الآن
الرئيسية / رياضة / ترشيحات دوري الأبطال ..بين خبرة الكبار وطموحات الصاعدين

ترشيحات دوري الأبطال ..بين خبرة الكبار وطموحات الصاعدين

صدى الشام- مثنى الأحمد/

تُعاود عجلة منافسات دوري أبطال أوروبا دورانها منتصف الأسبوع الجاري بانطلاق الدور الثاني الذي يتنافس فيه ستة عشر ناديًا تأهلوا من دور المجموعات.

وكانت القرعة قد وضعت الفرق الكبرى المرشحة للظفر باللقب في اختبارات لا تقبل القسمة على اثنين، إذ سيلتقي ريال مدريد وباريس سان جيرمان، وتشيلسي وبرشلونة في أقوى مواجهات ثمن النهائي، بينما كانت القرعة مُرضية بالنسبة لكلّ من بايرن ميونيخ الألماني ومانشستر سيتي الإنجليزي، فيما لن تخلو مواجهة يوفنتوس مع توتنهام من الإثارة نظراً لما يمتلكه الفريقان من حظوظ متساوية في التأهل.

وبعد مضي قرابة 40 يومًا على انتهاء الدور الأول وسحب القرعة، لا يزال من الصعب توقّع هوية المرشحين للذهاب بعيدًا في البطولة، حيث إن الفرق التي سلكت طريق التطور تواصل تقدّمها، والفرق التي بدت متعثرة في بداية الموسم أضافت الأيام الماضية عثرات أخرى إلى مشوارها في البطولة الأوروبية التي عودتنا دائمًا على المفاجآت.

 

هجومٌ كاسحٌ ودفاع مُترنح

أسفرت قرعة الدور الثاني من المسابقة عن مواجهة صُنّفت على أنها الأقوى من بين بقية مواجهات هذا الدور نظراً لأن طرفيها هما ريال مدريد بطل النسختين الأخيرتين، وباريس سان جيرمان متصدر الدوري الفرنسي حاليًا والذي عزز صفوفه بلاعبين هم من بين الأبرز في أوروبا حاليًا.

وصبّت أغلب ترشيحات التأهل في صالح الفريق الإسباني على الرغم من بدايته المتعثرة في البطولة وحلوله في المركز الثاني بالمجموعة خلف توتنهام هوتسبير، إلا أن استمرار الريال في حصد النتائج السلبيّة وتلقّيه لثلاث هزائم (واحدة منها في الكأس أمام ليغانيس فريق الدرجة الثانية في إسبانيا) حوّل الترشيحات لصالح النادي الباريسي الذي يمر بفترة إيجابية على مستوى النتائج المحلية وهو الذي لم يتلقَّ سوى هزيمة واحدة حتى الآن.

ويمثل الضعف الدفاعي في تشكيلة المدرب زين الدين زيدان أهم النقاط السلبية التي سيُحاول خصمه أوناي إيميري استغلالها خصوصًا وأنه يمتلك أقوى خط هجوم بين الدوريات الأوروبية الكبرى بتسجيله لـ 76 هدفًا في مقابل تلقي ريال مدريد لـ 21 هدفًا.

وكان إيميري قد رفض الإفصاح عن التشكيلة الأساسية التي سوف يدفع بها في موقعة سانتياجو بيرنابيو.

وتحدث المدرب الإسباني خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق لقاء تولوز في الدوري، معتبرًا أن ريال مدريد “هو أفضل فريق في العالم من حيث عدد الألقاب التي ربحها ومع أفضل اللاعبين في العالم”.

 

 

مواجهة ثأريّة

سيشهد دور الـ 16 قمة أخرى لن تقلّ قوة وأهمية عن الريال وسان جيرمان، إذ سنكون على موعد مع صِدام “آنجلو كتالوني” يجمع بين تشيلسي؛ النادي الذي يعيش مرحلة ضياع مع مدربه الإيطالي أنطونيو كونتي، وبرشلونة المستمر بالإبهار مع إرنستو فالفيردي؛ المدرب الذي فاجأ كل من لا يعرفه بواقعيته وذكائه في تعامله مع الخصوم.

