الآن
الرئيسية / مجتمع / الأمراض تهدد أطفال ريف حمص المحاصر والأسد يعرقل وصول اللقاحات
أطفال ريف حمص الشمالي يواجهون الامراض - صدى الشام
أطفال ريف حمص الشمالي يواجهون الامراض - صدى الشام

الأمراض تهدد أطفال ريف حمص المحاصر والأسد يعرقل وصول اللقاحات

ريف حمص - خضر العبيد/

أكثر من سبعة وثلاثين ألف طفل في ريف حمص الشمالي تلقّوا قبل أيام قليلة اللقاح ضد مرض شلل الأطفال، وينتظرون الحصول على بقية أنواع اللقاحات الهامّة والمفقودة في المنطقة والتي من المتوجّب حصولهم عليها، وإلا فإنّ حياتهم مهددة بالخطر.

يخشى المواطن “أبو محمد” على أطفاله الخمسة من الإصابة بالأمراض في ظل الوضع الاقتصادي والمعيشي السيء، وأطفاله بحاجة للعديد من اللقاحات التي لم تتوفر اليوم في منطقة ريف حمص الشمالي المحاصرة من قوات نظام الأسد.

أُصيب أحد أطفال “أبو محمد” البالغ من العمر عاما ونصف بالتهاب الكبد الوبائي لعدم حصوله على اللقاح اللازم لهذا المرض عندما كان رضيعًا، وأمضى الطفل في أحد المستشفيات عدة أيام حتى شُفي من التهاب الكبد الوبائي بعد تدخل الأطباء المختصين في المستشفى.

وتحدّث “أبو محمد” مع “صدى الشام” عن طفله الذي لم يُعطَ سوى لقاح شلل الأطفال، شارحًا حاجة الطفل وإخوته إلى عدة لقاحات أخرى غير متوفرة في الريف المحاصر، كما لا يمكن نقل الأطفال إلى مكان آخر بسبب الحصار.

وترك “أبو محمد” وظيفته في “دوائر النظام الحكومية” عام 2013، وبقي في المنطقة المحاصرة، ولم يغادرها إلى مناطق سيطرة النظام في مدينة حمص خشية الاعتقال والسّوق إلى التجنيد الإجباري، وفقد بذلك راتبه الذي كان وسيلته الوحيدة في قضاء حاجاته المعيشية.

النظام يعرقل وصول اللقاحات

ويواصل نظام الأسد منذ عام 2013 سياسة الحصار على ريف حمص الشمالي الخارج عن سيطرته، ويمنع  دخول المواد الطبية الهامة والمواد الغذائية الرئيسية، حيث تلجأ المنظمات العاملة في المنطقة إلى طرق التهريب لإدخال المواد الطبية من بينها اللقاحات المتوفرة.

وقال مدير “مستشفى أنصار” أبو يوسف”  لـ”صدى الشام” إن النظام يُعرقل دخول اللقاحات إلى ريف حمص الشمالي منذ سنوات، وذلك في سياسة ممنهجة، يهدف من خلالها إلى نشر الأمراض والأوبئة بين الأطفال في المناطق الخارجة عن سيطرته.

وأكّد “أبو يوسف” على أن القوافل الأممية التي دخلت إلى المنطقة، جلبت معها بعض اللقاحات ولكن الكمية لا تكفي إلا لحوالي عشرة بالمائة من الأطفال في الريف المحاصر، مضيفًا أن “عدد الأطفال الذين يحتاجون الى اللقاحات في الريف المحاصر يصل إلى أكثر من ثلاثة عشر ألف طفل”.

أهم اللقاحات المطلوبة للأطفال في ريف حمص المحاصر هي ضد أمراض السل، والتهاب الكبد الوبائي، والشلل الفموي، والشلل العضلي، والشلل الخماسي، ومرض الحصبة.

ويحتاج الأطفال إلى العديد من اللقاحات أهمها  لقاحات مرض السل، والتهاب الكبد الوبائي، والشلل الفموي، والشلل العضلي، والشلل الخماسي والحصبة، علما أن الأطفال ابتداء من عمر يوم وحتى خمسة سنوات تٌعطى هذه اللقاحات.

وقال “أبو يوسف” إنّ غرفة اللقاحات العاملة في ريف حمص الشمالي تقوم بتأمين لقاحات شلل الأطفال الفموي، وذلك لكافة الأطفال المتواجدين في الريف، إلا أن هناك نقص في بقية اللقاحات وهو ما تسبب  في انتشار مرض التهاب الكبد الوبائي في بعض المناطق، وحصلت عدّة وفيات بين الأطفال.

