الآن
الرئيسية / رياضة / مجموعات متفاوتة بكأس العالم والمفاجآت لن تغيب

مجموعات متفاوتة بكأس العالم والمفاجآت لن تغيب

صدى الشام- مثنى الأحمد/

بمشاركة نجوم وشخصيات فاعلة في مونديال روسيا 2018، استضافت قاعة الاحتفالات بقصر الكرملين وقائع قرعة كأس العالم المقرّر أن ينطلق في الرابع عشر من حزيران القادم.

وأسفرت القرعة عن توزيع المنتخبات الـ 32 المتأهلة على ثمان مجموعات لا تقل أي منها إثارة عن الأخرى، وإن كانت المجموعة الثانية هي الأبرز كونها تضم منتخب إسبانيا بطل مونديال 2010 والبرتغال بطل أوروبا 2016، إلى جانب منتخبات المغرب وإيران.

أما بقيّة المجموعات فيصعب التكهن بهوية بطلها أو المتأهلين عنها نظراً للمستويات التي قدمتها المنتخبات خلال مشوارها بالتصفيات.

وبالنسبة للمنتخبات العربية فقد وقع المنتخبان المصري والسعودي في المجموعة الأولى إلى جانب روسيا والأوروغواي، وحلّت تونس مع بلجيكا وإنجلترا وبنما في المجموعة السابعة، فيما جاءت القرعة “ظالمة” بحق المغاربة بعد أن أوقعتهم في أصعب المجموعات.

 

في ضيافة أصحاب الأرض

لأول مرة في تاريخ نهائيات كأس العالم ينال أحد المنتخبات العربية شرف قص شريط افتتاح المونديال، وبحسب القرعة فإن المنتخب السعودي سيلعب المباراة الافتتاحية ضد روسيا في مواجهة ستحدد بشكل كبير مسيرة “الأخضر” في الدور الأول، إذ إنها ستمثل أصعب المواجهات كون المضيف الروسي سيدخل بكامل قوته وبدعم من جمهوره الذي يبحث عن أول انتصار مونديالي على أرضه، وهذا ما يجعله من المرشحين لخطف إحدى بطاقات التأهل للأدوار القادمة.

أما أكثر المنتخبات المرشحة للتأهل عن هذه المجموعة فسيكون الأوروغواي صاحب أول لقب بكأس العالم والمدجج بلاعبين أغلبهم محترفون بكبرى الدوريات الأوروبية، وعلى رأسهم “لويس سواريز” نجم برشلونة، و”إدينسون كافاني” هداف الدوري الفرنسي وأكثر المهاجمين تسجيلاً للأهداف في أوروبا هذا الموسم.

لكن تأهل الأوروغواي إلى الدور الثاني ليس بالمسألة المحسومة كونه ورغم الأسماء البارزة التي تلعب لمنتخبها إلا أن هذه الأسماء عرفت مؤخراً تراجعاً كبيراً في المستوى مع تقدم أصحابها بالسن، الأمر الذي قد يُحسن المنتخب المصري التعامل معه في أول مباراة له في كأس العالم منذ 28 عاماً، وإن فاز أو تعادل أصدقاء النجم “محمد صلاح” ستكون لديهم فرصة لكتابة التاريخ بالوصول لدور الـ 16، لمواجهة متصدر أو وصيف المجموعة الثانية.

وبالنسبة للمنتخب السعودي فإنه سيواجه للمرة الثالثة في تاريخ مشاركاته منتخباً عربياً، بعد فوزه على المغرب في مونديال 1994 وتعادله مع تونس 2006، وهذه المرة سيكون على موعد مع المنتخب المصري، الذي سيحاول الثأر لهزيمته المذلة أمام الأخضر والتي وصلت لخمسة أهداف مقابل هدف في كأس القارات 1999.

مجموعة الموت

في مجموعة صُنفت على أنها مجموعة الموت، سيصطدم المنتخب الإسباني؛ أحد المرشحين للفوز بالكأس العالمية ببطل أوروبا البرتغال الذي يضم في صفوفه “كريستيانو رونالدو” أفضل لاعب في العالم لعام 2017. كما يلعب في هذه المجموعة المنتخب المغربي الذي لم تتلقَّ شباكه أي هدف خلال مشوار التصفيات، إلى جانب المنتخب الإيراني أول المتأهلين للنهائيات بعد روسيا البلد المضيف.

