الآن
الرئيسية / محليات / لماذا نقلَ النظام عمليّاته من إدلب إلى الغوطة الشرقيّة؟

لماذا نقلَ النظام عمليّاته من إدلب إلى الغوطة الشرقيّة؟

صدى الشام- يزن شهداوي/

شهدت اتفاقات خفض التصعيد في سوريا تفاوتاً في تطبيقها بين منطقة وأخرى، وبالطبع كان النظام المستفيد الأبرزبتحقيقه التقدم مثلما جرى مؤخراً في ريف إدلب، قبل أن يدخل الأتراك على خط تثبيت نقاط المراقبة.

لكن المفاجأة كانت بنقل النظام لغالبية قوّاته من جبهات إدلب إلى غوطة دمشق الشرقية ليبدأ بشن حملة شعواء مستخدماً فيها شتى أنواع الأسلحة.

هذا التحوّل العملياتي لم يكن ليمرّ دون أن يثير تساؤلات عن أسباب تراجع النظام عن معارك إدلب (بغض النظر عن الوجود التركي بدور المراقب)

رغم نجاحه في إحراز تقدّم خصوصاً مع وجود دعم روسي وإيراني واضح حينها.

كما أن تحوّل ثقل المعارك دون مقدّمات باتجاه الغوطة كان لافتاً بعد أن كانت جبهات ريف دمشق فاترة إلى حدّ ما في ذلك الحين مقارنة بضراوة المعارك في إدلب.

ويشير مصدر من داخل مطار حماة العسكري -رفض الإفصاح عن هويته- بهذا الخصوص إلى أن غرفة العمليات في المطار والتي كانت مسؤولة عن إدارة معارك إدلب وريفها وصلتها أوامر من قيادات عسكرية عالية المستوى من دمشق بتوجيهات روسيّة بسحب 85% من قوات الأسد وجميع العناصر الروسية والإيرانية وكلّ الميليشيات الأخرى الداعمة وتوجيهها خلال 72 ساعة إلى الغوطة الشرقية في ريف دمشق.

وفسّر المصدر لـ “صدى الشام” صدور هذه الأوامر بورود معلومات إلى

روسيا عن نيّة فصائل المعارضة في الغوطة شنّ هجمات كبيرة وبدعم خارجي على حواجز النظام في العاصمة السورية دمشق، ومحاولة التقدم فيها لتخفيف الضغط عن إدلب.

بالإضافة إلى معلومات واردة لروسيا بأن “شحنات سلاح كبيرة وصلت إلى غوطة الشرقية عبر طائرات لم يعرف مصدرها، وانتقال بعض من قادة فصائل المعارضة من ذي الخبرات العسكريّة إلى داخل الغوطة”، بحسب الأوامر الصادرة.

وبناءً على ذلك وتنفيذاً لتلك الأوامر حينها فقد تمّت مصادرة جميع حافلات النقل في حماة وأكثر من 500 سيارة خاصة لنقل المقاتلين من مطار حماة العسكري بعد عودتهم من جبهات إدلب إلى جبهات الغوطة خلال 48 ساعة عقب توجيه الأوامر والتعليمات اللازمة.

وقد أشرف على هذه الإجراءات العميد في قوات النظام سهيل الحسن، الذي قام بنقل قواته أيضاً بأكملها إلى جبهات الغوطة الشرقية في الريف الدمشقي، علماً بأن الحملة العسكرية هذه جاءت بتغطية ومرافقة طائرات روسيّة قامت بتأمين وصول جميع الحافلات الناقلة للقوات البرية إلى جبهات الغوطة.

وبحسب المصدر، فإن عدد العناصر الروس الذين نُقلوا من مطار حماة العسكري إلى الغوطة يقدّر بحوالي 450 عنصراً، بالإضافة إلى أكثر من ثلاثة آلاف عنصر من قوات النظام، وأكثر من 1500 عنصر من الميليشيات الأخرى التابعة للأفرع الأمنية برفقة المسؤول عن كل ميليشيا.

كما عملت قيادات الأفرع الأمنية في حماة على توجيه قرارات صارمة بفصل كل زعيم ميليشيا من عمله ما لم يلتحق مع عناصره إلى جبهات الغوطة، مع عدم قبول أي عذر عن الالتحاق بهذه الحملة العسكرية تحت طائلة التحقيق والمسؤوليّة.

علاوةً على ذلك، قامت قيادة القوات المسلحة لدى نظام الأسد برفض أي إجازات عسكرية للعناصر، وطلبهم جميع من كانوا في إجازاتهم للالتحاق، بعد إعلان استنفار داخلي في جميع الأفرع والفرق المقاتلة التابعة لمحافظة حماة.

وأشار المصدر إلى أن “هذه القوات العاملة في الغوطة الآن سيتم توجيهها بشكل مباشر إلى إدلب وريفها في حال النجاح بالسيطرة على الغوطة الشرقية والإنتهاء منها سواء من خلال العمليات العسكرية أو المصالحات، لتكون الوجهة المقبلة هي إدلب بالطريقة نفسها التي يتم التعامل بها الآن مع  الغوطة الشرقية”.

شاهد أيضاً

تسيطر قسد على منبج منذ أغسطس 2016 - انترنت

“قسد” تهمل طلاب منبج.. وتلاحق شبابها بالتجنيد الإجباري

يعاني طلاب مدارس منطقة منبج السورية من مشاكل كثيرة في ظل سيطرة مليشيا “قوات سوريا …

الاعتقالات مستمرة - انترنت

“تحرير الشام” استغلت الاتفاق التركي الروسي وصعّدت الانتهاكات

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إنَّ “هيئة تحرير الشام” قتلت خمسة مدنيين بينهم طفلان، واعتقلت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fourteen − fourteen =