الآن
الرئيسية / مجتمع / إفادات الشهود تكشف تفاصيل الهجوم الكيميائي على سراقب

إفادات الشهود تكشف تفاصيل الهجوم الكيميائي على سراقب

صدى الشام /

أوردت منظمة العفو الدولية تفاصيل استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية في 4 شباط خلال هجوم بغاز الكلور على مدينة سراقب، واعتمدت المنظمة على شهادات جمعتها من أطراف عدة خصوصًا من المتطوعين الذين ساهموا بإسعاف المصابين بحالات الاختناق نتيجة تعرضهم لغاز الكلور.

ونقلت المنظمة عن منظمة “الدفاع المدني السوري” أن طائرة مروحية ألقت براميل متفجرة تحتوي على غاز الكلور، مما جعل المصابين يعانون من صعوبة التنفس والحاجة الماسة إلى استنشاق الهواء، وقد نتج عن التعرض للغاز التهاب الجلد والعينين والتقيؤ والإغماء، وكان من بين المصابين ثلاثة متطوعين من الدفاع المدني السوري، ممن هرعوا إلى موقع الحادثة لتقديم العون.

وقالت لين معلوف، مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية: “أظهرت الحكومة السورية ازدراءً تامًا للقانون الدولي بنشرها لأسلحة كيميائية محظورة”، وأضافت “إن الهجمات المباشرة ضد المدنيين محظورة حظرًا تامًا، وتُعتبر جرائم حرب، وإن شعور الحكومة بأن بوسعها تنفيذ مثل تلك الهجمات بشكل صارخ باستخدام الأسلحة الكيميائية المحظورة دولياً، إنما يعكس الحصانة الكاملة من العقاب التي يتمتع بها أولئك الذين يصدرون الأوامر بتنفيذ جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سوريا”.

وقد تحدثت منظمة العفو الدولية إلى أحد المتطوعين في الدفاع المدني السوري، الذي روى أنه وصل بعد مرور بضع دقائق على سقوط برميل متفجر- يبدو أنه مصدر الغاز- في حقل يقع على بعد 50 متراً من مخزن للمواد الزراعية، ولم تظهر أية علامات على وجود أية أهداف عسكرية بالقرب من الانفجار في سراقب.

وقال المتطوع: “سمعنا أشخاصًا يصرخون طلباً للنجدة على الطريق وآخرين على سطح أحد المنازل، وكان هناك حوالي ثمانية أشخاص قادرين بالكاد على التنفس، ويسعلون بدون انقطاع، وقد قمنا بإعطائهم الأُكسجين ونقلهم إلى المستشفى”.

وأضاف “أثناء القيادة، بدأتُ أشعر بضيق تنفس، وكأنني لم أستطع التنفس بمفردي، وأحسستُ بحرقة في عيني، كما شعرتُ كأنني بحاجة إلى التقيؤ، وقد انتاب أصدقائي الشعور نفسه، إلا أننا لم نكن متأكدين من مما كان يجري، وعندما وصلتُ إلى المستشفى بدأت بالتقيؤ”.

وقال عنصر آخر في فريق الدفاع المدني السوري في سراقب لمنظمة العفو الدولية إنه شاهد إحضار المصابين إلى مركز طبي: “عندما وصل المصابون رأيت أفراد فريق الإنقاذ وهم يتنفسون بصعوبة، ثم أغمي عليهم، وأخبرني الأطباء أن الأعراض التي ظهرت على الأشخاص الأحد عشر- بمن فيهم المتطوعون الثلاثة في الدفاع المدني السوري- تدلّ على هجوم كيميائي، وربما يكون بغاز الكلور”.

وأكَّد ممرض يعمل في المركز الطبي أن المصابين كانوا يعانون من أعراض هجوم كيميائي: “لم يكن بمقدورهم التنفس، وكانوا يسعلون بلا توقف؛ كانت عيونهم محمرَّة، وكان بعضهم يتقيأ بشدة، ولحسن الحظ كان هناك نحو 20 عضواً من الطاقم الطبي وتمكنّا بسرعة من نزع ملابسهم وغسلهم وإعطائهم الأكسجين وتوسيع القصبات الهوائية بغرض فتح مجاري الهواء في الرئتين”، وقد تم إخراج المصابين، وجميعهم رجال، من المركز الطبي.

وتقول منظمة العفو الدوليّة إنه “يُشتبه في تنفيذ قوات النظام عشرات الهجمات بغاز الكلور وغيره من الأسلحة الكيميائية ضد المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة منذ عام 2012، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص وإصابة آخرين بجروح خطيرة”.

وفي السياق تطرقت المنظمة إلى المجزرة الكيميائية التي شهدتها غوطة دمشق في عام 2013، والتي أدت إلى وفاة مئات الأشخاص نتيجة لهجمات بغاز السارين. ولفتت المنظمة إلى ما أعقب تلك المجزرة من صفقة دولية نتج عنها تعهد نظام الأسد بتدمير مخزونه من السلاح الكيميائي، لكن وبعد مرور عام، أي في أيلول 2014، وجدت لجنة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية “تأكيداً جازماً ” بأنه تم استخدام مادة كيميائية سامة كسلاح “بشكل ممنهج ومتكرر” في مناطق بشمال سوريا.

وقالت “منظمة حظر الأسلحة الكيميائية” إنها متأكدة من أن قوات النظام استخدمت غاز السارين المؤثر على الأعصاب في الهجوم على خان شيخون بمحافظة إدلب في نيسان، والذي قُتل فيه أكثر من 80 شخصًا.

شاهد أيضاً

أزمة سكن في الشمال السوري - جيتي

تأمين السكن.. أزمة مستمرة تؤرق المهجرين إلى الشمال

معاناة كبيرة يعيشها المهجرون في الشمال السوري مع وصول دفعات من درعا والقنيطرة، والسكن هي …

أوضاع إنسانية صعبة - أرشيفية

اعتقالات وتعفيش..آلاف النازحين في حوض اليرموك تحت ظلم النظام

حوصر آلاف المدنيين في منطقة حوض اليرموك قبيل انتهاء نظام الأسد بدعم روسي من السيطرة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

five + thirteen =