الآن
الرئيسية / ترجمات / الإسلاموفوبيا الأميركية أكثر تعقيدا مما يعتقد

الإسلاموفوبيا الأميركية أكثر تعقيدا مما يعتقد

الجزيرة/

يعتقد غالبية الأميركيين أن مصطلح الإسلاموفوبيا يعني الخوف من الإسلام والمسلمين وكراهيتهم، لكن أحد الخبراء يعتقد أنه أكثر تعقيدا من ذلك ويشمل المسلمين ومجموعات أخرى غير مسلمة.

وقال موقع فوكس الإلكتروني الأميركي في تقرير له إن دراسات نُشرت عامي 2015 و2016 أظهرت أن جرائم الكراهية والهجمات ضد المسلمين قد ارتفعت كثيرا، بينما أشار مركز بيو للأبحاث عام 2017 إلى أن الاعتداءات ضد المسلمين تجاوزت بسهولة مستوياتها غداة هجمات 11 سبتمبر 2001، وكان السبب الوحيد في ذلك هو دعاية المرشح آنذاك دونالد ترمب.

ونسب الموقع إلى أستاذ القانون خالد بيضون ومؤلف كتاب بعنوان “الإسلاموفوبيا الأميركية.. إدراك جذور ونمو الخوف” القول إن للإسلاموفوبيا جذورا أعمق في التاريخ الأميركي.

لا تقتصر على المسلمين
وأوضح بيضون أن الكراهية في الإسلاموفوبيا عرقية ولا تقتصر على المسلمين، إذ تشمل أيضا الأميركيين العرب غير المسلمين ومجموعات أخرى مثل الزنوج واللاتينيين وذوي الأصول الجنوب آسيوية وغيرهم، ومشاعر العداء للمسلمين لا تمثل مشكلة في اليمين السياسي والفكري الأميركي فقط بل تشمل اليسار أيضا.

ورغم أن الإسلاموفوبيا يقيم شكلا حديثا من التعصب، إلا أن بيضون يقول إن جوهر الكراهية ليس حديثا في أميركا، فهو متجذر عميقا في حوارها السياسي وفي قانونها وتعريفها لمصطلح المواطن.

وهذه الكراهية المتجذرة قد مُنحت وجها جديدا -شكلا كاريكاتيريا جديدا- نتيجة للحرب ضد “الإرهاب” كما تضخمت وأصبحت أكثر حدة بالخطاب الصادر بشكل رئيسي من ترمب.

تبسيط مخل
ونظرا إلى أن الإسلاموفوبيا رُبط بشكل وثيق بترمب فقد تحول في أذهان الناس إلى الكراهية الآتية من سياسات اليمين، وهو تبسيط مخل يعتم على حقيقة أن هناك يساريين ممتلئين بالإسلاموفوبيا ويبثونها في المجتمع.

فبعض اليساريين -ذكرهم الكاتب بالاسم مثل مقدم البرامج بيل ماهر- يصورون الإسلام باعتباره معاديا للغرب، وينبذون المسلمين ويدعون لمراقبتهم وضبطهم من قبل الدولة.

وقال أيضا إن ضحايا الإسلاموفوبيا يمكن أن يكونوا غير مسلمين لأن من يعتدون عليهم لا يدركون ما هو الإسلام ويتبنون نظرة عرقية تستهدف السود مثلا أو الأجانب، وما مقتل السيخي بالبر سينغ بولاية أريزونا في سبتمبر/أيلول 2001 (وهو مالك لمحطة للغاز) كأول جريمة كراهية بعد تفجيرات 11 سبتمبر بنيويورك، إلا دليل على ذلك رغم أن هذا الرجل كان ذا لحية كثيفة ويعتمر العمامة المميزة للسيخ.

فضل 11 سبتمبر
ويقول بيضون: لكن الحكومات الأميركية سواء كانت فدرالية أو محلية -وبفضل 11 سبتمبر- أصبحت تدرك بشكل دقيق ما هو الإسلام، والاختلاف بينه وبين الأديان الأخرى.

وقال أيضا إنه من المهم إدراك أن الإسلاموفوبيا جانب آخر من جوانب “التعالي الأبيض” ولذلك نجد أن الحركات المناهضة لتعالي البيض مثل “حياة السود مهمة أيضا” تتقاطع مع الحركات المناهضة للإسلاموفوبيا.

شاهد أيضاً

صحيفة: واشنطن تتخلى عن شرط إسقاط الأسد مقابل “المصالحة” في سوريا

نشرت صحيفة الإندبندنت مقالا للكاتب المعروف، روبرت فيسك، حول الملف السوري يقول فيه إن الساحة …

اتّفاق منبج مرتبط بالانتخابات التركية القادمة

في لقاء أجرته صحيفة ايدنلك التركية مع “سينجر أيمر” أستاذ العلاقات الدولية بجامعة هاجي تبه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 4 =