الآن
الرئيسية / مجتمع / #هي_مدافعة

#هي_مدافعة

صدى الشام _ جلال بكور/

لم تتخلف المرأة السورية عن اللحاق بمركب الثورة ضد نظام الأسد، إيمانا منها بعدالة القضية السورية وضرورة تكاتف المرأة مع الرجل في النضال للحصول على الحرية، وكشف الجرائم التي يقوم بها النظام السوري بحق الاطفال والنساء والرجال.

أماني مطر من أهالي محافظة إدلب نشطت في العديد من الأعمال خلال سنوات الثورة وكان معظم تركيزها على الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال والنساء من قبل قوات النظام السوري، كما عملت على توعية النساء السوريات للمطالبة بحقوقهم، وإيصال صوتهم إلى العالم.

تقول أماني التي تعمل في المركز الصحفي السوري ودرست الإعلام في جامعتي إدلب وحلب: “إن المرأة السورية تعرضت للعديد من الانتهاكات وأي عمل تقوم به من أجل إيصال صوت المرأة السورية والطفل السوري أو أي انتهاك آخر بحق السوريين هو انجاز بحد ذاته.”

وقررت أماني إكمال دراستها في المجال الإعلامي لتوثيق الانتهاكات بحق السوريين، وإيصال رسالة للعالم المهتم بالدفاع عن حقوق الإنسان، لأنها تعتقد بأن الإعلام له دور كبير في إيصال الرسالة التي تؤمن بها والقضيّة التي تؤمن بها والواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب السوري جراء الحرب التي يشنها نظام الأسد ضده.

وأكدت أماني أن عمل المرأة في هذا المجال داخل سورية صعب بسبب الظروف الراهنة من الحرب، وطبيعة المجتمع السوري المحافظ، مشيرة إلى أن الظروف الحالية تسبب صعوبات كبيرة للرجال أيضا وليس للنساء، وهناك انتهاكات بحق الناشطين الإعلاميين من قبل أطراف عديدة.

وأشارت أماني إلى أن الخبرة لها دور كبير في العمل الإعلامي من أجل توثيق الانتهاكات والدراسة الأكاديمية مهمة من أجل أخذ الخبرة والتعرف على قوانين حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن العديد من الناشطين اكتسبوا خبرة كبيرة من خلال العمل والدراسة.

ولفتت أماني إلى أن القانون الإنساني موجود داخل كل إنسان وفطرة الخير والفطرة السليمة هي من تقوم بشد القانون نحو الطريق السليم، فكل إنسان في طبيعته الخير لا بد وأن يقف على الطرف المقابل ويقف ضد الممارسات التي يقوم بها نظام الأسد بحق السوريين.

وأكدت أماني أن الاعتراف بنظام الأسد من قبل المنظمات التي تهتم بحقوق الإنسان سوف يتسبب بكارثة إنسانية كبيرة، مضيفة “أوجه رسالة لهم وأدعوهم إلى عدم الاعتراف بهذا النظام المجرم لأن ذلك كارثة إنسانية بحد ذاته”.

ورصد آخر تقرير نشرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان بعنوان “المرأة السورية… نصف المجتمع المُحطَّم” في تشرين الثاني الماضي، مقتل ما لايقل عن 24746 أنثى على يد أطراف النزاع في سوريا منذ آذار/ 2011 حتى تشرين الثاني 2017.

ويتوزع الضحايا إلى 13344 أنثى بالغة و11402 أنثى طفلة، وقد أشار التقرير إلى مسؤولية النظام السوري عن 84.53% من حصيلة الضحايا الإناث مقارنة مع بقية أطراف النِّزاع، بحسب التقرير.

وتم تسجيل مقتل ما لايقل عن 20919 أنثى على يد قوات النِّظام السوري منهن ما لايقل عن 310 أنثى قضينَ خنقاً بسبب قرابة 207 هجوماً بالأسلحة الكيميائية.

وبحسب التقرير فقد قتلت القوات الروسية ما لا يقل عن 988 أنثى، أما قوات الإدارة الذاتية الكردية فكانت مسؤولة عن قتل ما لايقل عن 136 أنثى، فيما قتلَ تنظيم داعش 573 أنثى، وقُتلت ما لايقل عن 74 أنثى على يد “هيئة تحرير الشام”.

