الآن
الرئيسية / مجتمع / الأردن يفتح باب تأشيرات الدخول للمرضى السوريين

الأردن يفتح باب تأشيرات الدخول للمرضى السوريين

صدى الشام- حسام الجبلاوي/

فتحت السلطات الأردنيّة المجال أمام السوريين الراغبين بالوصول إلى مشافي الأردن، وذلك عبر تسهيلات خاصة تتيح لهم الحصول على تأشيرات دخول مع مرافقيهم بسهولة وخلال فترة قصيرة. ويأتي هذا القرار الجديد بعد ثلاث سنوات من فرض تأشيرات دخول على جميع السوريين الراغبين بالدخول إلى الأردن من مختلف دول العالم، وإغلاق الحدود الأردنية بشكل شبه كامل حتى أمام المرضى والجرحى.

تسهيلات قانونيّة

الخبر الذي نشرته وكالة الأنباء الأردنيّة “بترا” نقلاً عن وزير الداخليّة سمير المبيضين أشار إلى تفويض رئاسة الوزراء رؤساء البعثات الدبلوماسيّة الأردنيّة في الخارج، بصلاحية منح تأشيرات الدخول للمرضى الوافدين للعلاج في المملكة من جنسيات: سوريا، السودان، ليبيا، اليمن، العراق، تشاد، إثيوبيا.

وبموجب القرار، تُمنح التأشيرة للمرضى ومرافقيهم، على ألا يزيد عدد المرافقين على أربعة أشخاص لأقارب المريض من الدرجة الأولى، إضافة إلى الأطفال القصّر. ويحصل المريض على التأشيرة خلال 48 ساعة، وربما خلال 24 ساعة للحالات الطارئة وذلك بعد الاطلاع على التقارير الطبيّة التي يقدمها.

ويمكن للمرضى السوريين حاليّاً الحصول على هذه التأشيرات من خلال الانترنت، دون الحاجة الى مراجعة السفارة أو أي مؤسسة رسميّة، أو من خلال التواصل مع المشافي الخاصة التي سيُعالج فيها المريض والتي مُنحت صلاحيّات أيضاً لإعطاء تأشيرات دخول للمرضى بالتنسيق مع وزارة الداخلية.

تسهيلات أخرى منحتها المملكة لفئات عمريّة محددة حيث أصبح بالإمكان أيضاً -وفق التعميم الجديد- الحصول على التأشيرة من المطار للفئات العمريّة فوق الخمسين عاماً، وما دون 15 سنة للذكور وللنساء من مختلف الأعمار، والأمر ذاته ينطبق على الشخص الذي سبق وتلقّى علاجاً في الأردن وسافر الى بلده ولديه مراجعة طبيّة.

كما ذكر القرار أنّ الأردن سيعامل السوريين وغيرهم من الجنسيات السابقة معاملة الدولة المقيم فيها (سواء الخليج أو الاتحاد الأوربي وأمريكا) إذا كان لديه إقامة سارية المفعول في هذه الدولة.

تكاليف

رغم سهولة إجراءات دخول المرضى السوريين إلى الأردن بهدف العلاج إلا أنّ تلك التسهيلات محددة بتكاليف ماليّة جديدة لن يتاح لغير الميسورين الاستفادة منها.

وبحسب ياسر المحيميد، الناشط الطبي في فريق “بصمة أمل” بالأردن، فإنّ الحكومة الأردنيّة اشترطت على المشافي الخاصة التي ستتيح لمرضاها الحصول على تأشيرة دخول كفالة ماليّة بقيمة 10 آلاف دينار (14114دولار أمريكي) تُستردّ عند مغادرة المرضى لأراضي المملكة وتُصادر في حال المخالفة.

ويرى المحيميد أنّ هذه الكفالة ستكون على حساب المريض لأنّ المشفى لن يخاطر بمبلغ كهذا، مضيفاً أنّ “هناك شروطاً أخرى مثل توفّر إقامة سارية المفعول لدى المريض من البلد الذي جاء منه وذلك لمدة لا تقل عن ستة أشهر، وأن يحصل على تذكرة سفر ذهاباً وإياباً”.

وحول مدة التأشيرة والوقت السموح للمريض بالإقامة في الأردن أوضح الناشط لـ “صدى الشام” أنّ المدة الممنوحة هي “فترة العلاج كاملةً وتنتهي عند قيام المشفى بإبلاغ وزارة الداخلية بانتهاء العلاج، على أن يسمح لمن هم بحاجة إلى زيارات دوريّة بالعودة إلى الأردن دون الحاجة للحصول على تأشيرة مسبقة، شريطة امتلاكهم لتقارير طبيّة مصدّقة من قبل المشفى نفسه”.

