الآن
الرئيسية / ترجمات / تحقيق: مقرّبون من الأسد سيطروا على قاعدة للجيش الروماني وأجّروها لحلف الناتو

تحقيق: مقرّبون من الأسد سيطروا على قاعدة للجيش الروماني وأجّروها لحلف الناتو

صدى الشام /

كشفَ تحقيقٌ استقصائي دولي، أن رجالَ أعمالٍ مقرّبون من رئيس النظام في سوريا بشار الأسد، سيطروا على قاعدة عسكرية تابعة للجيش الروماني، ويستخدمها حلف الناتو حالياً.

وأنتج التحقيق مؤسسة “مكافحة الجريمة المنظمة والفساد” المعروفة اختصاراً بـ (OCCRP) بالتعاون مع مؤسسة “إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية” (أريج) وأعدّه كلّاً من أنّا بوناريو وأندريا بافل وكريستيان لوينت وبيرو أتيلا.

 

وجاء التحقيق ضمن ما عُرف بتسريبات “وثائق بردايز”، حيث كشف أن المقرّبون من نظام الأسد سيطروا على هذه الأرض بفضل إساءة استخدام قوانين وضعت بهدف استرداد الأملاك التي صادرها النظام الشيوعي الروماني في أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين.

ويحاول مسؤولون في وزارة الدفاع الرومانية في المحاكم، استعادة تلك الأرض الواقعة قرب شاطئ البحر الأسود، غير أن “حلف الناتو” الذي يستخدم القاعدة المُسمّاة “كابو ميديا”، وجد أنّه استأجر الأرض من رجال أعمال سوريين مقرّبين من نظام الأسد، الذي يعتبر أحد أعداء الناتو.

ودخل إلى القاعدة نحو ١٠٠٠ جندي من ١٦ دولة تنتمي إلى حلف الناتو، في تموز الفائت، لخوض مناورات ميدانية ضخمة للدفاع الجوي.

 

رجال أعمال الأسد

 وتوصّل معدو التحقيق إلى سجلاتٍ تظهر أن ثلث المنطقة العسكرية المحظورة، أي نحو ١٣٠ هكتاراً من أصل ٤٢٢ هكتارًا تم بيعها لشركة هورايزنغ ذات المسؤولية المحدودة؛ وهي شركة يسيطر عليها سوريون مقربون من الأسد.

وشركة هورايزنغ، أنشأت لمعالجة الأخشاب بالاسم التجاري “شركة لاندوود” ذات المسؤولية المحدودة، تأسست عام 1999 في مدينة كومانستي الصغيرة الواقعة شرقي رومانيا ومعروفة بصناعة الأخشاب، وكان أحد مؤسسيها هيثم الأسعد، وهو رئيس رابطة رجال الأعمال السوريين في رومانيا، ولا يزال هيثم الأسعد يحتفظ بحصّة صغيرة من الأسهم في الشركة حتى هذا اليوم.

وبدأت فيه هورايزنغ بشراء الأرض مطلع عام 2009، أصبح قسورة عثمان، ابن السفير السوري في رومانيا، أكبر حامل أسهم في الشركة، وبعد فترة استولت زوجة السفير أميرة مرعي على هذه الحصة.

 

 

رامي مخلوف

 في عام 2014، استحوذت شركة ديلوس أوفشور سال، المسجلة في لبنان عام 2013، على الحصّة الكبرى في شركة هورايزنغ، وحسب لتسريبات “وثائق بارادايس” فإن ديلوس مرتبطة من خلال عدّة شركاء مع الممول السوري رامي مخلوف، ابن خال بشار الأسد.

 

من خلال قيام فريق التحقيقات بتحليل بيانات “وثائق برادايس” والسجلات التجارية اللبنانية وغيرها من السجلات العامة، وجد الصحفيون على الأقل سبع شركات مرخّصة في البلاد لها علاقة برامي مخلوف؛ إما بشكل مباشر أو من خلال أسهم مسجلة باسم والد زوجته وليد عثمان أو أقاربه، أو من خلال شركائه التجاريين الذين يملكون أيضا أسهما في هذه الشركات.

 

 

وأحد الشركات هي ديلوس أوفشور، الشركة التي استحوذت على هورايزنغ، ثلاثة من حملة الأسهم في ديلوس شركاء لمخلوف في عدّة شركات أخرى، ويملك في بعضها حصصًا بشكل مباشر.

وتظهر أوراق بارادايس والسجل التجاري اللبناني أن لمخلوف علاقة بتأسيس أربع شركات على الأقل هناك قبل عام 2005 وهي السنة التي انسحبت فيها القوات السورية من لبنان بعد 29 عامًا من الاحتلال، وكان لواحدة من هذه الشركات أسهم في شركة عقارية رومانية أخرى تم تعليقها عام 2009، مثّل كلا الشركتين قسورة عثمان، ابن السفير السوري في رومانيا.

 

في عام 2008، ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن مخلوف مستفيد من الفساد في سوريا، حيث يتلاعب بالنظام القضائي هناك ومسؤولي المخابرات لإخافة منافسيه التجاريين ولكونه خاضعًا للعقوبات، جمّدت أصوله التجارية ومنع الأمريكيون والأوروبيون من التجارة معه.

 

وهناك رابط عائلي آخر في قضية الأراضي الرومانية، فمخلوف هو زوج ابنة وليد عثمان السفير السوري في رومانيا الذي تملك زوجته وابنه حصصًا في شركة هورايزنغ بشكل مباشر.

 

طريقة بيع الأراضي

بحسب التحقيق ذاته، فإن الآلية التي تم من خلالها بيع الأراضي العسكرية لرجال أعمال سوريين معقّدة، وتمّت عن طريق ما يُعرف بقانون الاسترداد، الذي يستهدف ضمان استعادة ملاّك أراض لممتلكاتهم التي صودرت أثناء الحكم الشيوعي أو تعويضهم عنها بعدالة، لم تطبّق بإنصاف كما كان مخططًا لها.

ورغم انهيار نظام نيكولاي تشاوتشيسكو، الذي قتل في شتاء 1989 فإن عشرات الآلاف من القضايا لا تزال معلقة، واستثنت القوانين الأراضي الأميرية التي تشمل أراض عسكرية وقرّرت الحكومة تعويض المطالبين بهذه الأراضي العسكرية بأرض في مكان آخر أو بالمال.

 

شاهد أيضاً

صحيفة أمريكية: ضربة واحدة لا تكفي!

اعتبرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن الضربة العسكرية الثلاثية بين بريطانيا وفرنسا وأمريكا على …

صحيفة أمريكية: الضربات على سوريا لن تؤدّي لصدام بين واشنطن وموسكو

اعتبرت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز”، أن فرص المواجهة بين الولايات المتحدة وروسيا، سوف تزداد في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − 7 =