وتحدّث الطبيب “يحيى” مدير غرفة لقاح حمص والمسؤول عن حملات اللقاح التي تجري في ريفها الشمالي، مشيرًا إلى أن غرفة لقاحات حمص أطلقت حملة لقاحات جديدة ضد مرض “شلل الأطفال”، وهي لقاحات مقدمة من اليونيسف وبإشراف من الهلال القطري.

شلل الأطفال

و”شلل الأطفال” هو مرض يتعرّضُ له الأطفال جراء إصابتهم بعدوى فيروسية معوية تصيب جهازهم العصبي، وخصوصاً أعصاب الأطراف السفلية للجسم، وتتسبب في حدوثِ شلل كامل أو نصفي، وتظهر أعراض المرض على الطفل المصاب بعد احتضان الجسم للفيروس لمدّة تتراوح بين الخمسة والخمسة وثلاثين يوماً، وينتقل الفيروس عن طريق الاتصال المباشر.

ويُعتبر لقاح شلل الأطفال من أهم أنواع اللقاحات التي تقدم للأطفال في غالبية دول العالم، ولتلك اللقاحات القدرة على حماية الجسم من خطر الإصابة بشلل الأطفال بنسبة تسعين في المائة.

وتقول مصادر طبية إن شلل الأطفال يتفاقم مع الوقت ويتسبب في شلل دائم للعضلات، ومحدودية الحركة، وفقدان وظيفة الأمعاء، وفشل القلب الرئوي، والوذمة الرئوية، إضافةً للالتهاب الرئوي والتهاب القلب، كما يتسبب في اضطرابات في التنفس، والتهاب في المسالك البولية.

أما بالنسبة لعلاج شلل الأطفال فلم يتوصل الأطباء إلى علاج لهذا المرض، وهنالك بعض التدابير للحدّ من المضاعفات الجانبية التي تنتج عن الإصابة بالعدوى.

بالتعاون مع الهلال الأحمر القطري واليونسيف استهدف حملة اللقاح ضد شلل الأطفال 37,300 طفل في الرستن والحولة وتلبيسة، وتم توزيع فرق جوالة على هذه القطاعات.

وتستهدف الحملة التي تحدّث عنها الطبيب “يحيى”  37,300 طفلٍ موزّعين على ثلاثة قطاعات هي الرستن والحولة وتلبيسة، وتم توزيع فرق جوالة على هذه القطاعات موزعة على الشكل التالي: 30 فريقًا لقطاع الرستن و 29 فريقًا لقطاع تلبيسة و18 فريق لقطاع الحولة.

وتقوم هذه الفرق بتقديم اللقاحات، وهي عبارة عن نقطتين في الفم للأطفال من عمر يوم وحتى الخمس سنوات وهذه الحملة من المفترض أن تغطي كامل مناطق ريف حمص الشمالي خلال مدة أربعة أيام.

ويُشار إلى أن ريف حمص الشمالي من أول المناطق الثائرة على نظام الأسد، وهي آخر معقل للثورة السورية في محافظة حمص، وتضم أكثر من 300 ألف مدني من الأهالي والنازحين، و يعانون الكثير من الصعوبات المعيشية في ظل الحصار المفروض على المنطقة.

ويعيش الريف هدوءًا شبه نسبي بعد دخوله في اتفاق خفض التوتر مع الطرف الروسي الراعي لنظام الأسد، ويتخلل ذلك الهدوء قصف متقطع من قوات النظام أسفر عن وقوع ضحايا بين المدنيين، فيما تجري جولات من التفاوض بين لجنة من المعارضة والجانب الروسي.

ويسعى النظام وفق مصادر من المعارضة في المنطقة إلى فرض تهجير على الأهالي وفصائل المعارضة المسلحة و”الجيش السوري الحر”، من خلال التهديد بعملية عسكرية، في حال عدم قبول الشروط التي يمليها النظام خلال المفاوضات.

شاهد أيضاً

مساعدات أردنية لنازحي درعا

أرسلت السلطات الأردنية أمس السبت، مساعدات طبّية للنازحين السوريين الفارّين من هجوم نظام الأسد وروسيا …

الطفلة السورية “مايا” تنتقل إلى اسطنبول لتركيب أطراف صناعية

تكفّل طبيب مختص تركي، بعلاج طفلة سورية، فقدت قدميها وانتشرت قصّتها بشكلٍ واسع مواقع التواصل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 + 17 =