الآن
الرئيسية / محليات / أهالي الطبقة: لا خدمات في المدينة والواقع سيء

أهالي الطبقة: لا خدمات في المدينة والواقع سيء

صدى الشام _ يزن شهداوي/

ما يزال الواقع المتردي في مدينة الطبقة هو السائد، وما بعد السيطرة على المدينة من قبل ميليشيات “قوات سورية الديمقراطية” “قسد” المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية لم يختلف عمّا قبله حينما كان تنظيم “داعش” مسيطرًا عليها، ما زال الأهالي يشتكون واقعاً خدمياً سيئاً وبنية تحتية معدومة، وقلة المواد الغذائية والتجارية في أسواق المدينة وارتفاع أسعارها.

“عبد الناصر” ناشط ميداني من مدينة الطبقة يتحدث لـ”صدى الشام” عن الخدمات والمعيشة في المدينة بعد عشرة شهور على طرد “داعش” منها، مشيرًا إلى أن شيئًا لم يتغير سوى أن “داعش” غادر وغيره سيطر على المدينة.

يضيف أن “المدينة وبعد أشهر من سيطرة قسد عليها لم يختلف واقعها كثيراً عمّا كانت عليه، سوى أن الإدارة والأشخاص التي تدير المنطقة تتغير مع تغير الأيام، والواقع من حال لأسوأ، لا خدمات فهي تعتبر معدومة إلى حدّ كبير”.

هناك حلم يراود أهالي المدينة بشكل يومي وهو تأمين المياه النظيفة والمعقمة للمنزل من أجل الاستخدام العادي، كذلك هناك صعوبات في تأمين مياه الشرب، أما الكهرباء فلا تأتي إلّا لساعات قليلة خلال اليوم، حيث يلجأ الكثيرون للمولدات التي ليس بمقدور الجميع تأمينها.

 

 

الحصول على المياه النظيفة والمعقمة للمنزل من أجل الاستخدام العادي، وتأمين مياه الشرب حلم يومي يراود أهالي المدينة.

 

ويتحدث أيضًا عن مادتي الطحين والخبز اللتين تشكلان هاجساً يومياً للأهالي مع عدم توفير مخابز جديدة للمدينة بعد تدميرها بغارات التحالف الدولي أو صيانة المخابز المدمرة.

 

مجالس “قسد” لم توفر الخدمات

المجالس المدنيّة المشكلة بعد سيطرة “قسد” بدعم  أمريكي، لم تتمكن إلى اليوم من توفير خدمات جيّدة للسكان في مدينة الطبقة، ورغم التواجد السكاني الجيد هناك في المدينة، شبكات الاتصالات ما زالت مقطوعة، والدوائر المدنية التي يحتاجها المواطنون فارغة من العمال والموظفين.

 

المجالس المدنيّة المشكلة بعد سيطرة “قسد” بدعم  أمريكي، لم تتمكن إلى اليوم من توفير خدمات جيّدة للسكان في مدينة الطبقة.

 

لا يوجد في المدينة عمال يقومون يجمع القمامة وكما يغيب عمال البلديّة الذي من الواجب توفيرهم من أجل صيانة أهم البنى التحتية في المدينة وشوارعها، إضافة إلى عدم توفير مشفى جيد للحالات المرضية التي تتواجد بشكل شبه يومي، فيما تقتصر حالات العلاج في المدينة على النقاط الطبية البسيطة والعيادات المتنقلة.

 

يوجد في المدينة بعض العمال التابعين للمنظمات التي تعمل في المنطقة ويساهمون في جمع النفايات وتوزيع المياه على المواطنين، إلا أن “بلدية الشعب” التابعة لـ”قسد” تقوم بجباية الأموال من الناس مقابل نقل المياه والنظافة.

 

 

غلاء الأسعار

أما الواقع الاقتصادي ليس بحال أفضل من الخدمي، حيث يرى “شاهين” وهو شاب من مدينة الطبقة بأن الأسعار في مدينة الطبقة تزيد عن أسعارها الحقيقية بضعفين أو ثلاث، حيث وصل سعر كيلو السكر إلى 700 ليرة سورية، والأرز إلى أكثر من ألف ليرة، فيما تجاوزت أسعار المواد الغذائية الأخرى من الطحين والزيت والسمن الـ1500 ليرة، ورغم هذا الغلاء إلّا هناك صعوبة كبيرة في تأمين هذه المواد الغذائية التي تعتبر أبسط متطلبات الحياة.