وستوفر هذه المواجه فرصة جيدة للبرسا الذي سيُحاول رد الدين للفريق الذي أخرجه من البطولة قبل ستة مواسم عندما وصل تشيلسي حينها إلى النهائي ونال اللقب مع مدرب إيطالي آخر هو روبيرتو دي ماتيو.

وبات النادي الكتالوني مرشحًا فوق العادة لتجاوز هذا الدور الأمر الذي لم يكن التنبؤ به بهذه السهولة قبل 40 يومًا لولا الانخفاض الحاد في مستوى تشيلسي في الآونة الأخيرة والذي نتج عنه عدة سقطات محلية جعلت “كونتي” يفقد السيطرة على غرفة تبديل الملابس قبل أن يخسر ثقة مالك النادي الذي وضع تخطي برشلونة شرطًا للإبقاء على الإيطالي، وبالتأكيد فإن كل هذه العوامل تصب في صالح الإسبان.

ورغم هذه المعطيات غير المشجّعة بالنسبة للنادي الأزرق فقد استبق نجم تشيلسي إدين هازارد الموقعة الأوروبية برفض ترجيح كفة برشلونة للعبور إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على حسابه فريقه، مشيراً إلى أن الحظوظ متساوية بين الطرفين.

ويرى هازارد أن تشيلسي يملك حظوظاً بنسبة 50% للتأهل رغم الحالة الصعبة التي يمر بها الفريق في بطولة الدوري الإنجليزي هذا الموسم.

وقال هازارد في حواره مع صحيفة ماركا “ستكون مباراة جميلة في دوري الأبطال، نحن لسنا في مستوى الموسم الماضي، وبطبيعة الحال برشلونة يمرّ بفترة جيدة، لكن بالنهاية الحظوظ متكافئة وأنت لا تعرف ماذا سيحدث”، وتابع “هذا هو السبب وراء حبنا لكرة القدم، أنا واثق بأنه يمكننا إقصائهم إن كنا متّحدين، لنرى كيف ستسير المباراة”.

 

 

الصّدام الأول

يُمثل لقاء يوفنتوس وتوتنهام ثالث أقوى الصدامات في هذا الدور، وفيه سيبحث الناديان عن التفوق في أول مواجهة رسمية بينهما حيث سيتقابلان للمرة الأولى في جميع المسابقات الأوروبية، إذ إنه لم تجمعهما من قبل سوى مباراة واحدة كانت في كأس الأبطال الدولية الودية 2016، وفاز فيها البيانكونيري على الديوك بهدفين لهدف.

ويصعب التكهن بهوية المرشح للتأهل في هذه المواجهة منها كون الفريقين يمتلكان حظوظاً مُتساوية للعبور للدور ربع النهائي وذلك لما يضمّانه من أسماء تُعد من بين الأهم في أوروبا، إلى جانب تحقيق الطرفين نتائج مرضية لعشاقهما على المستوى المحلي.

ورغم أن توتنهام تحت قيادة المدرب الأرجنتيني “ماوريسيو بوتشيتينو” أثبت قدرته على مقارعة الكبار بعد فوزه على ريال مدريد في مرحلة المجموعات، إلا أن الكفة تميل قليلاً لخصمه يوفنتوس؛ الفريق الذي يمتلك عناصره خبرة أكبر في مثل هذه المواجهات الصعبة، خصوصًا وأن من يُدير هذه العناصر هو مدرب يعرف كيف يواجه الخصوم في المراحل الإقصائية.

 

 

إعادة المجد القديم

تبدو مهمة ليفربول في تجاوز خصمه بورتو سهلة على الورق بالنظر إلى الكرة الهجومية التي يقدمها النادي الإنجليزي في الآونة الأخيرة بقيادة النجم المصري محمد صلاح ثاني هدافي الـ “بريميرليغ”، لكن النادي البرتغالي يمتلك مفاتيح قادرة على خلق مشاكل كبيرة لدفاع ليفربول الذي يمثل نقطة الضعف في تشكيلة يورغن كلوب.

وتعد هذه المواجهة بوابة للمضي في طريق استعادة الأمجاد لكلا الناديين الذين سبق لهما أن أحرزا لقب البطولة قبل زمن ليس بالقصير، وهو أمر يبدو تحقيقه أقرب لـ ليفربول من بورتو.

