون في نيسان إبريل، إلا أن الحملة لم تُثنِ ترامب عن إطلاق بعض صواريخ التوماهوك على قواعد عسكرية فارغة.

سخرية من الضربة

أما بالنسبة للمعارضين والناشطين الثوريين ضد النظام الأسدى فمنهم من رأى قُبيل الضربة أنه على المعارضة والجيش الحر استغلال الضربة الأمريكية المرتقبة في تحقيق مكاسب عسكرية والهجوم على مواقع النظام والسيطرة عليها، ومنهم من رأى أن هذه الضربات ليست سوى ضربات خُلبيّة والنظام قام بإفراغ كامل النقاط الحساسة حول دمشق وبشار الأسد أصبح تحت الحماية في حميميم.

وقال “حسن جنيد” على تويتر: “الآن فرصة ذهبية للفصائل في الشمال والجنوب السوري لفتح معارك ضد عصابات الأسد الحيوان، المطارات العسكرية للحيوان نصفها تم شل حركتها ونقل ما فيها تخوفًا من الضربة الأميركية المرتقبة، لكن أتوقع كلامي لن يغير شيء بالنسبة للفصائل…”

وعلّق الكثير من الناشطين أيضا ناقلين حالة الخوف التي تعتري الأسد وعائلته، وعموم المؤيدين له، وحالة الخوف والاستنفار بين جنود النظام في الثكنات العسكرية، والمقاتلين في صفوف الميليشيات الموالية له، وتحدّث آخرون في تعليقاتهم ومنشوراتهم عن نهاية حقبة بشار الأسد وعائلته في حكم سوريا، وأن الميليشيات الإيرانية وغيرها من الميليشيات باتت في طريقها للعودة من حيث أتت، فيما رأى آخرون أن هناك صفقة تريد واشنطن عقدها بالسر مع روسيا.

وكتب شاكر المصري على فيس بوك: “الضربة الأمركية للنظام السوري إنْ حصلت لن تقدم ولن تؤخر كسابقاتها.. بس بيكفي الرعب اللي عايشه بشار الأسد وروسيا وإيران والمؤيدين لهم، بسبب كم تغريدة لترمب على تويتر.”، فيما رأى “عبد الملك أبو المجد” أنه “رغم كل التحشيد الإعلامي الهائل الذي يسبق الضربة الغربية للسفاح فإن تلك الضربة تبقى دون جدوى إن لم تؤد إلى الإطاحة بذاك الحيوان المتوحش.”

الناشطون السوريين المعارضين والثائرون ضد الأسد سخروا من الضربة العسكرية الثلاثية على مواقع النظام وقللوا من أهميتها: “الضربة لا تفيد ما لم تستهدف رأس النظام في قصره”

ولم تختلف التعليقات والتحليلات كثيرًا بعد وقوع الضربة الأمريكية لدى الناشطين المعارضين أو الثائرين ضد الأسد عما كانت عليه قبل وقوع الضربة، ومعظمهم أكد على أن تلك الضربة جاءت وكأنها لم تحصل، ويا ليتها لم تحصل.

وكتب الصحافي قتيبة الخطيب على فيس بوك “ما يسمى الضربة العسكرية الأمريكية ضد نظام الأسد مثل ذلك الأب الذي لديه ابن أزعر صاحب مشاكل مستمرة، عندما يشتكي عليه الجيران والأقارب بل وحتى إخوته يقوم الأب بتأديبه عن طريق الهمس والغمز بأن الضرب لن يوجعه أبداً ولكنها مجرد تمثيلية لإرضاء المشتكين.”

“النصر” في إعلام النظام

على الطرف الآخر وعلى عادته عندما يتلقّى الضربات حوّل الإعلام الموالي لنظام الأسد الضربة إلى نصر على “العدوان الثلاثي”، حسب تسميتهم، الذي استهدف “محور مكافحة الإرهاب” والمقصود به “النظام وروسيا وإيران”، بدلاً من استخدام تعبير “محور المقاومة”، وهو المعروف منذ سنوات.

إعلام نظام الأسد والإعلام الموالي للنظام حول الضربة إلى “نصر وعرس وطني” ضد “العدوان الثلاثي”، وعرض مسيرات من قبل جنود وميليشيات النظام على أنها “تظاهرات شعبية” تهتف لـ”بشار الأسد”.

وقال التلفزيون الرسمي في بيان له : “محور مكافحة الإرهاب يتصدى للعدوان الثلاثي على سوريا ويسقط عدداً من الصواريخ التي استهدفت الأراضي السورية”.

ولم تختلف طريقة تغطية إعلام النظام لتداعيات الضربة عن طريقة تغطيته للحياة في سوريا إبان اندلاع الثورة السورية، ونقله أن الحياة طبيعية ولم تتأثر حيث حيث نشر صورا للحياة في وسط دمشق، ونشر مقطعًا لبشار الأسد على أنه يمارس عمله اليومي في قصره متناسية أن اليوم في سوريا يوم عطلة رسمية، وكعادته أيضًا أغفل إعلام النظام حجم الخسائر التي مُنيَ بها.

أما بالنسبة لقناة المنار التابعة لـ”حزب الله” والميادين المقربة من الأخير فقد استخدمتا مجددًا  تعبير “العدوان الثلاثي” لما له من دلالة تاريخية تعيدنا إلى العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، والذي شنّته بريطانيا وفرنسا والاحتلال الإسرائيلي.

كذلك بثّ تلفزيون الميادين صوراً من ساحة الأمويين في دمشق قال إنها تظهر الحركة الطبيعية في العاصمة، وتبرر ضعف الحركة بأن اليوم يوم عطلة، فيما نقلت قناة المنار ما سمته بـ”تظاهرات شعبية في الشام”، أظهرت عشرات الأشخاص يرفعون صور رأس النظام، بشار الأسد، ويرددون الشعارات.

ولم تغِبْ صفحة “دمشق الآن” المقربة من نظام الأسد عن عرض “تجمع شعبي في ساحة الأمويين بدمشق دعماً للجيش السوري والرئيس الأسد ورسالة تحدي للعدوان الثلاثي”، والتي كانت تهتف “نحنا رجالوا لبشار حررنا أرض الشعار..”

وزارة الدفاع الروسية أيضا لم تغب عن “فرحة النصر” على العدوان الأمريكي “الثلاثي” حيث تحدثت في بيان لها تناقلته وسائل إعلام النظام والحليفة له، عن “اعتراض 71 صاروخاً” من مائة صاروخ أطلقها “العدوان الثلاثي”، حسب تعبيرهم.

شاهد أيضاً

النظام استهدف المدارس في درعا - الدفاع المدني

قتل واعتقال وتدمير.. نظام الأسد يواصل الانتهاكات بحق السوريين

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن نظام الأسد ارتكب سبعة مجازر من أصل خمسة عشر …

طائرات النظام تقتل إعلامي شاب في ريف حلب

قتلت طائرات النظام الحربية أمس الجمعة، إعلامياً شاباً خلال القصف الجوي الذي استهدف بلدة أورم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

twelve − four =