 

وصل سعر كيلو السكر إلى 700 ليرة سورية، والأرز إلى أكثر من ألف ليرة، فيما تجاوزت أسعار المواد الغذائية الأخرى من الطحين والزيت والسمن الـ1500 ليرة.

 

ويُشير”هشام” إلى أن الغلاء يعود سببه بشكل مباشر إلى صعوبة جلب المواد الغذائية والخضروات من مناطق النظام إلى مدينة الطبقة، والتي تعتبر مدينة حماة أهم المناطق المصدّرة لمدينة الطبقة، ومرور أية شاحنة تجارية تواجه عشرات الصعوبات من حواجز النظام من فرض للخوّات والسرقة، وتقوم قوات “قسد” كذلك بفرض ضرائب مالية على كل شاحنة تدخل مناطق سيطرتها بما يقارب الأربعون ألف ليرة سورية، ليكون التاجر في الطبقة أمام خيار وحيد وهو رفع أسعاره في وجه أهالي المدينة رغم فقر حالهم.

 

أما عن الواقع التعليمي فقال بأن المدينة تشهد انقساماً كبيراً بين آراء المدنيين، فكثيرٌ من المدنيين يتوجسون خيفة من تكريد أطفالهم في المدارس التي تشرف عليها قوات “قسد”، خاصة بعد اعتماد مناهج النظام بعد تعديلات ستجرى عليها بحسب قرار المكتب التعليمي في مجلس المدينة، والتي لربما هذه التعديلات ستقوم بلفت عقول الأطفال نحو أفكار أمريكية قد تزرع وإلى أفكار كردية قد تمحو الفكر العربي من أذهانهم.

 

إن عدم تأهيل المدارس بالشكل الكاف وتواجد مئات النازحين من مختلف المناطق المحيطة بالطبقة إليها وعدم تأهيل مدرّسين جيدين لخدمة العملية التعليمية جعل الكثير من الأهالي تقوم بمنع أطفالهم من ارتياد المدارس وتحويلهم إلى سوق العمل لامتهان أعمال حرّة مختلفة، الأمر الذي أدى كذلك إلى انتشار كبير لعمالة الأطفال وانتشار ظاهرة التسول الطفولي.

 

يقول “أبو همام” أحد النازحين من ريف الرقة إلى مدينة الطبقة، إنهم يفتقرون لأدنى متطلباتهم في مدينة الطبقة، ونشاط المنظمات الإغاثية هناك يتركز على بعض العشائر والعوائل الكبيرة في الطبقة، فيما أن مئات النازحين القاطنين في صفوف المدارس المهدمة منسيون لظروف الحياة الصعبة وطبيعة المنطقة الصحراوية، وخلال العشرة أشهر الماضية بالكاد وصلتهم ثلاث سلل غذائية، هذه السلل لم تكن تحتوي نصف ما تحتويه السلل الموزعة للعشائر التي تتسلم زمام إدارة المجالس المدنية في الطبقة.

 

في ذات السياق، رأى “أبو همام” بأن الإدارة المدنية وتجربة المجالس المدعومة أمريكياً هي تجربة سيئة بامتياز، فلا وجود لنظرة مستقبلية جيدة من الولايات المتحدة الأمريكية تجاه المناطق التي يشرف على إدارتها، ولعل الطبقة هي أفضل الأمثلة التي يعيشها السوريون الآن.

 

وتسود مخاوف تراود أهالي المدينة من إتفاقات خفية قد تقوم بها قوات “قسد” وقوات النظام بتسليم الطبقة لقوات النظام، وإعادة إدارتها بالشكل الكامل لنظام الأسد، خاصة مع وجود عشرات المطلوبين الأمنين فيها وعدم وجود أي مكان آخر يستطيعون من خلاله الفرار من قبضة النظام.

 

شاهد أيضاً

مقاتلو جيش الإسلام يغادرون الضمير باتجاه الشمال السوري

أعلنت قوات النظام السوري مساء اليوم الخميس، السيطرة على مدينة الضمير، شمال شرقي دمشق، كبرى …

“تحرير الشام” تطلق النار على المتظاهرين وتوقع إصابات في سرمدا

أصيب سبعة مدنيين بجروح اليوم  الخميس في مدينة سرمدا شمال إدلب قرب الحدود مع تركيا …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 + 13 =