مَن المستفيد؟

لم يُخفِ مسؤولون أردنيوّن أنّ الهدف الأساسي من تيسير اجراءات تأشيرة الدخول للسوريين وغيرهم هو “تنشيط السياحة العلاجيّة والحصول على موارد ماليّة جديدة”.

ويسعى الأردن من خلال هذا القرار إلى زيادة أعداد القادمين للعلاج من الخارج بنسبة 30-40 بالمئة، ليصل عددهم إلى نصف مليون زائر هذا العام بعد أن وصل إلى ربع مليون العام الماضي.

وعن مدى تأثير هذا القرار على السوريين فقد رأى الطبيب محمد نوّاس، المقيم في المملكة أنّ بإمكان فئة من السوريين الراغبين بالعلاج في المشافي الخاصّة الأردنيّة الاستفادة من هذه التعميمات، لاسيما بعض حالات الإصابات الحربيّة الخطرة والتي تحتاج لعمليات معقّدة.

وأوضح الطبيب السوري المقيم في الأردن منذ سنوات أن بعض الإصابات الخطرة تتطلّب عمليّات دقيقة وحساسة لا تتوفر إلا في دول متقدّمة طبيّاً، ومن خلال وجود مشافي خاصّة يشرف عليها أطباء متميّزون بعضهم أجانب، وقد أصبحت الأردن حالياً محطّة هامة للعلاج على مستوى الشرق الأوسط.

واستدرك نواس بالقول:” نحن نتحدث هنا عن عمليات طبيّة باهظة ومكلفة تقام في المشافي الخاصّة فقط وليس بإمكان الكثيرين تأمين تكاليفها”.

وفي السياق ذاته ذكر مدير “فريق ملهم التطوعي” عاطف نعنوع، أنّ السوريين يحبّذون إجراء بعض العمليّات والعلاجات في الأردن بسبب صعوبة إجرائها في دول أخرى، ونتيجة تميّز المشافي الأردنية بها، ومن هذه العمليات تنظير وتبديل المفاصل، وجراحة القلب، وتبديل الصمامات، وجراحة الدماغ المجهرية، وتركيب الشبكات القلبيّة والمحيطية، وعلاج الأورام المتقدمة.

ودعا نعنوع في تصريح لـ “صدى الشام” المشافي الأردنيّة الخاصة لتقديم حسومات للجرحى والمرضى السوريين بسبب أوضاعهم الصعبة، مشيراً إلى أن بعض العمليات ألغيت بسبب التكاليف الماديّة الكبيرة رغم حاجة أصحابها لها.

وفي سياق متصل بالعلاج الطبي للسوريين في الأردن أعلن مجلس الوزراء الأردني قبل أيام قليلة إيقاف القرار المتعلق بتقديم العلاج المجاني للاجئين السوريين في مستشفيات الدولة.

وقرّرت الحكومة الأردنية، في بيان صادر عن مجلسها، معاملة اللاجئين السوريين مثل المواطنين الأردنيين غير المؤمّنين صحيّاً، على أن يُقدّم لهم العلاج بقيمة 80% من التسعيرة الموحدة والمعمول بها في البلاد، بالإضافة إلى دفعهم أجور العلاج بشكل مباشر.

يشار إلى أنّ عدد السوريين في الأردن يبلغ قرابة 1.4 مليون، تمّ تسجيل 635 ألفاً منهم لدى المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة، ويعيش في المخيمات نحو 125 ألفاً؛ أكبرها مخيم الزعتري، وذلك على نفقة الأمم المتحدة والدول المانحة.

شاهد أيضاً

يعانون من التمييز في لبنان - ap

لبنان “بلد المنفى” للاجئين السوريين والفلسطينيين

نشرت صحيفة “لوموند” الفرنسية تقريرا تحدثت فيه عن محاولة اللاجئين السوريين والفلسطينيين مغادرة لبنان، بغض …

طلاب المدارس في إدلب يصارعون البرد ونقص الإمكانيات

رغم الدمار الذي ألحقه قصف النظام بمعظم مدارس إدلب شمالي البلاد، إلا أن الطلاب مصرون …

تعليق واحد

  1. محمد الحلبي

    السلام عليكم
    أنا سوري مقيم بتركيا حصلت على الجنسية التركية أنا وعائلتي. . أريد السفر إلى الأردن لأمر طبي للعلاج بعمان لبضعة أيام ثم العودة لتركيا هل يسمح لي بجواز تركي بالدخول خاصة وأني سمعت أنهم أرجعوا سوريين مجنسين حديثا. ..وهل يشترط أن استخرج لهم تقرير طبي من المشفى
    أفيدونا جزاكم الله خيرا ..إن كان عندكم جواب مؤكد
    وشكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

three + 17 =