وفيما تبدو أفضلية إسبانيا والبرتغال واضحة على خصميهما لبلوغ الدور الثاني، فإن طريقها لن تكون معبّدة خصوصاً بوجود “أسود الأطلس” الذين لن يكونوا لقمة سائغة، إذ حذرت صحيفة “الآس” الإسبانية من خطورة رجال المدرب الفرنسي “هيرفي رينار”، وقالت إن المنتخب المغربي استعاد بريقه، بعد عروضه القوية سواء في بطولة أمم أفريقيا 2017 أو في ختام رحلة التصفيات بضرب مالي بسداسية ثم ساحل العاج في عقر دارها.

فيما ألقت صحيفة “الماركا” الضوء على تاريخ لقاءات المغرب وإسبانيا، وأشارت إلى أن اللقاء الوحيد بينهما كان في ملحق تصفيات كأس العالم 1963، ومنذ ذلك الحين لم يحدث أي لقاء بينهما.

ومما يزيد من صعوبة هذه المجموعة أنها ضمت منتخبات ثلاث دول قريبة جدًا من بعضها البعض جغرافياً (باستثناء إيران)، وهذا ما يجعل هذه المنتخبات معروفة ومكشوفة لبعضها خصوصًا وأن أغلب لاعبيها محترفون في دوريات تلك الدول.

أما بالنسبة لمنتخب إيران فقد يكون هو الأضعف على الورق لكن هذا لا يعني أنه غير قادر على إحداث المشاكل للبقية، فهو أحد المنتخبات المتطورة ويعرف استقراراً إدارياً وفنياً بقيادة مدرب خبير بالكرة العالمية هو “كارلوس كيروش”.

الديك الفرنسي سيَصيح

يسعى “ديديه ديشامب” إلى تكرار إنجاز 1998 حين فازت فرنسا باللقب العالمي لكن كمدرب هذه المرة، ذلك أن مسألة العبور إلى الدور التالي ستكون في المتناول مع تواجد ثلاثة منتخبات جميعها تأهلت للمونديال عن طريق الملحق.

وتضم هذه المجموعة كلّاً من أستراليا التي تأهلت إلى المونديال عبر الملحق بعد فوزها على سوريا ثم على الهندوراس، في حين عبَرت الدنمارك على حساب إيرلندا في الملحق الأوروبي، وعلى ذات المنوال سار منتخب البيرو الذي خطف بطاقة التأهل بعد تخطيه منتخب نيوزلندا عن طريق الملحق.

وبوجود العديد من الأسماء المميزة على غرار “بول بوغبا”، “كيليان مبابي”، “أنطوان غريزمان” و”نغولو كانتي”، فإن فرنسا من دون شك ستكون المرشحة الأولى لصدارة المجموعة، بانتظار أن تحسم إحدى المنتخبات المتبقية بطاقة التأهل الثانية، والتي قد تكون للدنمارك كونها قدمت تصفيات جيدة في القارة الأوروبية.

وفي معلومة طريفة تخص هذه المجموعة، ذكر موقع “اوبتا” للإحصائيات أن منتخب بيرو ومن خلال جرد لمشاركاته الأربعة السابقة في المونديال، تبين أنه واجه – في دور المجموعات أو في الدور الثاني- حامل اللقب العالمي أعوام 1930 و1970 و1978 و1982، ومن هنا يتطلع أنصار منتخب فرنسا لأن يكون المنتخب البيروفي فأل خير عليهم للتتويج باللقب في المونديال القادم.

  

ميسي وحلم المونديال

يسعى النجم الأرجنتيني “ليونيل ميسي” لقيادة منتخب بلاده إلى الظفر بلقب كأس العالم في النسخة الحالية وتعويض خيبة أمل مونديال 2014، وذلك في مجموعة تضم منتخبات أخرى قوية هي كرواتيا، إيسلندا ونيجيريا.

