الآن
الرئيسية / ميديا / مواد ميديا مختارة / من أغلق “دمشق الآن”؟

من أغلق “دمشق الآن”؟

صدى الشام- رانيا العربي/

شكّل إغلاق صفحة “دمشق الآن” على موقع “فايسبوك” مفاجأة بالنسبة لكثيرين، ما أثار الجدل حول الأسباب الحقيقيّة لإغلاق هذا المنبر الإعلامي الموالي الذي يتمتّع بجماهيريّة كبيرة، ويشاع عنه أنه “ذراع مخابراتية تتبع لنظام الأسد”.

وبينما زعمت صفحات “بديلة” لـ”دمشق الآن” أن الصفحة أغلقت بحظر من طرف إدارة “فايسبوك”، فإن هذا ما لم يكن مقنعاً لمتابعين كثر يدركون دور الصفحة في بث دعاية النظام دون أن تخرق شروط “فايسبوك” ومعاييره، وتحديداً في ما يخص بث الصور وحقوق الملكية الفكرية.

وبالمقابل ذكرت مصادر إعلامية أن إغلاق الصفحة “جاء بقرار من النظام في سياق إعادة ترتيب المشهد الإعلامي لدى النظام”. واستندت المصادر إلى جانب آخر يدعم هذا التصوّر تمثّل بإعلان مسؤول الصفحة وسام الطير، اعتزاله العمل الإعلامي، والتي ربطها بزيارة بشار الأسد للغوطة الشرقية.

ولفتت المصادر إلى أنّ إغلاق الصفحة “يأتي ضمن جهود مستمرة لإزالة مظاهر العسكرة عن الإعلام وإعادته للمركزية في دمشق”.

وبالتوازي كتبَ وسام الطير على صفحه بموقع فيسبوك :”أصدقائي .. بكل شرف أنهيت ست سنوات متواصلة من العمل الإعلامي الميداني على مواقع التواصل الاجتماعي في خدمة البلاد والقضية والشخص الذي أؤمن به وقد قمت بواجبي على أكمل وجه ولا اعتقد أني كنتُ مقصراً في واجبي تجاه هذه البلاد إن كان في عملي العسكري أو الإعلامي مع رفاقي في فريق دمشق الآن”.

وأضاف :”وسام الطير ليس عميلاً ولا خائناً لتراقبوه وليس مؤذياً لهذه البلاد لتضيقو عليه وهو ليس بحاجة لشكر من أحد فهذا العمل كان لهذا الوطن العزيز الذي أعلن انتصاره على كل من عاداه وهذه كانت غايتنا وهدفنا السامي الوحيد .

أخيراً أصدقائي … من كان قد تابعني لأجل الحصول على خبر أو معلومة يستطيع الغاء متابعتي لأنه لن يجد ذلك لدي بعد اليوم ومن أراد أن يكون صديقاً فكلي فخر بكم وبمحبتكم وإني أنسحب بهدوء مفتخراً بما بذلته من جهد وتعب وسهر وتفكير لخدمة بلادي”.

أسباب

وسبقَ أن قام وزير الإعلام الجديد في حكومة النظام عماد سارة بعزل المراسل الحربي البارز شادي حلوة وإبعاده عن برنامجه الشهير “هنا حلب”، فضلاً عن قرارات مشابهة بحق إذاعة “سوريانا” وإدارتها، وصدور قرار موازي عن وزارة الدفاع بمنع الجنود من نشر صورهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويدلّ هذا التوجّه على رغبة النظام بإحداث تغييرات في أداء الجهاز الإعلامي التابع له، سواء الرسمي أو شبه الرسمي والذي يتمتّع بهامش أكبر. وتتزامن جهود النظام هذه مع ترويجه بشكل متزايد لفكرة نهاية “الحرب” رغم كونه يخوض معارك في مناطق أخرى من سوريا، فضلاً مساعيه لضبط الصورة وتدفق المعلومات عبر مواقع التواصل، وحصر ذلك بالصور والمعلومات التي يوافق عليها.

و ترجّح مصادر إعلاميّة أن يفرض نظام الأسد في المرحلة القادمة قيوداً مشددة على النشاط عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فبعد إصدار قوانين صارمة بخصوص “الجريمة الإلكترونية” مؤخراً، قد يفرض النظام على الناشطين الموالين شرط الحصول على ترخيص من أجل إنشاء صفحات فاعلة عبر مواقع التواصل، على طريقة “دمشق الآن” خلال السنوات الماضية، وهو أمر تساهل فيه النظام خلال سنوات الثورة السوريّة، لأنه لم يكن متفرغاً لفرض رقابة صارمة من جهة ولأن مواقع التواصل شكلت متنفساً لامتصاص غضب الموالين المستائين من سياسات حكومة النظام في الداخل.

شاهد أيضاً

بالفيديو: شاهد إطلاق الصواريخ على مواقع النظام قرب دمشق

نشرت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” أمس السبت، تسجيلاً مصوراً للحظات الأولى لإطلاق الصواريخ على مواقع …

إعلام النظام يحوّل الضربة الأمريكية إلى “نصر” !!

في تغطية الضربات العسكرية على سورية، والتي استهدفت قواعد عسكرية للنظام السوري، “تستهدف سلاحه الكيميائي”، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

one × two =