الآن
الرئيسية / سياسة / روحاني يطالب باستفتاء شعبي ويحض على إعادة مُبعَدين إلى «قطار الثورة»

روحاني يطالب باستفتاء شعبي ويحض على إعادة مُبعَدين إلى «قطار الثورة»

اغتنم الرئيس الإيراني حسن روحاني الذكرى 39 للثورة في بلاده، للإقرار بـ «تقصير» ونقص في «الشفافية»، داعياً إلى إعادة مَن أقصاهم النظام، إلى «قطاره» مجدداً، كما طالب بالاحتكام إلى استفتاء شعبي للبتّ في خلافات.

ولم تكن غريبة دعوة روحاني إلى «الوحدة»، إذ تأتي بعد أسابيع على تظاهرات وصدامات أوقعت 25 قتيلاً، احتجاجاً على الوضع المعيشي الصعب في إيران، وتحوّلت هتافات مناهضة للنظام ولتدخله في الشؤون الإقليمية.

وشارك مئات الآلاف في مسيرات، أحيت ذكرى الثورة، علماً أن التلفزيون الإيراني تحدث عن «عشرات الملايين». وعرضت السلطات في شارع «ولي عصر» وسط طهران، صاروخاً باليستياً من طراز «قدر» يبلغ مداه ألفَي كيلومتر، وصاروخاً مضاداً للدروع من طراز «طوفان»، وغواصة من طراز «فاتح». وأحرق متظاهرون أعلاماً أميركية وإسرائيلية، وصوراً للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وورقة كُتبت عليها الأحرف الأولى التي تشير باللغة الفارسية إلى الاتفاق النووي المُبرم بين طهران والدول الست.

وقال روحاني: «خلال السنوات الـ39 الماضية، حققنا تقدماً في مجالات كثيرة، لكن في الوقت ذاته كان هناك تقصير (في نواحٍ). ربما كان هناك تأخير في ما يتعلّق بصنع القرار. ربما لم نكن نخاطب شعبنا بشفافية». وأضاف أمام حشد في طهران: «أطلب أن تكون السنة الأربعون للثورة العام المقبل، سنة وحدة ونضج. أطالب المحافظين والإصلاحيين والمعتدلين وكل الأحزاب والناس، بالوقوف معاً. علينا أن نثق بالشعب والسماح لكل التيارات بالمشاركة في الانتخابات». وتابع: «ثورتنا انتصرت لأننا كنا جميعاً سوياً. عندما حدثت الثورة، أخرجنا من قطارها بعضهم ممّن علينا ألا (نقصيهم). علينا الآن أن ندعهم يلتحقون مجدداً بالقطار الناجح والمنتصر للثورة». وأشار إلى «كل الأعراق الإيرانية، كل الأديان… الشيعة والسنّة، المسلمين، والمسيحيين، واليهود، والزرادشتيين، وكل مَن يؤمن بالدستور، هذا معيارنا. هو ثوري ويجب أن يُحترم».

واستدرك: «يجب أن نترك الناس لحالهم ولا نتدخل في أمورهم الخاصة». وذكّر بالمادة 59 من الدستور التي تنصّ على تنظيم استفتاء شعبي، لكنها لم تُستخدم أبداً، قائلاً: «إذا حدثت خلافات في وجهات النظر في مسائل، نلجأ إلى صناديق الاقتراع ووفق المادة 59 من الدستور، ما يقوله الناس سنعمل بموجبه». وكان مكتب روحاني نشر الشهر الماضي دراسة ورد فيها أن نصف سكان طهران لا يؤيّد الحجاب الإلزامي.

وعدّد الرئيس الإيراني «إنجازات» حكومته، متعهداً تأمين مزيد من فرص العمل وتحصين الوضع الاقتصادي، فهتف عشرات من المتشددين: «الموت للكاذبين، الموت (للداعين) إلى الفتنة!».

وأشار إلى «القضاء على الإرهاب والانتصار على (تنظيم) داعش»، لافتاً إلى «فشل مساعي الأعداء الدوليين لتقسيم العراق وسورية». واعتبر أن «وعي اللبنانيين أفشل مؤامرة أميركية صهيونية لإثارة اضطرابات في لبنان وجرّه إلى حروب أهلية طويلة الأمد… أرادت أميركا التدخل في شؤون بلادنا، لكنها فشلت بسبب وعي أمّتنا ووحدتها». واعتبر أن «إيران استطاعت التفوّق على الجوار في الحقول المشتركة في استخراج النفط والغاز، مثل الحقول المشتركة مع قطر والعراق، إذ حدث ذلك للمرة الأولى».

إلى ذلك، أشار الشيخ مولوي عبد الحميد، إمام أهل السنّة في مدينة زاهدان، إلى ذكرى الثورة قائلاً: «تحتاج السياسات الداخلية والخارجية في البلاد إلى إعادة نظر، لأن السياسات مؤثرة. إن أصلحنا السياسات الداخلية، ستُسوّى الأزمة الاقتصادية والمشكلات الأخرى العالقة في البلاد». ولفت إلى أن «الفساد والتمييز تهديدان لا بدّ من مواجهتهما جدياً»، داعياً إلى عزل «كل مُتهم بفساد».

شاهد أيضاً

منظمة العفو الدولية تطالب بالكشف عن مصير المختفين في سورية

طالبت منظمة العفو الدولية “أمنستي” الولايات المتحدة وروسيا بالتحرك فوراً للضغط على النظام السوري و …

مصدر عراقي: البغدادي ميت سريرياً!

كشف مصدر أمني عراقي، أن زعيم تنظيم “داعش” أبو بكر البغدادي، مات سريرياً بعد إصابته …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

two − one =