الخطر الأكبر على المنتخب الأرجنتيني يأتي من نظيره الكرواتي الذي يمتلك في صفوفه لاعبين مميزين على غرار القائد “لوكا مودريتش” لاعب ريال مدريد، و”إيفان راكيتيتش” متوسط برشلونة، وكذلك “إيفان بيريسيتش” جناح الإنتر، و”ماريو ماندزوكيتش” مهاجم يوفنتوس وصاحب أجمل هدف في النسخة الفائتة من دوري أبطال أوروبا.

ورغم أن أن هذين المنتخبين هما الأقرب للعبور في المجموعة، إلا أن من يراقب منتخب أيسلندا يعي جيداً أنه صاحب روح قتالية عالية وتنظيم مميز داخل أرضية الميدان، وهذا يجعله مرشحاً للتسبب بالمشاكل لباقي المنتخبات، وهو الذي سبق وقدّم صورة طيبة في يورو 2016 بفرنسا، أما نيجيريا فلطالما كانت رقماً صعباً في النهائيات وربما تحقق المفاجأة مع ترشيحها لأن تكون الحصان الأسود في المجموعة.

 لا متاعب للسامبا

أوقعت القرعة المنتخب البرازيلي في المجموعة الخامسة إلى جانب سويسرا وكوستاريكا وصربيا، ومن المنتظر ألا تشكل هذه المنتخبات الثلاثة عقبة في وجه “السيليساو” خلال مشواره في الدور الأول.

ويعتبر المنتخب البرازيلي أحد المرشحين بقوة للتتويج باللقب العالمي إذ يضم في صفوفه نجوماً من أمثال “نيمار دا سيلفا” أغلى لاعبي العالم، و”فيليب كوتينيو” نجم ليفربول، والمتألق مع مانشستر سيتي “غابرييل خيسوس”، إضافةً لعناصر الخبرة المتواجدة كـ “دانييل ألفيش” والظهير الأيسر لريال مدريد “مارسيلو” وآخرين.

وسيواجه نجوم السامبا في المباراة الأولى سويسرا التي دائماً ما تكون صعبة المراس لأبعد الحدود، وهي التي تمكنت في مونديال 2010 من الفوز على إسبانيا بطلة تلك النسخة في توقيت وظروف مشابهة لمباراتها مع البرازيل في النسخة الحالية.

وهناك كذلك منتخب كوستاريكا، الذي كان قد قدم مستوى طيباً في تصفيات الكونكاكاف، وهو يمتلك لاعبين جيدين في صفوفه على رأسهم الحارس “كيلور نافاس” بطل أوروبا مع ريال مدريد، بينما لن يكون المنتخب الصربي أقل حظاً لبلوغ الأدوار الإقصائية وهو الذي يقودهُ المخضرم “برانيسلاف إيفانوفيتش” ولاعب تورينو “آدم لياييتش”.

الخطوة الأولى نحو الاحتفاظ باللقب

في الطريق نحو حفاظه على اللقب جاء المنتخب الألماني في مجموعة تضم كلاً من منتخبات كوريا الجنوبية والمكسيك والسويد، وسيكون “المانشافت” مرشحاً كعادته لتصدر مجموعته، نظراً للإمكانيات الفنية الكبيرة التي يمتلكها لاعبوه، وتاريخه العريق في بطولة رفع كأسها في أربع مناسبات سابقة.

وستلاقي ألمانيا منتخب كوريا الجنوبية في اللقاء الأول، في مباراة سهلة للمدرب “يواخيم لوف” ولاعبيه، إذ صُنف المنتخب الآسيوي على أنه أضعف المتأهلين للمونديال.

وبما أن المركز الأول منطقياً سيكون محجوزاً للماكينات الألمانية، فإن المكسيك والسويد سيتنافسان على البطاقة الثانية لهذه المجموعة.

ويعتبر المنتخب السويدي الأقرب لبلوغ الدور الثاني نظراً لامتلاكه الروح الجماعية والقتالية على أرض الملعب، وإذا ما قرر النجم الكبير “زلاتان إبراهيموفيتش” العودة عن قرار اعتزاله فإن ذلك سيمنح السويديين فرصة أكبر في المنافسة على ثاني بطاقات العبور.