ووفق التقرير فقد قتلت فصائل في المعارضة المسلحة 889 أنثى، بينما قتلت قوات التحالف الدولي ما لا يقل عن 611 أنثى. وأورد التقرير إحصائية تُشير إلى مقتل 556 أنثى على يد جهات أخرى.

وقد رصد التقرير ما لايقل عن 6736 أنثى ما زلنَ قيدَ الاعتقال التَّعسفي أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية التابعة للنظام السوري حتى تشرين الثاني/ 2017، قتل منهن ما لا يقل عن 41 سيدة (أنثى بالغة) بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري منذ آذار/ 2011 حتى تشرين الثاني/ 2017.

أما بالنسبة للطفل فقد وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لايقل عن 26 ألفاً، و446 طفلاً في سورية، منذ مارس عام 2011 وحتى  العشرين من الشهر الماضي، وجاء التقرير بعنوان “أطفال سورية..الخذلان الفاضح”،  بمناسبة “اليوم العالمي للطفل”.

وأكد التقرير أن 21631 طفلاً قتلوا من قبل قوات النظام منذ مارس/آذار 2011، بينهم 186 طفلاً قضوا خنقاً إثرَ هجمات بالأسلحة الكيميائية، و209 أطفال قضوا إثرَ هجمات استخدم فيها النظام ذخائر عنقودية.

فيما تسبب الحصار الذي تفرضه قوات النظام، في هلاك ما لا يقل عن 289 طفلاً، وبلغَ عدد الأطفال الذين مروا بتجربة الاعتقال على يد النظام ما لا يقل عن 12007 أطفال، لا يزال نحو 3007 منهم قيد الاعتقال، بحسب التقرير الذي ذكر أن معظم حالات الاعتقال المسجلة ترقى إلى مرتبة الاختفاء القسري.

كما وتحدث التقرير عن “تضرر ما لا يقل عن 1123 مدرسة، و24 روضة أطفال، جراء القصف العشوائي، أو المتعمّد لقوات النظام”.

وتحدث عن “تداعيات تراكمية” نتجت عن عمليات القصف والتدمير اليومية، تسببت بخروج ما يزيد عن 3.2 ملايين طفل داخل سورية من المدارس، وتَضرُّر قطاع الصحة، وانخفاض معدلات تلقيح الأطفال، وحرمان 60 في المائة من مُجمل الأطفال اللاجئين من التعليم.

وأوصى التقرير المجتمع الدولي بضرورة تأمين حماية ومساعدة للأطفال المشردين قسرياً من نازحين ولاجئين، وخصوصاً الفتيات منهن ومراعاة احتياجاتهن الخاصة في مجال الحماية تحديداً، والوفاء بالالتزامات أمام معاهدة حقوق الطفل، وبذل جهود جدية لعزل النظام السوري وفضح ممارساته.

كما طالب بإيجاد آليات لوقف قصف المدارس وحمايتها، والعمل على خلق بيئة تعليمية آمنة، معتبراً أن قضية أطفال سورية هي قضية عالمية، يجب على كل الدول أن تبذل جهدها في التخفيف من تداعياتها.

ويشار إلى أن المرأة والطفل السوري هم أكبر المتضريين من الحرب التي يشنها نظام الأسد ضد المدنيين الذين أيدوا الثورة السورية منذ انطلاقتها في عام 2011 حيث شرد ملايين الأطفال والنساء في الداخل السوري ودول اللجوء، وقضى المئات منهم خلال محاولة الفرار من البلاد.

شاهد أيضاً

“وهيب هارون”.. أول طبيب سوداني تخرّج في جامعة إسطنبول

حين عزم على دراسة الطب في الخارج، رسم الشاب السوداني، وهيب إبراهيم هارون، في مخيلته …

الحياة تعود إلى الرقة

يعود أهالي الرقّة إلى مدينتهم، التي اضطروا إلى تركها، بعد تحريرها من “داعش”. وهم يصرون …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

eighteen + 11 =