 

عدم تكافؤ

يستعد بازل السويسري لاستقبال مانشستر سيتي؛ الخصم الثقيل والمخيف بالنسبة لكلّ فرق أوروبا، إذ إن كتيبة الإسباني “بيب غوارديولا” لا تعرف سوى الفوز الذي يأتي بالضربة القاضية، وهو ما قد يتحقق ذهابًا دون الحاجة لحسمه في لقاء الإياب.

وحقق بازل المتوج بلقب الدوري السويسري في آخر 8 سنوات نتائج جيدة ضد الفرق الإنجليزية على مدار السنوات الماضية، لكنه هذه المرة يصطدم بأشرس فريق إنجليزي وأحد المرشحين لنيل اللقب.

 

الخبرة في مواجهة الطموح

يرى كثيرون أن طريق بايرن ميونخ نحو ربع النهائي مفروش بالورود، إلا أن الأمر لن يكون بهذه السهولة التي يتصورها البعض فالخصم في هذا الدور هو بيشكتاش؛ النادي التركي الذي يعتبر الحصان الأسود للبطولة حتى الآن بعدما تصدر مجموعته على حساب أندية بورتو، لايبزغ وموناكو.

ويمتلك بيشكتاش كوكبة من اللاعبين أصحاب الخبرات على رأسهم المدافع البرتغالي بيبي، ومواطنه ريكاردو كواريسما والهولندي رايان بابل، لكنه خسر خدمات هدّافه الأول “جينك توسون” الذي انتقل خلال السوق الشتوي إلى نادي إيفرتون.

ورغم الطموح الكبير لدى عناصر الفريق التركي إلا أن بطاقة العبور إلى ربع النهائي أقرب للبايرن الخبير بالمواعيد الكبرى.

 

الدهاء والتكتيك

جاءت القرعة صعبة على إشبيلية الذي سيضطر لمواجه فريق إنجليزي آخر بعد مواجهته ليفربول في دور المجموعات، إذ يتعين عليه خوض منافسة ضد مانشستر يونايتد الذي بدأ يستعيد قوته مع جوزيه مورينيو؛ المدرب الذي يؤكد تاريخه أنه قادر على التعامل مع مباريات من هذا النوع.

ومن النادر أن نجد اليونايتد يخفق أمام فرق من نوعية إشبيلية في دوري الأبطال، لكن الفريق الأندلسي يقدم أحياناً مباريات كبيرة تشعر فيها أنه قادر على هزم أي منافس، خصوصًا وأنه تسلّح بسلاح التكتيك مع قدوم المدرب الإيطالي فيتشينزو مونتيلا الذي نجح في قيادة الفريق إلى نهائي كأس إسبانيا بعد إقصائه كلاً من أتلتيكو مدريد وليغانيس.

كل الاحتمالات واردة

رغم أن شعبية شاختار الأوكراني وروما الإيطالي ليست بالكبيرة إلى أن الفريقين يقدمان هذا الموسم كرة جميلة تستحق المضي قدماً في البطولة، وليس وصول الفريقين إلى هذا الدور سوى دليل على ذلك، فلم يكن أحد يتوقع تأهلهما على حساب عمالقة مثل أتلتيكو مدريد ونابولي.

ويقدم شاختار عروضاً مميزة هذا الموسم في كلٍّ من دوري الأبطال والدوري الأوكراني الذي يتصدّره بفارق مريح عن أقرب منافسيه، فيما يعدّ روما من فرق القمة في إيطاليا وبات له حضوره القوي بقيادة مدربه الجديد إيزيبيو دي فرانشيسكو، لذلك فإن الاحتمالات تبقى مفتوحة على إمكانية تأهل لأي من الفريقين، لكن الحظوظ الأوفر تبقى لصالح روما.

شاهد أيضاً

آرسنال الانجليزي يعلن التعاقد مع إيمري

أعلن نادي آرسنال الإنجليزي اليوم الأربعاء عن تعيين المدرب الإسباني أوناي إيمري، لقيادة فريق الكرة، …

صحيفة: برشلونة يثق في قرار جريزمان

لا يزال الجدل مستمرا، بشأن إمكانية رحيل المهاجم الفرنسي أنطوان جريزمان، عن صفوف أتلتيكو مدريد، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 + 18 =