تونس والمهمة الصعبة

ربما هي ثاني أقوى المجموعات بعد المجموعة الثانية، وذلك لكونها تضم منتخبين لم يغيبا عن قائمة المرشحين للعب الأدوار المتقدمة من البطولة، فالمنتخب البلجيكي الذي جاء على رأس المجموعة سيواجه في الدور الأول كلاً من إنجلترا صاحبة التاريخ العريق في كرة القدم، وبنما المتأهلة عن أمريكا الشمالية، إلى جانب تونس رابع المنتخبات العربية المشاركة في النهائيات.

في هذه المجموعة سيكون الصراع الأبرز هو على صدارة المجموعة بين بلجيكا التي يلعب لها أحد أهم لاعبي العالم في الوقت الحالي “إدين هازارد” والعديد من النجوم الكبار، وإنجلترا المنتخب المتطور بشكل كبير مع المدرب “ساوثغيت” والتي ستسعى لإنهاء صيامها عن إحراز اللقب منذ نحو 58 عاماً.

من جانبها ستلعب تونس ثاني مبارياتها مع إنجلترا على مستوى نهائيات كأس العالم، بعد المواجهة الأولى التي جمعتهما في مونديال 1998، والتي حسمت لصالح الإنجليز بثنائية “آلان شيرار” و”بول سكولز”، كما سيكون “نسور قرطاج” على موعد ثانٍ مع المنتخب البلجيكي في كأس العالم، بعد مواجهة مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002 التي انتهت آنذاك بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.

أما المنتخب البنمي فمن غير المتوقع إحداثه لأية مفاجأة رغم أن مشاركته الأولى في هذا الحدث العالمي قد تعطي لعناصره جرعة معنوية كبيرة.

التوازن والإثارة

في المجموعة الثامنة تحدث الكثيرون عن أفضلية منتخبات كولومبيا وبولندا في حسم التأهل إلى الدور الثاني، لكن في حال نظرنا نظرة أولية إلى المنتخبات المتبقية سنجد أن المنافسة ستكون شرسة جداً، مع تواجد كل من السنغال واليابان، فالمنتخبات الأربعة متقاربة في المستوى الفني، وكل واحد منها يضمّ لاعبين متميزين يلعبون لصالح أندية كبيرة في أوروبا.

على الورق تُعد كولومبيا أبرز المرشحين للفوز بمعركة الصدارة نظراً للمستوى المميز الذي ظهرت به في نسخة 2014 إلى جانب وجود لاعبين مميزين في صفوفها أمثال “خاميس رودريغز” لاعب بايرن ميونخ، وكذلك “خوان كوادرادو” جناح يوفنتوس، لكن من دون شك ستكون بولندا بقيادة “روبرت ليفاندوفسكي” مستعدة لخوض هذه المعركة.

ويجب ألا نغفل عن القيمة الفنية للمنتخب السنغالي الذي يضم لاعبين أمثال “ساديو ماني” نجم ليفربول، والمدافع الصلب “خليلو كوليبالي” لاعب نابولي إضافةً للعديد من الأسماء يمكنها صنع الفارق.

وبالنسبة للمنتخب الياباني فربما يكون تأهله إلى دور الـ 16 من أكبر المفاجآت بالنسبة للبعض، كون أغلب لاعبيه قادمين من الدوري المحلي، لكنه يملك أيضاً عناصر تلعب في أوروبا يمكنها خلط الأوراق في هذه المجموعة المتوازنة.

شاهد أيضاً

بعد هدفه ضد فياريال .. ميسي يصل إلى رقم قياسي صمد 40 عامًا

تمكن الأرجنتيني “ليونيل ميسي” من تسجيل هدفه الـ 525 مع برشلونة في جميع المسابقات، وذلك …

ضربة أخرى كبيرة لبرشلونة قبل مباراة فياريال

سيدخل برشلونة متصدر الدوري الإسباني مواجهة فياريال، الأحد، بدون ركائز أساسية في الفريق الكتالوني. وفي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 − 6 =